Arabic English French Persian
لماذا لم يكتب المسيح الإنجيل؟؟

باسم ادرنلي

يبدو من سؤال السائل، أنه بالتأكيد هو لا يعلم من هو المسيح؟ وما هو الإنجيل؟ لذلك سأجيب على هاذين السؤالين في هذا المقال:

من هو المسيح؟

طبعًا شعار المسيح هو شعار كبير وواسع جدًا في الكتاب، سأختار نخبة مختصرة عن من هو المسيح، بحسب وحي الإنجيل

: 1)المسيح هو خلاصة خدمة جميع الأنبياء، وليس نبي بين الأنبياء!!

قال المسيح لتلاميذه: "17 فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ أَنْبِيَاءَ وَأَبْرَارًا كَثِيرِينَ اشْتَهَوْا أَنْ يَرَوْا مَا أَنْتُمْ تَرَوْنَ وَلَمْ يَرَوْا، وَأَنْ يَسْمَعُوا مَا أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ وَلَمْ يَسْمَعُوا" متى 13.

أيضًا قال عن إبراهيم: "56 أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ" يوحنا 8.

2) : قبل المسيح انتهت حقبة جميع الأنبياء بيوحنا المعمدان، وبالمسيح بدأ دهر جديد، يسمى بالأيام الأخيرة: " 1 اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ 2 كَلَّمَنَا فِي هذِهِ ""الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ""فِي ابْنِهِ..." عبرانيين 1.

ومن عبارة "بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا"، نفهم أنه بعد انتهاء تكليم الله الآباء بالأنبياء، بدأ دهر المسيح يسمى بـ "الأيام الأخيرة".

أي أنه أي نبي يأتي بعد المسيح هو نبي كذاب غير حقيقي.

فيعود الوحي ويؤكد بأن جميع الأنبياء انتهت حقبتهم بيوحنا المعمدان: "13 لأَنَّ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ وَالنَّامُوسَ إِلَى يُوحَنَّا تَنَبَّأُوا " متى 11.

أي أن "جميع الأنبياء" ختموا نبوتهم بيوحنا المعمدان، فلا يمكن أن يضاف أي نبي فوق كلمة "جميع"!!

3) :المسيح هو هدف ناموس موسى: "4 لأَنَّ غَايَةَ النَّامُوسِ هِيَ: الْمَسِيحُ لِلْبِرِّ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ" رومية 10.

: 4) المسيح هو هدف جميع الكتب النبوية والوحي قديمًا وحديثًا، وهو واهب الحياة: "39 فَتِّشُوا الْكُتُبَ لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً. وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي 40 وَلاَ تُرِيدُونَ أَنْ تَأْتُوا إِلَيَّ لِتَكُونَ لَكُمْ حَيَاةٌ" يوحنا 5.

5):المسيح هو محور كل الخليقة، أي الذي يجمع ما في السماوات وما على الأرض!! "10 لِتَدْبِيرِ مِلْءِ الأَزْمِنَةِ، لِيَجْمَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ، مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، فِي ذَاكَ" أفسس 1.

6) :المسيح هو ذاته الإنجيل، فلم يأت لكي ينقل كتاب، لأنه هو هدف وموضوع جميع الكتب وخدمة الأنبياء ومحور الأنجيل، ويجسِّد يد الله الممدودة للبشر لخلاصهم!! "1 اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا (يعني بعد انتهاء خدمة الأنبياء)، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، 2 ""كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ""، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ،" عبرانيين 1.

7):المسيح هو مُعطي الوحي وليس المستلم الوحي كباقي الأنبياء، لأنه الله وليس إنسان!! المسيح يتكلم لتلميذه يوحنا الذي اختطف للسماء ورأى سيده المسيح في مجده: " 11 قَائِلاً: «أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ. الأَوَّلُ وَالآخِرُ (وهذه كلمات قالها الله عن ذاته – أشعياء 44: 6).

وَالَّذِي تَرَاهُ، اكْتُبْ فِي كِتَابٍ (الوحي) وَأَرْسِلْ إِلَى السَّبْعِ الْكَنَائِسِ الَّتِي فِي أَسِيَّا: إِلَى أَفَسُسَ، وَإِلَى سِمِيرْنَا، وَإِلَى بَرْغَامُسَ، وَإِلَى ثَيَاتِيرَا، وَإِلَى سَارْدِسَ، وَإِلَى فِيلاَدَلْفِيَا، وَإِلَى لاَوُدِكِيَّةَ" رؤيا 1. فبعد كل ما سبق، كيف ينقل المسيح كتاب!!؟؟ هو أعلى وأسمى من هذا، هو الله المتجلي للبشر ليظهر لهم طبيعته وصورة الإنسان الذي خلقوا عليه، ليتبعوا سنته والصورة التي خلقوا عليها؛ فجميع الصفات السابقة لا يُعقل أن تنسب لبشر ولا لأنبياء!! ما هو الإنجيل؟ الإنجيل هو ليس كتاب، الكلمة اليونانية "إيفانجليون" تعني الخبر السار.

وحتى ما يسمى بالأناجيل الأربعة، فهي تعني "الخبر السار الذي يحمل سيرة وتعاليم المسيح، بحسب شهادة متى، مرقس، لوقا يوحنا...إلخ.

لذلك يشير البعض لجميع العهد الجديد، الـ 27 سفر، بالإنجيل؛ لكن الوحي ذاته لا يشير لذاته بمفهوم الإنجيل ككتاب. إن الإنجيل هو خبر حياة المسيح الحية في داخل المؤمن الذي يعمل بقوة الروح الإلهي، فكيف يكتبه هو؟؟

الإنجيل هو "المسيح فيكم رجاء المجد" (كولوسي 1: 27). وحي الإنجيل ينقل: مجيء، حياة، تعاليم، موت، البعث من الموت، للمسيح؛ وأيضًا خبر مجيئه في اليوم الآخر، ليدين الأموات والأحياء، وليحكم مع قديسيه إلى أبد الآبدين (أعمال 10: 42).

فالإنجيل هو المسيح المتجلي للبشر لتغيير حياتهم ومصيرهم، كيف يكتبه المسيح؟؟

المسيح هو مُعطي الوحي وموضوعه، وليس ناقل للوحي!! وهو حتى لم يصنع معجزات فقط، بل هو الذي أعطى التلاميذ السلطان بأن يصنعوا المعجزات، حتى اعطاهم سلطان ليقيموا موتى، وصدق فعلا (راجع أعمال 9: 40 و20: 9-12)!!

فهو مانح الحياة والوحي، الله الظاهر في الجسد؛ مانح الغفران للبشر؛ لذلك كان من اللائق له أن ينقل رسله وحيه، مُؤيَّدين منه ومن المعجزات التي هو أيضًا أعطاهم سلطان أن يعملوها (راجع متى 10: 8). حتى أصغر التلاميذ السبعين، الذين أرسلهم المسيح بسلطانه الإلهي، اختبروا معجزاته عظيمة باسمه: "17 فَرَجَعَ السَّبْعُونَ بِفَرَحٍ قَائِلِينَ: «يَارَبُّ، حَتَّى الشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِاسْمِكَ»!" لوقا 10.

وهذه شهادة أصغر التلاميذ، السبعين وليس الاثني عشر،

مجدًا لك أيها المسيح!!


لماذا ألغي المسيح تعدد الزوجات من الكتاب المقددس ؟

إيهاب ألبرت

لماذا ألغى المسيح تعدد الزوجات؟

لماذا لا يتزوج المسيحي اثنتين وثلاث؟

ألم يفعل الآباء هكذا في العهد القديم؟

     سألنى صديقى المتشكك: إنى أتعجب من مسيحكم؟. لماذا ألغى تعدد الزوجات فى العهد الجديد؟. ألم يقل إنه لم ينقض الناموس، بل أتى ليكمله؟! وكان العهد القديم كله يسمح بتعدد الزوجات؟ فلماذا ألغاه المسيح؟

     كما أن كثيرًا من أنبياء العهد القديم تزوجوا بأكثر من امرأة. فموسى تزوج من امرأتين وهو من ائتمنه الله على الشريعة والناموس. وأيضًا داود تزوج بأكثر من زوجة. كما أن إبراهيم تزوج بثلاث زوجات وسليمان تزوج بمئات الزوجات. وجدعون أيضًا، فلماذا أغلق المسيح على هذا كله ومنع التعدد؟

     كما أن الإكثار والإثمار الذى كان يطالب به الله آدم يحتاج إلى هذا التعدد فى الزيجات حتى يملأوا الأرض ليعمروا ويسكنوا أرضنا. لماذا يأتى العهد الجديد بما يتعارض مع العهد القديم؟ أليس هذا تناقضًا؟

     الرد:

     إذا أردنا أن ندرك شريعة الزوجة الواحدة فى المسيحية نحتاج أن نسرد أولاً كلمات الرب يسوع عن هذا الحق ونربطها بالحالة الأولى فى بداية خلق الإنسان.

