Arabic English French Persian
المسيح يسوع.. إله وإنسان في شخص واحد

 

ل.م. جرانت

في الرسالة إلى مؤمني (أفسس 1: 15-23) صلاة جميلة يرفعها الرسول بولس إلى «إله ربنا يسوع المسيح»، وهي صلاة تؤكِّد على حقيقة بشرية الرب يسوع.

وفي نفس الرسالة (أفسس 3: 14-21) هناك صلاة أخرى يوجِّهها بولس إلى «أبي ربنا يسوع المسيح» وفيها ينظر إلى الرب يسوع من ناحية لاهوته، كالابن المبارك للآب. ولكن في الرسالة إلى مؤمني (كولوسي1: 3) يوجِّه بولس صلاته إلى «إله وأبي ربنا يسوع المسيح»، لأنه في هذه الرسالة نرى إعلانًا ثمينًا عن أمجاد الرب يسوع في جَمعِه بين الناسوت واللاهوت في شخص واحد مبارك «فإنه فيه يحلّ كل ملء اللاهوت جسديًا» (كولوسي 2: 9)؛ ويا له من ملء عجيب، ليس له نظير! إنه يفوق قدرة الإنسان على فهم دلالته، وفهم حقيقة هذا الإعلان العظيم.

حقيقة أعلنتها كلمة الله

إلا أن هذه الحقيقة عنه مُعلَنة ببساطة في كلمة الله النقية، والتي لا ينكرها إلا عدم الإيمان. أما الإيمان، من الناحية الأخرى، فيقبلها بسرور، ويبتهج بفرح لا يُنطق به عندما نفكر في إعلان عجيب ومدهش، لا يمكن أن يكون غير إله المجد الأبدي مصدره. تأمل في (كولوسي 1: 15) «الذي هو صورة الله غير المنظور، بكر كل خليقة». فالآية هنا تؤكد أولاً على لاهوته فهو «صورة الله غير المنظور»، أي أنه ”الصورة الكاملة لله“. آدم خُلِق «على صورة الله» (سفر التكوين 1: 27)، ولكن المسيح هو صورة الله. ثانيًا، كإنسان هو «بكر كل خليقة».

لقد سقطت كل حقوق آدم كبكر، لأنه عندما يدخل ابن الله خليقته كإنسان، يأخذ كل حقوق البكر. ثم تضيف الآية التالية «فإنه فيه خُلِق الكل» وهي تشير هنا أيضًا إلى قدرته على الخلق، لأن لاهوته وناسوته متحدان تمامًا في شخص واحد مبارك.

وأيضًا في (كولوسي 1: 17) تُعرِّفنا كلمة الله «الذي هو قبل كل شيء، وفيه يقوم الكل». هذه الشهادة عن لاهوته في حفظ الخليقة (قيامها)، يتبعها الإعلان المبارك «وهو رأس الجسد. الكنيسة، الذي هو البداءة، بكر من الأموات، لكي يكون هو متقدمًا (لكي يكون له المكانة الأولى) في كل شيء» (ع18). وكرأس للجسد فهو إنسان، وهو إنسان قام من بين الأموات. وتؤكد الآية التالية مباشرة جمال هذا الاتحاد بين الإله والإنسان «لان فيه سُرَّ أن يحل كل الملء».

حقيقة أثبتها تاريخه الشخصي

فصول كتابية كثيرة أخرى، بالإضافة إلى هذه الآيات في رسالة كولوسي، تشهد لهذا الواحد المبارك أنه الله الظاهر في الجسد. ولكن مثلما تشهد الفصول الكتابية على هذه الحقيقة، فإن تاريخه الشخصي عندما عاش على الأرض بين الناس يبرهن عليها.

تأمل في (إنجيل متى 8: 23-27)؛

فداخل القارب الشراعي نام الرب يسوع في هدوء. وهو بالتأكيد هنا إنسان، لأن الله لا ينام (مزمور 121: 4).

ولكن عندما أيقظه تلاميذه، وقد أرعبتهم الرياح الهائجة وهي تتلاعب بالقارب، انتهر الريح والبحر، فصار هدوء عظيم.

وهنا أظهر أنه الله المسيطر على قوات الطبيعة وعناصرها.

ونومه يمكن أن يُنسب فقط إلى حقيقة أنه إنسان، أما سلطانه على الريح والبحر فيُنسب إلى كونه الله. وهذا يُرى أيضًا في (إنجيل متى 14: 25) عندما مشى على البحر. وبكلمته بدأ بطرس يمشي على الماء، ولكن عندما حوَّل نظره عن الرب إلى الأمواج المضطربة بدأ يغرق. ولكن البحر تحت سلطان الرب يسوع تمامًا، لأنه الله، وبينما هو واقف على البحر انتشل بطرس.

وفى (إنجيل متى 9: 4):

عرف الرب يسوع أفكار الناس وأجاب عليها (دون أن ينطقوا بها). والشيطان نفسه لا يعرف أفكار الناس، إنما هذا في سلطان الله وحده. وهذا يبرهن على أنه الله،

وإن كان هذا قد جاء مباشرة بعد إشارته إلى نفسه باعتباره «ابن الإنسان» (ع6).

وفى (إنجيل يوحنا 9: 11):

عندما استرد الرجل الأعمى بصره بعد أن أطاع تعليمات الرب، يشير إلى الرب بالقول «إنسان يُقال له (يُدعى) يسوع».

ولكن عندما وجده الرب بعد هذا (وكان اليهود قد أخرجوه من المجمع) سأله «أ تؤمن بابن الله؟» تساءل الرجل: «مَنْ هو يا سيد لأومن به؟» فأجابه الرب يسوع: «قد رأيته، والذي يتكلم معك هو هو» (أنجيل يوحنا 9: 37)، قال الرجل في الحال: «أؤمن يا سيد. وسجد له».

وقد قَبِل الرب يسوع سجود هذا الرجل له، بينما لم يقبل بطرس أن يسجد كرنيليوس له (سفر أعمال الرسل 10: 25،26)، ولم يسمح الملاك أيضًا ليوحنا أن يسجد له (سفر الرؤيا 22: 8،9)؛ لان السجود لله وحده (أنجيل متى 4: 10). وقد قبل الرب السجود في عدة مناسبات دون اعتراض، لأنه هو الله، وهو أيضًا إنسان حقًا، كما قال الرجل الأعمى عنه.

وأيضًا، في القيامة، ظهر الرب يسوع للتلاميذ بعد أسبوع من رفض توما أن يصدّق أنه قام من يبن الأموات.

وبرهن المسيح على أنه عرف الكلمات التي نطق بها توما، والأفكار التي راودته سابقًا، مع أنه لم يكن موجودًا عندما تهور توما بالقول إنه لن يؤمن إن لم يرَ بعينيه ويضع إصبعه في مكان المسامير، ويضع يده في جنب الرب. وقد طلب الرب من توما أن يفعل ذلك، ولكن توما لم يجرؤ على هذا الفعل، بل قال: «ربي وإلهي» ».

وكان الرب يسوع يقف أمامه في صورة جسدية، والجروح أيضًا تشهد على حقيقة بشريته الحقة.

ولكن توما يدعوه دون تردد ليس فقط «ربي» بل أيضًا «إلهي»، وقد قبل الرب يسوع هذا التكريم الفائق دون اعتراض. فمبارك وقدوس ابن الله الأزلي، ومبارك ابن الإنسان الذي بلا عيب.

هذا قليل من كثير من الآيات التي تشهد لمعجزة اتحاد مجد الله الفائق والنعمة البشرية الجاذبة في شخص واحد مُمجَّد إلى الأبد. كم يملأنا هذا بالرهبة، والدهشة والتمجيد إلى الأبد.

 

حياة يسوع - فيلم كامل الرسمي عالية الجودة

نَعَم .. إِنَّ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ هُوَ اللَّهَ

تسجيل نادر فؤاد المهندس يدعي ان المسيح عيسي ابن مريم هو الله خالق كل البشر

إقرأ المزيد:

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

أحمد عبد الرحمن مُسلم ترك الاسلام واختار المسيح يسوع

أولئك هم الوارثون

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء وإله الارض

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

يسوع المسيح هو هو، أمسًا واليوم وإلى الابد...

هل يعقل أن يولد الله؟!

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

القس سامي منير عزيز

قال الفيلسوف الفرنسي باسكال:

"إن الله المستعلن في المسيح إله يقترب إليه الإنسان في غير كبرياء، ويتذلّل أمامه في غير يأس أو إهدار للكرامة. وفي يسوع المسيح لا نعرف الله فقط، بل نعرف أنفسنا أيضاً، وبدونه لا نعرف ما هي حياتنا، ولا ما هو موتنا، ولا مَنْ هو الله ولا ما هي أنفسنا" (تأملات عن نشرة لاروس 11: 41) .

