Arabic English French Persian

قرآن رابسو - سُوَرةْ الْبَراَغَيِثْ

قرآن رابسو - سُوَرةْ الْبَراَغَيِثْ

الْبَراَغَيِثْ (1) مَا الْبَراَغَيِثْ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْبَراَغَيِثْ (3) أَنَّهَا وَعَدَيّ لَكُمْ حَقًّا فَأَذَّنَ فَقَولُوا نَعَمْ المُؤَذِّنْ الْحَدِيَثْ (4) أَدَاَتْيِ لِتُقِيمُوا الصَّلَاةَ دُوْن أَىَ تَلْوَيِثْ (5) تَلْدَغْكُمُ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ دُوْنَ مُغْيَثْ (6) إِنّهَاَ خَيَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ وَفِيْهَاَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ (7) تُجْمَعُ بِاَلْتَكْسِيْرِ وَلَا يَضَاَفَ لَهْاَ تَاَءَ اَلْتَأَنِيِثْ (8) فَلَاَ تَسَبَوُا َمَاَ أَيْقَظَ مُحَمَّدٌ رَسُولِيِ لَلْصَلَاَةْ يَثْتَغَيِثْ (9) مَلْدُوَغَاً فْىِ قَفَاَهُ عَنْدَّ خَاَتِمْ اَلْنُبَوُةِ بِلَاَ هَوَاَدِةٌ وَلَاَ تَرِيِيِثْ (10) فَكْتُبْنَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَرْصُ اَلْقَفَاَ سُنْةٌ وَتَوْرَيِثٌ (11) وَبُخَخْنَاَ اَلْجَهْلَ وَاَلْغَبَاَءَ فْىِ عُقُوُلِهْمُ بَخَاً وَتَنْفِيَثْ (12) لَيُعُشْعُشُوَنَ فْىِ اَلْفَقْرِ وَيَمْكُثُوُنَ فْىِ اَلْعَشَوَئْيَاَتَ تَمْكِيِثْ (13) يُبْغْبُغوُنَ اَلْقُرْآَنَ بَغْاً يُفَسْرُوُنْهُ بِاَلْتَلْيِثْ (14) يَحْلْفُوُنَ بَاْللهِ ثَلَاَثْ وَيُطْلْقُونَ نِسَاَئْهْمْ بِاَلْتَثْلِيِثْ (15) فَأْحْللنَاَ لْهُم اَلْكِذْبِ وَلِلْعْهُوَدَ اَلْكَسْرَ وَاَلْتَحْنِيِثْ (16) فَبَراَغَيِثْنَاَ حَقْاً فَنِعْمَ الْبَراَغَيِثْ (17)

صدق المسحوق العظيم

أسباب النزول والصعود :

عندما علم مولانا النبي العظيم رابسو خاتم المساحيق المكانة الرفيعة للحشرات فى النصوص القرآنية والآحاديث المحمدية وكيف تعشعش فى اللوح المحفوظ بثلاث سور هى النحل والنمل والعنكبوت وأيضاَ فى الأحاديث أمثال حديث الذبابة والقمل والبراغيث وغيرهم ...

بل ويؤكد اللوح المحفوظ تلك المكانة الرفيعة للحشرات على أنهم أمم تساوي عظمة الإمة الإسلامية فى الإنتشار وإلى ربهم يحشرون للثواب والعقاب فى قول كاتب القرآن فى (سورة الإنعام 7 : 38) :

" وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ".

بل ويؤكد كاتب القرآن أن الحشرات منها المؤمن ومنها الشرير لأنه هناك دواب شريرة ولا يعقلون فيقول فى ( سورة الأنفال 8 : 22) :

" إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ".

ومنهم أيضاً الكافرون حيث قال كاتب اللوح المحفوظ فى ( سورة الأنفال 8   :   55 ):

" إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ".

وأما عن الآحاديث فحدث ولا حرج لأننا نرى فيهاعجب العجاب ومنها على سبيل المثال لا الحصر مايلي :

1 – حرم الرسول لعن الدواب وبالذات البرغوث لآنها تنبه الأنبياء للصلاة أى أن" البرغوث مؤذن الإنبياء " :

فقد حدثنا أبو ياسر المستملي حدثنا سويد أبو حاتم الجحدري حدثنا قتادة عن أنس قال كنا عند رسول الله صلعم فلدغت رجلا برغوث فلعنها فقال النبي صلعم لا تلعنها فإنها نبهت نبيا من الأنبياء للصلاة .