قال الرب يسوع: "أما قرأتم أن الذى خلق من البدء خلقهما ذكرًا وأنثى، وقال من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدًا واحدًا إذًا ليس بعد اثنين، بل جسدًا واحدًا، فالذى جمعه الله لا يفرقه الإنسان" (متى19: 4-6).

وهكذا أيضًا يسجل الوحى المقدس بقلم البشير مرقس "من أجل قساوة قلوبكم كتب لكم هذه الوصية لكن من بدء الخليقة ذكرًا وأنثى خلقهما الله من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الاثنان جسدًا واحدًا. إذًا ليسا بعد اثنين بل جسدًا واحدًا، فالذى جمعه الله لا يفرقه إنسان" (مر10: 5-9).

     ماذا كان فى البدء:

     لقد خلق الله آدم ليكون على صورته كشبهه، ليكون نموذجًا حيًا لحياة الله فى القداسة والنقاوة وظهر هناك الاحتياج أن يكون له معين نظيره "وقال الرب الإله: ليس جيدًا أن يكون آدم وحده فأصنع له معينًا نظيره. فأوقع الرب الإله سباتًا على آدم؛ فنام فأخذ واحدة من أضلاعه وملأ مكانها لحمًا وبنى الرب الإله الضلع التى أخذها من آدم امرأة وأحضرها إلى آدم. فقال آدم: هذه عظم من عظامى ولحم من لحمى هذه تدعى امرأة لأنها من امرء أخذت لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان جسدًا واحدًا" (تك2: 18-24).

     وكان آدم وحواء فى جنة عدن فى حالة النقاوة الكاملة وهكذا كان أول زوجين. ذكرًا وأنثى خلقهم وباركهم الله وقال لهم اثمروا وأكثروا واملأوا الأرض (تك1: 27-28). فكانت حياتهم فى نقاوة وعلى استعداد على الإكثار والإثمار ويعلق الله نفسه على ما عمل: "ورأى الله كل ما عمله فإذا هو حسن جدًا وكان مساء وكان صباح يومًا سادسًا" (تك1: 31).

     لم يخلق الله إلا آدم واحد وحواء واحدة، وكان آدم هو الزوج الوحيد لحواء كما أن حواء هي الزوجة الوحيدة لآدم.

     ويسجل العلامة ترتليانوس، هذا الحق: "إن أصل الجنس البشرى يزودنا بفكرة عن وحدة الزواج، فقد وضع الله فى البدء مثالاً تحتذيه الأجيال المقبلة، إذ صنع امرأة واحدة للرجل، على الرغم من أن المادة لم تكن تنقصه لصنع آخريات ولا كانت تنقصه القدرة ومع ذلك لم يزد عن امرأة واحدة".

     كما أن وحدة الجسد "يصير الاثنان جسدًا واحدًا"، فالاثنان يتحدان معًا فى جسد واحد ووحدة واحدة ولا يمكن أن يكون هذا مع ثلاث أو أربع.

     كسر البشرية لهذا المبدأ:

خرج آدم وحواء من الجنة بسبب السقوط وأنجبا قايين وهابيل وانتهت أول قصة إخوة بالقتل، فقام قايين على هابيل وقتله، وأتى أيضًا من نسل قايين القاتل ابن اسمه لامك وهذا هو أول إنسان تزوج بامرأتين "اتخذ لامك لنفسه امرأتين" لامك سافك دماء أيضًا لهذا قال لزوجتيه: "إنى قتلت رجلاً لجرحى وفتى لشدخى إنه ينتقم لقايين سبعة أضعاف، أما للامك فسبعة وسبعين" (تك4: 23-24).

وهكذا دخل القتل والزنى إلى الجنس البشرى وهذا ما أثار غضب الله على البشرية، فأفناها بالطوفان لأن شر الإنسان قد كثر.

أعاد نوح الكرامة والنقاوة للزواج، فتزوج نوح زوجة واحدة وكذلك أولاده الثلاثة كل واحد وزوجته، فدخل إلى الفلك ثماني أنفس فقط (1بط3: 20)، (تك7: 13) وهكذا أعاد الله شريعة الزوجة الواحدة.

     انحدار الجنس البشرى:

     أخطأ نسل نوح وانحدروا إلى الزنى والشذوذ الجنسى ببشاعة، حتى ظهرت فى التاريخ سدوم وعمورة كعلامة على الفساد الأخلاقى المتأصل فى قلب الإنسان الشرير، فأهلك الرب سدوم وعمورة وأحرقها بالنار وأنقذ لوطًا البار مغلوبًا من سيرة الأردياء فى الدعارة" (2بط2: 7).

     كما أيضًا ظهرت خطية أخرى وهى الزنى الروحي بعبادة الأصنام. وارتبطت عبادة الأصنام بالنجاسة والشهوة وهكذا تطورت البشرية فى البعد عن الله من سئ إلى أسوأ. فماذا يفعل الله؟ هل يفنى الإنسان مرة أخرى من على وجه الأرض ويعيد قصة الطوفان وسدوم وعمورة؟ لكن كانت رحمة الله أسبق لتبحث عن حل لإصلاح الإنسان بدلاً من إهلاكه.

     يقول قداسة البابا شنودة: "كان لابد من سياسة تدرج لإنقاذ الإنسان". فانتقى الله إبراهيم لكى يجعله نواة شعب جديد ينشأ بتربية إلهية خاصة. ليكون شعبًا خاصًا نقيًا له وسط الشعوب الوثنية التى تملأ الأرض ونظرًا لحالة البشرية المنحطة لم يثقل الله بوصايا صعبة، فأرسل الله الشريعة إلى موسى ليحد وينظم الكثير من هذه الزيجات وضيق جدًا على الشعب بالناموس لينظم عملية الزواج، فحرم الله فى الناموس زواج الأخت الذى كان شائعًا كما منع زواج أختين معًا (لا18) كما وضع حدودًا للزواج، أكثر من 17 حالة منع للزواج والعلاقات، فلم تعد الأمور مطلقة كما فى القديم. كما أمر بالابتعاد عن النساء فى ظروف روحية معينة وحتى بين الزوجين نظم لهما هذه العلاقة حتى يكون لهما فرصة للعبادة (لا22، 23)، وهذا يطهر الزواج من الشهوة والهوى، بل كما كتب كاتب العبرانيين: "ليكن الزواج مكرمًا عند كل واحد والمضجع غير نجس وأما العاهرون والزناة فسيدينهم الله" (عب13: 4).

     لهذا كان من غير المعقول أن يعطى الله الناس شريعة فوق مستواهم لا يستطيعون تنفيذها. لكن كان هناك تدرج ليبدأ الله بنقطة معقولة حتى يصل بهم ممسكًا بأيديهم إلى الكمال والنضج فى الزواج الذى قدمه الرب يسوع المسيح فى العهد الجديد.

     سبب آخر لترك الله تعدد الزيجات فى العهد القديم "مقاومة الوثنية"

   لأن الله يحتاج أن يعزل شعبه عن الشعوب الوثنية المحيطة به، بل أكثر من هذا لابد أن يصمد شعب الله أمام الشعوب الوثنية القوية من حوله، فلا ينهزم أمامهم، بل أيضًا يستخدم الله شعبه للقضاء على هذه الشعوب الوثنية فيما بعد كما عمل مع يشوع ودخوله أرض كنعان لتحريرها وامتلاكها.

     لهذا كانت هناك حاجة لكثرة النسل وهذه كانت بركه وعد بها الله إبراهيم "أجعل نسلك كتراب الأرض (تك13: 16)، انظر إلى السماء وعد النجوم إن استطعت أن تعدها هكذا يكون نسلك" (تك15: 5)، ووعد الله صريحًا لإبراهيم "لأنى أجعلك أبًا لجمهور من الأمم" (تك17: 5).

     وهكذا أيضًا كان انتظار شعب الله قديمًا هو مجيء المخلص بعد انقسام المملكة والسبي، فالكل يطلب أن يأتى المسيا من نسله لأنه هو انتظار كل إسرائيل فتسابق الآباء فى تقوى وقداسة للإنجاب، حتى يأتى المسيا المنتظر ليخلصهم ويعيد إليهم مملكة شعب الله. يعلق القديس أوغسطينوس على هذا: "فاشتعلت النساء القديسات ليس بالشهوة وإنما بالتقوى للإنجاب"، وهذا ما جعل الرغبة في الإنجاب روحية وليست جسدية في زمانها ولهذا كان قديمًا عدم الإنجاب يعد عارًا.

