Arabic English French Persian
المسيح هو سر التقوى

 

خلق الله الإنسانَ كائنًا ثلاثيًا: روحًا ونفسًا وجسدًا. وروح الإنسان تميل إلى كائن تعبده وتتقيه، وتستغيث به في الشدائد. وقد أعلن الله عن نفسه ليشبع هذه الرغبة ويقيم علاقة مع الإنسان، وقد تعامل مع الأفراد عن قرب: بالأقوال وبالذبيحة، في بساطة ويُسر تناسب حالة الإنسان ومحبة الله. وكان هناك من عرفوه وآمنوا به واتقوه وعبدوه.

لكن هناك من رفضوا إعلان الله، وأنكروا سلطانه وحقوقه، هؤلاء عملوا لأنفسهم آلهة من تخيلاتهم. صنعوها بأيديهم وهي ”الأصنام“، لأنهم «لما عرفوا الله لم يمجِّدوه أو يشكروه كإله... بل استبدلوا حق الله بالكذب، واتقوا وعبدوا المخلوق دون الخالق» (رسال رومية 1: 19-25). ومن وسط هذه الأباطيل دعى الله إبرام؛ وبالإيمان خرج إلى الله، وسار أمامه، وعاش بين الخيمة والمذبح يعبد الله ويتقيه. وكان هناك من عرفوا الله مثل إسحاق ويعقوب وأيوب وأصحابه ويوسف وغيرهم ممن يعرفهم الله.

وجاء الناموس، وفيه أعلن الله عن نفسه لإسرائيل، أعلن عن قداسته وسلطانه، وكان في الشعب أتقياء عبدوا الرب واتّقوه، مثل موسى ويشوع وكالب وصموئيل وداود ودانيآل ولاوي (سفر ملاخي 2: 5) وغيرهم.

لكن الله كان يتوق لأن يرى تقوى كاملة ثابتة، يجد فيها شبعًا لقلبه، ويريد أن يراها في إنسان على الأرض، فمتى الزمان؟ ومن هو هذا الإنسان؟

الجواب: «لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه»، وهذا الشخص المجيد هو «سر التقوى»، والذي فيه التقوى التي يريدها الله. فهيا بنا نصغي بشوق إلى ما قاله الروح القدس عن سيدنا، فنسجد له.

عظيم هو سر التقوى

إن الذي جاء في الجسد هو «سر التقوى»، فهو مصدرها ومنه تنبع. وقد شاهد الله في المسيح الإنسان، تقوى كاملة، عميقة وعالية ومترامية الأطراف. ولم تكن التقوى في المسيح متذبذبة أو حتى متدرّجة، ولا ارتبطت بالظروف التي أحاطت به، بل كانت تقواه نابعة من الشركة الكاملة مع أبيه، وهي متدفقة إلى مصبِّها لمجد أبيه. فمن سوى المسيح تقي؟ ومن سواه يقول: «لأني في كل حين أفعل ما يرضيه»؟ فعندما ينقرض التقي، وينقطع الأمناء من بني البشر (سفر المزامير 12: 1)، تتجه عينا الله إلى هذا التقي ويقول «اعلموا أن الرب قد ميّز تقيه» (سفر المزامير 4: 3).

«سر التقوى» (1تيموثاوس 3: 16). هذا الإعلان مُقدَّم للإيمان ليقبله. وقد ذُكرت كلمة «تقوى» 15 مرة في العهد الجديد، منها 11 مرة في الرسائل الراعوية (1تي؛ 2تى؛ تي)، وهذا الحق الذي أعلن في المسيح هو الذي يُنشئ في القلب التقوى التي يريدها الله، فهو «تعليم حسب التقوى» (1تىموثاوس 3: 6) وهو «الحق الذي بحسب التقوى» (تيطس 1: 1).

ظهر في الجسد

أي في صورة البشر. إن لله سلطانًا وحرية كاملة، أن يظهر متى شاء، وكما يريد، لكن ما كُنا نستبعده تمامًا هو أن يأتي في صورة إنسان، فما أردأ الإنسان في كل ما صنع وما يصنع، وما أكثر نشاطه في الخطية، وحبه لها؛ إنه فاجر في العناد، وجسور في الفساد. ورغم كل هذا ظهر الله في صورة البشر! كان الله هنا في الإنسان الكامل، الذي لم يكن مثله في تقواه، الإنسان الذي وجد فيه الله لذّته، إذ كان عميقًا في طاعته لله، كاملاً في اتكاله عليه، مملوءًا غَيرة لمجد أبيه، متشحًا بالوداعة، فيه الغيظ المقدس، كما أنه مملوء نعمة وحقًا. هذا هو «سر التقوى» الذي ”سُر أن يحل فيه كل الملء.

تبرر في الروح

من المذود إلى القيامة، يشهد الروح القدس عن بر المسيح، كما أنه برّره في كل كلمة وكل عمل.

