Arabic English French Persian
الوصيّة الخامسة جـــ 4 : إكرام الأهل وتحدّيات الحياة

الوصيّة الخامسة جــــ 4 : إكرام الأهل وتحدّيات الحياة

القس بسام بنورة

 

تأمّلنا في الأجزاء الثلاثة السّابقة في موضوع التربية المسيحية ومراحل نمو الإنسان وضرورة زرع حق الله في قلبه منذ الطفولة. وفي هذا الجزء الرّابع والأخير من التّأملات في الوصيّة الخامسة، سأتطرق الى عصيان الأبناء لوالديهم، وأسباب ونتائج هذا العصيان. كذلك سأقدّم أمثلة من الكتاب المقدّس عن آباء وأمهات أحسنوا تربية أولادهم وبناتهم، وعن ممن أساؤوا في تربيتهم.

قال الشّاعر العربي المسيحي  زهير بن أبي سلمى في معلّقته المعروفة: "وَمَنْ لَم يُكَـرِّمْ نَفْسَـهُ لَم يُكَـرَّمِ". فمن لا يكرم نفسه بعصيان الله، لا يمكن أن يكرمه الله، بعكس الأب الكريم أو الأم الكريمة، والّذان يتحلّيان بالخير والشرف والفضيلة.

نقرأ في (سفر الملوك الأول 19:2 ) عن موقف مشرّف للملك سليمان الحكيم عندما جاءت أمّه اليه حيث يجلس على كرسي الملك: "فَدَخَلَتْ بَثْشَبَعُ إِلَى الْمَلِكِ سُلَيْمَانَ لِتُكَلِّمَهُ عَنْ أَدُونِيَّا. فَقَامَ الْمَلِكُ لِلِقَائِهَا وَسَجَدَ لَهَا وَجَلَسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَوَضَعَ كُرْسِيّاً لِأُمِّ الْمَلِكِ فَجَلَسَتْ عَنْ يَمِينِهِ". بهذا التصرف اللائق أكرم الملك سليمان أمه بإظهار الاحترام والتقدير بشكل كامل وأمام جميع الموجودين في بلاط الملك.

كان الملك سليمان الحكيم يقول بعمله هذا: أنت يا أمي إنسانة محترمة ومهمة، وأنا أحبك وأعاملك باحترام وخشوع.

لا بدّ لمعظم النّاس أن يعترفوا بكلِّ نزاهة وتجرّد بأنّهم مقصِّرين في إكرام والديهم. فأغلبهم لا يزورون والديهم إلّا ما ندر، وسبب تقصيرهم قد لا يكون لأنهم لا يريدون ذلك، ولكن بسبب كثرة مشاغل وأعمال واهتمامات النّاس. وكثيرون منّا يشعرون بتوبيخ الضمير، ويوقفهم صوت الأب أو الأم معاتباً أحياناً ليقول لهم: لماذا لا تزورننا؟ أنا وأمك وحدنا في البيت، ونحتاج إلى من يؤنسنا ويملأ علينا حياتنا.

تعال لنتحدث ونصرف وقتاً مع بعضنا البعض.

عندما تترك البيت أيّها الشّاب وأيَّتها الصّبيّة، تذكر أن تتصل هاتفياً، أو ترسل بطاقة أو رسالة عاديّة أو الكترونيّة تظهر فيها محبتك للأهل، وافتقادك لهم، وبأنك تفكر بهم وتصلي من أجلهم ومن أجل صحتهم الجسدية والنفسية.

نقرأ في (سفر الأمثال 27:3 ) "لاَ تَمْنَعِ الْخَيْرَ عَنْ أَهْلِهِ، حِينَ يَكُونُ فِي طَاقَةِ يَدِكَ أَنْ تَفْعَلَهُ". اعمل أشياء رائعة وجميلة ومفرحة لأهلك قدر استطاعتك. فمجرّد كلمة لطيفة أو عبارة محبّة مع أب أو أم، تساوي بالنسبة لهما الدنيا وما بها من مال وعزّ وجمال.

وما أكثر الأولاد والبنات الذين لا يتذكرون الأهل نهائياً، ولكن عند وفاة الأهل يصرفون المال في إعداد الطعام ووضع أكاليل الورود والنعي في الصحف. ولكن ما فائدة كل هذه المصاريف إن كنت لم تتذكر أهلك في أيام حياتهم؟! بل إن صرفك للمال بعد موتهم قد لا يكون بسبب إكرامك وحبك لأهلك، بل لكي تظهر أمام النّاس، وليقولوا عنك خيراً. أي أن الدافع هو الأنانية وحب الظهور وليس حب الأهل.

يوجّه الله في الكتاب المقدّس كلمات مباشرة وقويّة الى الأبناء والبنات محذّراً إيّاهم من ممارسة أي عمل شرير ضد والديهم. وللأسف الشّديد، فإن جيل اليوم معرض للسقوط في الخطيّة وارتكاب مثل هذه التّصرفات الرّدية لأسباب عديدة أهمها التّاثير السّلبي للقيم والأخلاق والحضارة والثّقافة السّائدة في أيّامنا.

ومن جملة هذه الخطايا والشّرور:

1.طرد الأهل من البيت وتدمير حياتهم. نقرأ في (سفر الأمثال 26:19 ) "الْمُخَرِّبُ أَبَاهُ وَالطَّارِدُ أُمَّهُ هُوَ ابْنٌ مُخْزٍ وَمُخْجِلٌ".


2. شتم الأهل. نقرأ في (سفر الأمثال 20:20 ) "مَنْ سَبَّ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يَنْطَفِئُ سِرَاجُهُ فِي حَدَقَةِ الظَّلاَمِ"؛ و(سفر أمثال 11:30 ) "جِيلٌ يَلْعَنُ أَبَاهُ وَلاَ يُبَارِكُ أُمَّهُ".


3. احتقار الأهل. نقرأ في (سفر الأمثال 22:23 ) "اِسْمَعْ لأَبِيكَ الَّذِي وَلَدَكَ، وَلاَ تَحْتَقِرْ أُمَّكَ إِذَا شَاخَتْ"؛ و(سفر أمثال 17:30) "اَلْعَيْنُ الْمُسْتَهْزِئَةُ بِأَبِيهَا، وَالْمُحْتَقِرَةُ إِطَاعَةَ أُمِّهَا، تُقَوِّرُهَا غُرْبَانُ الْوَادِي، وَتَأْكُلُهَا فِرَاخُ النَّسْرِ". وأيضاً في (سفر الأمثال 20:15) "الرَّجُلُ الْجَاهِلُ يَحْتَقِرُ أُمَّهُ".


4. سلب الأب والأم. نقرأ في (سفر الأمثال 24:28) "السَّالِبُ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ وَهُوَ يَقُولُ: "لاَ بَأْسَ" فَهُوَ رَفِيقٌ لِرَجُل مُخْرِبٍ".


