Arabic English French Persian

هل نفى المسيح كونة الله المتجسد؟

هل نفى المسيح كونة الله المتجسد؟

هل نفى المسيح كونة الله المتجسد؟

د عادل أمين خادم الانجيل

 

” وَإِذَا وَاحِدٌ تَقَدَّمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ أَيَّ صَلاَحٍ أَعْمَلُ لِتَكُونَ لِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ؟» فَقَالَ لَهُ: «لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحاً؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحاً إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللَّهُ. وَلَكِنْ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ فَاحْفَظِ الْوَصَايَا». ( متى 19 : 16 و 17 ) وحين سالوا يوحنا المعمدان عن من هو ؟

 

فلنقرا ما اجاب بة " وَهَذِهِ هِيَ شَهَادَةُ يُوحَنَّا حِينَ أَرْسَلَ الْيَهُودُ مِنْ أُورُشَلِيمَ كَهَنَةً وَلاَوِيِّينَ لِيَسْأَلُوهُ: «مَنْ أَنْتَ؟» فَاعْتَرَفَ وَلَمْ يُنْكِرْ وَأَقَرَّ أَنِّي لَسْتُ أَنَا الْمَسِيحَ.( يوحنا 1 : 19 و 20 ) اما رب المجد يسوع فى اجابتة فاننا نلاحظ :

(1) لم يقل لة ( لا ) لا تدعونى صالحا فليس احدا صالح الا الله …… بل قال له

(2) لماذا تدعونى صالحا ؟ هل عرفت انى انا هو ؟

 

المسيح هو وحده الصالح ، فهو الذي قال عن نفسه : "أنا هو الراعي الصالح" (إنجيل يوحنا 10 : 11). وهو وحده المنَّزه عن الخطأ، حتى أنَّ أعداءه ومبغضيه لم يجدوا فيه علَّة واحدة، فعندما سألهم مرة "من منكم يبكتني علي خطيةٍ" (يوحنا 8 : 46). لم يستطع أحد منهم أن يذكر له خطية واحدة فعلها. و ها شهادة تلاميذه الأطهار عنة

بطرس كتب عنة:

"الذي لم يفعل خطية ولا وُجد في فمه مْكْرٌ" (1 بطرس 2: 22).

وشهد له بولس قائلًا عنه: "قدوس بلا شر ولا دنس قد انفصل عن الخطاة وصار أعلى من السموات" (عبرانيين 7: 26).

وشهد يوحنا عنة:

كُلُّ مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ يَفْعَلُ التَّعَدِّيَ أَيْضاً. وَالْخَطِيَّةُ هِيَ التَّعَدِّي. وَتَعْلَمُونَ أَنَّ ذَاكَ أُظْهِرَ لِكَيْ يَرْفَعَ خَطَايَانَا، وَلَيْسَ فِيهِ خَطِيَّةٌ. ( 1يو 3 : 5 ) أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ !

 

قد يقول المعترض:

فى يوحنا 17 نقرا اعتراف المسيح نفسة ” وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ.( يو 17 ) ! فها هو المسيح يعترف !

ويعجبنى فى كلام المعترض قوله: لم يقل لة ان الايمان بى هو طريق نوال الحياة الابدية!,

فالنقارن الروحيات بالروحيات ونرى اقوال المسيح وبعضها عن كيفية نوال الحياة:

«وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللَّهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ. اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُدَانُ وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ الْوَحِيدِ. وَهَذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً.( يوحنا 3 : 14 – 19 )،

أذن فالنعود للنص ونراة مخاطبا (الاب ) بقولة:

"تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهَذَا وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ: « أَيُّهَا الآبُ قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ. مَجِّدِ ( ابْنَكَ ) لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضاً إِذْ أَعْطَيْتَهُ سُلْطَاناً عَلَى كُلِّ جَسَدٍ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ. ( يو 17 : 1و 2 ) فامامنا الاب والابن ! والابن بخلاف الولد !

فلم يرد بكل الكتاب ولا نص واحد او اية واحدة تعلم ان لله ولدا, فالولد (مولود) واصغر زمنيا, اما (الابن فهو المعبر) عن من هو الله:

" اَللَّهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلاِبْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ. ( يو 1 : 18 ) فالابن اعلن لنا من هو الله. وكل ما يمكن ان يرى فى الله الغير منظور {مرئى} رايناة فى المسيح كلمة الله الازلى وقد فهم اليهود من كلامة انة مساو للاب " فَمِنْ أَجْلِ هَذَا كَانَ الْيَهُودُ يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ لأَنَّهُ لَمْ يَنْقُضِ السَّبْتَ فَقَطْ بَلْ قَالَ أَيْضاً إِنَّ اللَّهَ أَبُوهُ مُعَادِلاً نَفْسَهُ بِاللَّهِ. ( يو 5 : 18 ) .

