Arabic English French Persian

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

صباح ابراهيم

الله قادر على كل شئ ولا يعجزه شئ. وهذا ما تقره كل الديانات ويؤمن به كل المؤمنين ومن كل الاديان .

تعلِمنا الكتب السماوية ان الله تجلى لموسى على جبل حوريب بسيناء، و ظهر للنبي موسى بهئية نار مشتعلة بعليقة في شجرة تشتعل و لاتحترق. فكان تجليا عظيماً.

فالله سبحانه تجلى لموسى بالحجر فوق الجبل، وتجلى بالشجر ليكلم موسى، فهل يعجزه و هو القادر على كل شئ ان يتجلى على هيئة بشر ليوصل رسالته إلينا مباشرة وهو القادر على كل شئ ؟

كتب البشير يوحنا: " في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله. كل شئ به كان وبغيره لم يكن شئ مما كان" (انجيل يوحنا 1:1).

عقيدة المسيحية تقر ان المسيح كلمة الله وروحه القدوس، تجسد بملئ الزمان و نزل من السماء و صار انسانا وعاش بيننا ثلاثة وثلاثين سنة كابن الله بالروح وابن الانسان بالجسد والروح ايضاً .

فما هي صفات الله المتجسد على الارض ان تجلى وصار انساناً؟

هذا ما سنبحثه في هذا المقال .

لو شاءت ارادة الله ان يتجلى ويصير انساناً لإيصال رسالته السماوية إلى بني البشر مباشرة و يعلمهم ما يريد بصوته البشري وينقل لهم رسالته بصورة مباشرة فكيف ستكون صفات هذا الإله الانسان، من المؤكد ستكون الكمال بعينه. باعماله وبأقواله وتعاليمه وسيرة حياته على الارض وسيمثل الله في قدسيته ومثاليته.

اننا نتوقع ان تتصف حياته وسيرته بالصفات التالية :

1-انه يدخل إلى عالم البشر بطريقة غير عادية .

2-يكون انسانا بلا خطيئة، قديساً، نزيها كامل الاوصاف .

3-يجري معجزات خارقة حتى يعرفه البشر انه مرسل من الله .

4-يكون مختلفاً عن غيره بالسلوك، يحمل السلام والمحبة لكل البشر، لا يعادي احدأ، لا يصدر عنه شر أو اذية لغيره ولا يدعو للعنف .

5-يقول كلاما لا يمكن لغيره من البشر ان يقوله .

6-ان يكون له تاثير شامل على كثير من الناس .

7-يشبع الجوع الروحي للناس بسمو تعاليمه .

8-يكون له سلطان على المرض والموت الذي لا سلطان لبشر عليهما قط، وله صفات الله في اعماله و قدرته الخارقة على الارض وبين الناس .

سنتكلم بالتفصيل عن هذه الأوصاف بنقاط .

أولاً - لو صار الله انسانا- سيدخل الى عالم البشرية بطريقة غير عادية .

حسب العقيدة المسيحية، المسيح كلمة الله الذي تجسد وبشر به الملاك جبرائيل الفتاة العذراء مريم بنت يواقيم، حُبلَ به باتحاد روح الله القدوس، وولد بمعجزة خارقة غير عادية لفتاة عذراء من غير زرع رجل، لم تحدث بين جميع البشر بناء على بشارة من السماء حيث قال الملاك جبرائيل لمريم :

" اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ." (انجيل لوقا 35:1).

انه طفل من غير أب ولا زرع بشر، انه القدوس، ابن الله بالروح. ويدعى ابن الله مجازا . وليس بولادة جنسية جسدانية كما يسئ فهمها لدى البعض . وليس زواج الله من صاحبة كما يشاع زورا . تحققت بولادته المعجزية نبؤءة الانبياء السابقين حيث تنبأ النبي اشعيا قائلا : " هالعذراء ستحبل و تلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل اي(الله معنا). وهكذا كان، حيث ولد كلمة الله يسوع المسيح وعاش روح الله متجسداً معنا .

وكما قال الرسول يوحنا: "في البدء كان الكلمة، وكان الكلمة عند الله وكان الكلمة الله. به كان كل شئ و بغيره لم يكن شيئ مما كان."(انجيل يوحنا 1:1).

والكلمة صار جسداً وحل بيننا. اي ان يسوع كلمة الله الآزلي كان موجودا عند الله الآب منذ الازل قبل تجسده في احشاء العذراء مريم بهيئة كلمة او عقل الله الناطق او نطق الله العاقل .

