Arabic English French Persian
كل مؤمن بنص (سورة التوبة 29) هو شريك متضامن فى كل العمليات الإرهابية

صباح ابراهيم

يقال ان القرآن كلام الله أوحى به لرسوله. ومن اشهر تلك الآيات القرآنية التي تخص أهل الكتاب هي آية رقم 29 من سورة التوبة. التي تستوجب الوقوف عندها وتدبرها كما يأمر مؤلف القرآن لنرى ان كان هذا كلام الله ام تأليف المستفيد من كتابة هذه الاية .

(سورة التوبة 29) :

" قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)"

التعليق :

تبدأ الآية بأمر الله بقتال أهل الكتاب (قَاتِلُوا) .

الآمر بالقتال والقتل هو اله الإسلام - القاتل المنفذ للقتل بأمر الله هو المُسلم المؤمن بالله وهذا القرآن .

المقاتَل والمقتول هو اليهودي والمسيحي من أهل الكتاب .

اسباب القتال والقتل لأهل الكتاب حسب الاية هي :

اولا – انهم [لا يؤمنون بالله].

التعليق :

كيف لا يؤمن اليهود والمسيحيون بالله وهم أهل كتاب مقدس وسماوي يعترف به القرآن بأنه هدى ونور ؟

اليهود يعرفون الله ويؤمنوا به وبوحدانيته قبل ظهور الإسلام ونبيه بأكثر من 3000 سنة خلت، اي منذ زمن النبي موسى،

والمسيحيون يؤمنون بالله بعد ان تحولوا من اليهودية الموحدة إلى المسيحية الموحدة و المؤمنة بالله الواحد، بعد عصر السيد المسيح في القرن الأول الميلادي بأكثر من 600 سنة، اي قبل الإسلام وولادة محمد صلعومة بأكثر من 600 عام.

أهل الكتاب يمارسون شعائر وطقوس دينهم وصلاتهم وعباداتهم ولهم معابدهم وكنائسهم واديرتهم وأحبارهم وكهنتهم في كل أنحاء العالم ويطبقون كتابهم المقدس الموحى به من الله،

فكيف لا يؤمنوا بالله ولابد من قتلهم بموجب الآية 29 ؟

اتهامهم أنهم لا يؤمنون بالله هو اتهام باطل ولا ينطبق على أهل الكتاب، وهم أول من آمن بالله على الأرض وما زالوا مؤمنين موحدين .

ثانياً – الله يأمر بقتالهم وقتلهم لأنهم [لا يؤمنون باليوم الآخر] .

التوراة والإنجيل يحتويان آلاف الآيات والنصوص التي تتكلم عن الخطيئة والتوبة والعقاب والثواب. ينال ملكوت الله الابرار والصالحون ، و يستحق عقاب الجحيم النار الأبدية المعدة لإبليس وأعوانه الأشرار والخطاة الغير تائبين والغير مؤمنين بالله وكتبه وأنبيائه .

أهل الكتاب يعرفون اليوم الآخر و نهاية الزمان و الملكوت والجحيم تماما ويؤمنون به . هذا الاتهام باطل أيضا ، ولا ينطبق على أهل الكتاب .

ثالثا – الله يأمر بقتال وقتل اهل الكتاب لأنهم [لا يحرمون ما حرم الله ورسوله] !

كتاب التوراة والإنجيل يحتوي أسفار كثيرة خاصة بالشريعة التي تفصّل كل المحرمات و تشرح المحللات لأهل الكتاب منها سفر العدد و التثنية وكتب الأنبياء، وكذلك وردت أنواع المحرمات والمحللات في الاناجيل الاربعة على لسان السيد المسيح نفسه و الرسائل فكيف لا يؤمنوا بالحلال والحرام الذي امر به الله (يهوه)؟ و مؤلف القرآن أقتبس معظم تشريعات التحليل والتحريم من التوراة والإنجيل .

