Arabic English French Persian

انت محبوب رغم العيوب

انت محبوب رغم العيوب

انت محبوب رغم العيوب

القس ريمون سمير


هو الحب الذي يكون ليس بحسب أهلية الشخص واستحقاقه لهذا الحب ولكن بحسب عواطف قلبي تجاهه، وهذا هو حب الله لنا، فمهما فعلنا ومهما كانت شخصياتنا: طالما أن قبلنا الرب مخلص وفادي ورفضنا الخطية فان الرب ينظر الينا ويقول: ياه ما أجملكم! ما أطيبك! بالرغم من أنك قد تكون بالحقيقة سمينًا وأنت لا تطيق بدانتك! أو يكون ابنك أو ابنتك هزيلةً فتقول: ما أحلى هذه العظام! قد تكون لا تحب نفسك وترى أن فيك عيوب ولكن الله بمحبته الفائقة المعرفة والادراك، ينظر الينا ويحب الشيء الذي لا نحبه في شخصياتنا.. هو بالتأكيد يكره الخطية (لا أتكلم عن هذا الأمر) ولكن حتى ونحن نرتكب الخطية يُحبنا لان الله في طبيعته محبة (الله محبة) … ولأننا رفضنا الخطية ونحتمي بالدم هو لا يراها بل يرى جمالنا "أنا سوداء (أنا خاطئة) لكني جميلة" لا عيب فينا.. لأن الله محبة وحبه بدون شروط ومحبته ترانا من خلال دم يسوع. لا عيب فينا نحن محبوبون بالمسيح يسوع! نحتاج الى الكثير لكي ندرك هذا الحب! الموضوع اليوم كبير جدًا والأكبر منه عدم حبنا لأنفسنا، وان كنت لا تحب نفسك لا تقدر أن تعطي أو تكون مؤثرًا أو سعيدًا في حياتك.. ولن تقدر أن تحب نفسك الا عندما ترى أن الله يحبك.

 

أنت لا تحب ذاتك (لا يوجد فيك شيء يُحب) ولكي تقدر أن تحب نفسك، أعلن بالأيمان "الله يحبني كما أنا!" هذا يعني أنني جدير بأن أُحَبّ! وهو صادق لا يكذب. هو يحبني من كل قلبه! اذًا أنا جدير بأن أحَب، وأنا محبوب وأغدو أحب نفسي لأن الله يحبني.. 

 

أريدك اليوم أن تحب نفسك! حتى ولو رسمت خربشات فبالنسبة له فأن هذا أجمل مما يمكن أن يرسمه بيكاسو والآخرون.. عندما يرسم ابنه الحبيب (أنت وأنا) ويخربش ينظر فيقول: ما أجمل هذا الرسم! مثلما يفعل الأهل مع أولادهم... فمهما عملوا يقولون لهم: هذا جميل! هذا رائع! لنتوقف اليوم عن الصورة التي نرى بها أنفسنا مثل أرميا: أنا غير قادر! يا رب أنا طفل! أنا ولد!


يقول الله: أنا أحبك.. أنت ابني.. أنت عظيم! أنا أطلقتك الى الشعوب! تعالوا نصلي لدقائق: محبة الله الفائقة المعرفة.. يا رب أنا لا أقدر أن أفهم أو أن أدرك.. 

 

إنّ هذا الأمر يحتاج الى الروح القدس! الى اعلان الروح القدس! أنا محبوب! شكلي محبوب! شخصيتي محبوبة! على قدر ما أتكلم سلبيًا عن نفسي أنا أكسر هذا الكلام باسم يسوع! على قدر ما يتكلم الناس سلباً عني أنا أكسر هذا الكلام اليوم باسم الرب يسوع لأنك أنت اليوم تتكلم عني ايجابيًا وأنا أصدق من كلمتك أنك من الرحم دعوتني وقدّستني ولا أقول أنا ولد أو أنا صغير أو لست جيدًا، بل أقول أنا جدير وصالح لأنك أنت تقول عني كذلك! ان كنت تقول انني صالح ومحبوب فأنا أصدق كلمتك أكثر مما أصدق نفسي وأكثر من الأشياء السلبية التي يقولها الناس عني! أنا أحبك أيها السيد الرب لأنك أنت تحبني!

باسم يسوع آمين.

  • مرات القراءة: 80
  • آخر تعديل الأحد, 12 تشرين2/نوفمبر 2017 16:07

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.