Arabic English French Persian
للكبار فقط (+18).. لماذا كان وعده – سبحانه وتعالي – بالولدان المخلدون في الجنة؟

مُحَمّد جَلال كِشْك

ثم نأتي لهذه الخاطرة، وهى تفسير وعده سبحانه وتعالى للمؤمنين بولدان وغلمان فى الجنة:

" مخلدون " وغاية في الجمال والنضارة.‏

وقد ورد ذلك في ثلاثة: الطور والواقعة والإنسان... قال سبحانه وتعالي:

" وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ {10} أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ {11} فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ {12} ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ {13} وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخِرِينَ {14} عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ {15} مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ {16}‏ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ {17} بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ {18} لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنزِفُونَ {19} وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ {20} وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ {21} وَحُورٌ عِينٌ {22} كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ {23} جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {24} لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلا تَأْثِيماً {25} إِلا قِيلاً سَلاماً سَلاماً {26} وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ {27} فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ {28} وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ {29} وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ {30} وَمَاء مَّسْكُوبٍ {31} وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ {32} لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ {33} وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ {34} إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء {35} فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً {36} عُرُباً أَتْرَاباً {37} لأَصْحَابِ الْيَمِينِ {38} ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ {39} وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخِرِينَ {40} " (سورة الواقعة 10-40).

ولا أظن أنَّ أحدًا يستطيع المجادلة في أنَّ " الولدان " هنا هم غلمان. وأنهم يعرضون في مجال النعيم والتلذذ.. بجمالهم، كجزاء حسن للمؤمنين، مثلهم مثل الأباريق والخمر والفاكهة والطير، وحور العين، كلها للمتعة بما فيها من حُسْن. وإذا كان " الولدان " و " وحور العين " هما الكائنان العاقلان؛ وحور العين، ثابت في الأثر وبنصّ القرآن، أنهن للاستمتاع الجنسي. وكل الفرق في الآية بينهن وبين الولدان، رهو أنَّ حور العين لؤلؤ مكنون والوالدان " لؤلؤ منثور " والمفسرون رضي الله عنهم قرّروا أنَّ اللؤلؤ المثور أكثر جمالاً من المكنون. وإنْ كان " المكنون " أكثر صيانة، وأكثر إثارة للخاطر، إلاَّ أنَّ الله سبحانه وتعالي قد آثر هؤلاء الغلمان بالجمالين. المكنون والمنثور .. فقال عنهم في (سورة الطور:24):

" وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ "‏.

قال ابن عباس:

" سرر منسوجة بالذهب، مرصّعة بالدر، متكئين عليها. أي حال كونهم مضطجعين علي تلك ‏الأسرة، شأن المنعّمين المترفين "(لاحظ إقران " الولدان " والتمتّع بهم دائمًا مع الترف الشديد ج) ‏متقابلين، أي وجوه بعضهم إلي بعض. ليس أحد وراء أحد، وهذا أدخل في السرور، وأكمل في آداب ‏الجلوس. ويدور عليهم للخدمة أطفال (نعترض هنا فالله سبحانه وتعالي يقول ولدان وغلمان والولد أو الغلام ‏غير الطفل ج) في نضارة الصبا لا يموتون ولا يهرمون قال ابن حيان: وصفوا بالخلد، وإنْ كان كل من في ‏الجنة مخلدًا ليدل علي أنَّهم يبقون دائمًا في سن الولدان ( الولدنه كما يقول الشوام واللبنانيون ج) لا يتحولون ‏ولا يكبرون. كما وصفهم جلَّ وعلا (صفوة التفاسير. محمد علي الصابوني عن البحر المحيط )..‏

وفي سورة الإنسان، وتأمّل حكمة اسم الآية!.. .

" وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً {12} مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً {13} وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً {14} وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا {15} قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً {16} وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً {17} عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً {18} وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً {19} وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً {20} عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً {21} إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً {22} " (الإنسان 12-22).

قال المفسّرون: مضطجعون علي الأسرّة المزينة بفاخر الثياب والستور، وإنّما خصّهم بهذه الحالة لأنَّها أتمّ حالات النعيم. " أي غلمان يُنشئهم الله تعالي لخدمة المؤمنين (مخلدون) أي دائمون علي ماهم عليه من الطراوة والبهاء. قال القرطبي أي باقون علي ما هم عليه من الشباب والنضارة، والغضاضة والحُسن، لا يهرمون ولا يتغيّرون ويكونون علي سنّ واحدة علي مرّ الأزمنة (تفسير القرطبي) إذا نظرتهم منتشرين في الجنة لخدمة أهلها، خلتهم لحسنهم وصفاء ألوانهم وإشراق وجوههم كأنهم اللؤلؤ. وقال الرازي هذا من التشبيه العجيب لأنَّ اللؤلؤ إذا كان متفرقًا يكون أحسن في المنظر لوقوع بعضه علي بعض فيكون أروع وأبدع. (أنظر التفسير الكبير).