أما ما أمر به صلعومة رسول الإسلام من تحليل وتحريم، فهذا لا يعني أهل الكتاب بشئ لان أهل الكتاب لا يدينون بالإسلام وليس هو من شريعتهم . والإسلام يقول [لكم دينكم ولي دين] .

كما ان الرسول محمد صلعومة لا يحق له ان يشترك مع الله في تشريع التحريم والتحليل (مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ)، لأن ذلك من أمور الله واختصاصه. (إنما الحكم لله) فقط .

فهذا الاتهام باطل أيضاً.

رابعا – الله يأمر بقتال وقتل اهل الكتاب لأنهم [وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ] .

تعليق: إن كان القرآن يشهد أن اليهود والمسيحيين هم من اهل كتاب وأقربهم مودة للمُسلمين ، فيهم قسيسين ورهبان وهم لا يستكبرون، و كاتب القرآن يقول لصلعومة نبي الإسلام فى (سورة يونس): (يا محمد) " فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)".. الله يأمر صلعومة أن يرجع لأهل الكتاب عن اي شك عنده في فهم الدين لأنهم المرجع الرئيس المعتمد والمخول من الله لاجابة محمد وشرح ما يعصى عليه فهمه.

ولهم دينهم وكتابهم المقدس الموحى به من الله إلى قديسيه،

فلماذا يترك أهل الكتاب دينهم وكتابهم وأنبيائهم ويتبعوا دين محمد صلعومة؟

ألم يقل إله محمد صلعومه في (سورة العنكبوت): "وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46)" ؟

فلماذا يريد الله من أهل الكتاب في سورة التوبة 29 ان يتركوا دينهم وكتابهم يؤمنوا بدين جديد[دِينَ الْحَقِّ] وعندهم إله يعبدونه وكتاب يتبعونه ودينهم دين الحق والمحبة والسلام ولا ينقصهم شيئا من الإيمان ؟ وبعكسه لابد من قتلهم أو يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ أى حقراء أذلاء ؟

بينما دين الحق الإسلامي يدعو للقتال و الغزوات وسبي النساء وسلب الاموال واخذ الجزية وقطع الرؤوس وحكم شعوب العالم بقوة السيف لمن لا يتبعه و لا يؤمن به، ولا يدعو للسلم الا ان كان المسلمون هم الأعلون !

هل بدل الله رأيه في هذه السورة ام ماذا ؟ ولا مبدل لكلمات الإله الحقيقي

إذن هذا الاتهام باطل أيضاً. والكلام ليس من الله .

تختم الآية 29 نصها بالقول :

[قاتلوا اهل الكتاب ..... حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ]

هذا هو بيت القصيد ومربط الفرس كما يقال !!

فالغاية من هذه الآية كلها ليس الدعوة لقتال أهل الكتاب لأنهم [لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله] ، بل لأنهم لا يدينون بدين الاسلام ، والغاية الاخيرة هي [حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ]. وهذا هو المطلوب بعد التهديد بالقتل .

نستنتج من خاتمة هذه الآية (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)، ان دفع الجزية للمُسلمين يعفي أهل الكتاب من الإيمان بالله واليوم الآخر، ويعفيهم من الإيمان بما حلل الله ورسوله، ويعفيهم من الإيمان بدين الحق، الحل هو دفع الجزية والأموال أى الأتاوات والفردة إلى المُسلمين بغض النظر عما يؤمن به أهل الكتاب حتى لو حرفوا كتبهم أو آمنوا ان المسيح هو الله أو ابن الله، فلا يهم هذا المُسلمين بشئ ما داموا يستلمون منهم أموال الجزية التي اعفى بها (الله) أهل الكتاب من عبادته ومن الإيمان باليوم الآخر واتباع [دين الحق الجديد] .

الجزية هي الأهم من الإيمان بالله. والله هو من شرع هذه الآية وأنكر كلامه الأول .