عندما جاء إلى يوحنا المعمدان، وأخذ - له المجد - مكانه بين التائبين المعتمدين واعتمد في الأردن، نرى الروح يميّزه ويبرره، إذ يقول «فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، وإذا السماوات قد انفتحت له، فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة وآتيًا عليه» (أنجيل متى 3: 16).

ولما أُصعد بالروح ليجرَّب من إبليس لمدة أربعين يومًا، كان الروح القدس شاهدًا على كماله المطلق، وطاعته لله، وأمانته لكلمته. لقد دخل التجربة بارًا وخرج منها بارًا. وقد سجَّل الروح القدس مواقف برّه وثباته، وسجّل كلماته في رده على إغراءات المجرِّب (أنجيل متى 4).

لقد برّره الروح القدس إذ رأى طاعته لله أبيه، وهو يسلِّم نفسه للموت، ليس قسرًا ولا ضعفًا، لكنه بذل نفسه وشرب الكأس التي أعطاها له الآب، لذلك أقامه الروح من بين الأموات، فالذي «صار من نسل داود من جهة الجسد، وتعين ابن الله بقوة من جهة روح القداسة بالقيامة من الأموات» (رومية 1)، كان الروح شاهدًا عن قداسته وبره.

لقد عاش المسيح بين الناس، وكان متميّزًا في فهمه وفي تقواه وفى أعماله وأقواله، ولو كان للناس رغبة للتأمل فيه، وقدرة على التمييز، لأدركوا ذلك وعلموا من هو. فقد كان ظاهرًا بوضوح أمام ضمير كل إنسان، ولدى كل عين بسيطة، فقال عنه من استنارو بالروح «حلّ بيننا، ورأينا مجده مجدًا كما لوحيد من الآب» (أنجيل يوحنا 1).

تراءى لملائكة

إن الملائكة، منذ أن صنعهم الله، لم يروه قط (سفر إشعياء 6). ولكن الذي جاء في الجسد أتاح الفرصة للملائكة أن ترى الله صانعها، بدءًا من مذود بيت لحم، حيث سبّحوا الله بتسبيحة لم يعرفوها من قبل؛ وأيضًا بعدما انتهت التجربة «جاءت ملائكة لتخدمه» (أنجيل مرقس 1: 12)؛ وفي البستان «ظهر له ملاك من السماء ليقوّيه» (أنجيل لوقا 23: 43)؛ وكانت الملائكة شهود على قيامته، وبعد قيامته دخل السماء كالإنسان الممجَّد، يُرى ويُشاهد ويُلمس.

كُرز به بين الأمم

كانت الكرازة بين الأمم شيئًا جديدًا. حتى إرسالية يونان إلى نينوى لم تكن بشارة لها، بل مناداة عليها (سفر يونان 1: 2)، ومع ذلك رفضها يونان في البداية. لكن الرب بعد قيامته أوصى الرسل قائلاً: «اذهبوا إلى العالم أجمع، واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها» (أنجيل متى 28). ولقد كان بطرس في غاية الدهشة بسبب الكرازة للأمم، وقد بذل جهدًا في تجنب الكرازة لهم (سفر أعمال الرسل 10).

أما الآن فقد صار للأمم حصة في الإنجيل، وقُدِّمت لهم البشارة بالمسيح المخلِّص، وكثيرون آمنوا. ولقد أنشأت فيهم نعمة الله تقوى حقيقية، من نفس نوعية التقوى التي في المسيح، وصار الأمم «شركاء في الميراث والجسد ونوال موعده في المسيح بالإنجيل» (رسالة أفسس 3: 6).

اُومن به في العالم

المسيح؛ الذي «ظهر في الجسد»، وأكمل العمل، هو مقدَّم الآن، كموضوع الإعلان، وغرض الإيمان. وقد أتت النعمة بكثيرين من الأمم، ودعاهم الله من الظلمة إلى نوره العجيب. كما أن الإيمان بالرب يسوع قد أخرج اليهودي من خِرق اليهودية البالية، وجعل الأممي واليهودي إنسانًا واحدًا جديدًا

رُفع في المجد

وهذه العبارة تسبق، تاريخيًا، الكرازة بالمسيح والإيمان به، لكن الروح القدس أبقاها للآخر، لكي يُحوِّل قلوبنا وأبصارنا إلى المسيح الممجَّد الآن فوق جميع السماوات، وفيه يتركز الحق، وهو وحده غرض القلب. فالذي اتضع بالنعمة، ونزل بالمحبة، قد ارتفع وتمجد بالبر (سفر أعمال الرسل 2: 17،36؛ 3: 35).