أعاد المسيح للزواج كرامته وقدسيته كما كان فى البدء:

لقد أتى المسيح ليعيد الإنسان إلى حالة النقاوة والقداسة الأولى، كما كان آدم وحواء فى جنة عدن كما ليعيد للزواج كرامته ونقاوته. فالزواج أمر طاهر ومقدس لكونه اتحادًا روحيًا ونفسيًا وجسديًا بين رجل وامرأة ليصيرا بعمل الروح القدس واحدًا، إذًا ليس بعد اثنين، بل جسدًا واحدًا. ولا يمكن أن يكون هناك جسد ثالث وسطهما. ولا يكسر هذا الاتحاد شيء إلا علة الزنى التى تعنى دخول طرف آخر فى الجسد ليفسده ويبطل وحدته، كما أنى أرى هذا يعطى كرامة وسلامًا اجتماعيًا وسط البيت المسيحي، لأنه مبنى على الإخلاص والقدسية التى تطمئن كل طرف نحو الآخر وتضفى سلامًا وطمأنينة فى قلب الزوجين والبيت، فيعيشان معًا فى اتحاد وسلام ينعم به أيضًا أولادهما.

     لهذا يطلب الرسول بولس بالروح القدس: "يجب أن يكون الأسقف بلا لوم بعل امرأة واحدة صاحيًا عاقلاً محتشمًا" (اتي3: 2)، "ليكن الشمامسة كل بعمل امرأة واحدة مدبرين أولادهم وبيوتهم حسنًا" (1تي3: 12).

     على النقيض، يمكننا أن نلاحظ مساوئ تعدد الزيجات فى العهد القديم من غيرة وحقد بين أفراد الأسرة. ظهر هذا بين ليئة وراحيل مع أنهما أختان. وفى فننة وحنة زوجتي ألقانة (1صم1)، كما نرى الضلال والبعد عن الله فى حياة جدعون وسليمان بسبب تعدد الزيجات لأن النساء أملن قلبهما وراء آلهة وثنية. كما نرى فى الواقع العملى تشتت الأولاد وضياع مستقبلهم وفساد أخلاقهم بسبب الانقسامات الأسرية، لهذا لم يسمح الرب يسوع بهذا كى يمتعنا بحياة الصلاة والهدوء الاجتماعي والروحي أيضًا، كما يمنحنا فرصة للتفرغ للصلاة والصوم والخدمة، فنترفع عن الهوى والشهوة إلى حياة القداسة العملية.

     من حقك تقبله سيدًا وملكًا على حياتك. وتقبله ملكًا على بيتك وأسرتك، فتعيش فى سلام وفرح مع أسرة مستقرة فى ظل مخافة الرب يسوع المسيح، فهل تقبل وتستجيب؟!.

إيهاب ألبرت

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

هل معجزات الكتاب المقدس خرافة؟

أنور يسى منصور

يقول بعض معلمي اللاهوت الليبرالى التحررى المنحرف لطلبتهم على سبيل المثال لا الحصر:

هل تصدق ما جاء فى الكتاب المقدس من أن: رجلاً يمشى على الماء؟! علبة طعام غذاء لصبى صغير تطعم الآلاف؟! تحويل الماء إلى خمر بخطوة واحدة سهلة؟! معلم الجليل يعود من القبر حيًا؟! ويصلون من وراء ذلك إلى القول: إن الكتاب المقدس له مكانته فى الدين، وفيما يخصه، لكنه يشتمل على بعض الأساطير الخلابة، والخرافات الفاتنة".

     الرد:

     المعجزات التى سجلها الوحى الإلهى فى الكتاب المقدس ليست خرافات وأساطير وليست من وحى الخيال، بل حدثت بالفعل. وقبل أن نعرض إثبات ذلك ببراهين كتابية ومنطقية وتاريخية، وبراهين من أحداث معاصرة والمعجزات والعلم الحديث، لنعرض أولاً:

أهمية المعجزات

   المعجزات هى إحدى وسائل اتصال الله بالبشر، وهى إعلان أكيد عن وجوده، وعن لاهوت المسيح وصدق وحى الكتاب المقدس وإثبات الملكوت، وصحة رسالة الرسل والأنبياء، وهى لمجد الله ولتقديم المعونة لمن يحتاجها. والإعلان المسيحى نفسه، إعلان معجزى فائق للطبيعة، كما أن الأسخاطولوجى "الإيمان بالأخرويات ومجيء المسيح ثانية" هو تاج اللاهوت، ورجاء وعزاء المؤمنين، وسيحدث بكيفية معجزية، والمعجزة تخاطب الحواس، لإثبات أمور غير مرئية أو غير محسوسة.

     من فعل القوة الإلهية، فكل ضربة من الضربات العشر موجهة إلى إله مزيف أو لتعطيل عبادة وثنية، والحية النحاسية تعيد إلى الأذهان الوعد الراسخ بالغفران والفداء (عد19:21).

     قال صموئيل كريج: "وكل مسيحى يؤمن أن الله تدخل بشكل غير طبيعى (معجزى) فى العالم فى شخص المسيح وعمله الخلاصى للخطاة من ذنب الخطية وفسادها، ليتقدم بهم إلى الله الذى عيناه أطهر من أن تنظرا الشر".

إنكار المعجزات هو إنكار للمسيحية بجملتها!

     إن إنكار المعجزات إنما هو إنكار لتدخل الله بشكل غير طبيعى (معجزى) فى العالم فى شخص المسيح وعمله الخلاصى لفداء البشر، وإنكار النبوات وإنكار للوحى الإلهى وإنكار للمسيح: لاهوته، وتجسده وميلاده العذراوى، ومعجزاته، وكفارته وقيامته وصعوده ومجيئه الثانى. وإنكار لأعمال الروح القدس فى التجديد والتقديس، فكل هذه الأمور فائقة للطبيعة ومعجزية. وإنكار المعجزات هو إنكار لمعجزة "الخلق". لذلك فالمسيحى المؤمن هو من يؤمن بوجود إله فوق الطبيعة. يقوم بأعمال فوق الطبيعة. فالمسيحية غير المعجزية هى ليست مسيحية على الإطلاق!

براهين حدوث معجزات فى الكتاب المقدس

     أولاً: براهين كتابية

     1 - تصديق الرب يسوع المسيح - له المجد - على حدوث معجزات العهد القديم، مثل تصديقه على معجزة يونان والحوت (مت12والعددان 40،39)، وتصديقه على معجزات العهد الجديد مثل معجزة الخمس خبزات والسمكتين التى أجراها والتى يقول الوحى الإلهى عنها: "وقسم السمكتين للجميع" وسماها الكتاب المقدس آية "معجزة" (يو 14:6، يو 26:6، مر6والعددين 51-52) والرب يسوع أعطى سلطانًا لتلاميذه على صنع المعجزات (مر 16 والعددين17-18، مت10والعددين 8،1، يو12:14)، وقد صنع المعجزات للإيمان أنه المسيح ابن الله (يو 30:20).

     2 - شهادة الأنبياء والرسل: فقد قال بولس الرسول: "إن علامات الرسول صنعت بينكم فى كل صبر بآيات وعجائب وقوات" (2كو12:12).

     3 - الوحى الإلهى يقر بحقيقة المعجزات "شاهدًا بآيات وعجائب وقوات متنوعة "(عب4:2).

     4 - انتشار الإنجيل يدل عليها "وكان الجموع يصغون بنفس واحدة إلى ما يقوله فيلبس عند استماعهم ونظرهم الآيات التى صنعها (أع6:8).

     5 - الله يريدنا أن نركز معجزاته: "اذكروا عجائبه التى صنع، آياته وأحكام فيه" (مز5:105)، بل أن يخبر بها مسامع الأجيال القادمة" ولكى تخبر فى مسامع ابنك وبما فعلته فى مصر وبآياتى التى صنعها بينهم فتعلمون أنى أنا الرب" (خر2:10).

ثانيًا: براهين منطقية:

     1 - من غير المهم الكيفية التى تبدو بها قصص الكتاب المقدس الخارقة للطبيعة والتى يصعب على العقلانيين تصديقها. إلا أن الذين كتبوا تقريرًا عن تلك الأمور كان قصدهم بوضوح أن تفهم رواياتهم ليس كأسطورة أو خرافة بل كحقيقة.

     2 - ليس هذا فقط، بل إن الذين كتبوها عرفوا أن سرد مثل هذه الحقائق العجيبة قد يكلفهم حياتهم. فهل هناك أناس يعرفهم أحد يقبلون بفرح السجن وحتى الإعدام مقابل رفضهم إنكار خرافة؟!

     3 - بالإضافة إلى أن كتبة العهد الجديد عرفوا بالتأكيد أن سرد قصص عن معلم أقام نفسه من الموت أو أن خمسة آلاف تم إطعامهم بواسطة خمسة أرغفة وسمكتين لابد أن يدرجهم ضمن قائمة المجانين إن لم يكن هناك شهود آخرون يؤكدون ذلك.