* أنظر مسند أبي يعلى - الجزء الخامس - حديث قتادة عن أنس – الحديث رقم 2959.

2 - البرغوث نِعْمَ الدّابة :

رواه الطبراني في الأوسط عن علي قال :

نزلنا منزلا فآذتنا البراغيث فسببناها فقال رسول الله صلعم

" لا تسبوها فنعمت الدابة فإنها أيقظتكم لذكر الله،" .

ورواه الوليد بن مسلم عن أنس قال:

ذكرت البراغيث عند النبي صلعم فقال :

" إنها توقظ للصلاة،" .

ورواه البزار عن أنس بلفظ كنا عند رسول الله صلعم فلدغت رجلا برغوث فلعنها فقال النبي صلعم:

" لا تلعنها فإنها نبهت نبيا من الأنبياء للصلاة " .

والمشهور على الألسنة :

" لا تسبوا البرغوث فإنه أيقظ نبيا إلى الصلاة "،

وقال النجم وأخرجه الطبراني في الدعاء . ولفظه أن رسول الله صلعم سمع رجلا يسب برغوثا فقال :

" لا تسبه فإنه أيقظ نبيا لصلاة الفجر " ، انتهى .

وعرف مولانا المسحوق رابسو الطريقة المحمدية فى أتقاء شر إيذاء البراغيث حيث روى حديث أنس صحيح البخاري في كتاب الأدب - المفرد وأحمد والطبراني والمستغفري عن أبي ذر رفعه :

" إذا آذاك البرغوث فخذ قدحا من ماء واقرأ عليه سبع مرات { وما لنا ألا نتوكل على اللهالآية 12 فى سورة إبراهيم 14 }، ثم قل إن كنتم مؤمنين( أي البراغيث ) فكفوا شرّكم وأذاكم عنا ثم رشه حول فراشك فإنك تبيت آمنا من شرها."

ولابن أبي الدنيا في التوكل أن عامل أفريقية كتب إلى عمر بن عبد العزيز يشكو إليه الهوام والعقارب فكتب إليه :

" وما على أحدكم إذا أمسى وأصبح أن يقول { وما لنا ألا نتوكل على الله – الآية } قال راويه زرعة بن عبد الله وتنفع من البراغيث ، وقد أفرد فيه الحافظ ابن حجر جزءا وكذا الحافظ الجلال السيوطي رسالة سماها الطرثوث في أحكام البرغوث .
* أنظر كتاب " كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس " للإمام إسماعيل العجلوني الجراحي ، نسبة إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه ، بيروت ، الطبعة الثانية 1351 هـ .

وعن أنس قال: كنا عند رسول الله صلعم، فلدغت رجلا برغوث، فلعنها، فقال النبي ( ص ) : لا تلعنها، فإنها نبهت نبيا من الأنبياء للصلاة.

رواه أبو يعلى والبزار إلا أنه قال:

"لا تسبه، فإنه أيقظ نبياً من الأنبياء لصلاة الصبح" ،

والطبراني في الأوسط ولفظه : ذكرت البراغيث عند رسول الله ( ص ) فقال:

"إنها توقظ للصلاة "،

ورجال الطبراني ثقات وفي سعيد بن بشير ضعف وهو ثقة ، وفي إسناد البزار سويد بن إبراهيم وثقه ابن عدي وغيره ، وبقية رجالهما رجال الصحيح .


* أنظرمجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي المتوفى سنة 807، بتحرير الحافظين الجليلين: العراقي وابن حجر، المجلد الثامن، كتاب الأدب، باب ما نهي عن سبه من الدواب وما يفعل بالدابة إذا أجيب في لعنها

Reference

3 – الحشرات والهوام من سمات الصالحين :

فقد جعل الرسول الكريم القمل من سمات الصالحين فقال وهو يتوجع من شدةالحمى (حمى القمل) فى مستدرك الحاكم – كتاب الرقاق والحديث رقم [ 7848 ] :