وجاء فى تفسير الرازى:‏

يطوف عليهم ولدان مخلدون فيها وجهان؛ أحدهما أنَّه علي الأصل وهم صغار المؤمنين وهو ضعيف؛ ‏لأنَّ صغار المؤمنين أخبر الله تعالى أنَّه يُلحقهم بآبائهم، وقيل أنهم صغار الكفار وهو أقرب من الأول.

والثانى أنهم صغار بصرف النظر عن كونهم مولودين . . مخلدون لا يتغيّرون عن حالهم ويبقون صغارًا ‏دائمًا لا يكبرون ولا يلتحون ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون.

وقوله (لهم) أي ملكهم إعلامًا بقدرتهم علي التصرف فيهم بالأمر والنهي والاستخدام وهذا هو المشهور وأضاف الشارح في الهامش اللام في اسم للملك أو التخصيص أي لا كسقاة الخير فى الدنيا يسقون كل شارب؛ ويستجيبون لكل طالب.‏

‏... وقوله تعالى: "كأنهم لؤلؤ" أي في الصفاء و(مكنون) ليفيد زيادة في صفاء ألوانهم أو لبيان أنهم ‏كالمخدرات لا بروز لهم ولا خروج من عندهم فهم في أكنافهم.‏

‏قال الشاعر:

لا شئ أحسن منه حين تبصره..

كأنَّه من جنان الخلد قد سرقا!

والسؤال الثاني السوار إنما يليق بالنساء وهو عيب للرجال فكيف ذكر الله تعالي ذلك في معرض الترغيب؟ الجواب أهل الجنة مرد شباب فلا يبعد أن يحلو ذهب وفضة وإن كانوا رجالاً.

ثلة لم ترد في القرآن كله إلاَّ ثلاث مرات كلها في صورة الواقعة وعند الحديث عن هذه الفئة المُنعّمة ‏بالغلمان والأساور .. إلخ وهي تفيد أنهم قلة والحمد لله ؟؟

وإذا كان ابن عباس رضى الله عنه، في صدر الإسلام، ومناخ الطهارة، قد فسرهم بأنَّهم أطفال فإن المفسرين فى العصور المتقدمة، ومع تطوّر المعرفة بالنفس البشرية، وظهور هذا ‏الميل، ركّزوا علي اللفظ القرآني وهو : ولدان، أو غلمان كما قال القرطبي.

فإننا نضيف اليوم أنَّ هذه السورة نزلت في هؤلاء الذين ابتلاهم الله فصبروا وعفّوا، الذين قالوا علي لسان الله سبحانه وتعالي في مطلع الآية " إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُوراً {9} إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً {10} فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً {11} وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً {12} مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً{13}" (سورة الإنسان 9-13) إلي آخر الآية التي أوردناها...

أمَّا في سورة "الطور" فقال جل وعز من قائل:

"تَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ {20} وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ {21} وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ {22} يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْساً لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ {23} وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ {24} وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ {25} قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ {26} فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ {27} إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ {28} فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ {29} " (سورة الطور20-29).

من سرد الآيات، نلاحظ أنَّ أهل هذا النعيم. لهم صفات خاصة، هي الترف الشديد، ولبس الحرير ‏والأساور .. وهى صفات هذه الفئة، ونلاحظ أنَّ كلمة " تأثيم " وردت مرتين في القرآن فقط. ‏والمرتان وردتا في الحديث عن هؤلاء المستمتعين بالولدان أو الغلمان .. ولا مجال للحديث في الجنة عن الإثم أو التعرض للتأثيم من الجماعة‏، إلاَّ في هذه المتعة، التى مهما قيل عن الجنة، يظل في نفس البعض شعور بالحرج منها، ورغبة ‏في تأثيم فاعلها، ولذلك طمأنهم العزيز الحكيم أنَّهم لن يسمعوا فيها لغوًا ولا تأثيمًا.