     4 - على عكس الأساطير والخرافات الدينية فى العالم القديم، فالحوادث المسجلة فى الكتاب المقدس لم تُفعل فى زاوية، كما أن مجموعة كاملة من البشر شاهدت هذه الأحداث وهى تحدث، وكذلك شهد أناس جديرون بالثقة بصحة هذه الحوادث ثم وقعوا على شهادتهم بالدم. وهذه الكتابات بعيدة من أن تكون مفندة بطريقة فعالة وبعيدة عن التكذيب. وهى تقف شاهدة بثبات وقائعها ومحتوياتها.

   5 - لكل معجزة آثارها، فمثلاً معجزة إقامة لعازر من الموت، جعل اليهود يريدون أن يجعلوا المسيح ملكًا عليهم (يو12ومن الأعداد 13إلى17). ومعجزة قيامة المسيح من الموت حول مسار حياة التلاميذ تحولاً جذريًا، فنشروا خبر الصليب والقيامة، مضحين بأرواحهم فى سبيل ذلك، وتغير تاريخ العالم.

     ثالثًا: براهين تاريخية:

     1 - أشار يوسيفوس إلى يسوع كصانع معجزات.

     2 - أشار التلمود إلى يسوع كساحر (لأنه كان يعمل معجزات كثيرة، عللها التلمود بأنها سحر).

     3 - شهد الفيلسوف جستن مارتر (150م) قائلاً: "لقد أجرى (يسوع) معجزات يمكن أن نقتنع بصحتها".

     4 - قال المؤرخ جيبونGIBBON بأنه من ضمن أسباب تحول الأمبراطورية الرومانية إلى المسيحية اتمام النبوات وعمل المعجزات.

     5 - وقال بذلك أيضًا المؤرخ ميرفيال MERIVALE "هذا طبعًا إلى جوار الحياة المثالية لأتباع المسيحية إذ كان الرب يسوع المثل الأعلى لهم".

    

     6 - والذين قالوا بحدوث المعجزات فى القرون الميلادية الأولى الشهيد يوستينوس (165م) وإيرناوس (200م) وأوريجانوس (275م) وترتليانوس وأثناسيوس، وأغسطينوس وغيرهم.

     رابعًا: براهين من أحداث معاصرة:

     1 - المعجزات التى تحدث فى أيامنا- باسم الرب يسوع المسيح- تثبت بالأولى حدوث معجزات الكتاب المقدس (ويؤمن يوميًا الآن فى شرق آسيا آلاف من سكانها بعد مشاهدة المعجزات الباهرة والتعاليم العظيمة)، وتحدث المعجزات الآن فى جهات متفرقة من العالم!

     2 - قد تثبتت بعض عجائب "معجزات الكتاب المقدس" أيضًا برسوم أو طقوس وضعت عند حدوثها تذكارًا لها، ولم تزل موجودة إلى اليوم، فالعشاء الربانى الذى هو تذكار هذه العجيبة العظيمة أى موت المخلص وقيامته فى اليوم الثالث!، وعيد الفصح عند اليهود تذكارًا لخروجهم بمعجزة العبور من مصر بعد ضربات عشر.

     3 - النبوات التى تتحقق بدقة فائقة تقنع أهل الأجيال الآتية بصدق أقوال الكتاب المقدس وهى بذلك تعتبر كمعجزات فى حد ذاتها "فتشوا فى سفر الرب واقرأوا واحدة من هذه لا تفقد " (إش16:34). والنبوات التى تحققت بحذافيرها عن المسيح وعن الأمم هى معجزات بالنسبة للأجيال ولجيلنا الحاضر!

     4 - بقاء الكنيسة المسيحية اليوم ونموها المتزايد رغم الاضطهادات النارية الوحشية التى ثارت عليها من النازية والشيوعية والوثنية... إلخ وهى عزلاء من كل قوة إلا قوة المحبة والصفح. إن ذلك معجزة!

     فبالرغم من استشهاد ما يقرب من نصف مليون مسيحى فى العالم كل عام، فإن الوثنية فى آسيا وأفريقيا تتهاوى أمام المسيحية، كما تهاوت الشيوعية أمامها واخترق الإنجيل بلادها، وكما تهاوى اللاهوت الليبرالى المنحرف أمام المسيحية فى أمريكا اللاتينية، فالمسيحية بمسيحها الحى فائقة للطبيعة منذ نشأتها وإلى الآن (مائة وثمانية وسبعون ألفًا يقبلون المسيح فى العالم فى كل يوم).

     وارتفعت نسبة المسيحيين فى أفريقيا السوداء من9% إلى 60%.

هل يوجد في سفر نشيد الأنشاد أي إباحية؟؟

باسم ادرنلي

إن هذا الادعاء ليس له أي اساس من الصحة؛ وللتبسيط، سأحصر الرد في نقطتين:

أولا، ذكر أعضاء جسم الإنسان هو ليس إباحي: قبل أن نبدأ بالرد، دعونا نستعرض أكثر الآيات التي يعتبرها النقاد آيات إباحية، مثل

: "2 لِيُقَبِّلْنِي بِقُبْلاَتِ فَمِهِ، لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ" نشيد 1.

"1 مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ! دَوَائِرُ فَخْذَيْكِ مِثْلُ الْحَلِيِّ، صَنْعَةِ يَدَيْ صَنَّاعٍ. 2 سُرَّتُكِ كَأْسٌ مُدَوَّرَةٌ، لاَ يُعْوِزُهَا شَرَابٌ مَمْزُوجٌ. بَطْنُكِ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُسَيَّجَةٌ بِالسَّوْسَنِ 3 ثَدْيَاكِ كَخَشْفَتَيْنِ، تَوْأَمَيْ ظَبْيَةٍ..." نشيد 7.

فنحن حقيقة نحاول أن نفهم هنا، هل في هذه الآيات إباحية فعلاً، أم لا؟ هل القبلات فيها إباحية، فهي تقول يقبلني بقبلات فمه؛ ولم تقل يقبلني بفمه على فمي مثلا!!

الأب يقبل ابنته، والأخ يقبل اخته!!

فمن الذي قرر وحدد أنها قبلا شهوانية إباحية؟؟

أيضًا من الذي حدد أن ذكر أعضاء جسد المرأة، فيه إباحية؟!

إن أعضاء جسم الإنسان التي خلقها الله، ليست عيب وغير لائقة ونجسة؛ فالله لم يخلق شيء مشين أو نجس!!

أنها عيب ربما في إطار العالم الساقط، المليء بالنجاسة وسوء استخدام الجنس الذي خلقه الله وقدسه قبل السقوط (راجع تكوين 1: 28 و31).

لكن من جهة الله، كل عضو في جسم الإنسان مقدس وليس فيه عيب؛ كما يؤكد السفر عن العروس "7 كُلُّكِ جَمِيلٌ يَا حَبِيبَتِي لَيْسَ فِيكِ عَيْبَةٌ" نشيد 4.

لأن تدنيس جسم الإنسان هو النجس، وليس خلق الله بذاته!!

فعلى سبيل المثال، لماذا عندما يدرس الإنسان عن أعضاء جسم المرأة في إطار الطب، لا يُعد نجس؟؟!!! السبب بسيط، الذي يحدد النجاسة هو فكر الإنسان، وليس العضو بذاته طبعًا!!

وهذا يوضحه الكتاب المقدس المعجز أيضًا، حيث يقول:

: "15 كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ، وَأَمَّا لِلنَّجِسِينَ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ شَيْءٌ طَاهِرًا، بَلْ قَدْ تَنَجَّسَ ذِهْنُهُمْ أَيْضًا وَضَمِيرُهُمْ" تيطس1.

لذلك كل شيء يتكلم عنه في النص هو ليس عيبًا أبدًا، هو خليقة الله: القدمان، الفخذ، السرة، البطن، الثديان، العنق، العينان، الأنف، الرأس، الشعر، الفم....إلخ.

وطبعًا السفر لا يذكر المعاشرة الجنسية أبدًا (نكاح أو إستنكاح)، لأنه سفر طاهر مقدس.

ثانيًا، هل يصلح على السفر ادعاء علاقة الحب الشهوانية!! حتى لو جارينا المعترضين، وقلنا أنه السفر يعبر عن علاقة غرام وتعابير جنسية، سنقع في إشكاليات أكبر جدًا، من جهة الكثير من التعابير في السفر التي لا تصلح إطلاقًا لأن تكون تعابير علاقة حب شهوانية بين شاب وفتاة!! منها:

1)استخدام العريس مصطلح "اختي العروس"، فكيف يشير شخص إلى فتاة يحبها محبة شهوانية، بهذه العبارة!!؟؟ (4: 9-12 و5: 1).