القرآن يؤيد هذا حيث يدعو المسيح عيسى بن مريم ، ولم ينسبه الى اب بشري .

ثانيا - لو صار الله انسانا - سيكون بلا خطيئة .

لكي يكون يسوع المسيح هو المخلص والفادي للبشرية، ويموت عن خطايانا، يجب ان يكون هذا الفادي بلا خطيئة اصلية متوارثة من آدم، ويسوع المسيح لم يأت من نسل آدم من جهة الآب. لأنه ابن الله بالروح، وابن مريم بالجسد فهو بلا خطيئة متوارثة من آدم.

الله منح النبي ابراهيم كبشا ليذبحه فداء عن التضحية بأبنه اسحق، وكان هذا الذبح العظيم رمزا لفداء و تضحية السيد المسيح لنسل البشرية. وليس الكبش كان عظيما انما هو الرمز للمضحي الحقيقي العظيم القادم في ملئ الزمان.

القرآن يؤيد الولادة العذراوية للسيد المسيح ، بقول مريم للملاك المبشر:

"قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21)"(سورة مريم 20 – 21 ).

-         المسيح ولد وعاش بلا خطيئة، وسأل يسوع الناسَ يوماً متحدياً من منكم يبكتي على خطيئة؟ لم يجروء اي واحد من اعداءه اليهود المتربصين به ان يرد عليه، او يمسك عليه خطيئة واحدة. ولو كان خاطئا كبقية البشر لما سأل الناس هذا السؤال وتحداهم .

-         يسوع المسيح الانسان البار قريب من الله دائماً، وقال: "اني في كل حين افعل ما يرضيه" (انجيل يوحنا 29:8).

وهذا ما ينزه المسيح عن كل خطيئة وحياته كلها بلا شائبة. لأنه الله المتجسد الذي لا يخطئ .

المسيح الانسان علمنا ان نغفر نسامح للاخرين ونقول عندما نصلي إلى الله ألآب: "اغفر لنا خطايانا كما نغفر نحن لمن اخطا الينا".

المسيح لم يطلب من احد ان يغفر له لأنه كامل وبلا خطيئة. وكما قال النبي اشعياء:

"وَجُعِلَ مَعَ الأَشْرَارِ قَبْرُهُ، وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْمًا، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِه غِشٌّ." (اشعياء 9:53).

شهد الكتاب المقدس عن اخطاء ارتكبها موسى النبي بقتله رجلاً مصرياً، وكذلك النبي /الملك داؤود وغيرهم، الا انه لم يسجل على المسيح من تلاميذه انه ارتكب خطيئة واحدة في حياته. يقول بطرس في رسالته الثانية عدد 22: " الذي لم يفعل خطيئة ولا يوجد في فمه مكر".

يشهد الرسول يوحنا في 5:3 " وتعلمون ان ذاك اظهر (المسيح) لكي يرفع خطايانا وليس فيه خطيئة " .

حتى يهوذا الخائن تلميذ المسيح شهد ببراءة سيده اذ قال:" قد اخطأتُ اذا سلمتُ دما بريئا ". (متى 3:37).

اللص المصلوب عن بجوار المسيح شهد لكمال يسوع،

بيلاطس الحاكم الروماني شهد له بالبراءه .

واليهود لم يجدوا فيه علة يمسكونه بها فقالوا انه يجدف معادلاً نفسه بالله.

وكانت هي الحقيقية التي لم يفهموها .

القرآن وصف المسيح بالغلام الزكيفى (سورة مريم 19)" قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا " والزكي هو الطاهر الذي تزكى على الجميع ولا عيب فيه..

كان المسيح هو الكمال المطلق الذي يرفع شخصيته إلى ما فوق البشر. و كل هذه الادلة تثبت الوهيته وانه الله الظاهر بالجسد، وهذه صفات لم تتحقق في اي انسان عبر التاريخ.

شاهد

فيديو من مُسلم إلى اخوته المسلمين: صدقوا أو لا تصدقوا المسيح ابن مريم هو الله الظاهر في الجسد

إقرأ المزيد:

أحمد عبد الرحمن مُسلم ترك الاسلام واختار المسيح يسوع

المسيح في القرآن

قول المسيح فى القرآن "بِإِذْنِ اللَّهِ" يثبت أنه هو الله الظاهر فى الجسد

هل مات المسيح على الصليب ؟

على كل مسلم أرتكاب الذنوب والمعاص حتى لا يتعطل الغفار الغفور عن غفرانه

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.