Arabic English French Persian

سر الأفخارستيا (الشكر) فى زمن الكورونا فيروس

سر الأفخارستيا (الشكر) فى زمن الكورونا فيروس

سر الأفخارستيا (الشكر) فى زمن الكورونا فيروس

مجديوس السكندري

 

أتصل بي أخ مؤمن غالي جداً على قلبي وهو فى قمة الحزن بسبب مرور أحد السامرية وأحد المخلع والكنيسة مغلقة بسبب وباء الكورونا فيروس، فتعجب حينما قلت له أفتح كنيستك التى فى بيتك بوصفك كاهن البيت وضع رغيف خبز فى صينية وكأس مملوء بعصير عنب (الكرم) وأقرأ القراءت الكتابية اليومية من القطمارس وبعدها صلي بكل خشوع أنت وأهل بيتك وبعد الأنتهاء من الصلاة والتسبيح والحمد للرب ناول زوجتك وأولادك، فأستنكر ما قلت له وكأني هرطقت بحجة أنه ليس كاهن!!!

قلت له هل نسيت البرنس الذي ألبسك الأب الكاهن أياه يوم عرسك بالكنيسة أثناء الأكليل {بحسب الطقس العريس فقط هو الذى ينبغي أن يلبس البرنس أو صدرة الكاهن على الأقل}؟

أنه أعلان أنك كاهن على بيتك لتقود أسرتك في صلوات المذبح العائلي وتقدم أنت وأسرتك ذبائح شفاه معترفة باسم الرب وشاكرة له بوصفك كاهن الأسرة والمسئول عنها أمام الله، كما قام نوح بتقديم الذبائح لله وتنسم الله رائحة رضا كما ورد فى (سفر التكوين ٨ : ٢٠ - ٢١):

"٢٠ وَبَنَى نُوحٌ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ. وَأَخَذَ مِنْ كُلِّ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ ٢١ فَتَنَسَّمَ الرَّبُّ رَائِحَةَ الرِّضَا. وَقَالَ الرَّبُّ فِي قَلْبِهِ: «لاَ أَعُودُ أَلْعَنُ الأَرْضَ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الإِنْسَانِ، لأَنَّ تَصَوُّرَ قَلْبِ الإِنْسَانِ شِرِّيرٌ مُنْذُ حَدَاثَتِهِ. وَلاَ أَعُودُ أَيْضًا أُمِيتُ كُلَّ حَيٍّ كَمَا فَعَلْتُ.".. وهو نفس مافعله إبراهيم وأسحق ويعقوب .... إلخ

وفى الطقس العريس فقط هو الذي يلبس البرنس لأنه يمثل السيد المسيح في سر الزواج لأن المسيح هو رأس الكنيسة والرجل رأس المرأة كما ورد فى (رسالة أفسس 5 : 32):

"٣٢ هذَا السِّرُّ عَظِيمٌ، وَلكِنَّنِي أَنَا أَقُولُ مِنْ نَحْوِ الْمَسِيحِ وَالْكَنِيسَةِ.".

ثم قصصت عليه ذبح خروف الفصح بارض مصر فى ضربة الأبكار وقد وردت فى (سفر خروج 12): «١٣ وَيَكُونُ لَكُمُ الدَّمُ عَلاَمَةً عَلَى الْبُيُوتِ الَّتِي أَنْتُمْ فِيهَا، فَأَرَى الدَّمَ وَأَعْبُرُ عَنْكُمْ، فَلاَ يَكُونُ عَلَيْكُمْ ضَرْبَةٌ لِلْهَلاَكِ حِينَ أَضْرِبُ أَرْضَ مِصْرَ».

بعدها صار الفصح (تذكاراً) بحسب النص الكتابى فى (سفر الخروج 12: 14):

« ١٤ وَيَكُونُ لَكُمْ هذَا الْيَوْمُ تَذْكَارًا فَتُعَيِّدُونَهُ عِيدًا لِلرَّبِّ. فِي أَجْيَالِكُمْ تُعَيِّدُونَهُ فَرِيضَةً أَبَدِيَّةً»..

من الذى قام بتقديم ذبيحة خروف الفصح بمصر؟

سألته من الذى قام بتقديم ذبيحة خروف الفصح بمصر؟

قال كل رب اسرة فى بيته قدم ذبيحة الفصح "Pass-over" وقام برش الدم على القائمتين والعتبة العليا، فعبر المُهلك عنهم ولم يهلك بكر هذا البيت ومن الناس والبهائم!!

رجع وقال ولكن فى مصر لم يكن سبط لاوي أفرز للخدمة وتقديم الذبائح..

وهنا كانت المفاجئة عندما فتح الكتاب فى (سفر الخروج 24 : 5):

"٥ وَأَرْسَلَ {موسى} فِتْيَانَ {13 – 20 سنه - young men} بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَصْعَدُوا مُحْرَقَاتٍ، وَذَبَحُوا ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ لِلرَّبِّ مِنَ الثِّيرَانِ.".. أى أن الذين قدموا ذبائح السلامة أي ذبائح الشكر هم الفتيان.. بكل وقار وخشوع..

بعدها صلى معي ووعدني بأنه سيقوم بترميم المذبح العائلي وسيقوم بمهامه الكهنوتية فى بيته مع أسرته إلى أن تنتهي أزمة الكورونا.. قائلاً لقد تأكدت أن الرب سيمتعنا بحضوره المجيد فى "الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَيْتِيِ" (رسالة رومية ٥:١٦) و (الرسالة الأولى لأهلكورنثوس ١٩:١٦) و (رسالة كولوسي ١٥:٤) و (رسالة فيليمون ٢:١).. ختم كلامه معي "أنها كنيسة عصر الرسل وزمن إنسكاب الروح القدس كما ورد فى (سفر أعمال الرسل 2 46 - 47):

"٤٦ وَكَانُوا كُلَّ يَوْمٍ يُواظِبُونَ فِي الْهَيْكَلِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ. وَإِذْ هُمْ يَكْسِرُونَ الْخُبْزَ فِي الْبُيُوتِ، كَانُوا يَتَنَاوَلُونَ الطَّعَامَ بِابْتِهَاجٍ وَبَسَاطَةِ قَلْبٍ، ٤٧ مُسَبِّحِينَ اللهَ، وَلَهُمْ نِعْمَةٌ لَدَى جَمِيعِ الشَّعْبِ. وَكَانَ الرَّبُّ كُلَّ يَوْمٍ يَضُمُّ إِلَى الْكَنِيسَةِ الَّذِينَ يَخْلُصُونَ.".

 

 

بعض الحقائق عن سر الأفخارستيا εὐχαριστέω (الشكر):

يكتب القديس بولس الرسول لكل المؤمنين فى مدينة كورنثوس فى (الرسالة الأولى لأهل كورنثوس 23:11 -29):

« 23 لأَنَّنِي تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ أَيْضًا: إِنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْلِمَ فِيهَا، أَخَذَ خُبْزًا 24 وَشَكَرَ فَكَسَّرَ، وَقَالَ:«خُذُواكُلُوا هذَا هُوَ جَسَدِي الْمَكْسُورُ لأَجْلِكُمُ. اصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي». 25 كَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَمَا تَعَشَّوْا، قَائِلاً: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي. اصْنَعُوا هذَا كُلَّمَا شَرِبْتُمْ لِذِكْرِي». 26 فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا أَكَلْتُمْ هذَا الْخُبْزَ وَشَرِبْتُمْ هذِهِ الْكَأْسَ، تُخْبِرُونَ بِمَوْتِ الرَّبِّ إِلَى أَنْ يَجِيءَ. 27 إِذًا أَيُّ مَنْ أَكَلَ هذَا الْخُبْزَ، أَوْ شَرِبَ كَأْسَ الرَّبِّ، بِدُونِ اسْتِحْقَاق، يَكُونُ مُجْرِمًا فِي جَسَدِ الرَّبِّ وَدَمِهِ. 28 وَلكِنْ لِيَمْتَحِنِ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ، وَهكَذَا يَأْكُلُ مِنَ الْخُبْزِ وَيَشْرَبُ مِنَ الْكَأْسِ. 29 لأَنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ بِدُونِ اسْتِحْقَاق يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ دَيْنُونَةً لِنَفْسِهِ، غَيْرَ مُمَيِّزٍ جَسَدَ الرَّبِّ.».

 

تسميات العشاء الرباني كما ورد فى الإنجيل

1-    عشاء الرب (الرسالة الأولى لأهل كورنثوس 11: 25):

"كَذَلِكَ الْكَأْسَ أَيْضاً بَعْدَمَا تَعَشَّوْا قَائِلاً: هَذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي. اصْنَعُوا هَذَا كُلَّمَا شَرِبْتُمْ لِذِكْرِي".