                   

وقال القمص المصري سرجيوس:

ومن عجب المسيح ودلالة تفرُّده عن البشر قاطبة، أننا حين نطالع الإنجيل، نجد أن المسيح أينما ذهب وأينما حلّ، تُثار الأسئلة الكثيرة وتدور حوله. وكان موقف الناس بإزائه عبارة عن علامة استفهام. فكان كلما تكلم أو عمل، يكون موضوع سؤال الناس. قالوا عندما سمعوه يتكلم ورأوه يعمل: "مِنْ أَيْنَ لِهذَا هذِهِ؟ وَمَا هذِهِ الْحِكْمَةُ الَّتِي أُعْطِيَتْ لَهُ حَتَّى تَجْرِيَ عَلَى يَدَيْهِ قُوَّاتٌ مِثْلُ هذِهِ؟ أَلَيْسَ هذَا هُوَ الْنَّجَّارَ ابْنَ مَرْيَمَ؟" (مرقس6: 2و3). “مَا هذَا؟ مَا هُوَ هذَا التَّعْلِيمُ الْجَدِيدُ؟ لأَنَّهُ بِسُلْطَانٍ يَأْمُرُ حَتَّى الأَرْوَاحَ النَّجِسَةَ فَتُطِيعُهُ؟" (مرقس1: 27). وكثير من الأسئلة قامت عليه.

فما هذه الأسئلة حوله. أليست دليلاً على أن المسيح شخص عجيب، لم يكن كغيره من البشر، وأن هناك فارقاً عظيماً بينه وبين الناس، يُدرك فقط بالروح القدس (1كورنثوس12: 3).

والسؤال الهام هو:

هل تتفق شخصية المسيح مع أوصاف شخصية الله؟

ونحاول الإجابة على هذا التساؤل من خلال الحقائق التالية، التي توضح لماذا نقول إن المسيح هو الله؟

أولاً الألقاب الإلهية التي نسبت إلى المسيح:

1 - ابن الله

فإن تسمية المسيح بـ “ابْنُ الله" تشير إلى ألوهيته وكيانه الأزلييْن. فأُطلق الاسم ابن الله على المسيح (40) أربعين مرة، عدا اتصاله كثيراً بالضمير، مثل ابنه وابني، ويظهر هذا اللقب الإلهي واضحاً عن المسيح كما جاء قـول الإنجيل فى (يوحنا 5: 18):

"فَمِنْ أَجْلِ هذَا كَانَ الْيَهُودُ يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، لأَنَّهُ لَمْ يَنْقُضِ السَّبْتَ فَقَطْ، بَلْ قَالَ أَيْضاً: إِنَّ اللهَ أَبُوهُ، مُعَادِلاً نَفْسَهُ بِاللّهِ".

وفي دراستنا لإنجيل يوحنا يكشف لنا الوحي المقدس أن لقب “ابن الله “هو الأكثر مناسبة وإعلاناً لشخصية المسيح، فجميع أقواله وأعماله تثبت بكل جراءة وتأكيد العلاقة الوثيقة والاتحاد الكامل مع أبيه، كما يؤكد هو بلسانه، ويشهد لنفسه أنه ابن الله في قوله لليهود فى (يوحنا10: 36): “فَالَّذِي قَدَّسَهُ الآبُ وَأَرسَلَهُ إِلَى العَالَمِ، أَتَقُولُونَ لَهُ: إِنَّكَ تُجَدَّفُ، لأَنِّي قُلْتُ إِنِّي ابْنُ اللهِ؟ “.

2 - الابن الوحيد

ورد فى (يوحنا 1: 18)"اَللّهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ". فهو الابن الحقيقي والفريد لله، الذي ليس فقط رأي الله ويعرفه، بل هو قائم فيه، في موضع الحضن، والتعبير حضن الله تعبير مجازي لإعلان أن المسيح هو العمق الخفي والخاص والسري جداً لله.

ورد لقب الابن الوحيد (5) خمس مرات، وهذا يدل على أن زعم البعض أن يسوع المسيح ابن الله، بذات المعنى الذي به جميع الناس أبناء الله هو زعم غير صحيح.

انظر قوله له المجد فى (مرقس 12: 6): "فَإِذْ كَانَ لَهُ أَيْضاً ابْنٌ وَاحِدٌ حَبِيبٌ إِلَيْهِ، أَرْسَلَهُ أَيْضاً إِلَيْهِمْ أَخِيراً، قَائِلاً: إِنَّهُمْ يَهَابُونَ ابْنِي".

3 - ابن العلي

قال ملاك الرب لمريم العذراء فى (لوقا1: 31،32): "وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. هذَا يَكُونُ عَظِيماً، وَابْنَ الْعَـلِيِّ يُدْعَى".

العَـلِيِّ جاءت من الكلمة العبرية "عليون" وتترجم بالعَلِيِّ أو الأعلى، وهي مشتق في العبرية من "علا “أي ارتفع، ويستخدم للدلالة على الارتفاع والعلو والسمو.

4 - الابن الحبيب

ورد فى (متى 3: 16،17): "فَلَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ، وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ، فَرَأَى رُوحَ اللّهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِياً عَلَيْهِ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً: هذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ".

5 - أبي

قال المسيح في أحد أمثاله (يوحنا15: 1): "أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي الْكَرَّامُ".

وفى (يوحنا10: 27-29): "خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي. وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى الأَبَدِ، وَلا يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي. أَبِي الَّذِي أَعْطَانِي إِيَّاهَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْكُلِّ، وَلا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْطَفَ مِنْ يَدِ أَبِي“.

6 - الآب والابن

قال الرب يسوع في حديثه إلى الجماهير فى (متى 11: 27، 28): “كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دُفِعَ إِلَيَّ مِنْ أَبِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الابْنَ إِلا الآبُ، وَلا أَحَدٌ يَعْرِفُ الآبَ إِلا الابْنُ وَمَنْ أَرَادَ الابْنُ أَنْ يُعْـلِنَ لَهُ. تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ“.

العـلاقة بين الآبُ والابن واضحة في حـديث المسيح نفسه لليهود، حيثقال: "أنَا وَالآبُ وَاحِدٌ. فَتنَاوَلَ اليَهُودُ أَيْضاً حَجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَجَابَهُم يَسُوعُ فى (يوحنا10: 30-33):

" أَعْمَالاً كَثِيرَةً حَسَنَةً أَرَيْتُكُم مِنْ عِنْدِ أَبِي بِسَبَبِ أَيِّ عَمَلٍ مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟ أَجَابَهُ اليَهُودُ قَائلين: لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ عَمَلٍ حَسَنٍ، بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ، فَإِنِّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ، تَجْعَـلُ نَفْسَكَ إلهاً".

ففي قوله "أنَا وَالآبُ وَاحِدٌ"، أراد أن يعرِّف نفسه بالنسبة لماهية الآب، حيث ال "ماهية" هي الطبيعة، فالمسيح والآب طبيعة واحد، جوهر واحد. فالمسيح أحتوى معني الطبيعة الواحدة – أيِّ الجوهر، أيِّ الكيان اللاهوتي- الذي كما هو للآب. لذلك كان ردَّ الفعل لهذه الأقوال على أسماع وأفهام اليهود، وهم أول وأقدر العلماء قاطبة في فهم وتحديد مفهوم الله، وهو الذي يؤكد المعني الذي قصده الرب يسوع، في أقوالهم: "بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ… وَأَنْتَ إِنْسَانٌ، تَجْعَـلُ نَفْسَكَ إلهاً".

7 - الأول والآخِر

ورد فى (رؤيا1: 17):

“فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي: لا تَخَفْ، أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ". وفى (إشعياء 41: 4): "مَنْ فَعَلَ وَصَنَعَ دَاعِياً الأَجْيَالَ مِنَ الْبَدْءِ؟ أَنَا الرَّبُّ الأَوَّلُ، وَمَعَ الآخِرِينَ أَنَا هُوَ".

8 - القدوس البار

ورد فى (أعمال الرسل 3: 14):

"وَلكِنْ أَنْتُمْ أَنْكَرْتُمُ الْقُدُّوسَ الْبَارَّ، وَطَلَبْتُمْ أَنْ يُوهَبَ لَكُمْ رَجُلٌ قَاتِلٌ “.

9 – الرب

ورد فى (لوقا2: 10، 11):

"لا تَخَافُوا. فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ: أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ".

10 - رب الكل

ورد فى (أعمال الرسل 10 : 36):

"الْكَلِمَةُ الَّتِي أَرْسَلَهَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ يُبَشِّرُ بِالسَّلامِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. هذَا هُوَ رَبُّ الْكُلِّ".