هل تعقل أخي المُسلم ان الله يبدل كلامه {أنظر النص فى البقرة 106} ويتحول من وصيته إلى نبي الاسلام بسؤال اهل الكتاب ان كان في شك مما أنزل إليه ، واكتفى ان يدفع أهل الكتاب الجزية و يتركوا عبادة الله من الذين [لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله] ؟؟

سنعيد صياغة الآية لتكون اكثر وضوحا:

"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، فإن اعطوها يعفون من أسباب القتل".

هل يستبدل المسلمون (عدم عبادة الله وعدم الإيمان باليوم الاخر ويتساهلون معهم بعدم الإيمان بالتحليل والتحريم الذي شرعه الله ورسوله وعدم اتباع دين الحق) ويتساهلون مع أهل الكتاب و يلغوا قتالهم

وقتلهم لمجرد انهم يدفعوا الجزية لهم؟

هل يتنازل الله عن عبادته والإيمان به من قبل أهل الكتاب مقابل ان يشرّع لنبي الإسلام سلب أموال أهل الكتاب بدفع الجزية للمُسلمين عن يد وهم صاغرون ؟

هل تصدق ايها المُسلم ان هذا النص المتناقض الاهداف والأغراض هو من كلام الله ؟

ام هي من تأليف المُستفيد من استلام اموال الجزية لأنها كبيرة وطائلة ومستمرة على امتداد حكم الإسلام لأهل الكتاب؟

هل اقتنعت أخي المُسلم ان غزوات المُسلمين خارج جزيرة العرب كانت بسبب السلب والنهب والغنائم وسبي النساء واستلام الجزية من مسيحي العراق والشام وأقباط مصر وغيرها من دول التي سقطت بأيدي الغزاة، فهي كنوز لا تنتهي؟

دفع الجزية ألغت القتل وألغت عبادة الله والتحريم والإيمان باليوم الآخر، ولا مانع من عدم اتباع دين الحق مادام أهل الكتاب يدفعوا الجزية للمسلمين الإرهابيين .

فهل هذا هو دين الحق؟

سعيد شعيب: مصطلحات “معتدل ووسطي” خرافة.. فالإرهابي إما مُسلح أو غير مُسلح (حوار)

أجرى الحوار مع الباحث الإسلامي سعيد شعيب، محمد شبانة

متى نغلق مصانع إنتاج الإرهابيين؟

مصطلحات “معتدل ووسطي” خرافة.. يوجد إرهابي مسلح وإرهابي غير مسلح

المتطرف يفرض تصوراته الدينية على الآخرين بالسلاح أو بوسائل أخرى

الخلافة الإسلامية مثل كل الإمبراطوريات القديمة قائمة على فكرة الاحتلال

الإخوان لديهم وثيقة تمكين لتدمير الحضارة الغربية من الداخل

الإسلاميون أصحاب مشروع استعماري ويرسخون لثقافة الكراهية

الإسلام تم استخدامه سياسيًا في الحروب مثل كل الديانات الأخرى

دعم المجددين وإتاحة اجتهاداتهم أمام المسلم العادي سيغلق مصانع انتاج إرهابيين

لا يزال العالم إلى الآن لا يجد حلا حقيقيا للقضاء على الإرهاب كفكرة، رغم نشأته الإيديولوجية، إلا أنه ظاهر الكثير من علماء علم الاجتماع والمفكرين وهم يتناولون تلك الفكرة بشيء من التفسير الدقيق.. وأثار “الإسلام السياسي خطر على كندا” كتاب جديد للباحث في الشؤون الإسلامية، الكاتب والصحافي المصري سعيد شعيب، ضجة، فالكتاب المشترك مع مؤلفين آخرين، من ديانات مختلفة، والذي صدر بالإنجليزية في كندا، يتناول التأثير السلبي لجماعات الإسلام السياسي، على الغرب والشرق وخطرها حتى على الإسلام نفسه.

حول الأفكار المختلفة، التي ناقشها الكتاب، والتي لم تتح للقارئ العربي حتى الآن، وحول كيفية تجفيف منابع الإرهاب المادية والفكرية، وإعادة تصحيح بعض المصطلحات والمفاهيم كان لـ”القاهرة 24″ هذا الحوار.