إن الإيمان يراه الآن مُكلَّلاً بالمجد والكرامة في عرش الله، والنظرة إليه تُنشئ فينا كل تقوى. وشخصه المجيد هو لنا الترياق الواقي ضد عدوى الضلال الذي ينتشر حولنا. وقد قال أحدهم ”إن الذي رُفع في المجد لم يُرفع وحده، بل الله أقامنا معه وأجلسنا (معًا فيه)، وسوف يأتي يوم مجد سيدنا، ومجدنا معه. عندئذ سيتحقق الغرض الكامل من «سر التقوى» وحياة التقوى“. فهيا بنا يا أخي الفاضل نسجد له من القلب. ونحيا حياة التقوى التي تشبع قلبه. فهي لنا تجارة عظيمة الآن، وربحها يمتد إلى المستقبل إذ «لها موعد الحياة الحاضرة والعتيدة».

اعظم تعاليم السيد المسيح /موعظة الجبل

 

إقرأ المزيد:

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

أحمد عبد الرحمن مُسلم ترك الاسلام واختار المسيح يسوع

أولئك هم الوارثون

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء وإله الارض

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

يسوع المسيح هو هو، أمسًا واليوم وإلى الابد...

هل يعقل أن يولد الله؟!

أرني الله

توفيق الحكيم

كان في سالف العصر والأوان رجل طيب السريرة صافي الضمير, رزقه الله طفلاً ذكى الفؤاد ذلق اللسان.. فكانت أمتع لحظاته ساعة يجلس إلي طفله يتحادثان كأنهما صديقان... فيلحظ كأن فارق السن وفاصل الزمن ارتفع من بينهما كستارة وهمية من حرير فإذاهما متفقان متفاهمان, لهما عين العلم وعين الجهل بحقائق الوجود وجواهر الأشياء...​

نظر الرجل يوماً إلي طفله وقال:​

- شكرا لله.. أنت لي نعمة من الله!...​

فقال الطفل:​

- إنك يا أبت تتحدث كثيرا عن الله... أرنى الله!​

- ماذا تقول يا بنى؟!...​

لفظها الرجل فاغر الفم, ذاهل الفكر, فهذا طلب من الطفل غريب لا يدري بم يجيب عنه... وأطرق ملياً.. ثم التفت إلي ابنه مرددا كالمخاطب نفسه:​

- تريد أن أريك الله؟..​

-نعم ... أرنى الله... !

-كيف أريك ما لم أره أنا نفسي؟!...​

-ولماذا يا أبت لم تره...؟

- لأنى لم أفكر في ذلك قبل الأن...​

- و إذا طلبت إليك أن تذهب لتراه... ثم ترينى إياه...؟

- سأفعل يا بنى... سأفعل...

ونهض الرجل.. ومضي لوقته وجعل يطوف بالمدينة يسأل الناس عن بغيته, فسخروا منه, فهم مشغولون عن الله ومشاهدته بأعمالهم الدنيوية.. فذهب إلي رجال الدين فحاوروه وجادلوه بنصوص محفوظة, وصيغ موضوعة... فلم يخرج منها بطائل... فتركهم يائسا... و مشي في الطرقات مغموماً يسائل نفسه: أيعود إلي طفله كما ذهب خاوي اليد مما طلب؟... وأخيرا عثر بشيخ قال له :

& اذهب إلي طرف المدينة تجد ناسكاً هرماً لا يسأل الله شيئا إلا استجاب له... فربما تجد عنده بغيتك!...​

فذهب الرجل تواً إلي ذلك الناسك وقالل له :​

- جئتك في أمر أرجو أن لا تردنى عنه خائباً...

فرفع إليه الناسك رأسه بصوت عميق لطيف :​

& اعرض حاجتك !...​

- أريد أيها الناسك أن ترينى الله !...​

فأطرق الناسك و أمسك لحيته البيضاء بيده وقال :​

& أتعرف معنى ما تقول ...؟

- نعم ...أريد أن ترينى الله...!

فقال الناسك بصوته العميق اللطيف :​

& أيها الرجل ..! إن الله لا يري بأدواتنا البصرية .. و لا يدرك بحواسنا الجسدية .. وهل تسبر عمق البحر بالأصبع التى تسبر عمق الكأس؟ ...!

- وكيف أراه إذن...؟

& إذا تكشف هو لروحك...

- ومتى يتكشف لروحى...؟

& إذا ظفرت بمحبته...

فسجد الرجل وعفر التراب جبهته وأخذ يد الناسك وتوسل إليه قائلاً:

- أيها الناسك الصالح.. سل الله أن يرزقنى شيئا من محبته...

فجذب الناسك يده برفق وقال :​

& تواضع أيها الرجل واطلب قليل القليل...

- فلأطلب إذن مقدار درهم من محبته...

& ياللطمع ...! هذا كثير ... كثير...

- ربع درهم إذن...؟

& تواضع... تواضع...

- مثقال ذرة من محبته...

& لا تطيق مثقال ذرة منها...

- نصف ذرة إذن...؟

&ربما...

ورفع الناسك رأسه إلي السماء وقال :​

& يا رب.. ارزقه نصف ذرة من محبتك...!