5. ضرب الأم والأب. نقرأ في (سفر الخروج 15:21-17 ) "وَمَنْ ضَرَبَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ قَتْلاً. 16وَمَنْ سَرَقَ إِنْسَانًا وَبَاعَهُ، أَوْ وُجِدَ فِي يَدِهِ، يُقْتَلُ قَتْلاً. 17وَمَنْ شَتَمَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ قَتْلاً". 

عوامل تشجع الأبناء غير المؤمنين على عدم إكرام والديهم:

  1. 1.تأثير التكنلوجيا المعاصرة. كان الإبن حتّى عقود قريبة يتعلم مهنة الأب، وما يزال هذا الأمر منتشراً الى حدٍّ ما في مجتمعات كثيرة. ولكن هذا الوضع قد تغيّر بشكل كبير في السّنوات الأخيرة. ففي أيّامنا، يتعلم الأبناء والبنات أموراً متنوّعة وكثيرة لم يسمع بها الأهل، وينظرون لوالديهم وكأنّهم متخلفين ويعيشون خارج الزمن.


2. كثرة الطلاق وإنفصال الأهل، وتشتت الأبناء بين الأم أو الأب. أي تفتت الأسرة أو حتى عدم وجود أسرة بالمعنى المتعارف عليه. فالأسرة الصحيحة تتكون من أب وأم وأولادهم. ولكن بسبب انتشار خطية الزنا والإنحراف الجنسي بكل أشكاله القذرة، نجد اليوم أولاداً وبناتاً لا يعرفون إلّا الأم فقط، أو لا يعرفون معنى الأمومة إن كانوا متبنين من قبل رجلين منحرفين جنسياً. ولا يعرفون معنى الأبوّة إن كانوا متبنين من إمرأتين تعيشان في النجاسة والخطيّة مع بعضهما البعض.

عقاب من لا يكرم أباه وأمه في الكتاب المقدّس: أوحى الله في الكتاب المقدّس كلاماً يحذّر فيه الأبناء والبنات من السّقوط في خطية عصيان الوالدين أو الإساءة اليهم بشكلٍ أو بآخر. فالله يريد جيلاً أميناً يحب الله ويحب والديه ويكرمهم الإكرام اللّائق بهم. لذلك يقول محذّرا بأن الأبناء الأشرار يشكّلون مصدر حزن للأهل، ويدعوهم الى التوبة والتّوقف عن حياة الخطيّة. نقرأ في (سفر الأمثال 1:10) "اَلابْنُ الْحَكِيمُ يَسُرُّ أَبَاهُ، وَالابْنُ الْجَاهِلُ حُزْنُ أُمِّهِ". وفي (سفر الأمثال 25:17 ) "الابْنُ الْجَاهِلُ غَمٌّ لأَبِيهِ، وَمَرَارَةٌ لِلَّتِي وَلَدَتْهُ". كما ويوجه الله أنظار الأبناء والبنات الى أنّ عدم طاعة الوالدين يعتبر واحد من الشّرور الّتي تؤدّي إلى إعلان غضب الله. نقرأ في (رومية 30:1) عن بعض هذه الخطايا، ونلاحظ أن عدم طاعة الوالدين هي إحدى تلك الشّرور: "نَمَّامِينَ مُفْتَرِينَ، مُبْغِضِينَ ِللهِ، ثَالِبِينَ مُتَعَظِّمِينَ مُدَّعِينَ، مُبْتَدِعِينَ شُرُورًا، غَيْرَ طَائِعِينَ لِلْوَالِدَيْنِ".

يذكر الكتاب المقدّس نوعين من العقاب للأولاد والبنات الّذين قد يرتكبون شرّاً أو خطيّة معيّنة ضد والديهم:

  1. 1.القتل: نقرأ في (سفر التّثنية 18:21-21) "إِذَا كَانَ لِرَجُل ابْنٌ مُعَانِدٌ وَمَارِدٌ لاَ يَسْمَعُ لِقَوْلِ أَبِيهِ وَلاَ لِقَوْلِ أُمِّهِ، وَيُؤَدِّبَانِهِ فَلاَ يَسْمَعُ لَهُمَا. 19يُمْسِكُهُ أَبُوهُ وَأُمُّهُ وَيَأْتِيَانِ بِهِ إِلَى شُيُوخِ مَدِينَتِهِ وَإِلَى بَابِ مَكَانِهِ، 20وَيَقُولاَنِ لِشُيُوخِ مَدِينَتِهِ: ابْنُنَا هذَا مُعَانِدٌ وَمَارِدٌ لاَ يَسْمَعُ لِقَوْلِنَا، وَهُوَ مُسْرِفٌ وَسِكِّيرٌ. 21فَيَرْجُمُهُ جَمِيعُ رِجَالِ مَدِينَتِهِ بِحِجَارَةٍ حَتَّى يَمُوتَ. فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ بَيْنِكُمْ، وَيَسْمَعُ كُلُّ إِسْرَائِيلَ وَيَخَافُونَ".

في (سفر الخروج 15:21-17) "وَمَنْ ضَرَبَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ قَتْلاً. 16وَمَنْ سَرَقَ إِنْسَانًا وَبَاعَهُ، أَوْ وُجِدَ فِي يَدِهِ، يُقْتَلُ قَتْلاً. 17وَمَنْ شَتَمَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ قَتْلاً". وفي (سفر اللّاويين 9:20) "كُلُّ إِنْسَانٍ سَبَّ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ. قَدْ سَبَّ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ. دَمُهُ عَلَيْهِ".

  1. 2.حياة بائسة ومصير قاسٍ: نقرأ في (سفر الأمثال 20:20) "مَنْ سَبَّ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يَنْطَفِئُ سِرَاجُهُ فِي حَدَقَةِ الظَّلاَمِ". وهذا التعبير يشير إلى حياة التعاسة والمعاناة في الجسد والنفس. ونقرأ أيضاً في (سفر الأمثال 17:30) "اَلْعَيْنُ الْمُسْتَهْزِئَةُ بِأَبِيهَا، وَالْمُحْتَقِرَةُ إِطَاعَةَ أُمِّهَا، تُقَوِّرُهَا غُرْبَانُ الْوَادِي، وَتَأْكُلُهَا فِرَاخُ النَّسْرِ". وهذه إشارة إلى نهاية الحياة بشكل مأساوي، وعدم دفنه بعد موته.