11 - رب الجنود

ورد فى (مزمور24: 8، 10):

"مَنْ هُوَ هذَا مَلِكُ الْمَجْدِ؟ الرَّبُّ الْقَدِيرُ الْجَبَّارُ، الرَّبُّ الْجَبَّارُ فِي الْقِتَالِ! هذَا مَلِكُ الْمَجْدِ! رَبُّ الْجُنُودِ هُوَ مَلِكُ الْمَجْدِ".

12 - الله

ورد فى (عبرانيين 1: 8):

وَأَمَّا عَنْ الابْنِ : كُرْسِيُّـكَ يَا اَللّهُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍقَضِيبُ مُلْكِكَ".

13 - الله معنا

ورد فى (متى1: 23):

"هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللّهُ مَعَنَا".

14 - الله العظيم

ورد فى (تيطس2: 13):

"مُنْتَظِرِينَ الرَّجَاءَ الْمُبَارَكَ وَظُهُورَ مَجْدِ اللّهِ الْعَظِيمِ وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ".

15 - صورة الله

حيث ورد فى (فيلبي2: 6): "الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللّهِ ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلا للّهِ".

16 - بهاء مجد الله ورسم جوهره

ورد فى (عبرانيين 1: 2، 3): "اللهُ بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنبِيَاءَ … كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ - الَّذِي جَعَـلَهُ وَارِثاً لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضاً عَمِلَ الْعَالَمِينَ. الَّذِي وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ".

مما سبق حينما نتأمل هذا الإعلان بعمق يتضح لنا أنه لا إنسان عادي، ولا نبي، ولا رسول، ولا ملاك من السماء، ولا رئيس ملائكة، يستطيع أن يدرك سر شخص يسوع المسيح الذي لقَّبه إشعياء النبي بالعجيب. وهذا يعني صراحة أن طبيعة المسيح غير محدودة بحيث لا يقدر أحد أن يدركها غير الآب نفسه. أما نحن فندرك بعض الإدراك، ونعرف بعض المعرفة.

ومما لا شك فيه أن هذا الإعلان المجيد جداً يعلّمنا أن من وظيفة المسيح باعتبار وحدته الأزلية مع الآب، أن يعلن لنا في شخصه هذا الآب، الذي وُصف باللامنظور. مع ملاحظة أن إعلان الوحي المقدس يوضح لـنا كيف أن الله غيور على مجده، كقول فى (الخروج34: 14): "لأَنّي أنَا الرَّبَّ إلهكَ إِلهٌ غَيُورٌ". وفى (الخروج20: 5): "فَإِنَّكَ لا تَسْجُدُ لإلهٍ أخَرَ، لأَنَّ الرَّبَّ اسْمُهُ غَيُورٌ. إِلهٌ غَيُورٌ هُوَ". وفى (التثنية4: 24): "لأَنَّالرَّبَّ إِلهَكَ هُوَ نَارٌ آكِلَةٌ إِلهٌ غَيُورٌ". وفى (التثنية15:6): "لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ إِلهٌ غَيُورٌ فِي وَسَطِكُمْ، لِئَلا يَحْمَى غَضَبُ الرَّبِّ إِلهِكُمْ عَلَيْكُمْ فَيُبِيدَكُمْ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ". وفى (يشوع24: 19):“إِله قُدُوس وإِله غَيُورٌ “. وفى (ناحوم1: 2): "الرَّبُّ إِلهٌ غَيُورٌ وَمُنْتَقِمٌ، الرَّبُّ مُنْتَقِمٌ وَذُو سَخَطٍ، الرَّبُّ مُنْتَقِمٌ مِنْ مُبْغِضِيهِ وَحَافِظٌ غَضَبَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ". وبكل غيرة دعا الناس لعبادة الواحد الأحد.

كما أن الكتاب المقدس ضد تأليه البشر، ونري ذلك واضح عبر صفحات الكتاب المقدس، على سبيل المثال: كيف فضل النبي دانيال أن يطرح في جب الأسود من أن يقدم صلاة لداريوس ملك الماديين؟ أنظر (دانيال6: 13).

ثم كيف ضرب ملاك الرب هيرودس ملك اليهود، عندما أجابه الصوريون أى أهل (صور) قائلين فى (أعمال الرسل12: 21): "هذَا صَوْتُ إِلهٍ لا صَوْتُ إِنْسَانٍ‍! فَفِي الْحَالِ ضَرَبَهُ مَلاكُ الرَّبِّ لأَنَّهُ لَمْ يُعْطِ الْمَجْدَ لِلهِ، فَصَارَ يَأَكُلُهُ الدُّودُ وَمَاتَ".

فحاشاً إذاً لكتاب مثل هذا يضرب على الوثنية بيد من حديد من أن يدعونا لتأليه البشر. كما أنه حاشاً للإله الحقيقي الحي الذي يغار على مجده، أن يتركنا هكذا، دون أن ينتقم لمجده من أؤلئك الذين يؤلهون البشر؟ لكن الله في المسيح أعلن عن نفسه لنا في الكتاب المقدس، لنؤمن به وبخلاصه. (فهل نؤمن به رباً ومخلصاً؟!).

ثانياً الكمالات الإلهية التي نُسِبت إلى المسيح:

1 - أزلية الابن

حيث ورد (يوحنا1: 1و2):

"فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَـانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَـانَ الْكَلِمَةُاللهَ. هذَا كَانَ فِي الْبَدْءٍ عِنْدَ اللهِ"،

وفى (يوحنا8: 58):

"قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: "الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمْ أَنَا كَائِنٌ" ،

وفى (يوحنا17: 5):

“وَالآنَ مَجِّدْنِي أَنْتَأَيُّهَا الآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ

وقال أيضاً فى (رؤيا1: 8):

"أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، يَقُولُ الرَّبُّ: الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَوَالَّذِي يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ".

وفى (رؤيا 22: 13):

"أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ".

2 - عدم تغير الابن

يقول الإنجيل فى (عبرانيين1: 10-12):

"وَأَمَّا عَنْ الابْنِ: "كُرْسِيُّكَ يَا اللهُ إَلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. قَضِيبُ اسْتِقَامَةٍ قَضِيبُ مُلْكِكَ… وَأَنْتَ يَا رَبُّ فِي الْبَدْءِ أَسَّسْتَ الأَرْضَ، وَالسَّمَاوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْك. هِيَ تَبِيدُ وَلكِنْ أَنْتَ تَبْقَى، وَكُلُّهَا كَثَوبِ تَبْلَى، وَكَرِدَاءٍ تَطْوِيهَا فَتَتَغَيَّرُ. وَلكِنْ أَنْتَ أَنْتَ، وَسِنُوكَ لَنْ تَفْنَى" ،

وفى (عبرانيين13: 8):

"يَسُوعُ الْمَسِيحُ هُوَ هُوَ أَمْساً وَالْيَوْمَ وَإِلَى الأَبَدِ". أى الأزلي الأبدي السرمدي.

3 - حضور المسيح في كل مكان (كلي الوجود)

يقول الإنجيل فى (يوحنا3: 13):

"وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلا الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ

وفى (متي18: 20):

"لأَنَّهُ حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسَطِهِمْ.

4 - قدرة المسيح الغير المحدودة

يقول الإنجيل فى (عبرانيين1: 3):

"وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ".

وفى (رؤيا1: 8؛ 11: 17):

"الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍأَيُّهَا الرَّبُّ الإِلهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، لأَنَّكَ أَخَذْتَ قُدْرَتَكَ الْعَظِيمَةَ وَمَلَكْتَ.

5 - عالم بأسرار القلوب والغيب

ورد فى (لوقا5: 22):

"فَشَعَرَ يَسُوعُ بِأَفْكَارِهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ: مَاذَا تُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِكُمْ؟ – لكِنَّ يَسُوعَ لَمْ يَأْتَمِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ، لأَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ الْجَمِيعَ. وَلأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجاً أَنْ يَشْهَدَ أَحَدٌ عَنِ الإِنْسَانِ، لأَنَّهُ عَلِمَ مَا كَانَ فِي الإِنْسَانِ".

6 - له سلطان على عناصر الطبيعة

ورد فى (متى 8: 26):

“ فَقَالَ لَهُمْ: مَا بَالُكُمْ خَائِفِينَ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟ ثُمَّ قَامَ وَانْتَهَرَ الرِّيَاحَ وَالْبَحْرَ، فَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ".

7 - له سلطان على الشياطين

ورد فى (متى 8: 16):

" وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ قَدَّمُوا إِلَيْهِ مَجَانِينَ كَثِيرِينَ، فَأَخْرَجَ الأَرْوَاحَ بِكَلِمَةٍ، وَجَمِيعَ الْمَرْضَى شَفَاهُمْ".

