Arabic English French Persian

قرآن رابسو.. سورة اَلْحَكِ

قرآن رابسو.. سورة اَلْحَكِ

سورة اَلْحَكِ

وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ اَلْحَكِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاطْوَفوا حَتَّى تَدْوُخْوَا فَإِذَا َدَوَّخْتَم فَأْحُتكُوّاَ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّاتُ إِنَّ اللَّاتَ يُحِبُّ المَّحتِكينَ (1) الْحَكُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَكَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُشُخَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَكِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّاتُ وَتَجَرَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ التَّجردِ المَّلْطَ يَا أُولِي الْأَرْبةِ (2) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ عَلَى أَرْبَعَةِ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّاَتِ وَأَنَّ اللَّاتَ مُخْزِي الْمَسلِمِينَ (3)لَعَنَ اللَّاتُ الْسَنُةَ وَالشَّيَعَة اتَّخَذُوا قُبُورَ أَوْليَائِهِمْ مَسَاجِدَ فِيها طَاَئِفِين (4) قُلْ فَلِلَّاتِ الْحُكَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَأوَكَسكُمْ أَجْمَعِينَ (5) وَأَذَانٌ مِنَ اللّاَتِ وَصَلُعومِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَكِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّاتَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَصَلُعومُهُ فَإِنْ حُكْكتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّاتِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ حَكَوُا بِخَزَوًقٍ أَلِيمٍ (6) بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّاتِ وَصَلُعومِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُوْكِسوِينَ (7) وَأَتِمُّوا الْحَكَّ وَالْغُمْزَةَ لِلَّاَتِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَذْيانُ أَمَخِاَخَّكمُ وَاتَّقُوا اللَّاَتَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّاتَ شَدِيدُ الْزِرَابِ (8).

صدق اللات العظيم

أسباب النزول والصعود:

لما علم مولانا المسحوق رابسو خاتم المساحيق من الأنبياء والمرسلين إن الحج أو الحك من أقدم الطقوس الجماعية في حضارات المنطقة.

وتيقن أن شعوب المنطقة قد مارست العديد من أنواع الحج منها إلى شجرة أو صخرة أو إلى الكعبات {مكعب أى غرفة مربعة} وكعبات لانه كان هناك في الجزيرة العربية حوالي 23 كعبة لم يبق منها سوى واحدة هي الكعبة الشامية وسميت بالشامية تمييزا لها عن الكعبة اليمنية أو كما سميت "ذي الخلصة" التي هدمها جرير بن عبدالله البجلي في مذبحة رهيبة.

ويقول محمد عابد الجابري ان ذي الخلصة ظل موجوداً إلى عام 1922 فقد بقي الناس يحجون إليه إلى ان قام تابعي الوهابية بتدميره نهائياً.

أما بالنسبة للكعبة المكية فهناك من يعتقد ان شكلها وطقوسها قادمة من العراق اذ عثر على كعبة مصغرة محاطة بمطاف من جهاتها الاربع في الحضر وان أهل مكة هم اهل الحضر هاجرو إلى مكة بعد احتلالها خاصة وان هناك قول ينسب إلى الامام علي بن ابي طالب، يقول فيه ان أهل مكة من نبط كوثى وكوثى مدينة قرب بابل أو كما يعتقد خزعل الماجدي انهاالكوت الحالية.

وعن الدكتور احمد ابراهيم الشريف قال ان اسم مكة اخذ من لغة الجنوب فمكة كما ذكرها بطليموس كلمة يمنية مكونة من (مك) و(رب) ومك تعني البيت فتكون مكرب بمعنى بيت الرب ومن هذه الكلمة اخذتمكة او بكة كما ذكرت في القرآن بقلب الميم باء على عادة اهل الجنوب.

وحدثنا المؤرخ بروكلمان قائلاً:"انها مأخوذة من كلمة مقرب العربية الجنوبية ومعناها الهيكل أو المذبح الذى يقرب عليه الذبائح والقرابيين.

وقد لاحظت الباحثة اليمنية "ثريا منقوش التشابه بين آله القمر السبئي (المقه) ومكة وربطت بين الاثنين في ضوء ما جاء عند ابن طيفور والقيرواني عن بعض اهل اليمن انهم يقلبون القاف كافا وماجاء على لسان محمد حول الفقه اليماني والحكمة اليمانية ومن المعروف انه بعد انهيار مركز اليمن التجاري ودمار سد مارب، نزحت القبائل اليمنية إلى الشمال واستقرت اكبرها خزاعة في المنطقة التي اصبحت تعرف بمكة ومن الطبيعي ان تحمل هذه القبائل معتقداتها وآلهتها وطقوسها الدينية وان يرحل رب البيت مع اصحابه ليتقدس له بيت جديد على الارض في مكة، خاصة انه جاء عند المؤرخين المُسلمين ان عمرو بن لحي الخزاعي هو اول حاجب للبيت الحجازي وكذلك ماجاء عند المسعودي عن الكعبة انها خططت اصلاً لعبادة الكواكب السيارة، كما عثر على نص يمني كتبت فيه (مختن ملكي بمكى) وتعني المذبح الملكي في منطقة مقدسة هي مكى.