أمهات وآباء ذكر الكتاب المقدّس بأنهم عملوا ما هو صالح وصائب من أجل أولادهم:
1. إبراهيم الذي يعتبر أباً لشعوب وأمم كثيرة، وخاصة للمؤمنين بالرّب يسوع. نقرأ في (سفر التّكوين 19:18) ما قاله الله عن إبراهيم: "لأَنِّي عَرَفْتُهُ لِكَيْ يُوصِيَ بَنِيهِ وَبَيْتَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَنْ يَحْفَظُوا طَرِيقَ الرّب، لِيَعْمَلُوا بِرًّا وَعَدْلاً، لِكَيْ يَأْتِيَ الرّب لإِبْرَاهِيمَ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ".
2. يعقوب الّذي حرص على حياة أولاده وحمايتهم ورعايتهم (تكوين 20:24، 30).
3. يوسف الّذي طلب بركة الله لأولاده (تكوين 13:48-20).
4. أم النبي موسى التي دبّرت أمر نجاته من الموت وهو طفل صغير (خروج 2:2-3).
5. منوح أب شمشون الذي صلّى لله بحرارة ليرزقه أطفالاً، وعندما ولد ابنه شمشون أنذره لخدمة الله (قضاة 8:13) .
6. حنة أم النبي صموئيل التي كانت إمرأة
صلاة، والّتي قدّمت ابنها صموئيل لخدمة بيت الله (صموئيل الأول 28:1).
7. النبي والملك داود الذي صلّى بحرارة من أجل شفاء ابناً له من المرض، والذي كان حريصاً جداً على حياة وسلامة ابنه أبشالوم (صموئيل الثاني 5:18، 33).
8. المرأة الشونمية التي أحبت ابنها الذي ولد لها بمعجزة من الله، والتي ضحّت كثيراً وطلبت من نبي الله أليشع أن يأتي الى بيتها ويصلي من أجل ابنها (ملوك الثاني 19:4-20).
9. أيوب الذي أحب أولاده وبناته، وكان يصلّي من أجلهم كلّ يوم، ويقدم قرابين لله بالنّيابة عنهم (أيوب 5:1).
10. أم الملك موئيل التي علّمت ابنها الحكمة والادب (أمثال 1:31).
11. خادم للملك هيرودس من الجليل، هذا الرّجل الذي كان يحب ابنه المريض، وصلّى وطلب من الرّب يسوع أن يشفيه (يوحنا 49:4-50) .
12. أفنيكي أم تيموثاوس وجدته لوئيس اللّواتي عملن على تربية تيموثاوس بحسب كلمة الله، وعلّمنه حق الإنجيل ورسالة الخلاص، وحضّرنه ليكون خادماً للرّب يسوع المسيح (رسالة تيموثاوس الثانية 5:1).

آباء وأمهات أشرار ذكرهم الكتاب المقدّس:

1. أم ميخا التي أخذت أموال من ابنها واستخدمتها لعمل تمثال منحوت وآخر مسكوب (قضاة 1:17-5).
2. عالي الكاهن الذي لم يحسن تربية أولاده (صموئيل الأول 13:3). وأكرمهم أكثر من الله بدافع الأنانية والرّبح المادي (صموئيل الأول 29:2).
3. الملك شاول الذي لم يطع الرّب وتسبب في قتل أولاده (صموئيل الأول 33:20).
4. عثليا بنت عمري، أم الملك أخزيا، التي شجعت ابنها على عمل الشر (أخبار الأيام الثاني 1:22-3).
5. الملك منسى الذي عبد البعل ونجوم السماء وأحرق أولاده بالنار (أخبار الأيام الثاني 1:33-6) .
6. هيروديا امرأة فيلبس التي خانت زوجها وتزوجت أخوه الملك هيرودس، والتي تآمرت مع ابنتها سالومي على قطع رأس يوحنا المعمدان (مرقس 24:6) .

توبيخ الله للأهل الأشرار: وصايا الله مقدّسة، والتّعدّي عليها يستحق التّأديب والعقاب من الله العادل والقدّوس، ويشمل ذلك تأديب الأهل الّذين يكونون سبب عثرة لأولادهم من البنين والبنات.

  1. 1.الرّب يعاقب الأهل الذين يهملون في تربية أولادهم. نقرأ في (سفر صموئيل الأول 13:3 ) "وَقَدْ أَخْبَرْتُهُ بِأَنِّي أَقْضِي عَلَى بَيْتِهِ إِلَى الأَبَدِ مِنْ أَجْلِ الشَّرِّ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّ بَنِيهِ قَدْ أَوْجَبُوا بِهِ اللَّعْنَةَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَلَمْ يَرْدَعْهُمْ".

2. الرّب يوبّخ الأبناء والبنات بسبب خطية السّير في طرق أهلهم الرّدية. نقرأ في (سفر إرميا 14:9 ) "بَلْ سَلَكُوا وَرَاءَ عِنَادِ قُلُوبِهِمْ وَوَرَاءَ الْبَعْلِيمِ الَّتِي عَلَّمَهُمْ إِيَّاهَا آبَاؤُهُمْ". كما نقرأ في (رسالة بطرس الأولى 18:1 ) "عَالِمِينَ أَنَّكُمُ افْتُدِيتُمْ لاَ بِأَشْيَاءَ تَفْنَى، بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ، مِنْ سِيرَتِكُمُ الْبَاطِلَةِ الَّتِي تَقَلَّدْتُمُوهَا مِنَ الآبَاءِ". نلاحظ هنا انّ سيرة الأبناء الباطلة كانت نتيجة تربية الأهل الخاطئة.


3. يحذّر الله الأهل من أن لا يكونوا مثالاً ردياً لأبنائهم، (حزقيال 18:20 ) "وَقُلْتُ لأَبْنَائِهِمْ فِي الْبَرِّيَّةِ: لاَ تَسْلُكُوا فِي فَرَائِضِ آبَائِكُمْ، وَلاَ تَحْفَظُوا أَحْكَامَهُمْ، وَلاَ تَتَنَجَّسُوا بِأَصْنَامِهِمْ". (عاموس 4:2 ) "هكَذَا قَالَ الرّب: «مِنْ أَجْلِ ذُنُوبِ يَهُوذَا الثَّلاَثَةِ وَالأَرْبَعَةِ لاَ أَرْجعُ عَنْهُ، لأَنَّهُمْ رَفَضُوا نَامُوسَ اللهِ وَلَمْ يَحْفَظُوا فَرَائِضَهُ، وَأَضَلَّتْهُمْ أَكَاذِيبُهُمُ الَّتِي سَارَ آبَاؤُهُمْ وَرَاءَهَا".

يعلن لنا الوحي المقدّس حقيقة تستحق التفكير والإنتباه، وهي قوله أن عصيان الوالدين وعدم إكرامهم يعتبر أحد أهم علامات الأيام الأخيرة، لأن عدم طاعة الأهل والتمرد عليهم يدل على سقوط أخلاقي وحضاري بشع للغاية. وقد بدأنا نلمس ظواهر لهذا العصيان في مجتمعات كثيرة في عالمنا.