بل من حقنا أنْ نفسّر قوله تعالى ... غلمان لهم ... بأنَّهم غلمانهم في الدنيا، الذين عفّوا، وتأثّموا، وصانوهم هم عن الفاحشة فاجتمعوا في الجنة، في خلود داثم للحظة الرغبة التى ‏كُبحت بالتديّن!!!!‏

واذا كان المفسرون قد اتفقوا على دوام صفة الولدنه أو خلودهم في سن الغلمان، فقد استنتجنا أنَّ الحكمة في النصّ علي الخلود، هي تأكيد مصدر المتعة في هؤلاء الغلمان لمن يشتهيهم، ودوامها. بعكس ما في الدنيا من زوال الفتنة بدخول الغلام سن الرجولة .. ففى الجنة " لن تنبت لحية شقران " أبدًا حتى ينجز وعده لمن أشفق في أهله، ‏وخاف من ربه يومًا عبوسًا قمطريرًا. فوقاه ربه شرّ هذا اليوم، وجزاه "بما صبر" جنة وحريرًا ‏والولدان المخلدين، مع ثياب سندس واستبرق وأساور من فضة .. أى هيين أو بانك .. إلخ ما يشاء مما اشتهى في الدنيا، وحرم نفسه مخافة ربه.

وربما يسهل الأمر علينا لو فهمنا هذه الحقائق:

1-من الخطأ تقييم الحياة الأخري بمقاييس وأحكام هذه الحياة التى نعيشها فهذه دار العمل الصالح والطالح، ‏دار المحاسبة، دار الفناء، دار التعامل مع النفس والناس بما يفيد ويضرّ .. أمَّا هناك فدار الجزاء فقط، ما ‏من عمل هناك يفيد أو يضرّ، ولا من عمل يُحاسب عليه الإنسان، دار "الخلود" المطلق، وهي كلمة ‏مهما حاول الفاني أن يصورها أو يقربها إلى مفهومه، فلا يُمكن أنْ يُحيط بأبعاد الخلود، إنَّه تعبير لا يمكن ‏فهم بعضه إلاَّ بنسبته إلي ضدّه!...‏

ولا شكّ أنَّ ممارسة الخلود ستخلق قيمها ومقاييسها، كذلك لا يُوجد في الجنة أو النار شرّ ولاخير.. لأنَّ الشر ‏والخير هو بما يعود عليك أي بنتيجة العمل، وهذه غير متاحة في عالم الخلود، فلا شىء يضرّك ولا ‏تستطيع الإضرار بأحد فكيف يكون الفعل شريرًا ؟!!!. وبالتالي فلاخير وإنّما هناك لذيذ وألذ....

2-كل المحرّمات في هذه إلأرض تسقط في الأخرة، فقد وعدنا بالخمر وإنْ كانت أفضل من خمر هذه الأرض فهي لا تسبب صداعًا ولا عطشًا .. وحور العين بلا عدد، ولا أظن أنَّ ‏هناك سببا مثل اختلاط الأنساب أو الأمراض أو الفاحشة ... إلخ يبرر تحريم التمتّع بهن علي نحو يختلف ‏عما في دار الفناء هذه كذلك نظنّ أنَّ هذا التمتّع ليس بقاصر علي المؤمنين من الرجال وحدهم!

من كتاب "خـواطِر مُسْلِم فِي المَسْألة الجِنْسِيّة".. من ص 202 – ص 206

للكاتب المصري: مُحَمّد جَلال كِشْك

لقراءة الكتاب كاملاً

https://alkalema.net/articl/khawater.htm

نكاح الغلمان في الاسلام

 

قنبلة ايناس الدغيدى الله وعد الرجال بالشذوذ فى الجنة بالغلمان المخلدون

جنة الدعارة كارثة.اية غلمان مخلدون لا ينزفوف اي بالدم لنكاح

 

إقرأ المزيد:

إرهابي يعيد تفجير نفسه في الجنّة بين مجموعة من الحوريّات الجميلات

للكبار فقط (+18) اغتصاب الأطفال في الإسلام وعند المسلمين

للكبار فقط (+18) .. تعلم الـ «Sex» من النصوص القرآنية والسنن النبوية وكتب السلف الإسلامية

كاتب القرآن يقر ويعترف بأن إله الإسلام يدندن فى الجنة قائلاً .. يا كيدنهم بالقوي يا أحنا

البيدوفيليا المحمدية وإفرازات النصوص القرآنية

الانحراف والشبق الجنسي في الإسلام

لماذا تركنا الإسلام ؟

مقعدة الحورية فى الجنة ميل من الأرض


حَدَّثَنَا حَسَنٌ, حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ, حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ الضَّرِيرُ, عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

" إِنَّأَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً , إِنَّ لَهُ لَسَبْعَ دَرَجَاتٍ , وَهُوَ عَلَى السَّادِسَةِ , وَفَوْقَهُ السَّابِعَةُ , وَإِنَّ لَهُ لَثَلَاثَ مِائَةِ خَادِمٍ , وَيُغْدَى عَلَيْهِ وَيُرَاحُ كُلَّ يَوْمٍ بِثَلَاثُ مِائَةِ صَحْفَةٍ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ : مِنْ ذَهَبٍ فِي كُلِّ صَحْفَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْأُخْرَى , وَإِنَّهُ لَيَلَذُّ أَوَّلَهُ كَمَا يَلَذُّ آخِرَهُ , وَمِنَ الْأَشْرِبَةِ ثَلَاثُ مِئَةِ إِنَاءٍ ، فِي كُلِّ إِنَاءٍ لَوْنٌ لَيْسَ فِي الْآَخْرِ , وَإِنَّهُ لَيَلَذُّ أَوَّلَهُ كَمَا يَلَذُّ آخِرَهُ , وَإِنَّهُ لَيَقُولُ: يَا رَبِّ, لَوْ أَذِنْتَ لِي لَأَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَسَقَيْتُهُمْ, لَمْ يَنْقُصْ مِمَّا عِنْدِي شَيْءٌ, وَإِنَّ لَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ لَاثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً, سِوَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الدُّنْيَا, وَإِنَّ الْوَاحِدَةَ مِنْهُنَّ لَيَأْخُذُ مَقْعَدُهَا قَدْرَ مِيلٍ مِنَ الْأَرْضِ".

أنظر " مسند أحمد بن حنبل » مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ ... » بَاقِي مُسْنَد المُكْثِرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ

https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=121&hid=10715&pid=60289

 

 

شاهد

حوريات المسلم والوصيفات في الجنة كم عددها

 

إقرأ المزيد:

بالصوت والصورة.. إبراهيم عيسى: الجنة الإسلامية كما وصفها ابن القيم "مكان تشبع فيه رغبات المحرومين

الجنة وما أدراك ما الجنة

من قصص العرش.. الله وسورة الشّكولاتة

الكُفَيت الرَبانِي والقُوَة الصلعومية الجِنسيَة.. مِنْ دَلائِلِ النِبُوَة المُحَمَدِيَة

إرهابي يعيد تفجير نفسه في الجنّة بين مجموعة من الحوريّات الجميلات

يا ورد قاعد على الكراسى.. حُرمة الجلوس على الكرسي وكيف يستنكح الشيطان الجالسات عليه!!!!!

بالصوت والصورة.. الشيخ الأردني ياسر العجلوني يفتي باسترقاق اللاجئات السوريات وجعلهن جواري وإماء فى البلاد الإسلامية

المُسلمون يخجلون من قرآنهم المُشين

مُحمد ونكاح النساء

الجنة وما أدراك ما الجنة

 

 

كامل النجار

    

عندما عرف الإنسان الأفعال التي تفيد المجموعة البشرية حوله وأسماها "خير" والأفعال التي تضر أو تؤذي الغير وأسماها "شر"، كان لابد له من ابتكار وسيلة يشجع بها الآخرين على الإكثار من عمل الخير والابتعاد عن الشر، فاخترع الإنسان الأديان وجعل الآلهة مسؤولين عن ثواب من يفعل الخير وعقاب من يفعل الشر. ولكن لم يكن في مقدور الإنسان أن يجعل الثواب أو العقاب الإلهي سريع الحدوث لأنه لاحظ أن الذين يرتكبون الافعال الشريرة يهابهم الناس ويصبحون هم أصحاب الأمر والنهي، ولذلك كان لابد له من أن يفكر في عقاب في العالم الأخر أو الحياة الثانية بعد الموت. وظهرت في جميع الميثولوجيات الدينية القديمة فكرة عقاب الأشرار بحرقهم بالنار في واديٍ سحيق في العالم الأخر، ومكافأة المحسنين بإدخالهم حدائق جميلة مليئة بالفواكه واللحوم وكل ما لذ وطاب. وظهرت فكرة هذه الحدائق في الميثولوجيا الهندية والفارسية وتخيلوا هذه الحدائق بصورة الحدائق الملكية في المملكة الفارسية والتي كانت عبارة عن حدائق شاسعة ومسورة ومليئة بالحيوانات التي كان الملوك يصطادونها كنوع من التسلية.

وقد جعلت الميثولوجيا الدينية الفارسية هذه الحدائق الإلهية في السماء وكانت تعرف ب Bihisht وتعني في اللغة الفارسية القديمة "الدنيا الأحسن" The Better Land. وجعلوا فيها Paries أي أرواح براقة جميلة لتأسر قلوب الرجال (Ibn Warraq: The Origins of the Koran, p 280).

ثم أخذت اليهودية هذه الفكرة وجعلت تلك الحديقة أو الجنة في عدن، وهي المكان الذي خُلق فيه آدم وحواء. وتقول الميثولوجيا اليهودية إن جنة عدن بها شجرة الخلود وشجرة العلم وبها أربعة أنهار، منها دجلة والفرات. وعندما جاء الإسلام لم يكتف بفكرة جنة عدن والأشجار والأنهار، فزاد عليها وجعل الجنة في السماء، وجعل عرضها السموات والأرض "وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنةٍ عرضها السموات والأرض أُعدت للمتقين" (سورة آل عمران 133).