اذا معبد الآله هنا ومزاره المقدس في منطقة مكى خاصة اذا عرفنا المقطع الاول للمقة هو ايل وهو اهم اله لدى اليمنيين خاصة بالصيغة الثمودية (اله ن) اي الله، من هنا عرف مولانا المسحوق رابسوا ان المقة، هو اله مكة او رب مكة خاصة ماجاء في النصوص السبئية اكثر من اشارة باسم ذو سموي اي رب السماء وايل هو اله القمر وهو اله ذكر اما زوجة هذا الاله وهي الشمس قد اطلق عليها ألات اي مؤنث ايل ومن الالهة الاخرى في اليمن الاله ياسين الذي ذكر في القرآن وهود ورحمن وحكم (أى الحكيم) ورضى (أى الراضي) وصدوق (أى الصادق).

كذلك ان كثيرا من عادات الحج للبيت الحجازي كانت على غرار التقاليد اليمنية القديمة في تأدية فروض العبادة والحج للاله المقة.

اما في مكة فقد اطلق على إله هذا الموضع المقدس اسم (رب البيت) اما رب البيت عند عرب ما قبل الاسلام فقد حمل الاسم (الله) وهو ماخوذ من ايل اضافة إلى اللات الالهة المقدسة والزوجة الام وهُبل كبير أصنام الكعبة وهو في الأصل هـ أى بعل والهاء اداة التعريف في العربية الشمالية وقد اهملت العين بمرور الزمن.

أما بعل في هبل فهو إله الخصب والجنس عند الكنعانيين الشاميين المتصلين تجارياً وجغرافياً اتصالاً وثيقاً بمكة وبعل إله معروف ومنتشر انتشاراً هائلاً في البلاد الشامية كاله للخصب وصاحبته طقوس جنسية.

وقد كان في الاساطيرالاوجاريتية ابنا للاله إيل.

ويقول المؤرخون المًسلمون ان عمرو بن لحي الخزاعي سافر إلى الشام في تجارة فرآهم يتعبدون لآلهة الخصب هذه وكان مما احضره هبل وآساف ونائلة فوضع هبل في فناء الكعبة ووضع آساف على الصفا ونائلة على المروة. واذا كان هبل اله الخصب والجنس فهل عرفت الكعبة هذاالنوع من الطقوس خاصة ما عرف عن وجود عبادة جنسية غابرة في عبادة الاله المقة اليمنية.

وتيقن مولانا المسحوق رابسو أن كتب التاريخ الاسلامية تقول ان الصنم اساف كان معبوداً ذكراًعلى جبل الصفا وان الصنم نائلة كان معبوداً انثى على الجبل المروة وأنهما كانا شخصين حقيقيين دخلا فناء الكعبة وهناك ضاجعاساف نائلة فمسخهما {أى سخطهما} الله صنمين.

(أنظر تفسير سورة البقرة الأية 158).

لكن كيف للعقلان يستسيغ هذه الرواية الاسلامية عن اساف ونائلة في ضوء حقيقة ان الصفا والمروة كانا مقدسين عند لدى الجاهليين كذلك اساف ونائلة كانا ربين جديرين بالتبجيل والتقديس وكانو يسعون بينهما 7 اشواط ويتمسحون بهما ويقصون شعورهم عندهما في طقس من طقوس الحج وعندما جاء الاسلام اقر السعي بين الصفا والمروة باشواطه السبعة واعتبرهما من شعائر الحج.

الحقيقة انه لا يمكن فهم هذا الامر إلا أذا كان فعل اساف ونائلة بالكعبة عملاً مقدساً وانهما كانا يمثلان عبادة جنسية سادت زمانا طويلاً في المنطقة.

والروايات الاسلامية عندما ارادت تفسير السر في استمرار تقديس الصفا والمروة في الاسلام استبدلت الذكر اساف بآدم ونائلة بحواء ليقوما بالفعل الجنسي بدلاً منهما حيث نزل ادم على الصفا وحواء على المروة وعرف ادم حواء على جبل عرفه ولفظ عرف يعني الجماع الجنسي والتوراة تصر بشكل خاص على استخدام لفظ عرف بمعنى جامع.

ومن هنا تقدس الوقوف بجبل عرفه لذلك عرف الجبل باسم عرفه لان ادم عرف حواء او جامع حواء عليه.

وكان الوقوف بعرفة من اهم مناسك الحج الجاهلي فكانو يتجهون جماعياً إلى الجبل ليبيتوا ليلتهم حتى يطلع النهار.