2)تعابير "غرامية" غريبه جدًا!! مثل قول العريس لعروسه أن شعرها كقطيع ماعز (4: 1)؛

وأسنانك كقطيع جزائز (كالغنم المحلوق لها) (4: 2)؛

عنقها كبرج داود (المبني كحصن عسكري!!) (4:4)؛

وأنها مُرهبة كجيش بألوية (رايات النصر) (4:6)؛

أنفها كبرج لبنان (4:7)؛

فهذه التعابير لا تقال لعروس على المستوى الجسدي، بل أوحيت لتصف شعب الرب الذي غير مسرى التاريخ وأرهب مملكة إبليس.

3)من جهة الحبيبة، أيضًا كيف تعبِّر عن رضاها بأن باقي العذارى تحب حبيبها (3: 1)؟؟!!

4)نأتي إلى أكبر دليل قاطع عن بُطلان ادعاء المعترضين، بأن السفر كتاب غرام وجنسي غير لائق؛ وهو كيف تتمنى العروس في نهاية السفر أن يكون حبيبها أخوها، أي مُحرم عليها، لكي تستطيع أن تقبله أمام الجميع، ولا ينتهرها أحد؟؟!!!

"1 لَيْتَكَ كَأَخٍ لِي الرَّاضِعِ ثَدْيَيْ أُمِّي، فَأَجِدَكَ فِي الْخَارِجِ وَأُقَبِّلَكَ وَلاَ يُخْزُونَنِي" نشيد 8.

وهذه الأمنية بالذات مستحيل أن تأت من أي فتاة عاقلة تفكر بالزواج من شاب تحبه، لكنها تتمنى في

نفس الوقت أن يكون مُحرَّم عليها!!

وحتى لو كانت تريد ان تقيم علاقة جنسية معه، كيف تتمنى أن تقبله أمام الجميع، دون أن يضايقوها؟! فالذي يريد إقامة علاقة جنسية أثيمة يحب الاختلاء والسرية، وليس العلن!!

مفتاح لفهم السفر:

بناء على ما سبق، إن السفر ليست له علاقة بأي شيء لا خلقي، انما يقدم صورة تظهر علاقة رومانسية عذبة تفسر بأوجه كثيرة.

أبرز التفاسير الشائعة في الوطن العربي هو التفسير الرمزي للسفر؛ الذي يقترح أن العروس ترمز للكنيسة، وسليمان يرمز للمسيح.

وهو تفسير مؤسس على عيب عقيم لا يمكن استصلاحه؛ وهو كيف يمكن أن نشبه رمز سليمان المخزي بالمسيح الطاهر.

خاصة أن السفر يصور سليمان في أوج فترة الخطية (ذاكرًا سراريه وملكاته الكثيرات (6: 8-9!! ).

أنا شخصيًا أتبنى التفسير الحرفي والرمزي معًا؛ ووجود رجلين في السفر؛ سليمان الملك، المتمثل بإغراءات وشهوات العالم الموضوع في الشرير؛ والراعي البسيط الذي تحبه شولميت المتمثل بعلاقتنا بالمسيح.

يصور السفر آختبار شولميت، كيف استطاعت أن تقاوم مغريات الملك سليمان الصعبة لها (المتمثل بإغراءات الجسد والعالم)؛ وتقاوم أصوات جميع الفتيات الأخريات اللواتي سلمن أنفسهن لسليمان؛ وحثهنًّ لها بأن تترك الراعي وترتبط بسليمان "العظيم" (صوت منطق وحكمة العالم)!!

ونرى من خلال السفر كيف أن شولميت تتمكن من الحفاظ على وفائها بعهدها مع الراعي البسيط (المتمثل بالمسيح) للنهاية، رافضة مغريات سليمان. إلى أن تجتمع مع حبيبها الراعي وترتبط به أمام الجميع إلى الأبد.

وفي النهاية تعلن كيف تنتصر محبتها للراعي البسيط على كل مغريات العالم والخطية، بخلاف كل التوقعات: "7 مِيَاهٌ كَثِيرَةٌ لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْفِئَ الْمَحَبَّةَ، وَالسُّيُولُ لاَ تَغْمُرُهَا..." (مياه وسيول التجارب والمغريات) أيضًا تستكمل الآية بنصح المؤمن بأنه كل أموال ومغريات العالم، قيمتها كالنفايات بالمقارنة مع قيمة محبة الرب يسوع المسيح له!!

"7.... إِنْ أَعْطَى الإِنْسَانُ كُلَّ ثَرْوَةِ بَيْتِهِ بَدَلَ الْمَحَبَّةِ، تُحْتَقَرُ احْتِقَارًا" وهذا يتناغم مع ما يعمله وحي العهد الجديد: "15 لاَ تُحِبُّوا الْعَالَمَ وَلاَ الأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ. إِنْ أَحَبَّ أَحَدٌ الْعَالَمَ فَلَيْسَتْ فِيهِ مَحَبَّةُ الآبِ" 1 يوحنا 2. أيضًا يصور السفر لنا جمال عذوبة عهد العلاقة الزوجية المؤسسة على المحبة الإلهية، بين الزوج والزوجة؛ وأهمية إخلاص الزوج للزوجة والزوجة للزوج، لكي يكون الزواج بحسب نموذج الله. وكيف أن الحب الإلهي الذي ظهر وتمكن لنا من خلال يسوع المسيح، قادر أن ينتصر على جميع التحديات التي تواجهها العلاقة الزوجية مهما كانت صعبة ومغرية.


هل تكلم الكتاب عن نبي بعد المسيح؟

باسم ادرنلي

الكثير من النقاد بتحليلهم لنص إنجيل يوحنا، الإصحاح الأول 19- 22

"وهذه شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم بعض الكهنة واللاويين يسألونه: "من أنت؟"فاعترف ولم ينكر، بل أكد قائلاً: "لست أنا المسيح"، فسألوه: ماذا إذن؟ هل أنت إيليا؟ قال: لست إياه، أوَ "النبي أنت؟" فأجاب: "لا"، فقالوا: "فمن أنت لنحمل الجواب إلى الذين أرسلونا؟ ماذا تقول عن نفسك؟".

يستنتجون من النص السابق أنه يبين أن اليهود كانوا ينتظرون ثلاثة أعيان، وهم المسيح ثم إيليا ثم "النبي"؟؟

المسيح أتى وإيليا أتى وهو يوحنا المعمدان، ولكن أين ذلك النبي الذي ذكر في النص؟؟؟

فعدد من النقاد يتبنون هذه الآية للدلالة على أنبياء يؤمنون بهم أتوا بديانات بعد المسيح، مثل الإسلام والمورمونية، وغيرهم.

الجواب:

أولا: من المؤكد أن المسيح هو ليس مجرد "نبي" كموسى كما نعلم؛ لكن هذا الوعد أتى من موسى للشعب، في وقت لم يعرف الشعب فيه آنذاك مفهوم "المسيح"، أو أي مفهوم آخر سوى "النبي"؛ لذلك استخدم موسى تلك الكناية ليفهم الشعب فحوى الوعد.

ثانيًا: إن قسم من اليهود الذين سألوا يوحنا: "هل أنت إيليا؟ قال: لست إياه، أوَ "النبي أنت؟"، لم يعرفوا أن المسيح، و"النبي" هما نفس الشخصية. وهذا المفهوم آت مما قاله موسى للشعب في خطابه الأخير: "يُقِيمُ لَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِكَ مِنْ إِخْوَتِكَ مِثْلِي. لَهُ تَسْمَعُونَ" (تثنية 18: 15).

أما قسم آخر من اليهود القريبين من الله، مثل الأسينيين؛ عرفوا أن المسيح هو النبي الذي تكلم عنه موسى. وعندنا دليل من كتاباتهم في مخطوطات قمران، تفسر نص تثنية 18، بأن ان النبي الذي تكلم عنه موسى سيكون المسيح(Testimonia, 4Q175، أي المغارة الرابعة، مخطوطة رقم 175).

ثالثًا: أيضًا هذا ما فهمه تلاميذ المسيح ذاتهم من البداية: فِيلُبُّسُ وَجَدَ نَثَنَائِيلَ وَقَالَ لَهُ: «وَجَدْنَا الَّذِي كَتَبَ عَنْهُ مُوسَى فِي النَّامُوسِ وَالأَنْبِيَاءُ يَسُوعَ ابْنَ يُوسُفَ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ "(يوحنا 1: 45).