نقرأ في (تيموثاوس الثانية 1:3-2 )"وَلكِنِ اعْلَمْ هذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ، 2لأَنَّ النّاس يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ" وفي (مرقس 12:13) "وَسَيُسْلِمُ الأَخُ أَخَاهُ إِلَى الْمَوْتِ، وَالأَبُ وَلَدَهُ، وَيَقُومُ الأَوْلاَدُ عَلَى وَالِدِيهِمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ"، وكذلك في (متى 21:10 ) "وَسَيُسْلِمُ الأَخُ أَخَاهُ إِلَى الْمَوْتِ، وَالأَبُ وَلَدَهُ، وَيَقُومُ الأَوْلاَدُ عَلَى وَالِدِيهِمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ". 

كذلك فإن أحد علامات الأيام الأخيرة هي قيام الأهل أنفسهم برفض أولادهم وتسليمهم للموت كما نقرأ في (لوقا 16:21 ) "وَسَوْفَ تُسَلَّمُونَ مِنَ الْوَالِدِينَ وَالإِخْوَةِ وَالأَقْرِبَاءِ وَالأَصْدِقَاءِ، وَيَقْتُلُونَ مِنْكُمْ". ونعرف جميعاً أن هذه الظاهرة في ازدياد مستمر، حيث يرسل الأهل أولادهم للموت بحجة الشهادة من أجل الدين أو رب وإله الدين. أو من خلال نبذ أولادهم وإلقائهم في حاويات النفايات أو في الخلاء أو برك المياه والأنهر بقصد موتهم والتخلص منهم.

علينا كآباء وأمهات أن نعلِّم أولادنا كيف يحترموننا ويكرموننا. وأفضل طريقة للتعليم تكون بالعمل والمثال وليس فقط بالكلام، أي بأن يكون الأهل أنفسهم قدوة صالحة لأبنائهم وبناتهم، ويكرمون آباءهم وأمهاتهم المتقدّمين بالعمر. من المعلوم أن تربية الطفولة المبكرة تنعكس في مراحل الحياة المتقدمة، والأسرة التي بها أولاد متمردون ولا يطيعون الأهل، هي أسرة بحاجة إلى العودة إلى الله، وخصوصاً رب الأسرة، لأن الإبن المتمرد قد يتمرد في كِبَرِهِ على كل شيء، ويفشل في الحياة.

احترم أباك وأمك، وكن في مشيئة الله. ولكن هنا قد يعترض شخص أو أكثر قائلاً: ولكن أبي لا يستحق الإحترام، فهو يسكر أو لا يعمل أو يضرب أمي أو يغيب كثيراً عن البيت ولا نراه. أو قد يقول أن أمي دائماً خارج البيت، ولا تهتم بنا، ولا تعد لنا الطعام، ولا تساعدنا في الدروس وغيرها من الخطايا التي يمكن أن يرتكبها الأهل.

في العودة إلى الوصيّة، نقرأ قول الله القدوس: "أكرم أباك وأمك". فالوصيّة جاءت بدون أية شروط، وبدون أية ارتباطات أخرى. أي أن الله يريد أن نكرم أهلنا بغض النظر عن أي أمور سلبية قد توجد في حياتهم. إن كان الأهل خطاة، فإن أهم وأفضل طريقة لتطبيق الوصيّة الخامسة تكون في الصلاة إلى الرّب وبحرارة من أجل هؤلاء الآباء والأمهات حتى يغيّرهم الله ويتوبوا ويتجددوا بالإنجيل. فالصلاة للأهل، سواء كانوا صالحين أو أشرار، هي من أروع وأعظم وأهم الطرق في إكرام الأهل.

صلِّ من أجل أبيك الذي يسكر، أو لا يريد أن يعمل، أو يغيب عن البيت. تخلص من مشاعر الغضب تجاهه. فمن يحمل مشاعر سلبية تجاه أهله، سيأخذ هذه المشاعر إلى حياته الزوجية، والغضب الدفين ضد الأهل سينفجر على الزوجة والأولاد، مما قد يعرض الأسرة للمآسي والآلام.

أطلب من الرّب يسوع أن يملأ قلبك بالمحبَّة تجاه والديك. صلي إلى الرّب أن يعطيك القوة بروحه القدوس لكي تطيعه، وأن تظهر الطاعة عملياً في إكرام الوالدين. تذكر أن أهلك أعطوك الحياة وأعطوك الحب وصرفوا عليك حتى كبرت وبدأت تعتمد على نفسك. لذلك أشكرهم على كل عطاياهم وتضحياتهم ومحبتهم. وستكون كلمات الشكر والتقدير بالنسبة لهم أجمل هدية يأخذونها منك. 

أدعو كل واحد منا أن يقبل الرّب يسوع مخلصاً لحياته. وإن كنت مؤمناً، فجدد عهودك مع الرّب، وأطلب منه أن يملأ قلبك بالمحبَّة لأبيك وأمك (رومية 5:5 ) "وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا". وأكرمهم من مالك ومن وقتك ومن صحتك. زرهم واسأل عنهم، واهتم بحاجاتهم، واستمع إلى همومهم، وبهذا تدخل السعادة إلى قلوبهم. فعندما تتجدد بالإيمان، يتغير قلبك ويمتلئ بالمحبَّة لله وللنّاس، وخصوصاً الأهل، وتصبح لديك رغبة داخلية ملحّة في إكرام الأهل نتيجة إكرامك لله وقبولك للرب يسوع مخلصاً لحياتك.

ليبارككم الرّب في حياتكم جميعاً

آمين.

 

Movie Ten Commandments

فيلم الوصايا العشر مترجم عربي

 

خلقتني ليه؟

الشهوة

ربنا مش السبب

 

النور والضلمة

سكة تعافي

الوزن الحقيقي للصليب

الغفران مشوار

تواضع المسيح

ايدين

 

(( المرفوع )) Lifted Up

المـــــــــــــــــزيد:

الوصيَّة الأولى : ليكن الله أولاً في حياتنا

الوصيَّة الثانية: لا تصنع لك آلهةً وتقول إنها الله

الوصيَّة الثالثة: قَدِّسوا اسم الله

الوصيّة الرابعة ج1: قدّس يوم الرّب، واعمل بقيّة أيّام الأسبوع

الوصيَّة الرابعة ج2: يوم الأحد هو السّبت المسيحي

الوصيّة الرابعة ج 3 : أهميّة يوم الرَّب

الوصيَّة الخامسة جـ 1: أكرم والديك، فتربح نفسك

الوصيّة الخامسة ج2: معنى ورسالة وكيفيّة إكرام الوالدين

الوصيّة الخامسة ج 3 :مبادىء في التّربية المسيحيّة ‏

الوصيَّة السادسة جـ 1: لا ترتكب جريمة قتل سواء بالعمل أو الموقف

الوصية السادسة (جـــ 2): دوافع ارتكاب جريمة القتل

الوصيّة السّادسة (ج3): تنوع طرق القتل ونتائجه المدمّرة

الوصيّة السّادسة (ج4): القاتل يقتل، ولكن من له حق التَّنفيذ؟

الوصيّة السّابعة (ج1) : أسباب ارتكاب خطيّة الزّنا وسعة انتشارها

الوصيّة السّابعة (ج2): الزّنا شهوة جسديّة وطبيعته رديّة

الوصيّة السّابعة (ج3): شتّان بين قدّاسة الزّواج ونجاسة الزّنا

الوصيّة السّابعة (ج4): كيف نواجه إغراءات خطيّة الزّنا

هل ما زال الرب يسوع المسيح حالة مُلحة في الـ 2020 ؟

ترنيمة يمنية "يا من علي عود الصليب"

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

الوصيَّة الخامسة جـ 1: أكرم والديك، فتربح نفسك

الوصيَّة الخامسة جـ 1: أكرم والديك، فتربح نفسك

 

القس بسام بنورة

 

خروج 12:20 "أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ لِكَيْ تَطُولَ أَيَّامُكَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ".