" حدثني أبو بكر محمدبن أحمد بن بالويه ثنا بشر بن موسى ثنا خالد بن خداش بن عجلان المهلبي ثنا عبد اللهبن وهب عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضى اللهتعالى عنه قال :

" دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو محموم (حمى القمل) فوضعت يدي من فوقالقطيفة فوجدت حرارة الحمى فقلت ما أشد حماك يا رسول الله قال إنا كذلك معشرالأنبياء يضاعف علينا الوجع ليضاعف لنا الأجر قال فقلت يا رسول الله أي الناس أشدبلاء قال الأنبياء قلت ثم منقال ثم الصالحون إنكان الرجل ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباء فيحويها ويلبسها وإن كان أحدهمليبتلى بالقمل حتى يقتله القملوكان ذلك أحب إليهم منالعطاء إليكم هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . " ...

لدرجة أن بعض الفقهاء ظنوا ان الرسول الكريم مات بحمى القمل من كثرة القمل الذى كان يملء جسده                                                                                                                                                                                               ...

4 – تحريم قتل القمل والبراغيث :

فقد قال النفراوي المالكي ( رحمه الله تعالى : (

" ( وَيُكْرَهُ) عَلَى جِهَةِ التنْزِيهِ (قَتْلُ) نَحْوِ (الْقَمْلِ وَالْبَرَاغِيثِ )وَسَائِرِ الْحَشَرَاتِ (بِالنارِ) لأَنَّهُ تَعْذِيبٌ وَتَمْثِيلٌ بِخَلْقِاللَّهِ" .

وَفِي الْحَدِيثِ: [لا يُعَذِّبُ بِالنارِ إلا رَب النارِ] .

وَفِيالذَّخِيرَةِ عَنْ الْبَيَانِ: كَرِهَ مَالِكٌ وَضْعَ الثَّوْبِ عَلَى النارِبِخِلافِ الشمْسِ لِمَا يُخْشَى مِنْ حَرْقِ الْحَيَوَانِ, لا يُقَالُ: مُقْتَضَىذَلِكَ حُرْمَةُ حَرْقِهَا لا كَرَاهَتُهُ, لأَنَّا نَقُولُ:

" إنَّمَا كُرِهَ وَلَمْيَحْرُمْ لأَنَّ الأَصْلَ فِيهَا الإِيذَاءُ وَلا سِيَّمَا الْبَقُّ, وَهَذَا مَالَمْ يَعْظُمْ أَمْرُ مَا ذُكِرَ لِكَثْرَتِهِ وَإِلا جَازَ حَرْقُهُ بِالنّارِلأَنَّ تَتَبعَهُ بِغَيْرِ النارِ حَرَجٌ وَمَشَقَّةٌ" ا.هـ

أنظر " الفواكه الدواني شرحرسالة القيرواني " (2/566) حاشية العدوي على كفاية الطالب (2 /656 ).

وعندنا أراد مولانا ونبينا المسحوق رابسو رضي الله عنه وأرضاه الاستزادة فى معرفة تلك المكانة فى اللوح المحفوظ لف عليه العنكبوت وذلك بعد أن جرده النمل من ملابسه فوقف سلبوت والبعوضة وضعت جناحيها فى أذنيه ... بينما تضع شغالات النحل الشمع فى الخرية ... عندها قرصه أحد البراغيث لادغاً قفاه فحاول خاتم المساحيق ضربه ضربة شديدة نزلت على قفاه دون أمساكه، فنزل عليه الوحل اللاإرادي كالإسهال وسمع ... قال تعال قال لما قفايا يبرد ..

بعدها قرأ ماتيسر من " سورة البراغيث " ..

  • مرات القراءة: 1926
  • آخر تعديل الجمعة, 05 شباط/فبراير 2016 21:36
المزيد في هذا القسم: « سورة الدخان سورة الروْم »

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.

1 comment

  • Comment Link معتز السبت, 16 نيسان/أبريل 2016 12:52 posted by معتز

    عزيزي .. حديث البراغيث هذا لم يصح عن نبي المسلمين
    وبالنسبة لتفسير آية شر الدواب أعتقد انك لم تفهم المعنى المقصود الواضح (أو ربما فهمت وأحببت أن تلهو). أرى مهاراتك اللغوية رائعة وبالتأكيد تعلم ما هي الصور البلاغية والاستعارة.

    Report