8 - له سلطان على الموت

ورد فى (لوقا 7: 14،15):

"ثُمَّ تَقَدَّمَ وَلَمَسَ النَّعْشَ، فَوَقَفَ الْحَامِلُونَ. فَقَالَ: أَيُّهَا الشَّابُّ، لَكَ أَقُولُ قُمْ. فَجَلَسَ الْمَيْتُ وَابْتَدَأَ يَتَكَلَّمُ، فَدَفَعَهُ إِلَى أُمِّهِ".

9 - عالم بكل شيء

ورد فى (يوحنا 16: 30):

"اَلآنَ نَعْلَمُ أَنَّكَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَحْتَاجُ أَنْ يَسْأَلَكَ أَحَدٌ. لِهذَا نُؤْمِنُ أَنَّكَ مِنَ اللّهِ خَرَجْتَ".

وفى (متي 11: 27):

"كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دُفِعَ إِلَىَّ مِنْ أَبِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ الابْنَ إِلا الآبُ، وَلا أَحَدٌ يَعْرِفُ الآبَ إِلا الابْنُ، وَمِنْ أَرَادَ الابْنُ أَنْ يُعْلِنَ لَهُ" ، (قارن مع لوقا 10: 22)،

وفى (يوحنا2: 23-25):

“وَلَمَّا كَانَ فِي أُورُشَلِيمَ فِي عِيدِ الْفِصْحِ، آمَنَ كَثِيرُونَ بِاسْمِهِ، إِذْ رَأَوُا الآيَاتِ الَّتِي صَنَعَ. لكِنَّ يَسُوعَ لَمْ يَأْتَمِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ. لأَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ الْجَمِيعَ. وَلأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجاً أَنْ يَشْهَدَ أَحَدٌ عَنِ الإِنْسَانِ، لأَنَّهُ عَلِمَ مَا كَانَ فِي الإِنْسَانِ" ،

وفى (يوحنا 1: 47-49):

"وَرَأَى يَسَوعُ نَثَنَائِيلَ مُقْبِلاً إلَيْهِ، فَقَالَ عَنْهُ: "هُوَذَا إِسْرَائِيلِيٌّ حَقّاً لا غِشَّ فِيهِ". قَالَ لَهُ نَثَنَائِيلُ: "مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُنِي؟" أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: "قَبْلَ أَنْ دَعَاكَ فِيلُبُّسُ وَأَنْتَ تَحْتَ التِّينَةِ، رَأَيْتُكُ". أجاب نَثَنَائِيلُ وَقَالَ لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، أَنْتَ ابْنُ اللهِ! أَنْتَ مًلِكُ إِسْرَائِيلَ!"،

وفى (رؤيا 2: 13):

أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، وَأَيْنَ تَسْكُنُ؟ حَيْثُ كُرْسِيُّ الشَّيْطَانِ، وَأَنْتَ مُتَمَسِّكٌ بِاسْمِي، وَلَمْ تُنْكِرْ إِيمَانِي، حَتَّى فِي الأَيَّامِ الَّتِي فِيهَا كَانَ أَنْتِيبَاسُ شَهِيدِي الأَمِينُ الَّذِي قُتِلَ عِنْدَكُمْ حَيْثُ الشَّيْطَانُ يَسْكُنُ".  

ثالثاً: الأعمال الإلهية التي قام بها المسيح

توجد سبع وظائف إلهية صريحة مُسندة للرب يسوع المسيح:

1 – الخَلْق

ورد فى (عبرانيين 1: 10):

"وَأَنْتَ يَا رَبُّ فِي الْبَدْءِ أَسَّسْتَ الأَرْضَ، وَالسَّمَاوَاتُ هِيَ عَمَلُ يَدَيْكَ".

2 – الحفظ

ورد فى (عبرانيين 1: 3):

"وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيراً لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي".

3 - غفران الخطايا

ورد فى (مرقس2: 5-11):

"فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ، قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: يَا بُنَيَّ، مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ. وَكَانَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ هُنَاكَ جَالِسِينَ يُفَكِّرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ: لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هذَا هكَذَا بِتَجَادِيفَ؟ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ خَطَايَا إِلا اللّهُ وَحْدَهُ؟ فَلِلْوَقْتِ شَعَرَ يَسُوعُ بِرُوحِهِ أَنَّهُمْ يُفَكِّرُونَ هكَذَا فِي أَنْفُسِهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ: لِمَاذَا تُفَكِّرُونَ بِهذَا فِي قُلُوبِكُمْ؟ أَيُّمَا أَيْسَرُ: أَنْ يُقَالَ لِلْمَفْلُوجِ مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ، أَمْ أَنْ يُقَالَ: قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ؟ وَلكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لابْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَاناً عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا - قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: لَكَ أَقُولُ قُمْ وَاحْمِلْ سَرِيرَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ".

4 - إقامة الأموات

ورد فى (يوحنا 6: 39،44):

“وَهذِهِ مَشِيئَةُ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي: بَلْ أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ… لا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ".

5 - تغيير الأجساد

حيث ورد فى (فيلبي 3: 21):

"الَّذِي سَيُغَيِّرُ شَكْلَ جَسَدِ تَوَاضُعِنَا لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ، بِحَسَبِ عَمَلِ اسْتِطَاعَتِهِ أَنْ يُخْضِعَ لِنَفْسِهِ كُلَّ شَيْءٍ “.

6 - حـكم الدينونة

حيث ورد فى (2تيموثاوس 4: 1):

“أَنَا أُنَاشِدُكَ إِذاً أَمَامَ اللّهِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الْعَـتِيدِ أَنْ يَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ، عِنْدَ ظُهُورِهِ وَمَلَكُوتِهِ".

7 - إعطاء الحياة الأبدية

ورد فى (يوحنا 27:10 -28): "خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي. وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى الأَبَدِ، وَلا يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي".

رابعاً: إكرامه الإلهي

1 - تقديم السجود له

إن الله يطالبنا أن نكرمه بصفته إلهنا ونحن شعبه، قائلاً فى (ملاخي1: 6):

"فَإِنْ كُنْتُ أَنَا أَباً فَأَيْنَ كَرَامَتِي؟ وَإِنْ كُنْتُ سَيِّداً فَأَيْنَ هَيْبَتِي؟ قَالَ لَكُمْ رَبُّ الْجُنُودِ".

وقال السيد المسيح لإبليس فى (متي4: 10): “لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ".

ورد عن بطرس الرسول تلميذ المسيح إنه لما ذهب إلى قيصرية استقبله كرنيليوس القائد الروماني وسجد على قدميه، فرفض بطرس قبول هذا السجود، وأقامه قائلاً له فى (أعمال الرسل10: 25و26):

" قُمْ أَنَا أيضاً إِنْسَان".

وكذلك الملاك رفض السجود من يوحنا الرائي الذي قال فى (رؤ22: 8و9 ؛19: 10):

"وأَنَا يُوحَنَّا الَّذِي كَانَ يَنْظُرُ وَيَسْمَعُ هذَا. وَحِينَ سَمِعْتُ وَنَظَرْتُ، خَرَرْتُ لأَسْجُدَ أَمَامَ رِجْلَيِ المَلاكِ الَّذِي كَانَ يُرِينِي هذَا. فَقَالَ لِيَ: انْظُرْ لا تَفْعَـلْ! لأَنِّي عَبْدٌ مَعَـكَ وَمَعْ إِخْوَتِكَ الأَنْبِيَاءِ، وَالَّذِينَ يَحْفَظُونَ أَقْوَالَ هذَا الكِتَابِ. اسْجُدْ لِلهِ “.

في نفس الوقت ذاته نري أن المسيح في أيام جسده قدم له كثيرون السجود ولم يرفضه من أحد، ومن أمثلة ذلك :

سجود المجوس لو وهو صبي صغير فى (متي2: 11): "وَأَتَوْا إِلَى الْبَيْتِ، وَرَأَوُا الصَّبِيَّ مَعَ مَرْيَمَ أَمِّهِ، فَخَرُّوا وَسَجَدُوا لَهُ “.

ملحوظة: سجد للصبي وليس للصبي وأمه.

سجود الأبرص فى (متي8: 2و3):

“وَإِذَا أَبْرَصُ قَدْ جَاءَ وَسَجَدَ لَهُ قَائِلاً : يَا سَيِّدٌ، إِنْ أَرَدْتَ تَقْدِرْ أَنْ تُطَهِّرَنِي. فَمَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ وَلَمسَهُ قَائِلاً: أَرِيدُ فَاطْهُرْ. وَلِلْوَقْتِ طَهُرَ بَرَصُهُ".