وقام الرجل وانصرف... ومرت الأيام, وإذا أسرة الرجل وطفله وأصحابه يأتون إلي الناسك ويفضون إليه بأن الرجل لم يعد إلي منزله و أهله منذ تركه, وأنه اختفي ولا يدري أحد مكانه... فنهض معهم الناسك قلقاً, و لبثوا يبحثون عنه زمناً إلي أن صادفوا مجموعة من الرعاة قالوا لهم: إن الرجل جن و ذهب إلي الجبال و دلوهم علي مكانه... فمضوا إليه فوجدوه قائما علي صخرة... شاخصا ببصره إلي السماء فسلموا عليه, فلم يرد السلام... فتقدم الناسك إليه قائلاً:

& انتبه إلي... أنا الناسك... فلم يتحرك الرجل؛ فتقدم إليه طفله جزعاً, وقال بصوته الصغير الحنون:

- يا أبت.. ألا تعرفنى...؟

فلم يبد حراكاً... وصاحت أسرته وذووه من حوله محاولين إيقاظه, ولكن الناسك هز رأسه قاطبًا وقال لهم:

& لا جدوى...! كيف يسمع كلام الأدميين من كان في قلبه نصف ذرة من محبة الله ...!؟ و الله لو قطعتموه بالمنشار لما علم بذلكّ...

وأخذ الطفل يصيح ويقول :​

- الذنب ذنبي... انا الذي سألته أن يري الله...!

فالتفت إليه الناسك وقال وكأنه يخاطب نفسه:​

& أرأيت...؟ إن نصف ذرة من نور الله تكفي لتحطيم تركيبنا الأدمى وإتلاف جهازنا العقلي!!

 

 

شاهد

يا اديبنا العظيم توفيق الحكيم، المسيح اعلن عن نفسه وهو الله

 

 

أرني الله - توفيق الحكيم

 

 

إقرأ المزيــــــــــــــــد:

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

الذبح العظيم.. وفديناه بذبحٍ عظيم

الوهية المسيح في التوراة والإنجيل والقرآن – جـ 1

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن – جـ 2

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن جـ - 3

هل يعقل أن يولد الله؟!

هل نفى المسيح كونة الله المتجسد؟

من هو يسوع المسيح فى القرآن ؟

هل يعقل أن يولد الله؟!

هل يعقل أن يولد الله؟!

 

د. إيهاب ألبرت

 

سألني صديقي المتشكك سؤالاً جوهريًا بعد أن قرر أن يلقي تحية العيد على وقال: نحن نعلم أن الله أزلي أبدي.. لم يلد ولم يولد.. فكيف تدفعني للإيمان بأن الله ولد من العذراء؟.. كيف يمكن لعقلي أن يقبل أن احتفال الميلاد هو للفرح بولادة الله في أرضنا؟ وعندما ولد الله صبيًا، هل كان الكون بدون إله؟. وهل فرغت السماء من خالقها عندما ولد هذا الصبي؟ إذن من كان يحكم هذا الكون العظيم في ذلك الوقت؟ إن هذا الأمر لا يحيرني فقط بل يعثرني أيضًا ويمنعني عن الإيمان بالمسيح. هذا الإنسان العظيم الذي عاش حياة نقية مقدسة وصنع أعظم المعجزات. ففي ميلاده من عذراء أعظم معجزة في تاريخه لأنه لم يولد من زرع بشر، بل ولد بمشيئة الله بحلول الروح القدس في العذراء مريم.. هذا ما أعقله. لكن إن المولود هو الله.. فهذا لا يقبله عقلي!!

 

   الرد: لا نختلف كلنا على حياة السيد المسيح الطاهرة ومعجزاته العظيمة التي صنعها في أرضنا. لا نختلف على تعاليمه السامية التي تسمو بالإنسانية إلى درجة المثالية العظيمة. فالموعظة على الجبل أيضًا هى منهاج حياة لكل من يريدأن يعيش بالحب والسلام في أرضنا بل ولتتحقق اليوتوبيا الحالمة التي حلم بها الشعراء لتكون الإنسانيةالسامية المجردةمن الحقد والضغينة. لكن أيضًا لا نختلف على الميلاد المعجزي للسيد المسيح، فقد ذكر لنا إنجيل البشير متى بشارة الملاك للقديس يوسف النجار: "لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك لأن الذي حبل به فيها هو من الروح القدس. فستلد ابنًا وتدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم" (متى1: 20، 21).

 

   كما أيضًا لا ننسى بشارة الملاك للقديسة العذراء مريم بهذا الحبل وعندما سألته: "كيف يكون هذا وأنا لست أعرف رجلاً؟ فأجاب الملاك وقال لها: الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك، فلذلك أيضًا القدوس المولود منك يدعى ابن الله" (لو1: 34، 35).