وحتى يؤكد القرآن أهمية الجنة، لم يكتف بالمسارعة إليها بل طلب من المؤمنين أن يتسابقوا إليها، فقال "سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنةِ عرضها كعرض السماء والأرض أُعدت للذين آمنوا بالله ورسله وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم" (سورة الحديد 21).

وتؤكد هذه الآية الأخيرة أن الجنة فضلٌ من الله يؤتيه من يشاء.

وسوف نتحدث عن هذا الفضل لاحقاً.

وكما في اليهودية نجد في الإسلام أن الجنة موجودة فعلياً في الوقت الراهن لأن آدم قد خُلق في الجنة ثم أنزله الله منها عندما عصاه. والقرآن يؤكد ذلك بقوله "عرضها السموات والأرض".

فالجنة أكبر من أن تكون في الأرض.

ثم أن محمد عندما أُسري به إلى السماء ومر بالجنة سأل جبريل أن يريه الباب الذي سوف يدخل منه المسلمون (عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص) بينما جبريل يطوف بي أبواب الجنة قلت يا جبريل أرني الباب الذي تدخل منه أمتي قال فأرانيه).

(البغدادي، تاريخ بغداد، جــــ   3، ص 54).

وقيل إن روح المؤمن عندما يموت تتعلق أشجار الجنة (روى عبد الله عن أبيه {الإمام أحمد بن حنبل} أنه قال قد روى عن رسول الله أنه قال نسمة المؤمن إذا مات طير تعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه) (شذرات الذهب للدمشقي، جـــ 2، ص 203).

وكذلك عندما قُتل أصحاب بئر معونة في السنة الرابعة للهجرة، (قال أنس : فأنزل الله في الذين قتلوا ببئر معونة قرآناً قرأناه حتى نسخ [بلغوا عنا قومنا إنا قد لقينا ربنا فرضى عنا و رضينا عنه ]).

(السيرة النبوية لابن حبان، ص 98).

وقال عنهم محمد إن أرواحهم صارت في طير أخضر يطير في الجنة. ولما قُتل جعفر بن أبي طالب في واقعة مؤته، قال محمد للمسلمين: استغفروا له فإنه دخل الجنة وهو يطير في الجنة بجناحين من ياقوت حيث يشاء من الجنة (تاريخ الإسلام للذهبي، ص 9).

فالجنة بالنسبة للمسلمين موجودة الآن وهي في السماء، وتتحدث مع الله (قال أنس بن مالك قال رسول الله خلق الله جنة عدن وغرس أشجارها بيده فقال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون) (الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن قيم الجوزية، ص 36).

ولكن الآن تواجهنا مشكلة عويصة: وهي أن الجنة التي في السماء الآن، عرضها كعرض السموات والأرض مجتمعتين. وكل شيء مستطيل عرضه أقصر من طوله، فنستطيع أن نقول إن طولها يفوق طول السموات والأرض. والسماء، كما نعلم ماهي إلا فضاء لا متناهي تدور فيه النجوم والأفلاك والأرض. وما دام الفضاء أي السماء غير متناهي، فهو لا طول له ولا عرض.

فأين إذاً هذه الجنة التي عرضها يفوق السموات والأرض؟

ولا غرو أننا نحتاج إلى جنة بهذه المقاييس لأن عبد الله بن قيس روى عن أبيه (قال قال رسول الله: إن للعبد المؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة مجوفة طولها ستون ميلاً، للعبد المؤمن أهلون فيطوف عليهم لا يرى بعضهم بعضاً) أخرجه البخاري (فتاوى النساء للشيخ متولي الشعراوي، ص 176).

فإذاً الجنة مليئة بخيام من اللؤلؤ طول كل خيمة 60 ميلاً.

فإذا قدّرنا أن عدد المؤمنين سوف يبلغ المليارات عندما تقوم القيامة، ولكل واحد خيمة، فالجنة لابد أن تكون أوسع من الأرض.

ونأتي الآن إلي مشكلة عويصة اختلف فيها الفقهاء، وما زالوا يختلفون، وهي: مَنْ الذي يدخل الجنة؟ ورغم أن السؤال في حد ذاته فيه نوع من التعدي على سلطات الله، لأنه يقول لنا في القرآن عندما تحدث عن الجنة (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) إلا أن الفقهاء أخذوا على عاتقهم تحديد الذين سوف يدخلون الجنة، والمغضوب عليهم والذين لن يشموا رائحتها. يقول ابن حزم الأندلسي في كتابه (الفصل في الملل والأهواء والنِحل) (وأما الجنة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏"‏ لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ‏"‏ والحيوان، حاشا من ذكرنا، لا يقع عليهم اسم مسلمين لأن المسلم هو المتعبد بالإسلام والحيوان المذكور غير متعبد بشرع) (ص 65).