سجود الأعمى للمسيح بعدما شفي سأله السيد قائلاً فى (يوحنا 9: 35-37):

"أَتُؤْمِنُ بِابْنِ اللهِ؟ أَجَابَ ذَاكَ وَقَالَ: مِنْ هُوَ يَا سَيِّدُ لأُومِنَ بِهِ؟ فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: قَدْ رَأَيْتَهُ وَالَّذِي يَتَكَلَّمُ مَعَكَ هُوَ هُوَ. فَقَالَ: أَومِنُ يَا سَيَّدُ. وَسَجَدَ لَهُ".

التلاميذ لما رأوا يسوع بعد قيامته سجدوا له (متي28: 17، مع لوقا24: 52).

وتوما تلميذ المسيح لما رآه في الأحد التالي للقيامة، شهد قائلاً: "ربي وإلهي" (يوحنا20: 28).

                                     

وفى (رومية 14: 10و11):

"لأَنَّنَا جَمِيعاً سَوْفَ نَقِفُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ. لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: "أَنَا حَيٌّ، يَقُولُ الرَّبُّ إِنَّهُ لِي سَتَجْثُو كُلُّ رُكْبَةٍ، وَكُلُّ لِسَانٍ سَيَحْمَدُ اللهَ".

فهل تشترك أنت أيها القارئ العزيز في شرف السجود له هنا قبل أن تسجد له صاغراً هناك؟!

2 - الإيمان به

يقول السيد المسيح لتلاميذه فى (يوحنا 14: 1):

"أَنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ فَآمِنُوا بِي".

كلمة “الإيمان" باللغة الأرامية تعني الثبات، وفي الأدب العبري، الذي يؤمن بالله يعني الذي يثبت في الله أو يشترك في ثبوته، كما في الصخر، فالله “صخر الدهور" (إشعياء26: 14)، أي الثابت على مرِّ الأيام والسنين.

3 - تقديم الصلاة له

وتشمل الشكر والدعاء والطلبة، فالشكر كقول الوحي فى (1تيموثاوس1: 12):

"وَأَنَا أَشْكُرُ الْمَسِيحَ يَسُوعَ رَبَّنَا الَّذِي قَوَّانِي، أَنَّهُ حَسِبَنِي أَمِيناً، إِذْ جَعَـلَنِي لِلْخِدْمَةِ".

والدعاء كقول الوحي فى (1كورنثوس1: 2):

"الَّذِينَ يَدْعُونَ بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، لَهُمْ وَلَنَا".

والسؤال والطلبة كما قال السيد المسيح فى (يوحنا14: 13و14): "وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذلِكَ أَفْعَـلُهُ لِيَتَمَجَّد الآبُ بِالابْنِ إِنْ سَأَلْتُمْ شَيْئاً بِاسَمِي فَإِنِّي أَفْعَـلُهُ “.

وأيضاً فى (يوحنا16: 24):

إِلَى الآنَ لَمْ تَطْلُبُوا شَيْئاً بِاسْمِي اُطْلُبُوا تَأْخُذُوا، لِيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً “.

4 - تقديم العبودية له

فالمسيح يطلب منا أن نحبه أكثر من أي شيئا آخر، ونكرس ونخصص نفوسنا له، وأجسادنا وحياتنا لخدمة المسيح، ونبذل نفوسنا من أجله كقوله فى (متي10: 37-39):

"مَنْ أَحَبَّ أَباً أَو أَماً أَكْثَرَ مِنّيِ فَلا يَسْتَحِقُّنِي، وَمَنْ أَحَبَّ ابناً أَو ابْنَةً أَكْثَرَ مِنّيِ فَلا يَسْتَحِقُّنِي، وَمَنْ لا يَأَخُذُ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعُنِي فَلا يَسْتَحِقُّنِي. مَنْ وَجَدَ حَيَاتَهُ يُضِيعُهَا، وَمَنْ أَضَاعَ حَيَاتَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا".

لدرجة أن يقول الإنجيل (2كورنثوس10: 5):

"وَمُسْتَأسِرينَ كُلَّ فِكْرٍ إِلَى طَاعَةِ الْمَسِيحِ".

وكما يقول الإنجيل فى (رومية 8:14):

"لأَنَّنَا إنْ عِشْنَا فَلِلرَّبِّ نَعِيشُ، وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نمَوُتُ. فَإِنْ عِشْنَا وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَحْنُ “،

وأيضاً فى (كولوس3: 17):

"وَكُلُّ مَا عَمِلْتُمْ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، فَاعْمَلُوا الكُلَّ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ، شَاكِرِينَ اللهَ وَالآبَ بِهِ".

لذلك يقول الرسول يوحنا فى (1يوحنا4: 19):

"نَحَّنُ نُحِبُّهَ لأَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا أَوَّلاً“.

والرسول بولس يقول فى (فيلبي 1: 21):

"لِيَ الْحَيَاةَ هِيَ الْمَسِيحُ وَالمَوْتُ هُوَ رِبْحٌ“.

5 - الكرازة باسمه

قال المسيح لتلاميذه فى (لوقا 24: 46و47):

"هكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ، وَهكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمُواتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ. وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَميِعِ الأَمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ".

لذلك يقول الإنجيل فى (1كورنثوس22:1و23):

“لأَنَّ اليَهُودَ يسألون آيَةً، وَاليُونَانِيِّينَ يَطْلُبُونَ حِكْمَةً، وَلكِنَّنَا نَحـنُ نَـكْرِزَ بِالْمَسِيحِ مُصْلُوباً: لِليَهُودَ عَثْرَةً، وَلِليُونَانِيِّينِ جَهَالةَ! وَأَمَّا لِلمُدْعُوِّينَ يَهُوداً وَيُونَانِيِّين، فَبِالْمَسِيحِ قُوَّةِ اللهِ وَحِكْمَةِ اللهِ".

وأيضاً يقول فى (2كورنثوس4: 5):

"فَإِنَّنَا لَسْنَا نَكْرَزُ بِأَنْفُسِنَا، بَلْ بِالمَسِيحِ يَسُوعَ رَبّاً، وَلِكْنِ بِأَنْفُسِنَا عَبِيداً لَكُمْ مِنْ أَجْلِ يَسُوعَ".

6 - التعميد باسمه

إن الرب يسوع أوصى تلاميذه قائلاً فى (متي 18:28):

“فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالابنِ وَالرُّوحِ القُدُسِ".

والرسول بطرس يدعو الجموع قائلاً فى (أعمال الرسل 2: 38):

"تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا، فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الْرُّوحِ القُدُسِ“.

والرسول بولس يقول للمؤمنين فى (غلاطية 3: 27):

"لأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمُ بِالْمًسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ".

خامساً: بعض العوامل التي تظهر أن المسبح هو الله

من العوامل التي تبرز شخص المسيح وتكشف عن لاهوته وبنوَّته الفريدة لله:

1 - معرفة المسيح بكل الناس معرفة كاشفة لأفكارهم ونياتهم ومستقبل تصرفاتهم توضح لاهوته. فهو قادر دائماً أن يقرأ ما في القلوب ويرد على الأفكار الحائرة دون تردَّد أو انتظار أو إعادة توضيح، وإليك الأمثلة من الإنجيل فى (يوحنا 1: 47-50):

".. وَرَأَى يَسَوعُ نَثَنَائِيلَ مُقْبِلاً إلَيْهِ، فَقَالَ عَنْهُ: "هُوَذَا إِسْرَائِيلِيٌّ حَقّاً لا غِشَّ فِيهِ". قَالَ لَهُ نَثَنَائِيلُ: "مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُنِي؟" أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: "قَبْلَ أَنْ دَعَاكَ فِيلُبُّسُ وَأَنْتَ تَحْتَ التِّينَةِ، رَأَيْتُكُ". أجاب نَثَنَائِيلُ وَقَالَ لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، أَنْتَ ابْنُ اللهِ! أَنْتَ مًلِكُ إِسْرَائِيلَ!" أَجَابَ يَسُوعُ، وَقَالَ لَهُ: "هَلْ آمَنْتَ لأَنِّي قُلْتُ لَكَ إِنِّي رَأَيْتُكَ تَحْتَ التِّينَةِ؟ سَوْفَ تَرَى أَعْظَمَ مِنْ هذَا “.

وفى (يوحنا 2: 23-25):

" آمَنَ كَثِيرُونَ بِاسْمِهِ، إِذْ رَأَوُا الآيَاتِ الَّتِي صَنَعَ. لكِنَّ يَسُوعَ لَمْ يَأْتَمِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ، لأَنَّهُ كَانَ يَعْرفُ الْجَمِيعَ. وَلأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجاً أَنْ يَشْهَدَ أَحَدٌ عَنِ الإِنْسَانِ، لأَنَّهُ عَلِمَ مَا كَانَ فِي الإِنْسَانِ “.