 

   وهكذا أيضًا يشهد القرآن الكريم بهذا الميلاد "إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيهًا في الدنيا والآخرة ومن المقربين" (سورة آل عمران 45) "قالت أني يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيًا. قال كذلك قال ربك هو على هين ولنجعله آية" (مريم20-21).

 

   فالميلاد المعجزي ليسوع المسيح من عذراء دون رجل حقيقة تقرها الأديان ومن هنا نقدر أن نقول بملء الفم: لقد ولد ابن الله. وقد جاء ابن الله إلى عالمنا لكي يصنع خلاصًاوفداء لخطية الإنسان بموته على الصليب والقيامة من الأموات، ولكن لكي يتضح لنا معنى ولادة ابن الله لابد أن نفهم حقيقتين مهمتين في هذا الموضوع ولكي نؤكد حقيقة ولادة الله في عالمنا لابد أن ندرك:

 

   أولاً: سر الثالوث: الله واحد مثلث الأقانيم.

   ثانيا: سر التجسد: الله ظهر في الجسد.

 

   وسنتناول كل منهما في عجالة لتوضيح ما يخص حقيقة الميلاد.

 

   أولاً: سر الثالوث المقدس:

 

   1- نؤمن بأن الله إله واحد لا يتجزأ ولا ينقسم ولا نشرك في عبادته أحدًا، فالله واحد "اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد" (تث6: 4)، بل يؤكد الله لموسى في الناموس: "لا يكن لك آلهة أخرى أمامي" (خر 20: 3) وهكذا قال الرب يسوع المسيح للشيطان "اذهب يا شيطان لأنه مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد" (متى4: 10).

 

   2- وحدانية الله ليست وحدانية مجردة، لكنها وحدانية جامعة شاملة لكل ما هو لازم لوجود صفات الله من الأزل قبل خلق الإنسان أو بعده. فهو من الازل وإلى الأبد محب ومحبوب.. عالم ومعلوم.. سامع ومسموع.. متكلم ومتكلم إليه.

 

   3- لهذا نؤمن بما أعلنه لنا المسيح "وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس (ولم يقل بأسماء بل باسم الله الواحد الآب والابن والروح القدس). فالله واحد مثلث الأقانيم. وكلمة أقنومهى كلمة سريانيةتعني تميزه عن غيره دون انفصال ومتحد عن غيره من دون امتزاج، فهو الله واحدفي الجوهر مثلث الأقانيم، وهذه الوحدانية فريدة تليق بالله الكاملالصفات من الأزل وإلى الأبد.

 

   أقنوم الابن:فالابنلا يعني أن الله تزوج وأنجب ابنًا. حاشا لنا أن نقول هذا لكنها علاقة روحية لأن الله روح أزلي.

 

   وهكذا في بشارة الملاك للقديسة العذراء مريم أعلن لها أنه يدعى "ابن العلي" "ابن الله" (لو1).

 

   وقد أعلن الرسول يوحنا في الأصحاح الأولمن إنجيله عن أقنوم الابن المساوي للآب في الجوهر وقال "في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله والكلمة كان الله هذا الذي في البدء عند الله كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان" (يو1: 1- 3)، فأقنوم الابن هو الإعلان الإلهي للإنسان وهذا ينقلنا إلى السر الثاني لنفهم ولادة الله الابن.

 

   ثانيًا: سر تجسد ابن الله:

   نحن لا نؤمن أو نعبد إنسانًا قد ألهناه، لكنه الله الابن الذي تأنس وأتى في صورة إنسان. وعاش في أرضنا إلهًا كاملاً وإنسانًا كاملاً بلا خطية أو ذنب.

هذا ما أوضحه الرسول يوحنا في الأصحاح الأول من إنجيل يوحنا "والكلمة صار جسدًا وحل بيننا ورأينا مجده مجدًا كما لوحيد من الآب مملوءًا نعمة وحقًا" (يو1: 14). الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبر" (يو1: 18). وهكذا شهد الرسول بولس "فإنه فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديًا" (كو2: 9)، فالابن قد تجسد وتأنس وأتى إلى عالمنالكي يقدم لنا التعليم والحق كما أيضًا لكي يصنع لنا خلاصًا بموته الكفاري عنا.

 

   لكن هل هذا يعني أن الله قد ولد من امرأة؟ نعم فأقنوم الابن الله الابن الوحيد قد أخذ صورة إنسان وأتى إلى عالمنا مولودًا من امرأة.

 

   ولكن هل هذا يعني أن السماء قد خلت من الله؟ حاشا.

 

   لكن قد شرحها الرب بنفسه لنيقوديموس معلم الناموس قائلاً: "وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء" (يو3: 13).

فإن قلت إن الشمس تملأ غرفتي، فهذا لا يعني أنها تركت السماء وأتت لي لكنها ملأت الغرفة بضيائها وبهائها ومازالت في كبد السماء. فالابن هو الذي نزل من السماء، لكنه يملأ السماء لأن الله كلّي القدرة والحضور.