2-    مائدة الرب وكأس الرب (الرسالة الأولى لأهل كورنثوس 21:10):

"لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَشْرَبُوا كَأْسَ الرَّبِّ وَكَأْسَ شَيَاطِينَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَشْتَرِكُوا فِي مَائِدَةِ الرَّبِّ وَفِي مَائِدَةِ شَيَاطِينَ" .

3-    كسر الخبز (سفر أعمال الرسل 42:2):

"42 وَكَانُوا يُواظِبُونَ عَلَى تَعْلِيمِ الرُّسُلِ وَالشَّرِكَةِ وَكَسْرِ الْخُبْزِ وَالصَّلَوَاتِ".

4-    شركة جسد المسيح (الرسالة الأولى لأهل كورنثوس 10 :17):

" فَإِنَّنَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ خُبْزٌ وَاحِدٌ، جَسَدٌ وَاحِدٌ، لأَنَّنَا جَمِيعَنَا نَشْتَرِكُ فِي الْخُبْزِ الْوَاحِدِ".

وفى (رسالة رومية ٥:١٢):

"هكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاءٌ بَعْضًا لِبَعْضٍ، كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ.".

5-    »الافخارستيا» «الشكر» (أنجيل متى 26: 27):

" وَأَخَذَ الْكَأْسَ وَشَكَرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً: اشْرَبُوا مِنْهَا كُلُّكُمْ".

 

هل يجوز أن نطلق على العشاء الربانى «ذبيحة»؟

لم يطلق العهد الجديد ولا مرة تسمية «ذبيحة» على العشاء الربانى.

وأن نقول على العشاء الربانى فى كل مرة نمارسه «هذا ذبيحة» فهذا إهانة بالغة لشخص المسيح الذبيح الوحيد، وانتقاص لما فعله على الصليب وكما قال القديس بولس فى (الرسالة الأولى لأهل كورنثوس 5: 7):

" ... لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضًا الْمَسِيحَ قَدْ ذُبحَ لأَجْلِنَا"...

لماذا؟

فى العهد القديم كانت تقدم الذبائح الحيوانية تكفيراً عن خطايا الانسان فيذهب الشخص الخاطىء إلى الكاهن ويضع يده على الذبيحة ويعترف بخطيته للكاهن وبذبح الذبيحة يكفر عن خطية ذلك الانسان كثمن لخطيته ليستطيع هذا التائب أن يقف أمام الرب بدم المذبوح البريء الذى مات من أجله.. وإذا أخطأ نفس الشخص بنفس الخطية أو غيرها سهواً غير متعمد فى اليوم التالى أو ارتكب خطية فى أى وقت بعد تقديم الذبيحة فعليه أن يعمل نفس الامر للتكفير عن الخطية الجديدة، فالذبيحة محدودة «ذبيحة لكل خطية واحدة» لذلك كانت «تتكرر» الذبيحة لمحدوديتها فى التكفير والفداء والمفعول.

لكن عندما جاء الرب يسوع المسيح وقدم نفسه ذبيحة لفداء البشرية على الصليب «وكان هو الكاهن والذبيحة» وهكذا كفر عن الخطية إلى الابد» كما يقول (رسالة العبرانيين 12:9):

"12 وَلَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُول، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا".

وفى (رسالة العبرانيين 10: 11- 14):

"11 وَكُلُّ كَاهِنٍ يَقُومُ كُلَّ يَوْمٍ يَخْدِمُ وَيُقَدِّمُ مِرَارًا كَثِيرَةً تِلْكَ الذَّبَائِحَ عَيْنَهَا، الَّتِي لاَ تَسْتَطِيعُ الْبَتَّةَ أَنْ تَنْزِعَ الْخَطِيَّةَ. 12 وَأَمَّا هذَا فَبَعْدَمَا قَدَّمَ عَنِ الْخَطَايَا ذَبِيحَةً وَاحِدَةً، جَلَسَ إِلَى الأَبَدِ عَنْ يَمِينِ اللهِ، 13 مُنْتَظِرًا بَعْدَ ذلِكَ حَتَّى تُوضَعَ أَعْدَاؤُهُ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْهِ {الدينونة}. 14 لأَنَّهُ بِقُرْبَانٍ وَاحِدٍ قَدْ أَكْمَلَ إِلَى الأَبَدِ الْمُقَدَّسِينَ".

 

ملحوظة:

من يستتر بدمه لا يحتاج إلى التكفير مرة أخرى ولا لأنه يذبح المسيح لأجله مرة أخرى إذا أخطأ، لأن ذبيحة المسيح غفرت خطاياه مرة واحدة وإلى الأبد لانها ذبيحة غير محدودة، ومفعولها ممتد إلى الابد وهكذا لا تتكرر، فعندما نقول فى كل مرة نعمل فيها تناول أنه ذبيحة فإننا نقول أن إبن الله ينبغى أن يذبح مرة اخرى عن خطايانا وهذا معناه أن ذبيحته على الصليب لم تكن كافية فيجب أن تكرر!

فى (رسالة العبرانيين 9: 24- 26):

" 24 لأَنَّ الْمَسِيحَ لَمْ يَدْخُلْ إِلَى أَقْدَاسٍ مَصْنُوعَةٍ بِيَدٍ أَشْبَاهِ الْحَقِيقِيَّةِ، بَلْ إِلَى السَّمَاءِ عَيْنِهَا، لِيَظْهَرَ الآنَ أَمَامَ وَجْهِ اللهِ لأَجْلِنَا. 25 وَلاَ لِيُقَدِّمَ نَفْسَهُ مِرَارًا كَثِيرَةً، كَمَا يَدْخُلُ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ إِلَى الأَقْدَاسِ كُلَّ سَنَةٍ بِدَمِ آخَرَ. 26 فَإِذْ ذَاكَ كَانَ يَجِبُ أَنْ يَتَأَلَّمَ مِرَارًا كَثِيرَةً مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، وَلكِنَّهُ الآنَ قَدْ أُظْهِرَ مَرَّةً {أى مرة واحده} عِنْدَ انْقِضَاءِ الدُّهُورِ لِيُبْطِلَ الْخَطِيَّةَ بِذَبِيحَةِ نَفْسِهِ".

فى (رسالة رومية 6 : 6 - 23):

«٦ عَالِمِينَ هذَا: أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ، كَيْ لاَ نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضًا لِلْخَطِيَّةِ. ٧ لأَنَّ الَّذِي مَاتَ قَدْ تَبَرَّأَ مِنَ الْخَطِيَّةِ. ٨ فَإِنْ كُنَّا قَدْ مُتْنَا مَعَ الْمَسِيحِ، نُؤْمِنُ أَنَّنَا سَنَحْيَا أَيْضًا مَعَهُ. ٩ عَالِمِينَ أَنَّ الْمَسِيحَ بَعْدَمَا أُقِيمَ مِنَ الأَمْوَاتِ لاَ يَمُوتُ أَيْضًا. لاَ يَسُودُ عَلَيْهِ الْمَوْتُ بَعْدُ. ١٠ لأَنَّ الْمَوْتَ الَّذِي مَاتَهُ قَدْ مَاتَهُ لِلْخَطِيَّةِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَالْحَيَاةُ الَّتِي يَحْيَاهَا فَيَحْيَاهَا ِللهِ. ١١ كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا احْسِبُوا أَنْفُسَكُمْ أَمْوَاتًا عَنِ الْخَطِيَّةِ، وَلكِنْ أَحْيَاءً ِللهِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا. ١٢ إِذًا لاَ تَمْلِكَنَّ الْخَطِيَّةُ فِي جَسَدِكُمُ الْمَائِتِ لِكَيْ تُطِيعُوهَا فِي شَهَوَاتِهِ، .... ٢٢ وَأَمَّا الآنَ إِذْ أُعْتِقْتُمْ مِنَ الْخَطِيَّةِ، وَصِرْتُمْ عَبِيدًا ِللهِ، فَلَكُمْ ثَمَرُكُمْ لِلْقَدَاسَةِ، وَالنِّهَايَةُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ. ٢٣ لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا».

وفى (الرسالة الأولى للقديس بطرس ١٨:٣):

"فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ الْخَطَايَا، الْبَارُّ مِنْ أَجْلِ الأَثَمَةِ، لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ، مُمَاتًا فِي الْجَسَدِ وَلكِنْ مُحْيىً فِي الرُّوحِ".