وان ليسأل امام مشهد الوف الرجال والنساء يتجهون إلى الجبل ليبيتو هناك إلى الصباح. ما وجه القدسية في هذا الطقس ان لم يكن ذلك تجمعاً لممارسة طقس الجنس الجماعي طلباً للغيث والخصب مع ملاحظة ان عرفة يطلق عليه بصيغة الجمع عرفات ولا يعرف جبلاً يطلق عليه بصيغة الجمع سوى عرفات فهل الجمع هنا للجبل ام للمجتمعين على الجبل في حالة جماع او عرفات.

ولو عدنا إلى طقوس الحج الجاهلي سنجد طقسا عجيبا ومثيرا وهوانهم كانو يطوفون حول الكعبة ذكوراً واناثاً عراة تماماً.

فما الداعي لهذا العري ان لم يكن بغرض يستحق العري.

وهناك الرواية الاسلامية التي تقول ان الحجر الاسود كان ابيض لكنه اسود من مس الحيض في الجاهلية اي انه كان هناك طقس تؤديه النساء في الحجر وهو مس الحجر الاسود بدماء الحيض.

وقد كان دم الحيض في اعتقاد القدماء هو سر الميلاد فمن المرأة الدم ومن الرجل المني ومن الاله الروح علماً ان الدورة الشهرية للمرأة تتوافق مع حركات القمر وكان الاله ايل الهاً للقمر.

وقد تأكد مولانا المسحوق كذلك طقس الاحتكاك بالحجر الأسود بل ان كلمة حج ماخوذة أصلاً من فعل الاحتكاك من أصل حك. وهناك دلالات على عبادة الخصب والجنس فالرواية الإسلامية تقول ان عمروبن لحي الخزاعي احضر هبل واساف ونائلةمن هيت على شاطئ الفرات ومعروف ان هذاالمكان لدى جميع الباحثين كان مرتعاً لعبادة الخصب وطقوس الجنس بشكل حاد.

وكان لقريش وبعض العرب شجرة خضراء عظيمة يقدسونها تسمى (ذات انواط) وهو احد القاب الشمس كالهة انثى كما كان لمزدلفة الها يدعى قزح وهو اله برق ورعد ومطر.

ومن المعروفان المطر والرعد من أهم إلهة الأخصاب في المجتمعات الزراعية في بلاد الرافدين كذلك طقس الشرب من زمزم والزمزمة صوت الرعد الذي يسبق المطر.

وطقس حلق الشعر عند المروة خاصة انهم كانو يمزجونه بالطحين ويتركونه للفقراء يصنعون منه خبزا على شكل القمر.والحلق في اللغة هو المستديرفي الشئ وهو رمز جنسي واضح وحلق بمعنى ارتفع وطار في التفسير الفرويدي رمز للفعل الجنسي اضافة الى طقوس الذبح وصلاة الغيث واهداء الجواري للكعبة واللذي استمر في صدر الإسلام ويذكرنا بالمنذورات للمعابد في ديانات الخصب القديمة. وهناك دلالة لغوية خاصةبالذبح حيث يرتبط الغنم والجنس لغوياً في تبادل اللام والنون بين غنم و غلم والغلم هو الجنس والشهوة واغتلم مارس الجنس وغلمة تعني اشتداد الشهوة كما ان صغير الغنم يسمى حمل ويؤدي جذره بنا الى لحم بمعنى جسد والى الحمل والميلاد كذلك كلمة موسم وهي الامطارالربيعية ومازال يسمى الحج بموسم الحج والموسم بمعنى الاحتفال بالوسم اواحتفالات الخصب والمومس الامراة الموسومة بالزنى معملاحظة انتشار الموامس في مكة قبل الاسلام. ولدينا ماجاء عن عمر بن الخطاب (متعتان كانتا على عهد رسول الله وانا انهي عنهما واعاقب عليهما متعة الحج ومتعة النساء) وهذا مايدل على استمرار طقوس الجنس في الحج الاسلامي.

واخيرا ظل للقمر كاله للخصب دوره واحترامه في الاسلام بعد ان تحول من ايل إلى الله ووضع فوق المآذن مع النجمة العشتارية رمزا لكوكب الزهرة وضلت الشهور قمرية والحج قمرياً والصيام قمريا.

وبعدما أدرك مولانا المسحوق رابسو أن الحك هو الحج نزلت عليه سورة الحك لتملء الغار بالفقاقيع.

المصادر:

انظر الاسطورة والتراث لسيد محمود القمني

تاريخ العرب قبل الاسلام لجواد علي

العقل السياسي العربي لمحمد عابد الجابري

إقرأ المزيد:

قرآن رابسو.. سورة رمضان

سورة القدس

قرآن رابسو : سورة الصلعوم

سورة التجديد

قرآن رابسو – سورة ترامب

قرآن رابسو : سورة الصحابة

قرآن رابسو - سُوَرةْ الْبَراَغَيِثْ

سورة السيسي

سورة الكوارع

سورة الواقعة

  • مرات القراءة: 50
  • آخر تعديل الأربعاء, 14 آب/أغسطس 2019 06:49
المزيد في هذا القسم: « قرآن رابسو.. سورة رمضان

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.