وفى (يوحنا 4 : 17-19):

" ..أَجَابَتِ الْمَرْأَةُ وَقَالَتْ: لَيْسَ لِيَ زَوْجٌ. قَالَ لَهَا يَسُوعُ: حَسَناً قُلْتِ لَيْسِ لِيَ زَوْجُ. لأَنَّهُ كَانَ لَكِ خَمْسَةُ أَزْوَاجٍ وَالَّذِي لَكِ الآنَ لَيْسَ هُوَ زَوْجَكِ هذَا قُلْتِ بِالصِّدْقِ. قَالَتْ لَهُ المَرْأَةُ: يَا سَيِّدئُ، أَرَى أَنَّكَ نَبِيٌ “.

وفى (يوحنا 5: 42):

".. وَلكِنِّي قَدْ عَرَفْتُكُمْ أَنْ لَيْسَتْ لَكُمْ مَحَبَّةُ اللهِ فِي أَنْفُسِكُمْ “.

وفى (يوحنا 6: 64):

".. وَلكِنْ مِنْكُمْ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ. لأَنَّ يَسُوعَ مِنَ الْبَدْءِ عَلِمَ مَنْ هُمُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ، وَمَنْ هُوَ الَّذِي يُسَلِّمُهُ “.

وفى (يوحنا 18: 4):

".. فَخَرَجَ يَسُوعُ وَهُوَ عَاِلمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُمْ: "مِنْ تَطْلُبُونَ؟".

2 - بل يسوع يعلم من هو؟ ومتي كان؟!!

ورد فى (يوحنا 8: 58):

".. قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمَ أَنَا كَائِنٌ".

وترجمتها التفسيرية الدقيقة: “قبل أن يأتي إبراهيم إلى الوجود أنا كائن".

3 - ويعلم مدى سلطانه وماذا وضع الله في يده ومن أين أتي وإلى أين ذهب؟

قال السيد المسيح فى (يوحنا 3 : 35):

".. الآبُ يُحِبُّ الابْنَ وَقَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءِ فِي يَدِهِ “.

وفى (يوحنا 13: 3):

".. يَسُوعُ وَهُوَ عَاِلمٌ أَنَّ الآبَ قَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى يَدَيْهِ، وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَرَجَ، وَإِلَى اللهِ يَمْضِي".

وفى (يوحنا 8: 14):

" أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: "وَإِنْ كُنْتُ اَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي حَقٌّ، لأَنِّي أَعْلَمُمِنْ أَيْنَ أَتَيْتُ وَإِلَى أَيْنَ أَذْهَبُ؟ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلا تَعْلَمُونَ مِنْ أَيْنَ آتِي وَلا إِلَى أَيْنَ أَذْهَبُ؟".

وفى (يوحنا 16 : 28):

".. خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ، وَقَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَيْضاً أَتْرُكُ الْعَالَمَ وَأَذْهَبُ إِلَى الآبِ“.

4 - ويعلم ماذا سيفعل ومتي يكمل العمل؟

ورد فى (يوحنا 19: 28):

".. بَعْدَ هذَا رَأَى يَسُوعُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ كَمَلَ، فَلِكَيْ يَتِمَّ الْكِتَابُ قَالَ: “أَنَا عَطْشَانُ".

5 -في حضرته كان التلاميذ يخافونه، بل وبيلاطس نفسه أيضاً:

ورد فى (يوحنا 6 : 19):

" نَظَرُوا يَسٌوعَ مَاشِياً عَلَى الْبَحْرِ مُقْتَرِباً مِنَ السَّفِينَةِ، فَخَافُواً".

وفى (يوحنا 19: 7و8):

أَجَابَهُ اليَهُودُ: لَنَا نَامُوسٌ، وَحَسَبَ نَامُوسِنَا يَجِبُ أَنْ يَمُوتَ، لأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُابْنَ اللهِ. فَلَمَّا سَمِعَ بِيلاطُسُ هذَا الْقَوْلَ ازْدَادَ خَوْفاً".

قال رجل الله ستانلي جونس:

" إني أعرف أن لا شيء أسْمَى وأجدر بالله وبالإنسان من مُشابهة يسوع المسيح، لأني أعتقد أن الصورة التي أعلنها المسيح لنا عن الله ترينا أنه إله صالح يمكن الاتكال عليه، والثقة به. ليست لدى العالم شكوك عن المسيح، بل هي عن الله. لأن الناس حين يرون الزلازل تبيد الأبرار والأثمة على السواء، وحين يرون الأطفال يقاسون ألوان العذاب من أمراض مختلفة، يتحيَّرون ويتساءلون: أيوجد إله صالح في هذا الكون؟ ولكن الفكر المرتاب يلتفت إلى يسوع المسيح بطمأنينة ويقول: إن كان الله مثل هذا فهو إله حق. ونحن كمسيحيين نقول إن الله كذلك. فهو كالمسيح في صفاته، ونعتقد أن الله هو يسوع المسيح في كل مكان ، وأن يسوع المسيح هو الله معنا. إنه حياة البشرية".

ثم يمضي جونس فيقول:

"ولو اجتمع أكبر أصحاب العقول والنفوس بين الناس وشحذوا قرائحهم ليتوصلوا إلي معرفة صفات الإله الذي يودُّون أن تكون له سيادة الكون، لوجدوا أن صفاته الأدبية والروحية تتخذ صورة له شبيهة بصورة يسوع المسيح. ومما لا شك فيه أن أعظم بشارة أُعلنت للجنس البشري هي القول الموحَى به من الله فى (1تيموثاوس 3: 16): "عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللّهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ".

وإن أعظم خبر تستطيع إذاعته على العالم المسيحي، هو أن الله الذي تعرفون عنه شيئاً غير جلي، ولم تعرفوا حقيقة صفاته، هو ممثل وواضح في يسوع المسيح. فإن كان الله يعطف على الأطفال كما كان يسوع يعطف عليهم، ويهتم بالأبرص والمنبوذ والأعمى والمشلول كما كان يسوع المسيح يهتم بهم، وإن كان قلبه يشبه ذلك القلب الذي انكسر على صليبالجلجثة، فإني لن أحجم عن أن أقدّم له قلبي بلا تحفُّظ".

في الموعظة على الجبل قال الرب يسوع المسيح:

"قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ"، أي موسى قال باسم الله، "وَأَمَّا أَنَا فَأُقولَ لَكُمْ “وأما المسيح هو رب الشريعة فهو يقول مباشرة دون وحي، لأنه هو نفسه الموحي به من الله، هو كلمة الله. لقد كرر المسيح ستة مرات فهذا يدل على ثلاث احتمالات: “أما أنه يجدف ، أو أنه مجنون، أو أنه هو نفسه الله"، وبما أن التلاميذ واليهود سمعوه لم يتهمه أحد بالتجديف أو الجنون إذاً هو الله فهل تؤمن بهِ.

(أرجع للفصل الثاني من كتاب ثقتي في السيد المسيح).

شاهد

نَعَم.. إِنَّ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ هُوَ اللَّهَ

 

إقرأ المزيد:

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

الوهية المسيح في التوراة والإنجيل والقرآن – جـ 1

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن – جـ 2

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن جـ - 3

يسوع المسيح هو هو، أمسًا واليوم وإلى الابد...

هل يعقل أن يولد الله؟!

لَيْتَكَ تَشُقُّ السَّمَاوَاتِ وَتَنْزِلُ

هل نفى المسيح كونة الله المتجسد؟

من هو يسوع المسيح فى القرآن ؟

ظهورات الرب يسوع المسيح قبل التجسد

أرني الله

توفيق الحكيم

كان في سالف العصر والأوان رجل طيب السريرة صافي الضمير, رزقه الله طفلاً ذكى الفؤاد ذلق اللسان.. فكانت أمتع لحظاته ساعة يجلس إلي طفله يتحادثان كأنهما صديقان... فيلحظ كأن فارق السن وفاصل الزمن ارتفع من بينهما كستارة وهمية من حرير فإذاهما متفقان متفاهمان, لهما عين العلم وعين الجهل بحقائق الوجود وجواهر الأشياء...​

نظر الرجل يوماً إلي طفله وقال:​

- شكرا لله.. أنت لي نعمة من الله!...​

فقال الطفل:​

- إنك يا أبت تتحدث كثيرا عن الله... أرنى الله!​

- ماذا تقول يا بنى؟!...​

لفظها الرجل فاغر الفم, ذاهل الفكر, فهذا طلب من الطفل غريب لا يدري بم يجيب عنه... وأطرق ملياً.. ثم التفت إلي ابنه مرددا كالمخاطب نفسه:​

- تريد أن أريك الله؟..​

-نعم ... أرنى الله... !