بداية كيف جاءت فكرة الكتاب؟

الكتاب فكرة الناشر نفسه “توماس كويجان” وهو باحث كندي معروف، وفي الوقت نفسه شارك في الكتابة، وهو أيضا صاحب فكرة أن يشترك في كتابته “مسلمون ومسيحيون ويهود” لتناول الموضوع من وجهات نظر مختلفة، وهي قضية الإسلام السياسي وخطورته على كندا وأمريكا والعالم، أما “رحيل رازا” التي كتبت مقدمة الكتاب، فهي مسلمة كندية من أصل باكستاني وليست يهودية كما يوحي اسمها.

هل يمكن القضاء على خطر الإسلام السياسي؟

بالتأكيد إذا تم تعريفه التعريف الصحيح، فأي أيديولوجيا ضد العالم وضد الإنسانية يمكن القضاء عليها، على سبيل المثال الأيديولوجيا الشيوعية، وأيديولوجيا هتلر، كانت ضد الإنسانية، أو على الأقل تم تحجيمهما الي الحد الأدنى. ولكي تحقق ذلك لابد أن تفككها وتطرح بدائل لها أكثر إنسانية، وفي حالة الإسلام السياسي، لكي تقضي عليه لابد أن تغلق “المصنع”، فما يحدث في الشرق الأوسط أننا نحارب الإرهابيين، لكن لا نحارب الإرهاب، أي أننا لا نحارب الأيديولوجيا المنتجة لهم، نحن لا نغلق مصانع إنتاج الإرهابيين، وهذا ما حدث في مصر، في تجربة كمال أتاتورك، قضى أتاتورك على الإسلاميين الذين ينافسونه على السلطة، لكنه ترك على سبيل المثال المساجد وفي التعليم الديني المنتجة للإسلام السياسي، وأردوغان خريج هذه المدارس، “المصانع” التي تنتج ارهابيين. لذلك وزير التسامح الإماراتي الشيخ «نهيان مبارك آل نهيان» دعى لتشديد الرقابة على المساجد في أوربا وقال ايضاً لا يجوز فتح المساجد ببساطة هكذا والسماح لأي فرد بالذهاب إلى هناك وإلقاء خطب، يتعين أن يكون هناك ترخيص بذلك«.

من جهة أخرى فإن المصطلحات والأدوات التي تستخدمها في معالجة الإسلام السياسي، لابد أن نعيد النظر فيها لأنها فشلت، وبالتالي نحتاج تعريفا جديدا، لمصطلحات مثل”الإسلام السياسي”، و”السلفية” و”الإخوان” و”الجهادية” وغيرها.

طرحت في الكتاب مصطلحات أعتقد أنها أكثر دقة وتساعدنا في فهم الظاهرة وهي الإرهاب المسلح، والإرهاب غير المسلح، هذان النوعان هما المؤمنان بالإيديولوجيا المنتجة للإرهاب، سواء كان شخصا أو مؤسسة دينية أو جامعة أو حكومة أو حزبا، جوهر هذه الأيديولوجيا هو فرض تصوراته الدينية على الآخرين بالسلاح، أو بأدوات أخرى مثل الديمقراطية، والانتقال من الإرهاب غير المسلح الى المسلح يسير، لأن الإرهابي غير المسلح هو فقط ينتظر حتى يمتلك القوة لتحقيق اهدافه، وهي دولة الإسلام والخلافة والسيطرة على العالم. لذلك هم خطر على الإنسانية.

الحل من وجهة نظرك؟

نحتاج كمسلمين، أن نعيد التفكير في كثير من المسلمات الراسخة، مثل الخلافة، التي ننسبها إلى الإسلام، رغم انها في الحقيقة امبراطورية استعمارية مثل الإمبراطوريات القديمة. عندما تؤمن بهذا المشروع الاستعماري، فهذا معناه أنك تؤمن بحقك كمسلم، في أن تفرض على غيرك شكل من أشكال الحكم، وتمنح لنفسك الحق في أن تستبيح ثرواته، وأن تكرهه.