فاليهود والنصارى لا مكان لهم في الجنة، وقد نفهم هذا لأنهم من ملة غير ملة المسلمين الذين يستحوذون على الحقيقة المطلقة، ولكننا لا نفهم كيف لا يدخل الحيوان الجنة والقرآن يقول:

"تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليماً غفوراً" (سورة الإسراء 44).

فلا بد أن الحيوان مشمول في "كل شيء" يسبح لله. ثم أن المؤمنين في الجنة لا يمكن أن يعيشوا على الفواكه والعسل واللبن والخمر، فلا بد لهم من لحم، ومن المنطقي أن يكون في الجنة حيوانات تجود لهم بهذا اللحم. ولكن ربما اعتمد الفقهاء على آية قي سورة الواقعة تقول عن طعام أهل الجنة (وفاكهة مما يتخيرون. ولحم طير مما يشتهون) (الآيات 20، 21).

وربما تكون للفقهاء حجة هنا من أن الله ذكر لحم الطير ولم يذكر لحم الحيوان ولا السمك

وكان الرسول في حياته قد بشر عشرةً من القرشيين بالجنة، ثم لما هجم عليه القرشيون يوم أحد وهو في عدد قليل من أصحابه، قال: (( مَنْ يَرُدُّهمْ عَنَّا، وَلَهُ الجَنَّة )،أو ( هُوَ رفِيقى فى الجَنَّةِ )).

(زاد المعاد لابن قيم الجوزية، جــــ 3، ص 97).

وكذلك شهد النبي لأبي سفيان بن حرب بالجنة بعد أن أسلم (ويقال: إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلم حياءً منه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحبه، وشهد له بالجنَّة، وقال: ((أرْجُو أَنْ يَكُونَ خَلَفاً مِنْ حَمْزَة))، ولما حضرته الوفاةُ، قال: لا تَبْكُوا علىَّ، فواللهِ ما نطقتُ بخطيئة منذ أسلمتُ) (نفس المصدر، ص 217).

وكذلك أخبرنا النبي أن الحسن والحسين سيدا شباب الجنة. فالنبي كان مخولاً أن يهب الجنة لمن يختار، ولكن أن يحدد الفقهاء مَنْ سوف يدخل الجنة، فأمر يأباه المنطق.

يقول هؤلاء الفقهاء إن دخول الجنة لا يعتمد على عمل الخير، رغم أن الميثولوجيات الدينية كلها تقول إن الجنة هي ثواب من يعمل خيراً. (إِنّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنّةِ حَتّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَها إِلاّ ذِرَاعٌ ثُمّ يَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النّارِ فَيَدْخُلُهَا، وإنّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النّارِ حَتّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاّ ذِرَاعٌ، ثمّ يَسْبِقُ عَلِيْهِ الكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنّةِ فَيَدْخُلُهَا". قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.‏) (تحفة الأحوذي، كتاب القدر، حديث 1425).

ويقول الإمام جلال الدين السيوطي (وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن الضحاك قال: إن الله أخرج من ظهر آدم يوم خلقه ذريته، ما يكون إلى يوم القيامة، فأخرجهم مثل الذر ثم قال {ألست بربكم قالوا بلى} قالت الملائكة: شهدنا. ثم قبض قبضة بيمينه فقال: هؤلاء في الجنة. ثم قبض قبضة أخرى فقال: هؤلاء في النار ولا أبالي.) فدخول الجنة عملية يانصيب نتائجها معروفة مسبقاً.

أما ابن حزم الأندلسي فيزيد على القول السابق ويؤكد بالمنطق أن دخول الجنة هبة من الله ولا يعتمد على العمل الصالخ، فيقول (قال أبو محمد‏:‏ وأما قولهم أن دخول الجنة على وجه الجزاء على العمل أعلى درجة وأسنى رتبة من دخولها بالتفضل المجرد، فنقول لهم وبالله تعالى التوفيق هذا خطأ محض لأننا قد علمنا أن هذا الحكم إنما يقع بين الأكفاء والمتماثلين وأما الله فليس له كفواً أحد ومن كان عبداً لآخر فإن إقبال السيد عليه بالتفضل عليه المجرد والاختصاص والمحاباة أسنى له وأعلى وأشرف لرتبته وأرفع لدرجته من أن يعطيه شيئاً بمقدار ما يستحقه لخدمته ويستخبره إياه، هذا ما لا ينكره إلا معاند فكيف وليس لأحد على الله حق وحينئذ كل ما وهبه الله تعالى لأحد من أنبيائه وملائكته عليهم السلام وكل ما أخبر تعالى أنه أوجبه وكتبه على نفسه وجعله حقاً لعباده فكل ذلك تفضل مجرد من الله عز وجل) (الملل والنحل، جــــ 2، ص 83). فدخول الجنة فضلٌ من الله لا علاقة له بالعمل الصالح.