-كيف أريك ما لم أره أنا نفسي؟!...​

-ولماذا يا أبت لم تره...؟

- لأنى لم أفكر في ذلك قبل الأن...​

- و إذا طلبت إليك أن تذهب لتراه... ثم ترينى إياه...؟

- سأفعل يا بنى... سأفعل...

ونهض الرجل.. ومضي لوقته وجعل يطوف بالمدينة يسأل الناس عن بغيته, فسخروا منه, فهم مشغولون عن الله ومشاهدته بأعمالهم الدنيوية.. فذهب إلي رجال الدين فحاوروه وجادلوه بنصوص محفوظة, وصيغ موضوعة... فلم يخرج منها بطائل... فتركهم يائسا... و مشي في الطرقات مغموماً يسائل نفسه: أيعود إلي طفله كما ذهب خاوي اليد مما طلب؟... وأخيرا عثر بشيخ قال له :

& اذهب إلي طرف المدينة تجد ناسكاً هرماً لا يسأل الله شيئا إلا استجاب له... فربما تجد عنده بغيتك!...​

فذهب الرجل تواً إلي ذلك الناسك وقالل له :​

- جئتك في أمر أرجو أن لا تردنى عنه خائباً...

فرفع إليه الناسك رأسه بصوت عميق لطيف :​

& اعرض حاجتك !...​

- أريد أيها الناسك أن ترينى الله !...​

فأطرق الناسك و أمسك لحيته البيضاء بيده وقال :​

& أتعرف معنى ما تقول ...؟

- نعم ...أريد أن ترينى الله...!

فقال الناسك بصوته العميق اللطيف :​

& أيها الرجل ..! إن الله لا يري بأدواتنا البصرية .. و لا يدرك بحواسنا الجسدية .. وهل تسبر عمق البحر بالأصبع التى تسبر عمق الكأس؟ ...!

- وكيف أراه إذن...؟

& إذا تكشف هو لروحك...

- ومتى يتكشف لروحى...؟

& إذا ظفرت بمحبته...

فسجد الرجل وعفر التراب جبهته وأخذ يد الناسك وتوسل إليه قائلاً:

- أيها الناسك الصالح.. سل الله أن يرزقنى شيئا من محبته...

فجذب الناسك يده برفق وقال :​

& تواضع أيها الرجل واطلب قليل القليل...

- فلأطلب إذن مقدار درهم من محبته...

& ياللطمع ...! هذا كثير ... كثير...

- ربع درهم إذن...؟

& تواضع... تواضع...

- مثقال ذرة من محبته...

& لا تطيق مثقال ذرة منها...

- نصف ذرة إذن...؟

&ربما...

ورفع الناسك رأسه إلي السماء وقال :​

& يا رب.. ارزقه نصف ذرة من محبتك...!

وقام الرجل وانصرف... ومرت الأيام, وإذا أسرة الرجل وطفله وأصحابه يأتون إلي الناسك ويفضون إليه بأن الرجل لم يعد إلي منزله و أهله منذ تركه, وأنه اختفي ولا يدري أحد مكانه... فنهض معهم الناسك قلقاً, و لبثوا يبحثون عنه زمناً إلي أن صادفوا مجموعة من الرعاة قالوا لهم: إن الرجل جن و ذهب إلي الجبال و دلوهم علي مكانه... فمضوا إليه فوجدوه قائما علي صخرة... شاخصا ببصره إلي السماء فسلموا عليه, فلم يرد السلام... فتقدم الناسك إليه قائلاً:

& انتبه إلي... أنا الناسك... فلم يتحرك الرجل؛ فتقدم إليه طفله جزعاً, وقال بصوته الصغير الحنون:

- يا أبت.. ألا تعرفنى...؟

فلم يبد حراكاً... وصاحت أسرته وذووه من حوله محاولين إيقاظه, ولكن الناسك هز رأسه قاطبًا وقال لهم:

& لا جدوى...! كيف يسمع كلام الأدميين من كان في قلبه نصف ذرة من محبة الله ...!؟ و الله لو قطعتموه بالمنشار لما علم بذلكّ...

وأخذ الطفل يصيح ويقول :​

- الذنب ذنبي... انا الذي سألته أن يري الله...!

فالتفت إليه الناسك وقال وكأنه يخاطب نفسه:​

& أرأيت...؟ إن نصف ذرة من نور الله تكفي لتحطيم تركيبنا الأدمى وإتلاف جهازنا العقلي!!

شاهد

يا اديبنا العظيم توفيق الحكيم، المسيح اعلن عن نفسه وهو الله

 

أرني الله - توفيق الحكيم

إقرأ المزيد:

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

الذبح العظيم.. وفديناه بذبحٍ عظيم

الوهية المسيح في التوراة والإنجيل والقرآن – جـ 1

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن – جـ 2

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن جـ - 3

هل يعقل أن يولد الله؟!

هل نفى المسيح كونة الله المتجسد؟

من هو يسوع المسيح فى القرآن ؟

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن – جـ 2

صباح ابراهيم

(سورة مريم 19): "فارسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا".

التفسير الصحيح لهذا النص هو الملاك جبرائيل بشر مريم بحلول روح الله في احشاء مريم العذراء ليتمثل في رحمها جنينا بشرا سويا وهو يسوع المسيح الانسان الكامل الحامل كلمة الله بلاهوته مع ناسوته. وليس جبريل هو روح الله . فهذا تحريف للحقيقة.

النص الانجيلي يوضح الحقيقة

فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ". (إنجيل لوقا 35:1).

لو كان جبريل روح الله، لعرف نفسه لمريم اولا وهدا من روعها ثم بشرها بغلام بقوة الله العلي. وليس ينفخ جبريل الرجل الشقي في فرجها الذي تفنن المفسرون في تغيير معناه خجلا، وقالوا ان الفرج هو فتحة في ثوبها.

ان مريم خافت من هذا الشبح الماثل امامها وقالت اعوذ بالرحمن منك ان كنت شقيا، وليس تقياً.

لا تتعوذ مريم القديسة بالله من الملاك التقي الظاهر بهيئة بشر سوي، بل كانت خائفة من ان يكون شقيا ويؤذيها. نسخت بالقرآن كلمة (تقيا) بدل شقيا خطا.

المفسرون يتخبطون في تفسير كلمة روح الله، ويعطون معاني لا تتفق مع بعضها البعض، فمرة يقولون

-الروح هو جبريل والملائكة، وان جبريل هو الروح القدس!! في (سورة القدر4)"تنزل الملائكة والروح "..

لماذا فرق بين الملائكة والروح؟

-الروح هو الشريعة المنزلة على الانبياء و الرسل.

-الروح هي المخلوقة المودعة في اجساد بني البشر لتعطي الحياة .

-الروح هي الرحمة من الله .

-الروح هو النصر والتأييد لعباد الله المؤمنين .

-كل معنى مستمد من اية تتضارب بمعانيها .

فاي معنى للروح ، ونبي الاسلام قال في القرآن: "الروح من أمر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا ! "

فمن اين جاءت كل تلك التفاسير البشرية و محمد رسول الاسلام نفسه لم يعلم ما هي الروح وعجز عن تفسير معناها، وحتى ربه لم يفسر معنى الروح لرسوله !

في (سورة النساء 171):

" انما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه".

هذه العبارة (كلمته) مقتبسة من (انجيل يوحنا 1:1).

"في البدء كان الكلمة، وكان الكلمة عند الله، وكان الكلمة الله" . والكلمة صار جسداً وحل بيننا .

والكلمة المقصود بها - كلمة الله - تجسد و صار انساناً بالمسيح يسوع وحل بيننا ليرينا مجد الله .

(القاها الى مريم) اي حل كلمة الله وروحه القدوس في احشاء مريم و صار الكلمة انساناً، وهو يسوع المسيح .

كلمة الله كان عند الله في السماء منذ الازل قبل تجسّد المسيح بهيئة انسان .

المسيح قال لليهود:" قبل ان يكون ابراهيم انا كائن" والكائن هو المتواجد في الماضي الازلي وفي الحاضر والمستقبل الابدي. وهو احد القاب الله. والمسيح يقول انا كائن.

فمن هو المسيح الذي كان قبل ولادة ابراهيم بأكثر من الفي عام؟

كان كلمة الله في السماء.

(وروح منه): اي روح الله حلّ في احشاء القديسة مريم بهيئة جنين الذي هو يسوع المسيح .