 

من هو الله وما هى طبيعتة كما اعلن بالكتاب ؟

الله روح واحد منزة عن الجسد, وهو أله واحد لا ندركة الا بقدر ما اعلن هو عن طبيعتة وذاتة, فان كان مجردأ من الصفات اى لا يسمع ولا يتكلم ولا …............الخ فهذة تسمى:

{الوحدانية المجردة}: أى وحدانية مجردة من الصفات ! واله لا يتكلم ولايسمع ولا يمارس صفات الاحياء التى هو مصدرها هو الة غير موجود و هناك ..

{الوحدانية المركبة}: مثل الانسان فهو روح ونفس وجسد, ويقولون انها وحدانية مركبة لان الثلاثة هم ( أنا الانسان) واحد! غير انى مركب من الثلاثة انا روح خالدة واسكن فى جسد ترابى ولى نفس عاقلة ,مركب من الثلاثة فيمكن الفصل بينهما .. اما وحدانية الله الواحد فهى

{وحدانية جامعة}: فهو يجمع فى ذاتة ما يجعلة مكتفيا بذاتة وغير محتاج لخليقتة ليكون السميع والكليم والعليم …..الخ .

 

فيلزم ان يكون الله متكلماً وسامعاً منذ الازل الذى لا بداية لة, فأن كان ليس كليماً وليس سميعاً فى الازل الذى لا بداية لة ثم نراة متكلماً مع ادم والملائكة وموسى فمعنى ذلك ان تغيراً قد حدث فية, حاشاة من التغيير فهو السميع الكليم منذ الازل وإلى الابد لا يعترية تغيير ولا ظل دوران ,,.

 

ولذلك يلح علينا السؤال مع من كان يتكلم؟

ومن كان يسمعة فى الازل السحيق قبل الازمنة؟

هنا أهمية اعلان الله عن ذاتة بأنة : الاب والابن (الكلمة) والروح القدس, وكقول ايوب "الْقَدِيرُ لاَ نُدْرِكُهُ. عَظِيمُ الْقُوَّةِ وَالْحَقِّ وَكَثِيرُ الْبِرِّ. لاَ يُجَاوِبُ. " ( ايوب 37:23)

" The Almighty, we cannot find him out: excellent in power, and in judgment, and in abundance of justice, he doth not afflict."

 

فينبغى ان نؤمن بة كما أعلن هو عن ذاتة وهو اعلان لا يتنافى مع المنطق والعقل السليم, فمن هو (كلمة الله) الازلى هذا؟ أنه ابن الله الازلى, ولم يرد بكل الكتاب المقدس أن لله ولد! حاشاة ان يكون فية توالد فالابن غير الولد ,الابن هو المعبر عن من هو الله , كما انى ابن مصر بامريكا! ففى سلوكى وسكنى وطعامى ترى كل ما هو مصرى ويعبر عن مصر. وبالمثل فكل ما يمكن ان تراة فى الله الغير المنظور ظهر جلياً وواضحاً فى المسيح كلمة الله (الابن الازلى) المعبر عن من هو الله فى كل صفاتة وكمالاتة

ففية رأينا الله: (القدوس) الذى بلا خطية فهو الذى تحدى سامعية بالقول: " مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ ( يوحنا 8 :46 ) فمع علمنا ان جميع الانبياء اخطاوا, اذ الجميع زاغوا وفسدوا معا ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد, والجميع اعوزهم مجد الله, نرى المسيح يقول لله: انا مجدتك على الارض, وفية راينا الله (الخالق) فهو الذى فتح عينى المولود اعمى بان وضع طينا على مكان عينية فابصر(يوحنا 9) فهو خلق لة قرة العين من الطين كما خلق الانسان اول مرة وهو الله (غافر الخطايا) والماشى على مياه البحر بسلطانة ولة السلطان على الريح, ويعلم الغيب ….. الخ

 

وكما كلم الله موسى من الشجرة (العليقة المشتعلة بالنار) كلمنا فى الانسان الكامل يسوع المسيح, فحين كان متجسداً فى شبة جسد خطايانا بحسب الوعد فى جنة عدن ان ياتى "كنسل المرأة" ( التكوين 3 ) ليتمم الفداء كالذبيح العظيم كان هو الانسان الذى مجد الله على الارض واظهر كل خضوع وطاعة لة ! فالمسيح هو الله ظاهرا فى الجسد وهو ايضا الانسان الكامل الذى بلا خطية , فحين نراة يصلى فهو يصلى كالانسان يسوع الذى جاء خاضعاً طائعاً لابية حتى الموت موت الصليب ( رسالة فيلبى 2) .

  • مرات القراءة: 119
  • آخر تعديل الثلاثاء, 08 آب/أغسطس 2017 20:40

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.