 

هل يوجد ذبائح فى العهد الجديد؟

نعم يوجد ذبائح فى العهد الجديد، لكنها بعيدة تماماً عن التناول، وهذه الذبائح هى ذبائح روحية وليست مادية ولا تحتاج إلى مذبح أرضى مادي وهذه الذبائح هى:

1-    ذبيحة النفس «التكريس» (رسالة رومية 12: 1):

" 1فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ اللهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ، عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ {الواعية}".

فإن أول ما يطلبه الله منا هو أن نقدم نفوسنا وأجسادنا كذبيحة له وأمامه كما يقول فى (الرسالة الثانية لأهل كورنثوس 5 : 15):" ١٥وَهُوَ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ كَيْ يَعِيشَ الأَحْيَاءُ فِيمَا بَعْدُ لاَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لِلَّذِي مَاتَ لأَجْلِهِمْ وَقَامَ".

2-    ذبيحة التسبيح «العبادة» (رسالة العبرانيين 13: 15):

"15 فَلْنُقَدِّمْ بِهِ فِي كُلِّ حِينٍ ِللهِ ذَبِيحَةَ التَّسْبِيحِ، أَيْ ثَمَرَ شِفَاهٍ مُعْتَرِفَةٍ بِاسْمِهِ".

3-    ذبيحة فعل الخير والتوزيع «الخدمة» (رسالة العبرانيين 13 : 16):

" 16 وَلكِنْ لاَ تَنْسَوْا فِعْلَ الْخَيْرِ وَالتَّوْزِيعَ، لأَنَّهُ بِذَبَائِحَ مِثْلِ هذِهِ يُسَرُّ اللهُ".

4-    ذبيحة النفوس «الكرازة» (رسالة رومية 15: 16):

" 16حَتَّى أَكُونَ خَادِمًا لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لأَجْلِ الأُمَمِ، مُبَاشِرًا لإِنْجِيلِ اللهِ كَكَاهِنٍ، لِيَكُونَ قُرْبَانُ الأُمَمِ مَقْبُولاً مُقَدَّسًا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ".

 

ملحوظة:

يقدم الرسول بولس نفسه هنا وهو يأتى بالنفوس البعيدة عن الله «الامم» كالكاهن فى العهد القديم الذى كان يقدم الذبائح ويلعب دور الوسيط بين الله والشعب ومهمته هو أن يقرب الناس من الله بتقديم ذبائحهم، ولكن الرسول بولس يأخذ الفكره ولكن التطبيق مختلف تماماً فهو ليس وسيطاً بين الناس والله «يوجد اله واحد» كما قال فى (الرسالة الأولى لتيموثاوس 2: 5-7 ):5 لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ: الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ، 6 الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً لأَجْلِ الْجَمِيعِ، الشَّهَادَةُ فِي أَوْقَاتِهَا الْخَاصَّةِ، 7 الَّتِي جُعِلْتُ أَنَا لَهَا كَارِزًا وَرَسُولاً. اَلْحَقَّ أَقُولُ فِي الْمَسِيحِ وَلاَ أَكْذِبُ، مُعَلِّمًا لِلأُمَمِ فِي الإِيمَانِ وَالْحَقِّ"... أذاً القربان المقدم هنا هو الناس البعيدين عن الله، ليكون قربان الامم مقدساً بالروح القدس» وسيلة التكفير ليس الذبائح الحيوانية بل دم المسيح الوسيط الذى يعمل ويقدس الخطاة ليكونوا مؤمنين ومقبولين أمام الله هو الروح القدس. وكأنه يقول أن الطريق للدخول لله قد تغير ليس هو الناموس ولا الطقس والذبائح ونوعية الذبائح قد تغيرت فالذين يأتون إلى الله اصبحوا هم القربان الذى يسر قلب الله، والعامل الحقيقى هو الروح القدس ودورى انا كرسول ليس وسيط ولا مقدم ذبائح بل فقط أن أتى بالنفوس لله وهو يقوم بالموضوع كله...

 

ولكن لماذا يقول كاتب العبرانيين لَنَا «مَذْبَحٌ»؟

يقول كاتب العبرانيين فى (رسالة العبرانيين 10:13): «١٠ لَنَا «مَذْبَحٌ» لاَ سُلْطَانَ لِلَّذِينَ يَخْدِمُونَ الْمَسْكَنَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهُ»؟

يقول المتنيح الأب متى المسكين فى شرحه للرسالة إلى العبرانيين عن (رسالة العبرانيين 10:13) فى ص774 ،776:

«يتضح في الرسالة أن ”المذبح“ الذي يتكلم عنه هنا ليس هو ما نعرفه نحن كبناء في وسط الهيكل، فالكنيسة حتى زمن القديس كبريانوس (300م) لم تكن تعرف المذبح الأرضي في الهيكل ولا حتى المذبح بمفهومه الروحي الذي عبّر عنه الآباء بعد ذلك بالمذبح الناطق السمائي».

كما تحدث المتنيح الآب متى المسكين بأستفاضة عن تاريخ هذا الخلط التاريخى بين الخبز والخمر والجسد والدم ومدى مجازية هذا التعبير فى "كتابه الأفخارستيا".

والقاريء للسياق النصي للآيات 10 إلى 14 لدينا الوصية المباشرة لليهود الذين قد أمنو بالرب يسوع هو المسيح وذبيحته الكفارية بالصليب أن يخرجوا من محلة (مخيم) اليهودية والانفصال والتكرس المقدس مع الرب يسوع نفسه. لدينا مذبح، كما يقول لنا، حيث ليس لأولئك الذين يخدمون في المسكن (مكان العبادة) الحق بأن يأكلوا فيه؛ أي أن مذبحنا وخدمتنا هي ذات طابع إلهي سماوي مقدس. بما أن المسيح قد مات فما عاد هناك مذبح على الأرض؛ أما في السماء، حيث يشير المذبح الذهبي رمزياً، فإنه يسكن هناك حيث يتشفع بنا. إن تحدثْنا عن أي مذبح آخر، فهذا يعني أن ننكر حقيقة عمل المسيح المنجز الذي أُكمل. "ما من دمٍ يُرشّ، وما من مذبحٍ الآن، فزمان القرابين قد انقضى ومعه كل الذبائح الدموية.

 

ملحوظة:

"أول ذكر لكلمة مذبح فى كان فى مجمع اللاذقية عام 343 – 381 وهو نفس المجمع الذى وضع تحديدآ لوظائف المرتلين بالكنيسة وكذلك أقرار الليتروجيات (طقوس العبادة) وأيضآ الحلل الكهنوتية (ومع ذلك لم تكن هذه الحلل شبيهة بما هو متبع حاليآ).

(راجع مجموعة الشرع الكنسى أو قوانين الكنيسة المسيحية الجامعة للأرشمندريت حنانيا كساب ص 230).

حيث "كانت الكنيسة تتألف من ثلاثة قاعات "نارثكس" أى الدهليز وهو القسم الخارجى الذى يبعد قاعة الكنيسة عن الخارج كلزوم أمنى للعبادة فى هدوء، حيث كان مخصصآ لراغبى حب الأستطلاع من الأمم، ثم حاجز خشبى يفصل بين هذا القسم والقسم الآخر الذى يقف فيه المرنمون والقراء حيث يوجد "التمبل" أى المنبر والتائبون الركع والقسم الثالث خاص بالمؤمنين وهو الذى فيه يمارسون العبادة والشركة ولم يكن فيه توصيف معمارى مخصص ولم يكن هناك مسمى للمذبح بعد".

(راجع مجموعة الشرع الكنسى أو قوانين الكنيسة المسيحية الجامعة للأرشمندريت حنانيا كساب ص 73 ،74).