انتهينا من التأمل في الوصايا الأربعة الأولى التي تتحدث عن علاقتنا مع الله. ونبدأ اليوم بالتّأمل في الوصايا الستة الباقية والّتي تتناول علاقة الإنسان مع أخيه الإنسان. ومن المعروف والبديهي أيضاً أنّ أول علاقة للإنسان مع غيره من النّاس تكون مع أبيه وأمه، قبل أن يكوّن علاقات مع أخوته وأخواته وأقاربه، ثم أصدقائه وزملائه في العمل والدّراسة، ثم زوجته وأولاده وأحفاده وكل من يضعهم الله في طريقه. وكما أن طاعة الوصيَّة الأولى تنشئ علاقة صحيحة مع الله، كذلك فإن طاعة الوصيَّة الخامسة تنشئ علاقات صحيحة مع بقية أعضاء المجتمع البشري. فكيفية تعامل الأبناء مع الأهل له علاقة بنجاح علاقاتهم مع غيرهم من النَّأس، وبالتّالي نتائج جوهرية في العلاقة مع الآب السماوي.

تقول الوصيَّة الخامسة : أكرم أباك وأمك، ولهذه الوصيّة نتيجة تقول "تطول أيامك على الأرض التي يعطيك الرَّب إلهك". أي أنّ الوصيَّة الخامسة مرتبطة بوعد من الله. ومن يتعلم طاعة وإكرام الأهل منذ طفولته، يتعلم بالتالي إكرام كل شخص في موقع مسؤول مثل المعلّم في المدرسة، والمسؤول عنه في العمل أو المؤسسة أو الدولة، والشرطي في الشارع، والقيادات السّياسيّة المنتخبة  بطريقة حرّة ونزيهة.

yu6

 

ولكن مع الأسف الشديد، نحن نعيش في زمن يمجّد العصيان والتمرّد بحجة الحرية الفردية. ولذلك ما أحوج جيل اليوم إلى سماع وفهم وطاعة الوصيَّة الخامسة، علماً بأن الوصيَّة لا تتحدث إلى جيل معين، بل تتحدث لكل إنسان: أكرم أباك وأمك، سواء أكنت طفلاً صغيراً أو شيخاً كبيراً، فالرَّب يقول لك: أكرم أباك وأمك، ومن يكرم الأهل فإنه عملياً يطيع ويكرم الله الذي أعطانا هذه الوصيَّة الرائعة. وهكذا فإن الطريقة التي نكرم بها الله ستؤثر حتماً في الطريقة التي يكرم فيها الأبناء آباءهم وأمهاتهم.

 

يمر إكرام الأهل في أربع مراحل مختلفة :

  1. 1.المرحلة الأولى: مرحلة احترام السلطة. وأول سلطة يواجهها الإنسان في حياته هي الأب والأم. ففي مرحلة الطفولة المبكرة يمارس الأهل سلطة مطلقة على الطفل. فهم من يطعمون ويسقون ويربون ويحددون ساعة ومكان النوم، ونوع الطعام... الخ. ولا خيار للطفل إلا العيش بحسب إرادة الأهل. والواقع أن الطفل لا يملك أصلاً إي خيار بديل عن طاعة الأهل. ويجد الطفل في طاعة الأب والأم الحنان والرعاية وكل مستلزمات الحياة.

 

  1. 2.المرحلة الثّانية: مرحلة الصبا. تصبح الطاعة هنا مفروضة على الأولاد والبنات. في هذه المرحلة لابد من التوازن بين المحبَّة والطاعة، لأنّها مرحلة مهمة وخطيرة ولها تأثير في تشكيل مستقبل الإنسان. وهذه المرحلة ينطبق عليها ما جاء في رسالة أفسس 1:6-3 "أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، أَطِيعُوا وَالِدِيكُمْ فِي الرَّبِّ لأَنَّ هذَا حَقٌّ. أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، الَّتِي هِيَ أَوَّلُ وَصِيَّةٍ بِوَعْدٍ، لِكَيْ يَكُونَ لَكُمْ خَيْرٌ، وَتَكُونُوا طِوَالَ الأَعْمَارِ عَلَى الأَرْضِ"، فالخطاب هنا موجه بشكل خاص للأولاد والبنات، وليس للجميع كما رأينا في خروج 12:20.

 

نقرأ في لوقا 41:2-52 قصّة حضور الرّب يسوع مع والدته القدّيسة مريم العذراء، وأبيه بالتّبني يوسف الى هيكل أوروشليم، وتقول القصّة: "وَكَانَ أَبَوَاهُ يَذْهَبَانِ كُلَّ سَنَةٍ إِلَى أُورُشَلِيمَ فِي عِيدِ الْفِصْحِ. 42وَلَمَّا كَانَتْ لَهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً صَعِدُوا إِلَى أُورُشَلِيمَ كَعَادَةِ الْعِيدِ. 43وَبَعْدَمَا أَكْمَلُوا الأَيَّامَ بَقِيَ عِنْدَ رُجُوعِهِمَا الصَّبِيُّ يَسُوعُ فِي أُورُشَلِيمَ، وَيُوسُفُ وَأُمُّهُ لَمْ يَعْلَمَا. 44وَإِذْ ظَنَّاهُ بَيْنَ الرُّفْقَةِ، ذَهَبَا مَسِيرَةَ يَوْمٍ، وَكَانَا يَطْلُبَانِهِ بَيْنَ الأَقْرِبَاءِ وَالْمَعَارِفِ. 45وَلَمَّا لَمْ يَجِدَاهُ رَجَعَا إِلَى أُورُشَلِيمَ يَطْلُبَانِهِ. 46وَبَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ وَجَدَاهُ فِي الْهَيْكَلِ، جَالِسًا فِي وَسْطِ الْمُعَلِّمِينَ، يَسْمَعُهُمْ وَيَسْأَلُهُمْ. 47وَكُلُّ الَّذِينَ سَمِعُوهُ بُهِتُوا مِنْ فَهْمِهِ وَأَجْوِبَتِهِ. 48فَلَمَّا أَبْصَرَاهُ انْدَهَشَا. وَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ:«يَا بُنَيَّ، لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هكَذَا؟ هُوَذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ!» 49فَقَالَ لَهُمَا:«لِمَاذَا كُنْتُمَا تَطْلُبَانِنِي؟ أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ فِي مَا لأَبِي؟». 50فَلَمْ يَفْهَمَا الْكَلاَمَ الَّذِي قَالَهُ لَهُمَا. 51ثُمَّ نَزَلَ مَعَهُمَا وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ وَكَانَ خَاضِعًا لَهُمَا. وَكَانَتْ أُمُّهُ تَحْفَظُ جَمِيعَ هذِهِ الأُمُورِ فِي قَلْبِهَا. 52وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ يَتَقَدَّمُ فِي الْحِكْمَةِ وَالْقَامَةِ وَالنِّعْمَةِ، عِنْدَ اللهِ وَالنَّاسِ".