ولما جاءت في القرآن الآية التي تقول (إن الذين يكنزون الذهب والفضة) سوف يدخلون النار وسوف يُحمى بالذهب والفضة وتكوى بهه جنوبهم، زاد الفقهاء عليها وقالوا إن الجنة لا يدخلها إلا الفقراء (قال محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبيه، قال: رأيتُ الجنة وأني دخلتها حبواً، ورأيتُ أنه لا يدخلها إلا الفقراء) (تاريخ الإسلام للذهبي، ص 149).

فطوبى للفقراء. وهذا القول يشبه ما أتى به الإنجيل من أن الأغنياء لا يدخلون ملكوت الله حتى يدخل الجمل من سم الخياط. ولكن المشكلة هنا أن العشرة المبشرين بالجنة في حياة النبي، وقد كانوا معدمين، قد أصبحوا من أصحاب الملايين بعد موته، فكيف يدخلون الجنة وهم أغنياء؟ ثم أن عثمان بن عفان، ذلك الصحابي الثري، كان قد اشترى الجنة من رسول الله مرتين، كما يقول أبو هريرة (وعن أبي هريرة قال: اشترى عثمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة مرتين: يوم رومة، ويوم جيش العسرة).

(نفس المصدر، ص 179).

فالغني يمكنه أن يشتري الجنة. ثم أن أبا داود قد اشترى الجنة (أخرج ابن عبد البر بسند جيد عن أبي داود صاحب السنن إنه كان في سفينة فسمع عاطسا على الشط حمد الله، فاكترى قاربا بدرهم حتى جاء إلى العاطس {على الشط} فشمّته {قال له يرحمك الله} ثم رجع، فسئل عن ذلك فقال: لعله يكون مجاب الدعوة، فلما رقدوا سمعوا قائلا يقول: يا أهل السفينة إن أبا داود اشترى الجنة من الله بدرهم) (فتح الباري، شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني، باب لا يُشمّت العاطس إذا لم يحمد الله).

وما أرخص الجنة.

ثم أن هناك فصائل عديدة من المسلمين لن يدخلوا الجنة، كما جاء في الأثر: (لا يدخل الجنة قاطع رحم) (صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب إثم القاطع).

ويقول صاحب كتاب (الولاء والبراء في الإسلام، محمد بن سعيد القحطاني) (وصلة الرحم واجبة، وإن كانت لكافر، فله دينه وللواصل دينه وقياس النفقة على الميراث قياس فاسد، فإن الميراث مبناه على النصرة والموالاة بخلاف النفقة فإنها صلة ومواساة من حقوق القرابة. وقد جعل الله للقرابة حقاً – وإن كانت كافرة – فالكفر لا يسقط حقوقها في الدنيا) (ص 255).

ولكن هذا الحديث قد يدخلنا في مشكلة عويصة إذ أن النبي إبراهيم قطع رحمه مع أبيه وقال له (بدت بيننا وبينكم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة) فهل سوف يدخل إبراهيم الجنة وهو قاطع رحم؟ ويخبرنا أهل الحديث كذلك أن هناك عدة أحاديث عن النبي تقول لن يدخل الجنة من لا يأمنه جاره على أهله، ولا يدخلها مدمن خمر، ولا من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، ولا المتبرجات من النساء.

والنساء أصلاً ليس بينهن مبشرة بالجنة وقال عنهن الحديث (لا يدخل الجنة من النساء إلا مثل الغراب الأعصم) وهو نادر الوجود.

وهناك بونٌ شاسع بين الفقهاء في مصير الأطفال، وماذا يحدث لهم في الحنة إذا دخلوها. يقول الإمام جلال الدين السيوطي في كتاب (الإتقان في علوم القرآن) (روى عبد الله بن أحمد في زوائد المسند عن علي قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏ {‏والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمانهم ألحقنا بهم ذرياتهم‏}). ويبدو أن العدل الإلهي لا يشمل أطفال الكفار رغم أنهم، كما يقول الفقهاء، رُفع عنهم القلم إلى حين البلوغ.