أذاً الأية هى أشارة للصليب، أما تعليم الرسول بولس عن "مائدة الرب" او"عشاء الرب" فى (الرسالة الأولي لأهل كورنثوس 10 و11) يقول الرسول بولس الذى كتب بالروح القدس عن مائدة الرب ولم يدعوها ابداً (مذبح)! وسنفهم لماذا؟ فى (الرسالة الأولي لأهل كورنثوس 10: 15- 21):

"١٥ أَقُولُ كَمَا لِلْحُكَمَاءِ: احْكُمُوا أَنْتُمْ فِي مَا أَقُولُ.١٦كَأْسُ الْبَرَكَةِ الَّتِي نُبَارِكُهَا، أَلَيْسَتْ هِيَ شَرِكَةَ دَمِ الْمَسِيحِ؟ الْخُبْزُ الَّذِي نَكْسِرُهُ، أَلَيْسَ هُوَ شَرِكَةَ جَسَدِ الْمَسِيحِ؟ ١٧فَإِنَّنَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ خُبْزٌ وَاحِدٌ، جَسَدٌ وَاحِدٌ، لأَنَّنَا جَمِيعَنَا نَشْتَرِكُ فِي الْخُبْزِ الْوَاحِدِ.١٨انْظُرُوا إِسْرَائِيلَ حَسَبَ الْجَسَدِ. أَلَيْسَ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الذَّبَائِحَ هُمْ شُرَكَاءَ الْمَذْبَحِ؟{يذكر المذبح بالارتباط باسرائيل}١٩فَمَاذَا أَقُولُ؟ أَإِنَّ الْوَثَنَ شَيْءٌ، أَوْ إِنَّ مَا ذُبحَ لِلْوَثَنِ شَيْءٌ؟٢٠بَلْ إِنَّ مَا يَذْبَحُهُ الأُمَمُ فَإِنَّمَا يَذْبَحُونَهُ لِلشَّيَاطِينِ، لاَ ِللهِ. فَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ تَكُونُوا أَنْتُمْ شُرَكَاءَ الشَّيَاطِينِ.٢١ لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَشْرَبُوا كَأْسَ الرَّبِّ وَكَأْسَ شَيَاطِينَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَشْتَرِكُوا فِي مَائِدَةِ الرَّبِّ { مائدة الرب بالارتباط بالكنيسة ولم يدعوها ابدا ذبيحة }وَفِي مَائِدَةِ شَيَاطِينَ".

ومن (الرسالة الأولي لأهل كورنثوس 11 : 20- 34):

"٢٠ فَحِينَ تَجْتَمِعُونَ مَعًا لَيْسَ هُوَ لأَكْلِ عَشَاءِ الرَّبِّ.٢١لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَسْبِقُ فَيَأْخُذُ عَشَاءَ نَفْسِهِ فِي الأَكْلِ، فَالْوَاحِدُ يَجُوعُ وَالآخَرُ يَسْكَرُ.٢٢أَفَلَيْسَ لَكُمْ بُيُوتٌ لِتَأْكُلُوا فِيهَا وَتَشْرَبُوا؟ أَمْ تَسْتَهِينُونَ بِكَنِيسَةِ اللهِ وَتُخْجِلُونَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ؟ مَاذَا أَقُولُ لَكُمْ؟ أَأَمْدَحُكُمْ عَلَى هذَا؟ لَسْتُ أَمْدَحُكُمْ!٢٣لأَنَّنِي تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ أَيْضًا: إِنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْلِمَ فِيهَا، أَخَذَ خُبْزًا٢٤وَشَكَرَ فَكَسَّرَ، وَقَالَ:«خُذُوا كُلُوا هذَا هُوَ جَسَدِي الْمَكْسُورُ لأَجْلِكُمُ. اصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي».٢٥كَذلِكَ الْكَأْسَ أَيْضًا بَعْدَمَا تَعَشَّوْا، قَائِلاً: «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي. اصْنَعُوا هذَا كُلَّمَا شَرِبْتُمْ لِذِكْرِي».٢٦فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا أَكَلْتُمْ هذَا الْخُبْزَ وَشَرِبْتُمْ هذِهِ الْكَأْسَ، تُخْبِرُونَ بِمَوْتِ الرَّبِّ إِلَى أَنْ يَجِيءَ.٢٧إِذًا أَيُّ مَنْ أَكَلَ هذَا الْخُبْزَ، أَوْ شَرِبَ كَأْسَ الرَّبِّ، بِدُونِ اسْتِحْقَاق، يَكُونُ مُجْرِمًا فِي جَسَدِ الرَّبِّ وَدَمِهِ.٢٨وَلكِنْ لِيَمْتَحِنِ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ، وَهكَذَا يَأْكُلُ مِنَ الْخُبْزِ وَيَشْرَبُ مِنَ الْكَأْسِ.٢٩لأَنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ بِدُونِ اسْتِحْقَاق يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ دَيْنُونَةً لِنَفْسِهِ، غَيْرَ مُمَيِّزٍ جَسَدَ الرَّبِّ.٣٠مِنْ أَجْلِ هذَا فِيكُمْ كَثِيرُونَ ضُعَفَاءُ وَمَرْضَى، وَكَثِيرُونَ يَرْقُدُونَ.٣١لأَنَّنَا لَوْ كُنَّا حَكَمْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا لَمَا حُكِمَ عَلَيْنَا،٣٢وَلكِنْ إِذْ قَدْ حُكِمَ عَلَيْنَا، نُؤَدَّبُ مِنَ الرَّبِّ لِكَيْ لاَ نُدَانَ مَعَ الْعَالَمِ.٣٣إِذًا يَا إِخْوَتِي، حِينَ تَجْتَمِعُونَ لِلأَكْلِ، انْتَظِرُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا.٣٤إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَجُوعُ فَلْيَأْكُلْ فِي الْبَيْتِ، كَيْ لاَ تَجْتَمِعُوا لِلدَّيْنُونَةِ. وَأَمَّا الأُمُورُ الْبَاقِيَةُ فَعِنْدَمَا أَجِيءُ أُرَتِّبُهَا".

لم يذكر معلمنا بولس أن عشاء الرب أنه ذبيحة لو ان هناك ذبيحة فيلزم ان يكون لها مذبح أو هيكل وبما ان الوحى لم يدعو عشاء الرب ولا مرة واحدة بانة ذبيحة او "ذبيحة غير دموية" فلماذانَزِيدُ عَلَى الْمَكْتُوبَ فِي الْكِتَابِ ؟

فالمذبح فى قولة لنا مذبح هو اشارة للصليب الذى ذبح عليه ربنا لاجل خلاصنا ولا سلطان لمن هم يهود ومتمسكين بذبائح الناموس ان ياكلوا منة, وهنا الرسول يظهر الامتيازات التى امتع بها المؤمنين من العبرانيين بايمانهم بالمسيح واتمام العمل (مرة واحدة) وفى تدبير النعمة الحاضر انتهت ذبائح الناموس ومذابحة وكما يقول القديس بطرس فى (الرسالة الأولى للقديس بطرس 2 : 5 و 9):

"5 كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضاً مَبْنِيِّينَ كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ، بَيْتاً رُوحِيّاً، كَهَنُوتاً مُقَدَّساً، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ.. 9 وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ".

وهذا ما أكده يوحنا الحبيب فى (سفر الرؤيا 1 : 5 - 6): "٥ وَمِنْ يَسُوعَ الْمَسِيحِ الشَّاهِدِ الأَمِينِ، الْبِكْرِ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَرَئِيسِ مُلُوكِ الأَرْضِ: الَّذِي أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ،٦ وَجَعَلَنَا مُلُوكًا وَكَهَنَةً للهِ أَبِيهِ، لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ".

وأيضاً فى (سفر الرؤيا 5: 9 - 10 ): "٩ وَهُمْ يَتَرَنَّمُونَ تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً قَائِلِينَ:«مُسْتَحِق أَنْتَ أَنْ تَأْخُذَ السِّفْرَ وَتَفْتَحَ خُتُومَهُ، لأَنَّكَ ذُبِحْتَ وَاشْتَرَيْتَنَا للهِ بِدَمِكَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ،١٠ وَجَعَلْتَنَا لإِلهِنَا مُلُوكًا وَكَهَنَةً، فَسَنَمْلِكُ عَلَى الأَرْضِ».

 

ولكن ماذا عن إنجيل يوحنا الأصحاح السادس؟

يقول الرب يسوع المسيح في هذا الإصحاح:

«٤٧ اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ.٤٨أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ.٤٩آبَاؤُكُمْ أَكَلُوا الْمَنَّ فِي الْبَرِّيَّةِ وَمَاتُوا.٥٠هذَا هُوَ الْخُبْزُ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ، لِكَيْ يَأْكُلَ مِنْهُ الإِنْسَانُ وَلاَ يَمُوتَ.٥١أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. وَالْخُبْزُ الَّذِي أَنَا أُعْطِي هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالَمِ».٥٢فَخَاصَمَ الْيَهُودُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَائِلِينَ:«كَيْفَ يَقْدِرُ هذَا أَنْ يُعْطِيَنَا جَسَدَهُ لِنَأْكُلَ؟»٥٣فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ، فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ.٥٤مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ، ٥٥لأَنَّ جَسَدِي مَأْكَلٌ حَق وَدَمِي مَشْرَبٌ حَقٌّ.٥٦مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ.٥٧كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ الْحَيُّ، وَأَنَا حَيٌّ بِالآبِ، فَمَنْ يَأْكُلْنِي فَهُوَ يَحْيَا بِي.٥٨هذَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. لَيْسَ كَمَا أَكَلَ آبَاؤُكُمُ الْمَنَّ وَمَاتُوا. مَنْ يَأْكُلْ هذَا الْخُبْزَ فَإِنَّهُ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ«.