 

لدينا في قصة مجيء الرَّب يسوع مع القديسة مريم ويوسف إلى الهيكل في أوروشليم تذكير بعادات العبادة والأعياد عند شعب الله القديم. وكانت العادة تقول أن الابن في هذا السن ينتقل من مرحلة الطفولة المبكرة إلى مرحلة الشباب والرجولة، وبالتّالي يصبح من الضّروري أن يرافق الإبن والديه في الذّهاب الى الإحتفال بالعيد. أي أن القصة جاءت بعد سنوات الطاعة الإجبارية لأمه وأبيه إلى مرحلة الطاعة الإرادية.

أشار الرَّب يسوع في الآية 49، ويومها كان ما يزال في بداية مرحلة الشباب المبكر، أشار إلى حقيقة روحية عظيمة، وهذا دليل قاطع على أنّ التربية التي تلقّاها كانت بالتأكيد تربية صحيحة فيها مخافة الله. والتربية الصحيحة تدفع الإنسان إلى المجيء إلى بيت الله. صحيح أن الرَّب يسوع كان يعلم بأنه ابن الله المتجسد، وأن الله هو أبوه، ومع ذلك فمكوث شاب في بيت الله له دلالة على تربية صحيحة وصحيّة. ونجد في الآية 51 طاعة الرَّب يسوع الإرادية لوالديه، حيث نزل معهما وكان خاضعاً لهما. ففي هذه الكلمات نجد المثال الأعظم للشاب الذي بدافع المحبَّة والاحترام والتقوى يخضع لوالديه.

 

  1. 3.المرحلة الثالثة: مرحلة الشباب: وهي مرحلة صعبة وحرجة للجميع، وهذه المرحلة تتطلب من الشباب طاعة إرادية، لأن الأهل في هذه المرحلة يفقدون السلطة التنفيذيّة في فرض الطاعة على الأولاد، وبالتالي إن لم يحترم ويكرِّم الشباب آباءهم وأمهاتهم من تلقاء أنفسهم، وبدافع من المحبَّة والاحترام والإيمان وطاعة الرَّب، فلا يمكن لأحد إجبارهم على ذلك.

 

يرغب كل أب وكل أم مسيحيين أن يريا أولادهم وبناتهم، وخصوصاً في مرحلة الشباب، خاضعين بإرادتهم الحرّة لإرادة الله وقابلين لسلطة الأب والأم الأدبيّة في البيت. وهذا الكلام يتطلب من الأهل أن ينتبهوا لأسلوب التربية المبكرة، وأن يزرعوا محبَّة الله في قلوب أطفالهم. فالتّربية الصّحيحة في مرحلة الطّفولة المبكّرة تأت بثمارٍ جيّدة في مرحلة الشباب وحتى نهاية أيام حياة الإنسان على وجه الأرض. 

 

كثير من الأهل يتألمون من أولادهم في هذه المرحلة، أي مرحلة الشباب، وهم بالتالي يحصدون ما زرعوا في مرحلة الطفولة المبكرة. فالتربية المستهترة تؤدي إلى نشوء شباب مستهتر أولاً وقبل كل شيء بالأهل أنفسهم. والتمرد في مرحلة الشباب يكون قاسياً ويؤدي إلى صعوبة الاتصال في مرحلة النضوج، وصعوبة في تقبّل أي سلطة في المجتمع: كالمسؤول في الدولة أو المؤسسة أو العمل.

 

  1. 4.المرحلة الرابعة هي مرحلة النضوج: تتطلب هذه المرحلة احتراماً متبادلاً بين الأهل والأبناء. فالأبناء الآن أصبحوا رجالاً ونساءً، ولهم شخصياتهم المستقلة. ويصبح إكرام الأهل في مرحلة النضوج هو الاحترام والرعاية والاهتمام وتسديد حاجات الأهل، خاصة في مرحلة التقاعد والتقدم في السن والمرض والعجز. وبالتالي فإن التربية السليمة في مراحل الحياة الأولى تؤدي بالضرورة إلى علاقة سليمة بين الأبناء والأهل في المراحل المتقدمة في الحياة.

 

أيها الأهل: أيّها الآباء والأمهات: لاحظوا مراحل الحياة المختلفة التي يمر بها أولادكم وبناتكم. وتعاملوا معهم بحرص شديد. فالطفل ينمو ويتغير، ولكن أنتم قد لا تغيرون أسلوبكم معه، وتعاملوه وكأنه ما يزال في مرحلة الطفولة المبكرة، حين كان بإمكانكم فرض الطاعة عليهم.

 

نقرأ في أفسس 4:6أ "وَأَنْتُمْ أَيُّهَا الآبَاءُ، لاَ تُغِيظُوا أَوْلاَدَكُمْ". الحديث هنا موجّه للأهل وكيفية تعاملهم مع الأبناء. فاستخدام سلطة الأهل بطريقة خاطئة سيكون له نتائج وخيمة على الأولاد والبنات. أي أن الوصيَّة الخامسة تتحدث عملياً للأهل كما تتحدث للأبناء. فالأهل مطالبون بتفهم أبنائهم ومراعاة أحاسيسهم وتصحيحهم باللطف والمحبَّة عند الخطأ، والسماع لشكواهم وهمومهم. الأهل الذين يخافون الله لا يعتمدون على عواطفهم في تربية أولادهم، بل يجب أن تعتمد تصرفاتهم على المسؤولية والمحبَّة الصادقة التي تقول الحق وتعمل الحق.