وهذا ما تعلمه بطرس من المسيح، بخصوص على ما قاله موسى في تثنية 18، وأعلنه بالروح القدس: "فَإِنَّ مُوسَى قَالَ لِلآبَاءِ: إِنَّ نَبِيًّا مِثْلِي سَيُقِيمُ لَكُمُ الرَّبُّ إِلهُكُمْ مِنْ إِخْوَتِكُمْ. لَهُ تَسْمَعُونَ فِي كُلِّ مَا يُكَلِّمُكُمْ بِهِ..... إِلَيْكُمْ أَوَّلاً، إِذْ أَقَامَ اللهُ فَتَاهُ يَسُوعَ، أَرْسَلَهُ يُبَارِكُكُمْ بِرَدِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَنْ شُرُورِهِ" (أعمال 3: 22- 26).

رابعًا: أيضًا هذا ما فهمه الكثير من الناس عن المسيح عندما سمعوا أقواله ورأوا مجده ومعجزاته: " فَكَثِيرُونَ مِنَ الْجَمْعِ لَمَّا سَمِعُوا هَذَا الْكلاَمَ قَالُوا: هَذَا بِالْحَقِيقَةِ هُوَ النَّبِيُّ." (يوحنا 7: 40).

إذا لاحظنا هنا في الآية السابقة، أنهم يقولون أن المسيح هو "النبي"، مع "ألـ" التعريف؛ وأراد الوحي إبراز حقيقة أنهم فهموا من أعماله وأقواله أنه هو النبي الذي تكلم عنه موسى.

خامسًا: أيضًا المسيح نفسه شهد أنه هو النبي الذي تكلَّم عنه موسى قائلاً: "أَنَّكُمْ لَوْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ مُوسَى لَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونَنِي، لأَنَّهُ هُوَ كَتَبَ عَنِّي." (يوحنا 5: 46)، ونحن نعرف أن موسى لم يتنبأ عن المسيح بأي نص، سوى تثنية 18: 15. "ثُمَّ ابْتَدَأَ (يسوع) مِنْ مُوسَى وَمِنْ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ يُفَسِّرُ لَهُمَا الأُمُورَ الْمُخْتَصَّةَ بِهِ فِي جَمِيعِ الْكُتُبِ." (لوقا 24: 27).

"وَقَالَ لَهُمْ: هذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ وَأَنَا بَعْدُ مَعَكُمْ: أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَتِمَّ جَمِيعُ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ." (لوقا 24: 44).

سادسًا: المسيح بذاته يؤكد أمرين من جهة زمن الأنبياء:

  1. 1)أن حقبة الأنبياء انتهت بيوحنا المعمدان: "لأَنَّ جَمِيعَ الأَنْبِيَاءِ وَالنَّامُوسَ إِلَى يُوحَنَّا تَنَبَّأُوا" (متى 11: 13). فنلاحظ من عبارتي "جميع الأنبياء" و "إلى يوحنا"، أن جميع الأنبياء أتو، وجميع الأنبياء انتهت حقبتهم بقدوم يوحنا المعمدان، الذي هو خاتمة الأنبياء.
  1. 2)أن الأنبياء الذين سيأتون بعد المسيح سيكونون أنبياء كذبة: "وَيَقُومُ أَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ كَثِيرُونَ وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ" (متى 24: 11).

فكيف يمكن أن يأت اي نبي بعد المسيح إذاً؟؟

إذا نرى من النصوص السابقة دون أي أدنى شك، أن ذلك النبي الذي تكلم عنه موسى، هو المسيح؛ وذلك بشهادة الوحي ذاته.. وأنه جميع الأنبياء قد أتوا وأتموا عملهم، وانتهت حقبتهم بيوحنا المعمدان.

قداسـة الحمـار

ق/ أيمن لويس

    

سمعت هذه القصة المعبرة. أن ملكًا سأل حكيمًا من الحكماء، أيهما أقوى السلطة أم القداسة؟ أجاب الحكيم: "القداسة" يا جلالة الملك. أختلف معه الملك وقال له السلطة أفضل من القداسة. فقرر الملك خوض تجربة لإثبات أيهما له الأفضلية. فذهب يتجول في البلاد ورأى إنسانًا فقيرًا معدمًا مهانًا، فأمر أن يحضروه للقصر وعينه رئيسًا للوزراء، وعين له حرسًا وحشم، وألبسه أفضل ثياب، وأركبه على جواد من أجمل الفرسان، وجعله يسير في المدينة. فإذ بالناس تنحني له وتقدم له كل إكرام واحترام ويتوددون إليه. فاستدعى الملك الحكيم وقال له: رأيت بعينك ما أقول. فقال له الحكيم: يا مولاي امنحني فرصة وأمهلنى عدة أيام لأثبت لجلالك صدق ما أقول، فمنحه الملك الفرصة فخرج الحكيم واختار حمارًا هزيلاً ضعيفًا لا يُقدر بثمن في سوق الحمير. وأخذه وبدأ يعتني به وأشاع بين الناس أن هذا الحمار هو من أحفاد الحمار الذى اعتلاه النبي فلان وأورثه لابنه فلان، وهذا من سلالة حمار النبي. فبدأ السامعون يشيعون الخبر وانتشر الخبر وعم عموم البلدان وبدأت الجموع تتوافد وتتزاحم لمشاهدة الحمار الذى تم تغطيته بهالة من الكرامة سرعان ما بدأت تتحول للقداسة. وإذا خرج قداسته للتنزه تزاحم حوله الناس، فهذه تريد أن تلمسه لتنجب وأخرى لكي يردها زوجها الذي طلقها وثالث يرجو شفاء ابنه، وإذا نهق صمتوا ليسمعوا صوته وكأنه آذان ، وإذا تبول ابتدروا التراب ليتمسحوا به، وانهالت النذور والتقدمات وصار الحمار رمز القداسة ودار الحمار مكانًا مقدسًا. وإذا خرج قداسته اصطفوا لرؤيته والتبرك به، وإذا دخل مسكنه انتظروا خارجه للسماح لهم بنوال بركة إطعامه وتنظيف مسكنه ونوال كرامات لمس روث

قداسةالحمار! .    

                                                                            

     فذهب الحكيم للملك يسأله: أيهما له القوة والسلطان؟ وأيهما يجلب المال والغنى؟ أصر الملك أن صاحب السلطان هو الأقوى ويستطيع أن يأمر بالتخلص من الحمار صاحب القداسة. فحذره الحكيم، ولكن أصر الملك وأعطى أمرًا لذلك الفقير الذي أصبح وزيرًا أن يصدر أمرًا بقتل قداسة الحمار. وما أن أصدر صاحب السلطان الملكي أمرًا بقتل الحمار ومحاولة إقناع الناس بعدم قداسته، حتى ثار الشعب وهاج وتظاهروا أمام جلالة الملك لقتل رئيس الوزراء الكافر المارق المتطاول على صاحب القداسة، وكانوا ينتظرون في الخارج حتى يخرج رئيس الوزراء للفتك به.      

  

     من هنا اقتنع الملك أنه عليه حماية صاحب القداسة الحمار، حماية لملكه وأمنه واستقراره، وأدرك أن للقداسة سلطة وكرامة تفوق سلطة الملوك. من هنا جاء تودد الملوك لأصحاب القداسات، وهذا ما شعر به قسطنطين عندما تحولت معظم الإمبراطورية للإيمان المسيحي حتى أهل بيته. ويوجد ممن اشتهوا الملك والغنى والسلطة والتسلط على العباد، من عرفوا أن القداسة هي مفتاح الوصول لهذا الهدف، فادعوا النبوة ليحصلوا على حصانة القداسة بكل ما تعنيه من حماية.    

  

     هذا ما جاء لمحاربتة السيد المسيح الرب يسوع. لأن الناس اتجهت لعبادة الدين متناسية عبادة الله، وفي عبادة الدين تحولوا لتأليه البشر وعبادة المخلوق أو جعلوا بعض من البشر شركاء لله في العبادة (رو 1: 25) الذين استبدلوا حق الله بالكذب، واتقوا وعبدوا المخلوق دون الخالق، الذي هو مبارك إلى الأبد. أمين". فحارب الكهنة أصحاب القداسات، وقد ظهرت بالفعل قدرتهم التدميرية في تحريك الشعب وإجبار الحكام على الخضوع لهم والانسياق لرغباتهم وتوجيهاتهم!! فهم يمتلكون القدرة على تحريك الجموع بكلمة ومن يقرأ الكتاب المقدس وقصة صلب المسيح يتأكد من كل هذا (متى 27: 26) "وكان الوالي معتادًا في العيد أن يطلق للجمع أسيرًا واحدًا من أرادوه ... فسأل الوالي: «من من الاثنين تريدون أن أطلق لكم؟» فقالوا: «باراباس».... حينئذ أطلق لهم باراباس وأما يسوع فجلده وأسلمه ليصلب". ففي معرض إتمام الرب يسوع رسالة الفداء والخلاص، كان يعيد ترتيب النظم الإدارية على الأرض التى كانت تتحكم فيها الإمبراطورية الرومانية، فعمل بكل قوة على نزع القداسات عن البشر، وتحرير السلطة للإدارة الكونية من تحكم القيادات الدينية، قائلاً: في متى 21:22 "أعطوا إذًا ما لقيصر لقيصر وما لله لله". فقد كان موبخًا بشدة للكهنة ورجال الدين الذين حولوا الإعلان الإلهي من رسالة إيمان تقود لعلاقة مع الرب، لدين أحسنوا صناعته، وأبدعوا في صياغة شريعته ومنحوا أنفسهم كل سلطة وسلطان ليكونوا هم المتحدثين بصوت الله ، يحرمون ويحللون ، يحكمون ويكفرون.                                                

  

     إن أصحاب القداسات في شرقنا لا ينتمون لدين بعينه، فهم متنوعون. وأصحاب القداسات هم بشر أو حجر أو شجر أو حيوانات! وهم المتحكمون، يوجهون السياسات، ويحمون الساسة ويحتمون أيضًا في سلطتهم الغاشمة، يكممون الأفواه وينعمون بتكريمهم والحصول على حصة من ثرواتهم، أقصد موارد البلاد، يكرمون ماليًا إما من موارد الدول أو من عطايا الشعب. يحدثون الناس عن الزهد ويعيشون حياة الرفاهية والتنعم.