من السياق النصي للأصحاح نستنتج أن الرب يسوع المسيح لم يكن يتكلم عن "مائدة الرب" بل تكلم بعد بهذه الكلمات بعد معجزة أشباع الجموع مشيراً عن نفسه أنه هو المن السماوي ثم عاد إلى تلك الاستعارة الاولى التى استمدها من معجزة اشباع الآلاف لاستعارة «الخبز» وتكلم تفصيلياً عن «أكل جسده وشرب دمه» فى الأعداد (53و54و55و56) ركز وأشار بالكلام عن شخصه فقال: «من يأكلنى» عدد (57). ولما بلغ الحديث منتهاه، رجع إلى الكلام عن «الخبز» ،مقارناً إياه: بـ «المن» الذى اكله الاسرائيليون فى البرية وماتوا، مقرراً فائدته الخالدة كعهد أبدي للدخول فى الحياة الأبدية: «مَنْ يَأْكُلْ هذَا الْخُبْزَ فَإِنَّهُ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ». إن الحياة هنا، جامعة بكل انواعها ومظاهرها – من طبيعية، روحية.

 

هل كان الرب يسوع المسيح يشير فى كلامه عن أكل جسده وشرب دمه، متحدثاً إلى سامعيه عن العشاء الربانى؟

نقول بكل صراحة: »كلا«:

  1. (1) لانه ليس من الطبيعى ان يتحدث المسيح إلى سامعيه، عن فريضة لم تكن قد رسمت بعد- وواضح من أخبار البشيرين، ان فريضة العشاء الربانى رُسمت بعد مرور عام على هذا الحديث – فمن المحقق ان سامعيه فى كفرناحوم لم تكن عندهم اية فكرة عن الفريضة، لا تصريحاً، ولا تلميحاً.
  1. (2)ان الكلمة المترجمة «جسد» فى حديث المسيح هذا، هى غير الكلمة المترجمة «جسد» فى كلامه عن العشاء الربانى. فى هذا الاصحاح استعمل المسيح الكلمة اليونانية»ساركس σαρξ - Sarx» - الكلمة العبرانية "بسر" والكلمة اليونانية "ساركس" ومعناها الحرفى»جسم لحمي»، لكن فى كل موضع جاء فيه ذكر فريضة العشاء الربانى- سواء أكان على لسان المسيح أم على لسان القديس بولس الرسول – استعملت الكلمة»سوماσώμα - Soma» ومعناها الحرفى «جسد» كما ورد فى (مت 26:26 ومرقس 14: 22 ولوقا22: 19 و 1كو11: 24-27).

وكل منهما تتفق والمناسبة الخاصة التى قيلت فيها. فلما تكلم الرب يسوع المسيح (أنجيل يوحنا 6) عن الخبز الحيّ، بمناسبة المن الذى اكله الاسرائيليون وماتوا، كان من الطبيعى ان يستعمل كلمة »ساركسσαρξ Sarx» – «لحم» على اعتبار كونه مادة مغذية مشبعة.

لكنه لما تكلم عن فريضة العشاء الربانى بمناسبة صلبه وتركه للتلاميذ علامة يذكرون بها موته إلى أن يجيء، كان من الطبيعى ان يستعمل كلمة»سوما σώμαSoma» أى «جسد» على اعتبار كون الجسد نظاماً الياً مركباً من اعضاء، وقد كسر بالموت على الصليب .

  1. (3) لقد علمنا الرب يسوع المسيح ورسله، فى كل مناسبة، ان الايمان الحى هو الوسيلة الوحيدة التى بها ينال الانسان الحياة الابدية، فليس من المعقول ان يناقض المسيح نفسه، ويهدم تعاليمه التى كلمنا بها، ويعلمنا ان الحياة الابدية تنال بواسطة وسيلة مادية بحتة - مثل الاكل او الشرب. فضلاً عن ان كثيرين جداً ممن يتناولون العشاء الربانى يهلكون هلاكاً ابدياً، فكيف اذاً نوفق بين هذه الحقيقة الراهنة، وبين قول المسيح فى عدد 54: « ٥مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ،»؟

فلا مناص اذاً من التسليم بأن أكل جسد المسيح وشرب دمه، يراد بهما شيء آخر غير فريضة العشاء الربانى.

  1. (4)يتضح لنا لدى التأمل فى كلام المسيح فى عدد 63: «٦٣ اَلرُّوحُ هُوَ الَّذِي يُحْيِي. أَمَّا الْجَسَدُ فَلاَ يُفِيدُ شَيْئًا. اَلْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ»، انه لم يقصد الاكل الحرفى، ولا الشرب الحرفى، اللذين يحصلان عند تناول الفريضة وانما قصد شيئاً آخر.

 

فما الذى قصده المسيح عندما تكلم عن أكل جسده وشرب دمه؟

الجواب نجده فى كلام الرب يسوع المسيح نفسه فى (عدد 35): «٣٥ فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«أَنَا هُوَ خُبْزُ الْحَيَاةِ. مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ فَلاَ يَجُوعُ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِي فَلاَ يَعْطَشُ أَبَدًا». وبتحليل هذا القول، يتبين لنا، ان كلمة:«من يقبل اليّ»، تقوم مقام كلمة: «من يؤمن بى»، تقوم مقام كلمة: «من يشرب دمى». لان النتيجة واحدة أيضاً: «فلا يعطش أبداً». فواضح اذاً ان الاكل والشرب انما هما استعارتان عن الاقتبال إلى المسيح، والايمان به.هذا وان بين الاكل والشرب وبين الايمان، أوجه شبه، شتى فمنها :

أ - الاكل والشرب يسبقهما جوع وعطش، كذلك الايمان بالمسيح يسبقه جوع وتعطش إليه كما قال الرب فى (إنجيل متى 6:5) "طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَالْعِطَاشِ إِلَى الْبِرِّ، لأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ".

ب - الاكل والشرب يستلزمان تخصيص الطعام والشراب للآكل والشارب، فلا فائدة من الطعام ما لم يؤكل. ولا نفع للشراب ما لم يُشرب. كذلك الايمان، لايجدى ان لم يكن شخصياً، للمؤمن نفسه، فيخضض المسيح لذاته.

جـ - الاكل والشرب ترافقهما لذة خاصة يتمتع بها من يأكل ويشرب. كذلك الايمان المسيحى يملأ القلب بهجة، فيقتات الانسان به وعليه، ويشعر بلذة لا تعدلها لذة.

د- بالاكل والشرب ينال الانسان غذاء يحفظ حياته ضد غوائل الموت. كذلك بالايمان بالمسيح ينال المرء غذاء حياً، يكون قوام حياته الروحية. اما جسد المسيح ودمه، فهما كناية عن “ذاته” التى قدمت لنا بالصليب.

 

هل يتحول الخبز والخمر إلى جسد ودم حقيقي؟

«إننا نؤمن بالتحول الروحى وليس مادي فى العشاء الربانى وليس مجرد خبز وخمر لأن المسيح حاضر فينا أثناء العشاء الرباني ويرافق العناصر روحياً فهناك تحول روحي وليس مادي يحدث فى مائدة الرب وأننا نأكل جسد المسيح روحياً كعهد أبدي بين المسيح وجسده التى هي الكنيسة«.

 

هناك ستة مشكلات على الاقل لقبول فكرة التحول الحرفى:

1 -مشكلة اللغة:

عندما قال الرب يسوع للتلاميذ فى (إنجيل لوقا 20،19:22):

«هذا هو جسدى ... هذا هو دمى«فى الاصل اليونانى للكلمة «هذاهو» ليس معناها «هذا قد صار» لكن معناها (هذا إشارة إلى) فالفهم الحقيقى للمعنى اللغوى الذى قصده الرب يرفض فكرة التحول الحرفى ومن أمثلة هذا قال الرب يسوع: «أنا هو الباب»، «أنا هو الطريق»، «أنا هو الكرمة» فهل المعنى هنا حرفى، بالتأكيد لا لكنه رمزى وهكذا.. وليس كرمة حرفية مزروعة أو ما شابه لكنها معانى رمزية فهو الباب الذى به ندخل كشركة مع الآب وندخل للحياة الابدية وهو الطريق الوحيد الذى يوصلنا للأبدية وللخلاص والحق، وهو الكرمة الذى ننغرس فيه حتى نتغذى ونثمر، هذا أمر بديهى فى قبولنا لكلام المسيح عن نفسه أنه الباب والطريق والكرمة، وبنفس المعنى كان يقصده الرب أنه رمزى وروحى وليس حرفى ونستطيع أن نقول أن يسوع ليس باب لكنه باب وهو ليس طريق لكنه طريق وليس كرمة ولكنه كرمةبنفس المنطق نقول هذا ليس جسد المسيح ودمه ولكنه جسد المسيح ودمه أى نرفض المعنى الحرفى ونقبل المعنى الرمزى والروحى.