الاستعمار يقوم على الكراهية لأنك من المستحيل أن تحتل أرضا تحب شعبها. وما يقوله الإسلاميين أن الغزو كان بهدف نشر الإسلام، وهذا كذب، فهل يقبل المسلم أن يحتل بلده دولة بوذية لنشر دينها؟! هل نقبل اصلاً بأن يكون هناك حرية نشر أي ديانة في بلادنا.

هذه اكاذيب وهذا ميراث استعماري أنتج فقها استعماريا وأساء إلى الإسلام وجعله استعمارياً، في حين ان الإسلام انتشر في مناطق كثيرة في آسيا دون سلاح. لذلك فإن كل الإرهابيين، المسلحين وغير المسلحين، يقدسون هذه الخلافة مع أنها مثل كل الإمبراطوريات القديمة، تجاوزتها الإنسانية، ولن تجد بريطانيا يحلم باستعادة الإمبراطورية البريطانية، أو رومانيا يطالب بعودة الإمبراطورية الرومانية، فقط المسلم للأسف هو الوحيد في العالم الذي يحلم باستعادة الإمبراطورية الاستعمارية. وبالتالي فنحن نحتاج إلى أن نعيد النظر في تقديس الخلافة المنسوبة إلى الإسلام، فلا يوجد نص قرآني أبدا يأمر بالغزو والاحتلال. هذه الأيديولوجيا التي تقدس الخلافة يؤمن بها في كل مكان في كندا والغرب والشرق الأوسط.

لذلك فهذا الإسلامي عندما يهاجر مثلاً الى كندا، يحصل على ذات حقوق المواطن الكندي، ويعيش في حرية لا يحصل عليها في بلده الأصلي، ومع ذلك يعتبر كندا دار حرب! ويريد أن يحولها عندما يستطيع الى “بلد اسلامي”. على سبيل المثال الإخوان المسلمين لديهم وثيقة “التمكين” التي هدفها تدمير الحضارة الغربية في كندا وامريكا وتحويلهم الى “الإسلام” من وجهة نظرهم. ولأنهم اقلية، فهم يستخدمون الآيات الديمقراطية للسيطره على المسلمين والتسلل الى المجتمع الكندي لنشر ايديولوجيتهم.

هل يمكن الفصل بين الإسلام والإسلاميين؟

الإسلاميون أصحاب مشروع استعماري، و يستندون الي نصوص مقدسة وتاريخ يسمونه إسلاميا،هم ارهابيين غير مسلحين ويخرج منهم الإرهابي المسلح. أيديولوجيتهم مبنية على الكراهية وفرض التصورات الدينية بالقوة. هل هذه الأيديولوجيا هي الإسلام؟ بالطبع لا، الإسلام دين مثل كل الديانات خاصة الإبراهيمية تم استخدامه سياسيا، فمثلاً يقول الإسلاميون أن آية السيف، في سورة “التوبة” ألغت 120 آية تسامح، وأن الحديث المنسوب إلى النبي “أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا” ألغى حديث، “جئت لأتمم مكارم الأخلاق”!! هم يستندون على هذا الجانب من الإسلام ويلغون الباقي، يستخدمون الجانب المتسامح كنوع من الكذب الشرعي، أو الكذب بالحلال عندما يكونوا ضعفاء، إلى أن يتمكنوا وبعدها يظهر الجانب الآخر، كما حدث مع الإخوان في مصر. لذلك يمكن الفصل بين الإسلام والإسلاميين.