  

     نجح الإصلاح الإنجيلي في تحرير عقلية أهل الغرب من أصحاب القداسات، ومع هذا التحرير تغيرت السياسات وأفكار وأساليب السياسة والسياسيين. فكان الإبداع والتنمية والتقدم والحرية والديمقراطية وارتفاع مستوى العلم والوعي والنضج والمعيشة، مصحوب بارتفاع في قيمة الإنسان وحقوقه، وأعلى قدرًا من العدل والعدالة الاجتماعية. حتى وإن تهكمنا على ما ظهر من انحلال أو انفلات نتيجة للإفراط في مساحة الحرية الشخصية. إلا إن الواقع أنها حرية مسؤولة اجتماعيًا، فكما أن لكل واحد الحق في أن يفعل ما يريد في نفسه، إلا إنه لا يستطيع أن يقترب عند حقوق الآخرين، أما عن الالتزام الديني، فقد أخذ المنعطف الصحيح ليكون كل إنسان مسؤول عن نفسه أمام الله يوم الدينونة، دون مظاهر أو تظاهر خادع. فحدث يقظة في الضمير أدى لانخفاض معدل الجريمة، والالتزام بالأمانة في العمل، وانضباط في الشارع واحترام للقوانين في مساواة بين الجميع وتطبيق كامل لمفهوم المواطنة.                                                    

السبع خطايا للإمام الأكبر "بالمصادر"

لأولى :أعاد المناهج الأزهريه التى تحض على العنف والكراهيه

فى عام 2010 تولى الدكتورأحمد الطيب مشيخة الأزهر وقام بإلغاء الفقه الميسر الذى كان وضعه شيخ الأزهر السابق د/محمد سيد طنطاوى بديلا عن الفقه الذى يحض على العنف والكراهيه وأعاد الشيخ احمد الطيب الفقه القديم ولعل ” كتاب الإقناع فى حل ألفاظ أبى شجاع ” كان ومازال حديث الصحف والبرامج وهذا غيض من فيض يدرس داخل الأزهر حاليا

الثانيه:أعاد هيئة كبار العلماء

فى عام 2012 أصدر المعزول محمد مرسى قرارا بتشكيل هيئة كبار العلماء فهى لم تكن موجوده فى عهد الرئيس الأسبق مبارك وكان تشكيلها برئاسة شيخ الأزهر وبموافقته عليها ولا ادرى مادورها سوى ترسيخ لكهنوت وسيطرة بااسم الدين فهناك مجمع البحوث الإسلاميه فما الحاجه لتلك الهيئة !! والاخطر أيضا ما تضمنته تلك الهيئة من أسماء أبرزها ( يوسف القرضاوى،محمد عماره،محمد المهدى،حسن الشافعى ) والتى سنتحدث عنها وعن اخرين فى الفقرة التالية
المصدر: http://m.youm7.com/…/الرئيس-يعتمد-أول-تشكيل-لهيئة-كب…/735380

 

الثالثه:عين عناصر شديدة الخطورة فى مراكز حساسه داخل المشيخة

ضمت المشيخة فى عهد الشيخ احمد الطيب عناصر شديدة الخطورة فى اماكن قياديه داخل الدولة فمن ضمن هيئة كبار العلماء كان يوسف القرضاوى وهو غنى عن التعريف وهو زعيم الاخوان ومفتى النيتو اما الدكتور محمد عماره فكان رئيس لتحرير مجلة الازهرى وهو من ضمن الاخوان وله كتاب يسمى ” الامام الشهيد حسن البنا” وكتب مقدمة كتاب اسمه “الشهيد سيد قطب”وقد اخرج بيان ضد الدولة المصرية بعد واقعة الحرس الجمهورى بعد 30 يونيو واذيع على قناة الجزيرة ، محمد المهدى هو محمد المختار محمد المهدى وكان رئيس الجمعيه الشرعيه وهى على قوائم الارهاب حاليا وله فيديو شهير عن تزويره للتمويلات التى تأتى للجمعيه حتى لا يتضح حجم التمويل ان الجمعيه دوله داخل الدوله وقد توفى الشيخ ولم يحاسبه احد !! اما حسن الشافعى فهو الاخوانى حسن محمود عبد اللطيف الشافعى كان محكوم عليه بالاعدام حيث كان احد المتهمين فى محاولة إغتيال الرئيس جمال عبد الناصر سنة 54 واحد المقبوض عليهم مع سيد قطب وكان معه مرشد الاخوان محمد بديع وخرج بعفو رئاسى من الرئيس السادات !! وهو رئيس المكتب الفنى لشيخ الازهر ايضا وقد خرج ببيان مذاع ضد الدوله المصريه بعد واقعه الحرس الجمهورى ونحيطكم علما أن تلك الهيئة الان اغلب اعضائها قد وافتهم المنيه الامر الذى يدعونا للتساؤل كم عضو فى تلك الهيئة اخرج بيان وقوع الطلاق الشفوى ؟ واذكركم بمستشار شيخ الازهر وحفيد رفاعه الطهطاوى محمد رفاعه الطهطاوى والذى عينه المعزول مرسى رئيسا لديوان رئاسة الجمهوريه وهو الان يحاكم بتهمة التخابر مع دولة اجنبية ضد الدولة المصريه ثم الرجل الثانى فى المشيخه الان وهو عباس شومان والذى كل كتاباته على حسابه الشخصى على موقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك” تأييدا لجماعة الاخوان ونظامهم بالاضافه لخطبته الشهيرة ودفاعه عن قرارات المعزول
مصادر : https://youtu.be/a9pKo9cGhIw

 

https://youtu.be/V0ybGOszi8Y


https://youtu.be/RVqTkC1Bq_c

 

https://youtu.be/Yb3Mx4hDfq0

 

الرابعه: لقائه بمرشد الاخوان محمد بديع داخل المشيخة

التقى شيخ الازهر بمحمد بديع مرشد الاخوان بعد ثورة يناير فى المشيخة وكان له تصريح خطير فى هذا اللقاء جاء ذلك وهو الذى نشرته صحيفه اليوم السابع على موقعها يوم الثلاثاء 3 مايو 2011 جاء فيه قوله ” أن الأخوان هم جزءا من الأزهر فنصفهم أزهريون ” ونتسأل إن كنت تعلم تلك الحقيقة فلما لم تقوم بتطهير الازهر منهم خاصة بعدما اتضح للعيان انهم ارهبييون وجماعة دم ؟
المصدر : http://m.youm7.com/story/2011/5/3//403917

الخامسة: دعى للمصالحه مع الاخوان وادعى ان هناك معتقلين سياسين فى سجون مصر

بعد واقعة الحرس الجمهورى وقبل اى تحقيق خرج الشيخ احمد الطيب ببيان يشق الاصطفاف الوطنى مما جاء فيه (شعب مصر العريق ايها العقلاء من ابناء مصر انا هنا فى الازهر الشريف نستنكر وندين ونتالم اشد الالم بما حدث فجر اليوم من سفك للدماء المصريه الذكيه ، تشكيل لجنة للمصالحه الوطنية خلال يومين على الاكثر حفظا للدماء ، اطلاق صراح جميع المحتجزين والمعتقلين السياسين ، وعدم الملاحقه السياسيه لااى منهم ، )
المصدر : https://youtu.be/GSp3hCIm_xI

 

السادسه: ادان فض رابعه ووصف المشهد بانه صراع سياسى !!