 

2 – الانسان المؤمن هو المقدس والهيكل والكنيسة وليس المادة:

يعلمنا الكتاب فى العهد الجديد أن الله لا يسكن فى الهياكل المصنوعة بالأيادي كما ورد فى (سفر أعمال الرسل٧ : ٤٧ - ٤٩):

"٤٧ وَلكِنَّ سُلَيْمَانَ بَنَى لَهُ بَيْتًا. ٤٨لكِنَّ الْعَلِيَّ لاَ يَسْكُنُ فِي هَيَاكِلَ مَصْنُوعَاتِ الأَيَادِي، كَمَا يَقُولُ النَّبِيُّ: ٤٩ السَّمَاءُ كُرْسِيٌّ لِي، وَالأَرْضُ مَوْطِئٌ لِقَدَمَيَّ. أَيَّ بَيْتٍ تَبْنُونَ لِي؟ يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَيٌّ هُوَ مَكَانُ رَاحَتِي؟.

وفى (سفر أعمال الرسل ٢٤:١٧):

" الإِلهُ الَّذِي خَلَقَ الْعَالَمَ وَكُلَّ مَا فِيهِ، هذَا، إِذْ هُوَ رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لاَ يَسْكُنُ فِي هَيَاكِلَ مَصْنُوعَةٍ بِالأَيَادِي،".. (1مل 8 : 27) و (إش 66 : 1، 2).

وبنفس القياس نتأكد أن الانسان المؤمن هو هيكل الله المقدس الذى يسكن فيه الله ويثبت روح الله للأبد كما ورد فى (رسالة كورنثوس الأولى ١٦:٣):

"أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ، وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟"..

فجماعة المؤمنين بالرب يسوع المسيح هم الكنيسة وليس المبنى كما ورد فى (رسالة أفسس١ : ٢٢-٢٣):

"٢٢ وَأَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ، وَإِيَّاهُ جَعَلَ رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لِلْكَنِيسَةِ، ٢٣ الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ، مِلْءُ الَّذِي يَمْلأُ الْكُلَّ فِي الْكُلِّ.".. "فَإِنَّنَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ خُبْزٌ وَاحِدٌ، جَسَدٌ وَاحِدٌ، لأَنَّنَا جَمِيعَنَا نَشْتَرِكُ فِي الْخُبْزِ الْوَاحِدِ." (الرسالة الأولى لأهل كورنثوس ١٧:١٠)..

3 -مشكلة الآختبار:

انظر إلى ألاف بل ملايين المسيحيين الذين يتناولون، ماذا فعلت المناولة فى حياتهم؟!

هل غيرتهم،هل اعطتهم حياة أبدية، فالذى يسرق مازال يسرق والذى يشتم ويخاصم ويكذب لازال على حاله.. وعلينا إلا ننسى أن يهوذا الأسخريوطي أكل الفصح مع باقي التلاميذ كما ورد فى (إنجيل يوحنا 13)" ٢٦ أَجَابَ يَسُوعُ:«هُوَ ذَاكَ الَّذِي أَغْمِسُ أَنَا اللُّقْمَةَ وَأُعْطِيهِ!». فَغَمَسَ اللُّقْمَةَ وَأَعْطَاهَا لِيَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ. ٢٧ فَبَعْدَ اللُّقْمَةِ دَخَلَهُ الشَّيْطَانُ. فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «مَا أَنْتَ تَعْمَلُهُ فَاعْمَلْهُ بِأَكْثَرِ سُرْعَةٍ».. وهذا ما أكده كثير من القديسين من أمثال يوحنا فم الذهب.. كما جاء فى (الموعظة 82: 1 على متى).

 

 

4 -مشكلة المنطق والمصير:

إن قبولنا لفكرة التحول الحرفى يضعنا فى مشكلة خطيرة جداً، فتخيل معى أن شخصاً قد تناول وإذا سلمنا بالتحول الحرفى فانه قد دخل فى خلاياها جسد المسيح ودمه وصار فى خلاياه واعضاؤه وهذا الشخص زنى بجسده الذى دخل فيه جسد المسيح فمن الذى يزنى جسده فقط أم ما تناوله ايضاً وقس على ذلك باقى الخطايا التى يرتكبها الشخص، فهل من المنطق أن نقبل التحول الحرفى ويصير الجسد والدم مأكلاً على مستوى الجسد ويتحول إلى خلايا فى جسد خطاة واشرار بعيدين عن الشركة الروحية الحقيقية مع الله يستخدمون جسدهم هذا فى الخطية، ثم ماذا عن مصير متناول إرتد عن الايمان ومات وذهب إلى جهنم فهل ذهب جسد المسيح ودمه الذى أكله وشربه إلى جهنم معه؟!

إن قبول فكرة التحول الحرفى تهين جسد المسيح ودمه وتقلل من قيمته وتضع هذا الايمان فى مأزق.

5 -رأى الرب يسوع نفسه:

فى (إنجيل متى 26: 29): «29 وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي مِنَ الآنَ لاَ أَشْرَبُ مِنْ نِتَاجِ الْكَرْمَةِ هَذَا إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ حِينَمَا أَشْرَبُهُ مَعَكُمْ جَدِيداً فِي مَلَكُوتِ أَبِي».

بعد التناول الذى صنعه الرب يسوع للتلاميذ قال عن نفس الكأس « نِتَاجِ الْكَرْمَةِ هَذَا» الذى قالعنه «هذا هو دمي»، فإذا كان قد تحول حرفياً إلى دم فلماذا يقول عنه الرب « نِتَاجِ الْكَرْمَةِ» فهل هو اصبح دم أو لازال نتاج كرمة.. إلا إذا كان قصد الرب يسوع المسيح من «هذا هو دمي» انه اشارة إلى دمي، إذ لازال يقول عن نتاج الكرم إنه نتاج كرم.

 

6 -أقوال الاباء:

* القديس أثناسيوس (370 م) في شرحه لإنجيل يوحنا الإصحاح السادس، يقول:

«إن مناولة جسد المسيح ودمه حقيقة أمرٌ لا يُقبل، وإن قصد المسيح في هذه الآيات لا يُفهم إلا روحياً».

* القديس غريغوريوس النازيانزي (380 م):

«إن عناصر الأفخارستيا رموز جسد المسيح ودمه».

* القديس يوحنا فم الذهب (400 م):

«إن الخبز المقدس يستحق أن يسمى جسد الرب، مع أن الخبر لم يزل على حقيقته أنه خبز».

* القديس مكارويوس الكبير (380 م):

«إن الخبز والخمر أشير بهما إلى جسد المسيح ودمه ولا نأكل منهما إلا روحياً».

* القديس أغسطينوس (420 م):

«إن قول المسيح – إنه يعطينا جسده لنأكل لا يجوز فهمه جسدياً، لأن نعمته لا تقبل بالأسنان».

* القديس جيلاسيوس أسقف روما (495 م):

«إن جوهر الخبز وجوهر الخمر لا يزالان فيهما، فالحق أننا نحتفل بالاسرار المقدسة بصورة جسد المسيح ودمه ورمزهما».

وعلى الرغم من ذلك فهناك بعض الأباء يميل رأيهم إلى التحول ومنهم: غريغوريوس النسى، كيرلس الأورشليمى، امبروز، هيلاريوس.

 

ملحوظة:

لنخرج من هذا الجدل والصراع فى فكرة التحول هل هو مادي أم روحي ويكون السؤال لنفوسنا “هل أتحول أنا أم لا؟!” بمعنى هل فى كل مرة أتقدم لمائدة الرب هل هذا ينعشني روحياً ويقويني ويجدد عهدي وتكريسي بل ويملأ فمي برسالة الفداء للعالم أم لا؟!

كما يجب أن نتقدم للمائدة بكل وقار وأحترام وباستعداد لامتحان نفوسنا وترك كل خطية وكل فتور.

 

ما هو الهدف من العشاء الربانى؟

1-    تذكار العهد,

2-    الإقراربالإيمان المسيحي،

3-    البنيان فى جسد الرب،

4-    الاتحاد الأخوي فى الكنيسة،

5-    الإشارة إلى مستقبل الكنيسة.