لا يرسل الله ملاكا بهيئة رجل لينفخ في فرج العذراء لتحبل بطفل كما ذكر فى (سورة التحريم 12).. هذا هراء وقلة أدب تم وراء الحجاب لأنه فعل بيولجي.

الله قادر بكلمة منه ان يعمل ما يشاء ولا يحتاج إلى ملاك بهيئة رجل لينفخ في فرج امرأة عذراء ليكون لها طفل .

انظر ما أجمل القداسة في بشارة الملاك جبرائيل لمريم العذراء في الإنجيل عندما بشّرها بالحبل المقدس قائلا لها :

"اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ " .

(انجيل لوقا35:1) – ليس هناك نفخ في فرج ولا كلام هراء. فرق كبير بين القداسة والنجاسة، بين كلام الملاك السماوي وكلام البدوي المنغمس بالجنس ولا يعرف غير لغة الفروج والتفحيش .

-        الله واحد لا شريك له

الإسلام بقرآنه يتهم (النصارى) بالشرك بالله والايمان بثلاث الهة، و تجزاءة الله الواحد إلى ثلاثة اجزاء منفصلة آب و أبن وروح القدس. وهذا ناتج عن عدم الفهم العميق بروحانيات العقيدة المسيحية، فالأسلام فكر قائم على الماديات وبعيد عن الروحانيات.

يعتقد خطا ان (النصارى) يؤمنون بزواج الله من صاحبة حتى يلد له ولداً، حاشا لرب العزة والجلال من هذا البهتان. وينسى المسلمون ان ادبياتهم وكتب تراثهم تعج بالخرافات التي تقول ان الله يجلس على عرش يحمله عدد من الملائكة وله اطيط (صوت)، والله يمكن ان يعرف من ساقه. وان الله يعيد الحوريات إلى أبكار بعد أن يفضها المؤمنون المستمتعون بنكاح حور العين مع وصيفاتهن. هذه خزعبلات لا يقبلها عقل ولا منطق سليم.

اما العقيدة المسيحية فهي مبنية على صخرة الايمان برب واحد لا يتجزا ولا ينقسم، له ذات وكيان اسمه الآب، وله كلمة و اسمها المجازي على الأرض الابن والله حي بروحه القدوس، وتلك الاقانيم الثلاث اله واحد لا يتجزأ، كما ان الانسان له نفس وروح وجسد وهو كيان واحد.

الله الذي تجلى لموسى بالجبل على شكل نار في شجرة العليقة، لا يعجزه وهو قادر على كل شئ ان يتجلى بهيئة انسان وهو المسيح الذي ولد من روحه القدوس وتجسّدْ كلمته الازلية ليرينا مجده و معجزاته ويوصل للبشرية كلماته مباشرة و يفتدي الخطاة بدمه الكريم على الصليب. ولأثبات الولادة المعجزية انها بتدخل الله المباشر، ولد المسيح من عذراء خلافا للطبيعة البشرية، كي ينفرد بمعجزة في ولادته وفي حياته و ينفرد في قيامته من الموت وصعوده للسماء. المسيح نزل من السماء بمعجزة ولادية فريدة و عاد الى سماء مجده بمعجزة فريدة ايضاً.

فمسيح الله لا يتكرر في العالم حتى يوم القيامة، كل شئ فيه فريد متميز عن بقية البشر .

فمن يكون المسيح اذن؟

هل هو عبد الله ام كلمة الله وروحه؟

-        الله يضرب الامثال للناس

في (سورة النور 35):"ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم " .

وفي (سورة ابراهيم 25): "ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون " .

وذكر الوحي المقدس على لسان متى في الأنجيل ان المسيح كان يكلم الناس بأمثال قائلاً :

"فَكَلَّمَهُمْ كَثِيرًا بِأَمْثَال قَائِلاً: «هُوَذَا الزَّارِعُ قَدْ خَرَجَ لِيَزْرَعَ ... الخ" (متى 3: 13).

وفى (إنجيل متى ٣٤:١٣):

"هذَا كُلُّهُ كَلَّمَ بِهِ يَسُوعُ الْجُمُوعَ بِأَمْثَال، وَبِدُونِ مَثَل لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ،".

وفى (إنجيل مرقس ٣٤:٤):

"وَبِدُونِ مَثَل لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ. وَأَمَّا عَلَى انْفِرَادٍ فَكَانَ يُفَسِّرُ لِتَلاَمِيذِهِ كُلَّ شَيْءٍ.".

وفي (انجيل مرقس 2:4) ذكر الوحي عن المسيح :

"فَكَانَ يُعَلِّمُهُمْ كَثِيرًا بِأَمْثَال وَقَالَ لَهُمْ فِي تَعْلِيمِهِ: «اسْمَعُوا خرج الزارع ليزرع ....الخ " .

الله في السماء والمسيح على الارض يكلمون الناس بنفس الطريقة ويضربون الأمثال للناس لعلهم يتذكرون !

فما سبب هذا التطابق حتى في طريقة الكلام وضرب الأمثال للناس؟

فمن يكون المسيح اذن؟

-        الله وحده الخالق، ولا خالق سواه

في (سورة الحج: 73):

" يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ".

من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولا غيره، لكن المسيح الانسان خلق طيراً ونفخ فيه وكان فيه حياة.

فهل المسيح من دون الله ام هو الله الظاهر بالجسد والخالق بمشيئة الله الآب الحامل اذن الله وصلاحياته معه اينما حل ورحل ! والقرآن يؤكد قدرة المسيح على الخلق كما خلق الله آدم.

" اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله " اي بمشيئة الله التي يحملها بروحه القدوس، وبعث المسيح ُالحياة في الطين كما فعل الله مع آدم بطريقة نفخ الروح في الطين وتراب الأرض فصار آدم نفسا حية .

لماذا اختص اللهُ المسيح َ وحدَه بالقدرة على الخلق ونفخ الروح؟

الا يطابق هذا كلام المسيح عندما قال:" أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ، مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا"(انجيل يوحنا 25:11)..

نعم المسيح هو الحياة وباعث الروح ومانحها لمن يشاء.

افلا تعقلون؟

لماذا اشرف الانبياء والرسل وخاتم النبيين وحبيب الله الذي يصلي هو وملائكته عليه ويسلموا تسليما، لم يُمنح صلاحية خلق جناح ذبابة لأثبات نبؤته ودعمه امام المشككين برسالته، رغم انه على اتصال وثيق مع ربه ومراسله جبريل يزوره ليل نهار حين الطلب؟ يُنزل له آيات في زواجه و حل مشاكل نساءه و يهب له من النساء المؤمنات لينكحهن ويستنكحهن كما حدث مع زوجة ابنه زيد ابن الحارث، ولكنه لا يدعم نبؤته بمعجزة واحدة تثبت كونه نبياً مرسلاً من الله، فكيف يصدقه الناس؟

هل يفرق الله بين انبياءه ورسله؟ ام ان الخلق بيد الله فقط؟

فمن يكون المسيح الذي له القدرة على الخلق، وموسى شق البحر.

أما محمد فمعجزته ان له قدرة على النكاح بقوة اربعين رجلاً ويطوف على جميع نسائه لينكحهن في ليلة واحدة وبغسل واحد؟

فعلاً انها معجزة خارقة لرجل عربيد .

في (إنجيل مرقس 47:10)، وجد المسيح في الطريق رجلاً اعمى بلا عيون منذ ولادته، ولما علم الاعمى ان المسيح قريباً منه صرخ قائلاً:

" يَا يَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ، ارْحَمْنِي"، فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟» فَقَالَ لَهُ الأَعْمَى: «يَا سَيِّدِي، أَنْ أُبْصِرَ، َ

قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ. إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ». فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَ، وَتَبِعَ يَسُوعَ فِي الطَّرِيقِ.

لم يطلب المسيح اذنا من الله لشفاء و خلق عيونا للاعمى، لكن بكلمته هو شفى الاعمى و خلق له عيونا في مقلته وابصر في الحال.

فمن يكون خالق العيون و الحياة والشفاء السريع غير الله الظاهر بالجسد، افلا تتفكرون؟

في حديث نبوي ان نبي الاسلام قال:"الهم لا شفاء الا شفاءك"، لكن يسوع المسيح شفى الكثير من المرضى واقام الموتى بكلمته فقط، اليس هو كلمة الله المتجسد بهيئة انسان؟

فمن يمثل المسيح اذن؟

البقية في الجزء 3

إقرأ المزيد:

الوهية المسيح في التوراة والإنجيل والقرآن – جـ 1

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن – جـ 2

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن جـ - 3

هل يعقل أن يولد الله؟!

هل نفى المسيح كونة الله المتجسد؟

من هو يسوع المسيح فى القرآن ؟

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

الذبح العظيم.. وفديناه بذبحٍ عظيم