بعد فض رابعه خرج شيخ الازهر ببيان يدين فض الاعتصام فى بيان اقل مايوصف انه ضد الدوله المصريه واصفا بعد كل هذا الارهاب من تلك الجماعه ان مايحدث فى مصر هو مجرد صراع سياسى !! ولا ادرى لماذا لم يستقيل الشيخ كما استقال د/محمد البرادعى فكلاهما لهما نفس الموقف بل شيخ الازهر موقفه اشد ومؤسف مما جاء فى البيان ( يكرر الازهر تحذيره من استخدام العنف وإراقه الدماء،ولايزال الازهر على موقفه من ان استخدام العنف لايمكن ابدا ان يكون بديلا عن الحلول السياسيه ،ويدعو الازهر جميع الاطراف الى ضبط النفس ، يعلن الازهر للمصرريين جميعا انه لم يكن يعلم باجراءات فض الاعتصام الا من خلال وسائل الاعلام ،كما يطالب الجميع بالكف عن محاولة اقحام الازهر فى الصراع السياسى !) ولا ادرى اى اطراف فهما طرفان الشعب والاخوان!! هذا البيان يكشف رؤية القائمين على مؤسسة بحجم الازهر اليوم فهم يروا ان مؤسسة الازهر فوق الدولة وليست تابعة لها ويظهر ذلك فى كلام الامام عن الكف عن محاولة اقحام الازهر فى الصراع ، ونتسائل لو كان الازهر يعلم بفض الاعتصام ماذا كان سيفعل ؟ وهل الدولة استخدمت العنف واراقة الدماء كما يدعى شيخ الازهر ؟ هل شيخ الازهر كان يخاطب المصريين بتلك البيانات ام الخارج ؟ لماذا لم ينتفض شيخ الازهر ببيان واحد استنكارا للحوادث التى تحدث لأقباط مصر من حرق للكنائس والمنازل وتفجير الكنائس ؟ اليس هذا سفك للدماء أسئله لابد ان يجب عليها الامام ويسئلها له كل مسؤل وكل مصرى على هذه الارض الطيبة
المصدر : https://youtu.be/sKEAxbZKLug

 

السابعة : لم يكفر داعش رغم كل جرائمها

حيث قال انه لايستطيع ان يكفر داعش لاانهم يؤمنون بالله ومن اهل القبله ويمؤنون بالملائكة والرسل بالرغم من انها ارتكبت كل الفظائع ،قائلا ان جزائهم جزاء المفسدين فى الأرض مستشهدا بقوله تعالى

(إنما جزاؤا الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الارض فسادا أن يقتلوا او يصلبوا او تقطع أيديهم وارجبهم من خلاف أو ينفوا من الارض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الاخرة عذاب عظيم ) “المائدة 33”

ونتسائل كيف ياإمام من يحارب الله ورسوله كما استشهدت يطلق عليه كلمة (مؤمن)؟!

المصدر :https://youtu.be/fSGTDGwvzac

 

نحن فى معركة ضروس مع الإرهاب واللحظه الراهنه لا تحتمل مجاملات او تجميل لابد ان نستئصل هذا الورم السرطانى من جذوره ونحمى مصر والعالم والانسانيه من شره فإن كنت لا تستطيع تلك المواجه معنا فلا تكن علينا ياإمام واعتقد انه حان الوقت لاان تستشعر الحرج وان ترحل عن المشهد ليقوم بالمهمه من يستطيع ان يكون مع الدوله المصريه لا ضدها وان يرى نفسه جزء لايتجزأ من مؤسسات الدوله لا فوقها،،

بالصوت والصور.. هيئة "الأمر بالمعروف" تعثر على مصنع خمور في العاصمة السعودية

عثرت هيئة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" السعودية في منطقة الرياض اليوم الثلاثاء، بالتعاون مع شرطة المنطقة، على مصنع للخمور والمسكرات داخل أحد أحياء المدينة.

وقال المتحدث باسم الهيئة في الرياض محمد بن إبراهيم السبر، إن الهيئة تلقت بلاغاً عن موقع المصنع داخل نطاق عملها، وقامت بإكمال ما يلزم بالتنسيق مع الشرطة، مضيفا أنه وُجدت داخل المصنع كميات كبيرة من الخمور وأدوات تصنيعها، وضبطتها الجهات المختصة وأتلفتها.

وذكرت مصادر إعلامية سعودية أنه اتضح من خلال التحقيقات الأولية أن المصنع تديره مجموعة من العمالة الوافدة التي تقيم في المملكة بصورة غير نظامية.

ولم توضح المصادر الإعلامية المحلية نوع العقوبة التي تنتظر مجموعة العمالة الوافدة مالكة المصنع.

 

wine1

wine2

wine3

wine4

تونس تقر المساواة في الميراث بين الجنسين

صادق مجلس الوزراء في تونس، اليوم الجمعة، على مسودة قانون الأحوال الشخصية الذي يتضمن أحكاما بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة

 

وستعرض الحكومة المشروع على البرلمان من أجل المصادقة عليه، حتى يصبح ساري المفعول.

وأشرف الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، في قصر قرطاج، على اجتماع مجلس الوزراء للنظر في مشروعي قانونين أساسيين يتعلق الأول بإتمام مجلة الأحوال الشخصية من خلال مبادرة تشريعية رئاسية، والثاني يتعلق بتنظيم حالة الطوارئ.

 

وكانت لجنة الحريات الفردية والمساواة التي أذنالسبسي بتشكيلها في أغسطس 2017 قد قدمت تقريرها فييونيو 2018 والمتضمن للعديد من المقترحات المتعلقة بتطوير مجلة الأحوال الشخصية ولاسيما المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، إلى جانب تقديم جملة من المقترحات الداعمة للحريات الفردية وتصورات لحمايتها دستوريا واجتماعيا.

 

يذكر أن الدستور التونسي الجديد يخول للرئيس التونسي وفق الفصل 62 تقديم مبادرة تشريعية بمقترحات قوانين أو بمشاريع قوانين، كما يمنحه الفصل 93 ترأس مجلس الوزراء وجوبا في مجالات الدفاع، والعلاقات الخارجية، والأمن القومي المتعلق بحماية الدولة والتراب الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية.

 

 

من جهة آخرى أكد الدكتور شوقي علام مفتي مصر، أن المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة أمر مخالف للشريعة الإسلامية وإجماع العلماء على مر العصور، فيما يتعلق بالنصوص التي فرضت استحقاق الرجل مثل حظ الأنثيين؛ كون تقسيم الميراث في هذه الحالات قد حُسِمَ بآيات قطعية الثبوت والدلالة، وهي قول القرآن في ميراث الابن مع البنت: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11]، وقوله في ميراث الأخت الشقيقة أو لأب مع أخيها الذي في درجتها وقوة قرابتها{وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النساء: 176].

 

وأضاف المفتي في بيان له، أنه لا اجتهاد في النصوص التي هي قطعية الدلالة قطعية الثبوت بدعوى تغيُّر السياق الثَّقافي الذي تعيشه الدول والمجتمعات الآن مثلما يدعي البعض؛ إذ إنَّ تلك النصوص المقطوع بدلالتها وثبوتها تُعد من ثوابت الشريعة، فالقرآن قطعيُّ الثبوت من ناحية آياته، وهو يشمل آيات كثيرة دَلالتها قطعية لا شك فيها، ولا تحتمل ألفاظها إلا معنًى واحدًا ينبغي أن تُحملَ عليه، والاجتهاد في مثل تلك الحالات يؤدي إلى زعزعة الثوابت التي أرساها الإسلام.

 

وأوضح أنَّ الإسلام كان حريصًا كل الحرص على مساواة الرجل بالمرأة في مجمل الحُقوق والواجبات لا في كل تفصيلةٍ، وقد بَيَّنتِ الشريعة الغراءُ أن التمايزَ في أنصبة الوارثينَ والوارثات لا يَرْجعُ إلى معيار الذُّكورةِ والأنوثةِ، وإنما هو راجعٌ لحِكَمٍ إلهيةٍ ومقاصدَ ربانيَّةٍ قد خَفِيتْ عن هؤلاء الذين جعلوا التفاوتَ بين الذكورِ والإناث في بعض مسائل الميراثِ وحالاته شبهةً على عدم كمالِ أهليةِ المرأةِ في الإسلامِ، فالمرأة في نظرِ الإسلام وشرعهِ كالرجلِ تمامًا، لها ما للرجل من الحقوق، وعليها ما عليه من الواجبات. وتابع: "إن تلك الدعوى التي يطلقها البعض من حتمية مساواة المرأة بالرجل، بزعم أنَّ الإسلامَ يُورِّثُ مطلقًا الذكرَ أكثرَ من الأنثى؛ هي دعوى لا يُعتدُّ بها وزَعْمٌ باطِلٌ.

 

 

الصفحة 1 من 12