أما أطفال المسلمين الذين يدخلون الجنة فإنهم لا يكبرون بها، كما يقول الشخ متولي الشعراوي (إن الجنة لا ينمو فيها الإنسان كما ينمو في الدنيا، فلا ولدان أهلها ينمون ويكبرون، ولا الرجال ينمون، بل هؤلاء ولدان صغار لا يتغيرون، وهؤلاء أبناء ثلاث وثلاثين لا يتغيرون، فلو كان في الجنة ولادة لكان المولود ينمو ضرورةً حتى يصير رجلاً، ومعلوم أن من مات من الأطفال يُردّون أبناء ثلاث وثلاثين من غير نمو) (ص 189).

فماذا يفعل الأطفال وآباؤهم في الجنة، إذ أن الأمهات لا يدخلن الجنة إلا كالغراب الأعصم؟ فقد رأينا أن للرجل خيمة طولها 60 ميلاً وله ثنتان وسبعون حورية وربما زوجتان من أهل الأرض، وسراري كذلك. يقول الشيخ الشعراوي (قد روى الترمذي في جامعه من حديث أنس عن النبي (ص) قال: "يُعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع" قيل: يا رسول الله أو يطيق ذلك؟ قال: "يُعطى قوة مائة". هذا حديث صحيح، فلعل من رواه يفضي إلى مائة عذراء رواه بالمعنى أو يكون تفاوتهم في عدد النساء بحسب تفاوتهم في الدرجات والله أعلم) ((فتاوى النساء، ص 176).

وعن الزهري أن ابن عباس قال: إنّ في الجنة نهراً يقال له البيدخ عليه قباب من ياقوت، تحته حور ناشئات. يقول أهل الجنة: إنطلقوا بنا إلى البيدخ، فيجيئون فيتصفحون تلك الجواري فإذا أعجبت رجلاً منهم جارية مس معصمها فتتبعه) (نفس المصدر، ص 177).

فما دام ليس هناك صلاة ولا صيام ولا تجارة ولا عمل في الجنة، فكيف يقضي هؤلاء الناس أيامهم، خاصة أن اليوم في الجنة ربما يساوي ألف سنة مما نحسب هنا. ثم أن الجنة ليس بها شمس وبالتالي ليس بها ليل ليسكنوا فيه.

فلا بد أن حياتهم تتكون من خمر وجنس متواصل لأن الواحد منهم لديه قوة مائة رجل في الجماع. وإذا ملّ من أزواجه فيذهب مع أصدقائه إلى البيدر ليتفرج على الحوريات الناشئات ويمس معصم من تستهويه.

وإني لأعجب لماذا يتهجم الشيوخ على بنات الهوى في بترينات أمستردام عندما يعرضن أجسادهن للمارة فيلمس أحدهم معصم من يريد ويدخل معها إلى غرفتها؟ ربما لأن أغلب الرجال أوربيين وكفار لا يجوز لهم ما يجوز للمسلم، أو ربما لأن البترينات ليست على نهر البيدخ وإنما على قتاة صغيرة في أمستردام؟ ولماذا يصلي المسلم ويصوم وهو يعرف أن دخول الجنة ليس بالعمل وإنما باليانصيب؟

هل يمكن أن يقبل عقل أي شخص محايد أن تكون الجنة وبهذه الأوصاف، شيئاً حقيقياً يستحق أن يُضحي المسلم بمتعة الحياة الدنيا من أجلها، وتستحق أن يُضحي شاب في مقتبل العمر بحياته من أجل أن يدخل تلك الجنة؟

متناقضات القرآن : صورة الجنة في القرآن

أقرأ المزيد:

أولئك هم الوارثون

حلم المفجور بنات الحور

الجنة في الإسلام (1) جنة اليوم الآخر

للرجال الحور العين! فماذا للنساء_For Men Hoor-Elyin !What For Women

الكُفَيت الرَبانِي والقُوَة الصلعومية الجِنسيَة.. مِنْ دَلائِلِ النِبُوَة المُحَمَدِيَة

خمر الجنة الصلعومية بيضاء

مُحمد ونكاح النساء

كيف صلي الكذاب محمد بالأنبياء في الإسراء ولم يعرفهم في المعراج؟

تبادل الزوجات في القرآن

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

زواج محمد من العذراء مريم بين المنطق والهلوسة

الإسلام لا يحترم العقل

القرفصولوجي هو الحل، مشروع محمد مرسي العياط النهضاوي

المُسلمون يخجلون من قرآنهم المُشين

إمام الحرم المكي: الملهى الليلي الحلال محاكاة لجنة رضوان

داعية سعودي: خلق الله الإنسان مُخيرًا بين الملهى الليلي الحلال والملهى الليلي الحرام

للكبار فقط (+18) .. تعلم الـ «Sex» من النصوص القرآنية والسنن النبوية وكتب السلف الإسلامية

لا عذر للمُسلمين في كفرهم