 

ما الضرر من تكرار ذبيحة المسيح؟

1 - الدَّمُ عَلاَمَةً، فَأَرَى الدَّمَ وَأَعْبُرُ عَنْكُمْ:

ذبح الفصح ورش دمة على العتبة العليا والقائمتين (مرة واحدة), فى مصر وقد نجى الشعب من عبودية ابليس (فرعون) وخرجوا من مصر (رمز للعالم) ثم (تغذوا) بأكل خروف الفصح 6 مرات تالية بدون تكرار لرش الدم، مؤمنين ومصدقين وعد الرب الأمين فى أول مرة الذى ورد فى (سفر خروج 12 : 13): «١٣ وَيَكُونُ لَكُمُ الدَّمُ عَلاَمَةً عَلَى الْبُيُوتِ الَّتِي أَنْتُمْ فِيهَا، فَأَرَى الدَّمَ وَأَعْبُرُ عَنْكُمْ، فَلاَ يَكُونُ عَلَيْكُمْ ضَرْبَةٌ لِلْهَلاَكِ حِينَ أَضْرِبُ أَرْضَ مِصْرَ».

بعدها صار الفصح (تذكاراً) بحسب النص الكتابى فى (سفر الخروج 12: 14):

« ١٤ وَيَكُونُ لَكُمْ هذَا الْيَوْمُ تَذْكَارًا فَتُعَيِّدُونَهُ عِيدًا لِلرَّبِّ. فِي أَجْيَالِكُمْ تُعَيِّدُونَهُ فَرِيضَةً أَبَدِيَّةً».

خروف الفصح من أوضح الرموز لذبيحة فِصْحَنَا الْمَسِيحَ كما ورد فى (الرسالة الأولى لأهل كورونثوس 5 : 7 و8 ):

« .... لأَنَّ فِصْحَنَا أَيْضاً الْمَسِيحَ قَدْ ذُبِحَ لأَجْلِنَا. إِذاً لِنُعَيِّدْ لَيْسَ بِخَمِيرَةٍ عَتِيقَةٍ وَلاَ بِخَمِيرَةِ الشَّرِّ وَالْخُبْثِ بَلْ بِفَطِيرِ الإِخْلاَصِ وَالْحَقِّ».

 

 

ملحوظة:

كلمة [بصخة]: هي كلمة آرامية، أي عبرية دارجة وأصلها ” فصح פֶּסַח، وقد انتقلت إلى اللغة اليونانية بكلمة πάσχα (بصخا)، تنتهي بحرف الألفا وفي الإنجليزية "Pass-over". معناها عبور أو تجاوز، وليس لها أي علاقة للكلمة التي تأتي بمعنى [الألم الآلام] فالكلمة اليونانية التي تُفيد معنى الألم أو الآلام هي πάσχω (بصخو) ينتهي بحرف الأوميجا وهى كلمة عانوا أو تألموا.

 

2 - فَتَضْرِبُ الصَّخْرَةَ فَيَخْرُجُ مِنْهَا مَاء:

ورد فى (سفر الخروج 17 : 1 – 7):

«١ ثُمَّ ارْتَحَلَ كُلُّ جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَرِّيَّةِ سِينٍ بِحَسَبِ مَرَاحِلِهِمْ عَلَى مُوجِبِ أَمْرِ الرَّبِّ، وَنَزَلُوا فِي رَفِيدِيمَ. وَلَمْ يَكُنْ مَاءٌ لِيَشْرَبَ الشَّعْبُ.٢ فَخَاصَمَ الشَّعْبُ مُوسَى وَقَالُوا: «أَعْطُونَا مَاءً لِنَشْرَبَ.» فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى: «لِمَاذَا تُخَاصِمُونَنِي؟ لِمَاذَا تُجَرِّبُونَ الرَّبَّ؟» ٣ وَعَطِشَ هُنَاكَ الشَّعْبُ إِلَى الْمَاءِ، وَتَذَمَّرَ الشَّعْبُ عَلَى مُوسَى وَقَالُوا: «لِمَاذَا أَصْعَدْتَنَا مِنْ مِصْرَ لِتُمِيتَنَا وَأَوْلاَدَنَا وَمَوَاشِيَنَا بِالْعَطَشِ؟» ٤ فَصَرَخَ مُوسَى إِلَى الرَّبِّ قَائِلاً: «مَاذَا أَفْعَلُ بِهذَا الشَّعْبِ؟ بَعْدَ قَلِيل يَرْجُمُونَنِي». ٥ فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «مُرَّ قُدَّامَ الشَّعْبِ، وَخُذْ مَعَكَ مِنْ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ. وَعَصَاكَ الَّتِي ضَرَبْتَ بِهَا النَّهْرَ خُذْهَا فِي يَدِكَ وَاذْهَبْ. ٦ هَا أَنَا أَقِفُ أَمَامَكَ هُنَاكَ عَلَى الصَّخْرَةِ فِي حُورِيبَ، فَتَضْرِبُ الصَّخْرَةَ فَيَخْرُجُ مِنْهَا مَاءٌ لِيَشْرَبَ الشَّعْبُ». فَفَعَلَ مُوسَى هكَذَا أَمَامَ عُيُونِ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ. ٧ وَدَعَا اسْمَ الْمَوْضِعِ «مَسَّةَ وَمَرِيبَةَ» مِنْ أَجْلِ مُخَاصَمَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمِنْ

أَجْلِ تَجْرِبَتِهِمْ لِلرَّبِّ قَائِلِينَ: «أَفِي وَسْطِنَا الرَّبُّ أَمْ لاَ؟».

 

3 - خُذِ الْعَصَا .. وَكَلِّمَا الصَّخْرَةَ:

ورد فى (سفر العدد 20 : 7 – 13):

«٧ وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: ٨ «خُذِ الْعَصَا وَاجْمَعِ الْجَمَاعَةَ أَنْتَ وَهَارُونُ أَخُوكَ، وَكَلِّمَا الصَّخْرَةَ أَمَامَ أَعْيُنِهِمْ أَنْ تُعْطِيَ مَاءَهَا، فَتُخْرِجُ لَهُمْ مَاءً مِنَ الصَّخْرَةِ وَتَسْقِي الْجَمَاعَةَ وَمَوَاشِيَهُمْ». ٩ فَأَخَذَ مُوسَى الْعَصَا {عصا هارون وهي العصا التى أفرخت} مِنْ أَمَامِ الرَّبِّ كَمَا أَمَرَهُ، ١٠ وَجَمَعَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجُمْهُورَ أَمَامَ الصَّخْرَةِ، فَقَالَ لَهُمُ: «اسْمَعُوا أَيُّهَا الْمَرَدَةُ، أَمِنْ هذِهِ الصَّخْرَةِ نُخْرِجُ لَكُمْ مَاءً؟». ١١ وَرَفَعَ مُوسَى يَدَهُ وَضَرَبَ الصَّخْرَةَ بِعَصَاهُ مَرَّتَيْنِ، فَخَرَجَ مَاءٌ غَزِيرٌ، فَشَرِبَتِ الْجَمَاعَةُ وَمَوَاشِيهَا. ١٢ فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى وَهَارُونَ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّكُمَا لَمْ تُؤْمِنَا بِي حَتَّى تُقَدِّسَانِي أَمَامَ أَعْيُنِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لِذلِكَ لاَ تُدْخِلاَنِ هذِهِ الْجَمَاعَةَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا». ١٣ هذَا مَاءُ مَرِيبَةَ، حَيْثُ خَاصَمَ بَنُو إِسْرَائِيلَ الرَّبَّ، فَتَقَدَّسَ فِيهِمْ».

 

 

4 - لأَنَّكُمْ عَصَيْتُمْ قَوْلِي:

ورد فى (سفر العدد 20 : 23 – 29):

«٢٣ وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَارُونَ فِي جَبَلِ هُورٍ عَلَى تُخْمِ أَرْضِ أَدُومَ قَائِلاً: ٢٤ «يُضَمُّ هَارُونُ إِلَى قَوْمِهِ لأَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الأَرْضَ الَّتِي أَعْطَيْتُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، لأَنَّكُمْ عَصَيْتُمْ قَوْلِي عِنْدَ مَاءِ مَرِيبَةَ. ٢٥ خُذْ هَارُونَ وَأَلِعَازَارَ ابْنَهُ وَاصْعَدْ بِهِمَا إِلَى جَبَلِ هُورٍ، ٢٦ وَاخْلَعْ عَنْ هَارُونَ ثِيَابَهُ، وَأَلْبِسْ أَلِعَازَارَ ابْنَهُ إِيَّاهَا. فَيُضَمُّ هَارُونُ وَيَمُوتُ هُنَاكَ». ٢٧ فَفَعَلَ مُوسَى كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ، وَصَعِدُوا إِلَى جَبَلِ هُورٍ أَمَامَ أَعْيُنِ كُلِّ الْجَمَاعَةِ. ٢٨ فَخَلَعَ مُوسَى عَنْ هَارُونَ ثِيَابَهُ وَأَلْبَسَ أَلِعَازَارَ ابْنَهُ إِيَّاهَا. فَمَاتَ هَارُونُ هُنَاكَ عَلَى رَأْسِ الْجَبَلِ، ثُمَّ انْحَدَرَ مُوسَى وَأَلِعَازَارُ عَنِ الْجَبَلِ. ٢٩ فَلَمَّا رَأَى كُلُّ الْجَمَاعَةِ أَنَّ هَارُونَ قَدْ مَاتَ، بَكَى جَمِيعُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ عَلَى هَارُونَ ثَلاَثِينَ يَوْمًا».