 

   "وبالإجماع عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد" (1تي3: 16).

 

   وكل عام وكل القراء الأعزاء بكل الخير والبركة. وبكل الإيمان واليقين في إلهنا الحي شخص الرب يسوع المسيح.

 

د. إيهاب ألبرت

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.">

 

 

 

الله القوى في مذود!!

 

 

أين هو المولود ملك اليهود ؟ ابونا اغسطينوس موريس

 

 

يعنى ايه الله تجسد ؟ القس اغسطينوس موريس

 

 

للمزيـــــــــــــــــــد:

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

أتى المسيح

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

التجسد الإلهي في الأديان

هل يعقل أن يولد الله؟!

المسيح هو سر التقوى

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

لَيْتَكَ تَشُقُّ السَّمَاوَاتِ وَتَنْزِلُ

هل يقبل الصبي يسوع سجودًا من عبدة الأوثان؟

في ملء الزمان

ولادة الرّب يسوع المسيح: أسئلة بشريّة وإجابات سماويّة

عظيم ميلادك ايها الرب يسوع

في انتظار عيد الميلاد

الاضحية

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء وإله الارض

تضارب أقوال كاتب القرآن حول ميلاد المسيح

التجسد الإلهي في الأديان

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

أوروبا وأسلمة عيد الميلاد

تضارب أقوال كاتب القرآن حول ميلاد المسيح

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

مجدي تادروس 

 

قد يظن البعض أن ميلاد الرب يسوع المسيح فى مذود للبقر لكي يعلمنا التواضع وأظهار إتضاعه لأنه هو الذى قال عن نفسه :

" ٢٩ اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ." (متى 11 : 29)، ولا ننكر ذلك ولكنني بقليل من التفكير وجدت الأتى :

1 - لو أن الرب يسوع المسيح ولد فى أعظم قصور الأرض وأضخمها وأفخمها المصنوعة من الذهب الخالص وأبوابها من اللألئ ، لكان متضعاً،

ولو ولد الرب يسوع المسيح على قطعة من السماء المُرصعة بكل ماسات الارض ومفروشة بأجساد الملائكة الأطهار وأعظم الطغمات لقلنا أنه تواضع أعظم أتضاع لأن الكتاب يقول فى (يوحنا 1 : 14) :

" ١٤ وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا

وهو قدوس القديسين وفوق الجميع فيقول الكتاب عنه فى (أيوب 4 : 17 - 18):

" ١٧ أَالإِنْسَانُ أَبَرُّ مِنَ اللهِ؟ أَمِ الرَّجُلُ أَطْهَرُ مِنْ خَالِقِهِ؟١٨هُوَذَا عَبِيدُهُ لاَ يَأْتَمِنُهُمْ، وَإِلَى مَلاَئِكَتِهِ يَنْسِبُ حَمَاقَةً،" ،

وفى (أيوب 15 : 15) :

" ١٥ هُوَذَا قِدِّيسُوهُ لاَ يَأْتَمِنُهُمْ، وَالسَّمَاوَاتُ غَيْرُ طَاهِرَةٍ بِعَيْنَيْهِ،"، أى أنه لو ولد على قطعة من السماء لكان ذلك أتضاعاً ...

فسر أتضاع الرب يسوع المسيح فى أنه هو ( فيلبي 2 : 6 -8 ):

" الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ. لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. ‏وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ."..

أى أتضاع الرب يسوع المسيح فى أنه اخلى نفسه أخذاً صورة العبد ..

وهذا ماأقتبسه كاتب القرآن وأكده قائلاً فى (سورة النساء 4 : 172) :

" لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ ..." أى أنه لم يستنكف {يتكبر} أن يكون عبداً لله ..

أذن هو لم يكن عبداً وآخذ صورة العبد صائراً فى شبه الناس .. وهذا سر الأتضاع الألهي هو التجسد وكما يقول الكتاب فى (1تي 3 : 16) :

" ١٦وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، ..."،

2 - ولكن لماذا ولد الرب يسوع المسيح فى مذود للبقر ؟

يقول الكتاب عن القديسة العذراء مريم المطوبة فى (لوقا 2 : 7) :

" ٧ فَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ."، وقال الملاك للرعاة فى (لوقا 2 : 12) :

" ١٢ وَهذِهِ لَكُمُ الْعَلاَمَةُ: تَجِدُونَ طِفْلاً مُقَمَّطًا مُضْجَعًا فِي مِذْوَدٍ»" .

وفى (لوقا 2 : 16) :

" ١٦ فَجَاءُوا مُسْرِعِينَ، وَوَجَدُوا مَرْيَمَ وَيُوسُفَ وَالطِّفْلَ مُضْجَعًا فِي الْمِذْوَدِ. " .