 

ونقرأ في أفسس 4:6ب "بَلْ رَبُّوهُمْ بِتَأْدِيبِ الرَّبِّ وَإِنْذَارِهِ". هذه هي التربية الصحيحة. فطرق الرَّب صالحة، فلا يكفي أن نقول لأولادنا أن يطيعوا الله، بل علينا أن نكون المثال والقدوة في طاعة الله. فعندما يقرأ الأب والأم الكتاب المقدس مع أولادهم وبناتهم، ويصلّون معهم في البيت، ويعيشون حياة عائلية تسودها المحبّة والقداسة، فإنهم بذلك يزرعان في قلوب أولادهم محبَّة حقيقية لله ولكلمته وللصلاة وللحياة الفضلى.

 

مثال: لو توجهنا إلى طلاب الصف التاسع والعاشر في أية مدرسة، وسألناهم: ما الذي يخطر على بالك عندما تسمع أو تقول كلمة أب؟ ماذا تتوقعون أن يكون جواب أو رد فعل الأولاد والبنات؟
يوجد احتمالان مختلفان للإجابة على هذا السّؤال:
1) مسخرة وغضب وجنون وتغيب عن البيت. 
2) محبَّة ولطف وأمان ورعاية وحنان.

 

دعونا نصلي إلى الله أن يجعلنا آباء وأمهات صالحين، وأن تكون صورتنا إيجابيّة في قلوب وعقول أبنائنا، وبالتالي يشعرون بدفأ المحبة واللطف والامان عند حديثهم عن والديهم.  دعونا نتأمل في أسلوب حياتنا وطبيعة علاقتنا مع أولادنا. دعونا نسأل أنفسنا: هل الله موجود في حياتنا حقاً؟ وهل نعكس هذا الوجود في تربيتنا لأولادنا؟ فالتربية المسيحية الصحيحة تؤدي إلى وجود أبناء وبنات يطيعون الوصيَّة الخامسة. والحق يقال أنه بدون إكرام الله أولاً، لن يكرم الأبناء آبائهم وأمهاتهم كما يجب.

 

دعوني أقول حقيقة صعبة: إنّ معظم الشباب الذين يؤمنون بالرَّب يسوع اليوم يأتون من بيئتين فقط:
1. بيئة غير مسيحية نهائياً، ولكن الشاب أو الشابة يقبل المسيح نتيجة تبشير أو خدمة قام بها أشخاص لا علاقة لهم بهذا الشاب أو الشابة.
2. بيئة مسيحية مكرسة كلياً للرب. حيث يتأثر الأبناء بحياة الطاعة والقداسة التي يعيشها الأهل.

 

من أكثر النَّاس رفضاً للإنجيل هم الأبناء والبنات الذين يعيشون في أسرة تقول أنها مسيحية، ولكن هذه الأسرة لا تعيش بحسب وصايا وتعاليم الله في الكتاب المقدّس. فلا يوجد تكريس لله في البيت، بل إهمال وعدم اهتمام بالإنجيل وعدم الصلاة. فالأفضل أن تكون الأسرة غير مسيحية نهائياً على أن يدّعي الآباء والأمهات بأنهم مسيحيين، ويذهبون إلى الكنيسة كل يوم أحد، ولكن حياتهم اليومية بعيدة عن الله.

 

وأقول للشباب والشابات: حتى لو قصَّر الأهل في تربيتهم المسيحية، فلا تجعل هذا سبباً للابتعاد عن الرَّب. وتذكر أن كل إنسان سيعطي حساباً عن نفسه لله. ضع الله أولاً في حياتك، واجعل المسيح مثالك، والأب والأم المستهترين بوصايا الله وتعاليمه المقدّسة. وعندما تضع الله أولاً في حياتك، فإنك بالتّأكيد ستكرم أباك وأمك، حتى ولو كانا بعيدين عن الله. وتأكد أن إكرام الوالدين سيكون سبب بركة لك ولهم، واعرف أن الله يريد لك الخير والعمر الطويل.

 

الوعد في وصيّة إكرام الوالدين: لتطول أيامك على الأرض:

 

نقرأ في أفسس 2:6 "أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، الَّتِي هِيَ أَوَّلُ وَصِيَّةٍ بِوَعْدٍ" تحتوي الوصية الخامسة على وعد. ومن يطيع الوصية، ينال الوعد الّذي هو طول الأيام، أي العمر الطّويل على الأرض. لاحظ هنا قول الله بأنها أول وصية بوعد، وهذا يعني أنه توجد وصايا أخرى تحتوي على وعود. وكل من يقرأ الكتاب المقدس سيجد أنه يحتوي على وعود كثيرة ومتنوعة جداً، كما نقرأ في تثنية 15:30-20 وخصوصاً الآيات 18، 20: "اُنْظُرْ. قَدْ جَعَلْتُ الْيَوْمَ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَالْخَيْرَ، وَالْمَوْتَ وَالشَّرَّ، 16بِمَا أَنِّي أَوْصَيْتُكَ الْيَوْمَ أَنْ تُحِبَّ الرَّبَّ إِلهَكَ وَتَسْلُكَ فِي طُرُقِهِ وَتَحْفَظَ وَصَايَاهُ وَفَرَائِضَهُ وَأَحْكَامَهُ لِكَيْ تَحْيَا وَتَنْمُوَ، وَيُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِكَيْ تَمْتَلِكَهَا. 17فَإِنِ انْصَرَفَ قَلْبُكَ وَلَمْ تَسْمَعْ، بَلْ غَوَيْتَ وَسَجَدْتَ لآلِهَةٍ أُخْرَى وَعَبَدْتَهَا، 18فَإِنِّي أُنْبِئُكُمُ الْيَوْمَ أَنَّكُمْ لاَ مَحَالَةَ تَهْلِكُونَ. لاَ تُطِيلُ الأَيَّامَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ عَابِرٌ الأُرْدُنَّ لِكَيْ تَدْخُلَهَا وَتَمْتَلِكَهَا. 19أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ. قَدْ جَعَلْتُ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ. الْبَرَكَةَ وَاللَّعْنَةَ. فَاخْتَرِ الْحَيَاةَ لِكَيْ تَحْيَا أَنْتَ وَنَسْلُكَ، 20إِذْ تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ وَتَسْمَعُ لِصَوْتِهِ وَتَلْتَصِقُ بِهِ، لأَنَّهُ هُوَ حَيَاتُكَ وَالَّذِي يُطِيلُ أَيَّامَكَ لِكَيْ تَسْكُنَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي حَلَفَ الرَّبُّ لآبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ إِيَّاهَا".

 

كذلك تثنية 39:4-40 "فَاعْلَمِ الْيَوْمَ وَرَدِّدْ فِي قَلْبِكَ أَنَّ الرَّبَّ هُوَ الإِلهُ فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَعَلَى الأَرْضِ مِنْ أَسْفَلُ. لَيْسَ سِوَاهُ. وَاحْفَظْ فَرَائِضَهُ وَوَصَايَاهُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ لِكَيْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ وَإِلَى أَوْلاَدِكَ مِنْ بَعْدِكَ، وَلِكَيْ تُطِيلَ أَيَّامَكَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي الرَّبُّ إِلهُكَ يُعْطِيكَ إِلَى الأَبَدِ".