 

 

5 - لأَنَّكُمَا خُنْتُمَانِي .. إِذْ لَمْ تُقَدِّسَانِي:

ورد فى (سفر التثنية 32: 48 – 52):

«٤٨ وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى فِي نَفْسِ ذلِكَ الْيَوْمِ قَائِلاً: ٤٩ «اِصْعَدْ إِلَى جَبَلِ عَبَارِيمَ هذَا، جَبَلِ نَبُو الَّذِي فِي أَرْضِ مُوآبَ الَّذِي قُبَالَةَ أَرِيحَا، وَانْظُرْ أَرْضَ كَنْعَانَ الَّتِي أَنَا أُعْطِيهَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مُلْكًا، ٥٠ وَمُتْ فِي الْجَبَلِ الَّذِي تَصْعَدُ إِلَيْهِ، وَانْضَمَّ إِلَى قَوْمِكَ، كَمَا مَاتَ هَارُونُ أَخُوكَ فِي جَبَلِ هُورٍ وَضُمَّ إِلَى قَوْمِهِ. ٥١ لأَنَّكُمَا خُنْتُمَانِي فِي وَسَطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عِنْدَ مَاءِ مَرِيبَةِ قَادَشَ فِي بَرِّيَّةِ صِينٍ، إِذْ لَمْ تُقَدِّسَانِي فِي وَسَطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. ٥٢ فَإِنَّكَ تَنْظُرُ الأَرْضَ مِنْ قُبَالَتِهَا، وَلكِنَّكَ لاَ تَدْخُلُ إِلَى هُنَاكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنَا أُعْطِيهَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ».

 

6 - لأَنَّنَا جَمِيعَنَا نَشْتَرِكُ فِي الْخُبْزِ الْوَاحِدِ:

ورد فى (الرسالة الأولى لأهل كورنثوس 1 - 17):

«١ فَإِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْهَلُوا أَنَّ آبَاءَنَا جَمِيعَهُمْ كَانُوا تَحْتَ السَّحَابَةِ، وَجَمِيعَهُمُ اجْتَازُوا فِي الْبَحْرِ، ٢ وَجَمِيعَهُمُ اعْتَمَدُوا لِمُوسَى فِي السَّحَابَةِ وَفِي الْبَحْرِ، ٣ وَجَمِيعَهُمْ أَكَلُوا طَعَامًا وَاحِدًا رُوحِيًّا، ٤ وَجَمِيعَهُمْ شَرِبُوا شَرَابًا وَاحِدًا رُوحِيًّا، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ صَخْرَةٍ رُوحِيَّةٍ تَابِعَتِهِمْ، وَالصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ.. ١٦ كَأْسُ الْبَرَكَةِ الَّتِي نُبَارِكُهَا، أَلَيْسَتْ هِيَ شَرِكَةَ دَمِ الْمَسِيحِ؟ الْخُبْزُ الَّذِي نَكْسِرُهُ، أَلَيْسَ هُوَ شَرِكَةَ جَسَدِ الْمَسِيحِ؟ ١٧فَإِنَّنَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ خُبْزٌ وَاحِدٌ، جَسَدٌ وَاحِدٌ، لأَنَّنَا جَمِيعَنَا نَشْتَرِكُ فِي الْخُبْزِ الْوَاحِدِ».

 

7 – يَصْلِبُونَ لأَنْفُسِهِمُ ابْنَ اللهِ ثَانِيَةً وَيُشَهِّرُونَهُ:

ورد فى (رسالة العبرانيين 6: 4 -6):

«٤ لأَنَّ الَّذِينَ اسْتُنِيرُوا مَرَّةً، وَذَاقُوا الْمَوْهِبَةَ السَّمَاوِيَّةَ وَصَارُوا شُرَكَاءَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، ٥ وَذَاقُوا كَلِمَةَ اللهِ الصَّالِحَةَ وَقُوَّاتِ الدَّهْرِ الآتِي، ٦ وَسَقَطُوا، لاَ يُمْكِنُ تَجْدِيدُهُمْ أَيْضًا لِلتَّوْبَةِ، إِذْ هُمْ يَصْلِبُونَ لأَنْفُسِهِمُ ابْنَ اللهِ ثَانِيَةً وَيُشَهِّرُونَهُ».

والمجد لله أبدياً أمين.

مجديوس السكندري

 

 

 

علاج الكورونا لأبونا اندراوس اسكندر

اخرج للحرب

الحل والربط - أبونا إندراوس اسكندر

 

العشاء الأخير

العشاء الأخير للسيد المسيح مع تلاميذه

 

سفر الخروج من الاصحاح 14-16

 

(( المرفوع )) Lifted Up

 

العشاء الأخير

ابونا سمعان : اسم يسوع ضاع في الكنيسة بين القديسين

الوزن الحقيقي للصليب

الغفران مشوار

تواضع المسيح

ايدين

 

 

 

المـــــــــــــــــزيد:

«قُمِ. احْمِلْ سَرِيرَكَ وَامْشِ».. شفاء المخلع.. للقديس كيرلس الأورشليمي

وباء الكورونا (COVID-19).. وكَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ

المرأة السامرية للقديس يعقوب السروجي

عبير ورؤى القدير.. آختبار الأخت ماري عبد المسيح – عبير على عبد الفتاح

التنجيم: ليس لك !

هل يقبل الصبي يسوع سجودًا من عبدة الأوثان؟

الوصيَّة الأولى : ليكن الله أولاً في حياتنا

الوصيَّة الثانية: لا تصنع لك آلهةً وتقول إنها الله

الوصيَّة الثالثة: قَدِّسوا اسم الله

الوصيّة الرابعة ج1: قدّس يوم الرّب، واعمل بقيّة أيّام الأسبوع

الوصيَّة الرابعة ج2: يوم الأحد هو السّبت المسيحي

الوصيّة الرابعة ج 3 : أهميّة يوم الرَّب

الوصيَّة الخامسة جـ 1: أكرم والديك، فتربح نفسك

الوصيّة الخامسة ج2: معنى ورسالة وكيفيّة إكرام الوالدين

الوصيّة الخامسة ج 3 :مبادىء في التّربية المسيحيّة ‏

الوصيّة الخامسة ج 4 : إكرام الأهل وتحدّيات الحياة

الوصيَّة السادسة جـ 1: لا ترتكب جريمة قتل سواء بالعمل أو الموقف

الوصية السادسة (جـــ 2): دوافع ارتكاب جريمة القتل

الوصيّة السّادسة (ج3): تنوع طرق القتل ونتائجه المدمّرة

الوصيّة السّادسة (ج4): القاتل يقتل، ولكن من له حق التَّنفيذ؟

الوصيّة السّابعة (ج1) : أسباب ارتكاب خطيّة الزّنا وسعة انتشارها

الوصيّة السّابعة (ج2): الزّنا شهوة جسديّة وطبيعته رديّة

الوصيّة السّابعة (ج3): شتّان بين قدّاسة الزّواج ونجاسة الزّنا

الوصيّة السّابعة (ج4): كيف نواجه إغراءات خطيّة الزّنا

هل ما زال الرب يسوع المسيح حالة مُلحة في الـ 2020 ؟

بالصوت والصورة.. "فايزة المُطيري" السعودية التى أعتنقت المسيحية بكندا

بالصوت والصورة.. معمودية السعودي "بندر العتيبي" في بريطانيا بعد تحوله للمسيحية

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

ترنيمة يمنية "يا من علي عود الصليب"

يسوع المصلوب - إِلهي لماذا تركتني؟

ثقافة الصليب             

ماذا تفيدني قيامة المسيح عمليًا؟

ماذا يعني الصليب بالنسبة لك؟ اعتناق حياة جديدة الحلقة 01 (AR)

المَذْوَدْ أَعْلَان عن الصَليب

المسيح هو الذبح العظيم

من هو المسيح- فيديو لازم تشوفه مرة في حياتك على الأقل

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.