... وأذا مارجعنا إلى العهد القديم وفتشنا بين النبوات عن المسيح الآتى لخلاص العالم لوجدناه هو الذبيح العظيم والفادي الكريم ..

فى (سفر التكوين 3 : 15) نراه هو نسل المرأة الذى يسحق رأس الحية .. " ١٥ وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ {رأس الحية}، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ» ".

وهو الخروف الذى ذبح لكي يغطي عرى آدم وحواء فيقول فى (تكوين 3 : 21) :

"٢١ وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلهُ لآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَأَلْبَسَهُمَا.

وهو الكبش الذى يقول عنه الكتاب فى (تكوين 22 : 13) :

" ١٣ فَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا كَبْشٌ وَرَاءَهُ مُمْسَكًا فِي الْغَابَةِ بِقَرْنَيْهِ، فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ وَأَخَذَ الْكَبْشَ وَأَصْعَدَهُ مُحْرَقَةً عِوَضًا عَنِ ابْنِهِ."،

وهو خروف الفصح فى سفر الخروج (خروج 12 : 5) :

"٥ تَكُونُ لَكُمْ شَاةً صَحِيحَةً ذَكَرًا ابْنَ سَنَةٍ، تَأْخُذُونَهُ مِنَ الْخِرْفَانِ أَوْ مِنَ الْمَوَاعِزِ" ،

وهو الذبيحة من البقرة والثور والتيس والأغنام والعصفوران وزوجي الحمام وفرخي اليمام فى سفر اللاويين،

وفى (سفر إشعياء 53  : 7) :

" ٧ ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ."، ...

ونكتفى بهذه النبوات القليلة التى يزخر بها كتابنا المقدس والتى كانت تتكلم عن شخص الفادى العظيم من خلال الرموز التى تتكلم عنه كمرموز له بالخروف والتيس والحمل والبقرة والثور .... إلخ،

أنه الذبح العظيم الذى قال عنه يوحنا المعمدان أعظم مواليد النساء وآخر إنبياء العهد القديم فى ( يوحنا 1 : 36 ):

"«هُوَذَا حَمَلُ {خروف} اللهِ!»".

3 – نحن لم نسمع قط عن شخص ولد فى مذود للبقر أى فى وسط الحيوانات الطاهرة التى كانت تربي فى داخل البيوت حتى تقدم كذبائح حيوانية على مذبح الرب .. وكما يقول الكتاب فى (التثنية 12 : 27):

" ٢٧ فَتَعْمَلُ مُحْرَقَاتِكَ: اللَّحْمَ وَالدَّمَ عَلَى مَذْبَحِ الرَّبِّ إِلهِكَ. وَأَمَّا ذَبَائِحُكَ فَيُسْفَكُ دَمُهَا عَلَى مَذْبَحِ الرَّبِّ إِلهِكَ، وَاللَّحْمُ تَأْكُلُهُ.

وفى (عبرانيين 9 : 22):

" ٢٢ وَكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيبًا يَتَطَهَّرُ حَسَبَ النَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!" .. أى أن المذود كان أعلان هام للصليب يخبرنا عن الطفل الذبيح الذى قال عنه الكتاب فى ( فيليبي 2 : 6 – 8 ):

" الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ. لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. ‏وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ."..

وفي (1كو 5 : 7) :

" 7 .. لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا." ،

وفى (عب 9 : 12):

" ١٢ وَلَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُول، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا." ..

أذن لابد أن يولد الرب يسوع المسيح فى وسط الذبائح الرمزية معلناً نفسه الذبيح العظيم المرموز له فى كل العهد القديم .

4 - يقول الكتاب عن تلك الليلة فى ( لوقا 2 : 8 – 20 ) :