 

عقاب الله لمن يكسر الوصية الخامسة: نقرأ في العهد القديم من الكتاب المقدّس أن عقاب من لا يكرم والديه كان القتل. نقرأ في سفر اللاويين 9:20 "كُلُّ إِنْسَانٍ سَبَّ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ. قَدْ سَبَّ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ. دَمُهُ عَلَيْهِ" ونقرأ في سفر الأمثال 20:20 "مَنْ سَبَّ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يَنْطَفِئُ سِرَاجُهُ فِي حَدَقَةِ الظَّلاَمِ" وكذلك في سفر الخروج 17:21 "وَمَنْ شَتَمَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ قَتْلاً". نلاحظ أنّ شريعة الله في العهد القديم كانت تقول بقتل من يشتم والديه ولا يكرمهم. وهذه الشّريعة لم تتغيّر حتّى اليوم، ولكن الّذي تغير هو الشّرط الذي يجب أن يتوفّر في حياة وطبيعة الشّخص الّذي ينفِّذ العقاب، وهو أن يكون هذا الشخص بارا، أي بلا خطيّة. وبما أنّ جميع النًاس خطاة كما نقرأ في رومية 23:3 "إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ" لذلك فإن تنفيذ عقاب من لا يكرم والديه هو من صلاحية الله فقط، لأن الله بار ولا يخطأ البتّة. وبالتالي أصبح العقاب العملي الذي يعيشه الإنسان العاق، أي الذي لا يكرم والديه، هو الإحساس الفظيع بالعار والذل، وفي النّهاية الموت.

 

للأسف الشّديد، لجأ الناس قديماً الى أساليب متنوّعة من الحيل والخداع والنّفاق للتّهرب من طاعة الوصيّة الخامسة، واخترعوا تقليداّ دينياً بشريا للتّعدي على وصيّة الله بالإدعاء أنهم يقدمون قرابين لله بالنيابة عن الأهل. قال الرّب يسوع في متى 3:15-9 "لِمَاذَا تَتَعَدَّوْنَ وَصِيَّةَ اللهِ بِسَبَب تَقْلِيدِكُمْ؟ فَإِنَّ اللهَ أَوْصَى قَائِلاً: أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، وَمَنْ يَشْتِمْ أَبًا أَوْ أُمًّا فَلْيَمُتْ مَوْتًا. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ: مَنْ قَالَ لأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ: قُرْبَانٌ هُوَ الَّذِي تَنْتَفِعُ بِهِ مِنِّي. فَلاَ يُكْرِمُ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ. فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللهِ بِسَبَب تَقْلِيدِكُمْ! يَا مُرَاؤُونَ! حَسَنًا تَنَبَّأَ عَنْكُمْ إِشَعْيَاءُ قَائِلاً: يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هذَا الشَّعْبُ بِفَمِهِ، وَيُكْرِمُني بِشَفَتَيْهِ، وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا. وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَني وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ". وقال له المجد في مرقس 10:7-13 "لأَنَّ مُوسَى قَالَ: أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، وَمَنْ يَشْتِمُ أَبًا أَوْ أُمًّا فَلْيَمُتْ مَوْتًا. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ: إِنْ قَالَ إِنْسَانٌ لأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ: قُرْبَانٌ، أَيْ هَدِيَّةٌ، هُوَ الَّذِي تَنْتَفِعُ بِهِ مِنِّي فَلاَ تَدَعُونَهُ فِي مَا بَعْدُ يَفْعَلُ شَيْئًا لأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ. مُبْطِلِينَ كَلاَمَ اللهِ بِتَقْلِيدِكُمُ الَّذِي سَلَّمْتُمُوهُ. وَأُمُورًا كَثِيرَةً مِثْلَ هذِهِ تَفْعَلُونَ".

 

وصيّة الله واضحة ومباشرة: "أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ". فهل تسمع صوت الله وتطيعه، أم ترفض دعوة الله وتعصيه؟ لك أيّها الإنسان حرّية الإختيار، ولك أيضاً نتيجة إختيارك. فمن يطع الوصيّة الخامسة ينال بركة الله وبركة الوالدين وتطول أيّامه على الأرض، وينال الحياة الأبديّة في السّماء. ومن يرفض دعوة الله، يخسر بركة الله والوالدين، ويكون مصيره الأبدي في بحيرة النّار والكبريت، أي العذاب الأبدي في نار جهنم.

 

اسمع صوت الله، واكرم والديك، وافرح بحياتك، وتأكد بأن الله يريد لك الخير والحياة الابديّة معه في السّماء.

 

Movie Ten Commandments

فيلم الوصايا العشر مترجم عربي

 

خلقتني ليه؟

الشهوة

ربنا مش السبب

 

النور والضلمة

سكة تعافي

الوزن الحقيقي للصليب

الغفران مشوار

تواضع المسيح

ايدين

 

(( المرفوع )) Lifted Up

المـــــــــــــــــزيد:

الوصيَّة الأولى : ليكن الله أولاً في حياتنا

الوصيَّة الثانية: لا تصنع لك آلهةً وتقول إنها الله

الوصيَّة الثالثة: قَدِّسوا اسم الله

الوصيّة الرابعة ج1: قدّس يوم الرّب، واعمل بقيّة أيّام الأسبوع

الوصيَّة الرابعة ج2: يوم الأحد هو السّبت المسيحي

الوصيّة الرابعة ج 3 : أهميّة يوم الرَّب

الوصيّة الخامسة ج2: معنى ورسالة وكيفيّة إكرام الوالدين

الوصيّة الخامسة ج 3 :مبادىء في التّربية المسيحيّة ‏

الوصيّة الخامسة ج 4 : إكرام الأهل وتحدّيات الحياة

الوصيَّة السادسة جـ 1: لا ترتكب جريمة قتل سواء بالعمل أو الموقف

الوصية السادسة (جـــ 2): دوافع ارتكاب جريمة القتل

الوصيّة السّادسة (ج3): تنوع طرق القتل ونتائجه المدمّرة

الوصيّة السّادسة (ج4): القاتل يقتل، ولكن من له حق التَّنفيذ؟

الوصيّة السّابعة (ج1) : أسباب ارتكاب خطيّة الزّنا وسعة انتشارها

الوصيّة السّابعة (ج2): الزّنا شهوة جسديّة وطبيعته رديّة

الوصيّة السّابعة (ج3): شتّان بين قدّاسة الزّواج ونجاسة الزّنا

الوصيّة السّابعة (ج4): كيف نواجه إغراءات خطيّة الزّنا

هل ما زال الرب يسوع المسيح حالة مُلحة في الـ 2020 ؟

ترنيمة يمنية "يا من علي عود الصليب"

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2