" ٨ وَكَانَ فِي تِلْكَ الْكُورَةِ رُعَاةٌ مُتَبَدِّينَ يَحْرُسُونَ حِرَاسَاتِ اللَّيْلِ عَلَى رَعِيَّتِهِمْ،٩ وَإِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ وَقَفَ بِهِمْ، وَمَجْدُ الرَّبِّ أَضَاءَ حَوْلَهُمْ، فَخَافُوا خَوْفًا عَظِيمًا.١٠ فَقَالَ لَهُمُ الْمَلاَكُ:«لاَ تَخَافُوا! فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ:١١ أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ.١٢ وَهذِهِ لَكُمُ الْعَلاَمَةُ: تَجِدُونَ طِفْلاً مُقَمَّطًا مُضْجَعًا فِي مِذْوَدٍ»١٣ وَظَهَرَ بَغْتَةً مَعَ الْمَلاَكِ جُمْهُورٌ مِنَ الْجُنْدِ السَّمَاوِيِّ مُسَبِّحِينَ اللهَ وَقَائِلِينَ: ١٤ «الْمَجْدُ للهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ».١٥ وَلَمَّا مَضَتْ عَنْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ الرجال الرُّعَاةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ:«لِنَذْهَبِ الآنَ إِلَى بَيْتِ لَحْمٍ وَنَنْظُرْ هذَا الأَمْرَ الْوَاقِعَ الَّذِي أَعْلَمَنَا بِهِ الرَّبُّ».١٦ فَجَاءُوا مُسْرِعِينَ، وَوَجَدُوا مَرْيَمَ وَيُوسُفَ وَالطِّفْلَ مُضْجَعًا فِي الْمِذْوَدِ. ١٧ فَلَمَّا رَأَوْهُ أَخْبَرُوا بِالْكَلاَمِ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ عَنْ هذَا الصَّبِيِّ.١٨ وَكُلُّ الَّذِينَ سَمِعُوا تَعَجَّبُوا مِمَّا قِيلَ لَهُمْ مِنَ الرُّعَاةِ.١٩ وَأَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ تَحْفَظُ جَمِيعَ هذَا الْكَلاَمِ مُتَفَكِّرَةً بِهِ فِي قَلْبِهَا. ٢٠ ثُمَّ رَجَعَ الرُّعَاةُ وَهُمْ يُمَجِّدُونَ اللهَ وَيُسَبِّحُونَهُ عَلَى كُلِّ مَا سَمِعُوهُ وَرَأَوْهُ كَمَا قِيلَ لَهُمْ. " .

السمائيون والأرضين ملتفون حول الذبيح مولود المذود ذلك الطفل العجيب المقمط الذى قال عنه الكتاب فى (سفر أشعياء 9 : 6) :

" ٦ لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ.

الكل فى نشوة الفرح والمسرة والسلام .. فبعد طول الأنتظار تحت قساوة العبودية وظلمة الحياة وظلال الموت أتى رئيس السلام وكما يقوالكتاب فى (رسالة غلاطية 4 : 4) :

"٤ وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ،٥ لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ.٦ ثُمَّ بِمَا أَنَّكُمْ أَبْنَاءٌ، أَرْسَلَ اللهُ رُوحَ ابْنِهِ إِلَى قُلُوبِكُمْ صَارِخًا:«يَا أَبَا الآبُ».٧ إِذًا لَسْتَ بَعْدُ عَبْدًا بَلِ ابْنًا، وَإِنْ كُنْتَ ابْنًا فَوَارِثٌ للهِ بِالْمَسِيحِ. " ،

لقد أستقر النجم المنير الذى جذب أنظار المجوس يوم ميلادة بعدما ذهبوا فى سفر طويل ورائه حتى استقر وأستقرت قلوبهم  فوق بيت يوسف فى الناصرة، ففتحوا هدياهم وقدموها بعد أن سجدوا للصبي، كانت من الذهب ليسوع المسيح ملك الملوك  ورب الأرباب واللبان لرئيس الكهنة العظيم على رتبة ملكي صادق للأبد والمر رمزا ليسوع المُصلوب الذبح العظيم.. نعم هذا الطفل كان الذبح العظيم .

وبهذه المناسبة الجليلة التى يلتف فيها الجميع حول حمل الله الرافع خطية كل العالم، تتقدم أسرة تحرير جريدة الحقيبة الإسلامية بخالص التهاني لجميع العالم الغربي المحتفلون فى 25 / 12 / 2019 للشرقيين المحتفلون فى يوم 7 / 1 / 2020 للشرقيين، ولكل أخوننا المسلمين فى كل الأرض الذى بات خلاصهم أقرب أكثر مما نتخيل.. فكل العيون الأن شاخصة نحو الحمل الحقيقي والكل سمع عن عمل الصليب حتى أعداء الصليب يطلبون الخلاص من الذبيح العظيم ليخلصهم من طغيان الحية القديمة ولا خلاص إلا بعمل الصليب والمصلوب الذبح العظيم.. فَإِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ، وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ اللهِ، أنه مولود المذود يسوع المسيح إلهنا المتجسد..

كل عام والكل حول طفل المذود ملك الملوك ورب الأرباب مخلصنا وفادي نفوسنا، أمين.

 

 

فيلم قصير عن ميلاد يسوع المسيح

 

 

The Nativity Story - قصة الميلاد

 

 

ميلاد المسيح بين الحدث والتفسير والتأثير

د. ماهر صموئيل - اجتماع الحرية

 

 

 

 

للمزيــــــــــــــــــــــد:

المسيح هو سر التقوى

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

لَيْتَكَ تَشُقُّ السَّمَاوَاتِ وَتَنْزِلُ

هل يقبل الصبي يسوع سجودًا من عبدة الأوثان؟

في ملء الزمان

ولادة الرّب يسوع المسيح: أسئلة بشريّة وإجابات سماويّة

عظيم ميلادك ايها الرب يسوع

في انتظار عيد الميلاد

الاضحية

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء وإله الارض

تضارب أقوال كاتب القرآن حول ميلاد المسيح

التجسد الإلهي في الأديان

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3