كيف نفكك هذه الأيديولوجيا؟

المسلم العادي مسكين، لأنه يتعلم في المسجد والمدرسة وكل مكان أن هذه الأيديولوجيا هي الإسلام، لا يتاح أمامه الاجتهادات الإسلامية الإنسانية العظيمة، على امتداد تاريخ المسلمين. فهو محشور في هذه الأيديولوجيا، التي تقول له اكره غيرك حتى ولو كان مسلما، وأن الطريق إلى الجنة مليء بالدم والجثث. الإجتهادات كثيرة، والمجددون الإسلاميون كثيرون على مدار التاريخ. يحاولون إغلاق مصنع إنتاج الإرهابيين ومع ذلك تتم محاربتهم في الشرق الأوسط، خاصة في البلاد الإسلامية من قبل الحكومات، ومن قبل المؤسسات الدينية، ويتم سجنهم وقتلهم رغم أن هذه الحكومات تحارب الإرهابيين! اضف الى ذلك أن للأسف الكثير من البلاد الإسلامية تدعم بالمال وغير المال الإخوان وغيرهم من الإرهابيين غير المسلحين في الغرب، هم يعتقدون أنهم يدعمون الإسلام وهذا غير صحيح، هم يدعمون في الغرب من يحاربونهم في الشرق الأوسط. هم في الحقيقة يساعدون دون قصد في هدم الإسلام.

الإرهابيون كيف يهدمون الإسلام؟

الأيديولوجيا التي يعتنقها الإرهابيون، مؤذية للمسلم العادي في الغرب، لأنها تحوله إلى إرهابي غير مسلح يكره غير المسلم ويكره دولة كندا ودولة الولايات المتحدة الأمريكية، فتظهر أن هذه هي صورة الإسلام، وأنه مشروع مبني على الكراهية والعنف، ويتصور المواطن الغربي أن هذا هو الإسلام وأنه مصدر الإرهاب. أدعو الحكومات في الدول الإسلامية وقف دعمهم المالي للإسلاميين في الغرب. من الأفضل أن يدعموا المجددين في بلادهم ، وفي الغرب على السواء، لأنك من المستحيل أن تكسب معركتك ضد الإرهاب في بلدك دون القضاء عليه في الغرب.

ماذا عن انتشار مصطلح “الإسلاموفوبيا” في الغرب؟

صاحب تعبير “إسلاموفوبيا” هو طارق رمضان، حفيد حسن البنا المسجون حالياً بتهم تحرش، لكن في الحقيقة لا يوجد عداء أو اضطهاد أو أي شكل من أشكال التمييز الممنهج ضد المسلمين في الغرب نهائيا، آخر استطلاع رأي صدر في كندا، أن أكثر من يتعرض للتمييز هم السود ثم اليهود ثم المسلمين، أي أن المسلمين في المرتبة الثالثة. القوانين في كندا وفي الغرب تجرم التمييز من أي نوع ضد أي شخص مهما كان دينه أو عرقه، وإذا حدث تمييز ضد أي مسلم يذهب للقضاء، ويحصل على تعويض ضخم قد يصل إلى الملايين .

قلت إن الإسلام المعتدل خرافة لماذا؟

المعتدل” أو “الوسطي” تعبيرات غير محددة، وغالباً نطلقها على الإرهابي غير المُسلح، رغم أنه مؤمن بالأيديولوجيا المنتجة للإهابي المسلح. ولسبب أو لآخر لايستخدم السلاح أو ربما ينتظر اللحظة المناسبة، لذلك من الأفضل أن نطلق عليه تعبير “الإرهابي غير المسلح”، لأنه في هذه الحالة ينتظر الفرصة ليتحول “إرهابي مسلح”، لذلك فإن الحركات الإسلامية التي لا تستخدم السلاح هم إرهابيون غير مسلحين مثل “الإخوان”، ولكن عندما تأتيهم الفرصة لحمل السلاح، للاستيلاء على الحكم لا يترددون مثل ما حدث في السودان، عمر البشير جاء بانقلاب عسكري وهو ابن من أبناء حسن الترابي، الذي يمثل تنويعة أخرى من الإخوان، ومستمر في الحكم حتى الآن أكثر من 20 سنة.

أردوغان ظل يقول إنه علماني ولما استولى على مفاصل الدولة أظهر أيديولوجيته الحقيقية، وهي تركيا الإسلامية ويحاول استعادة الخلافة العثمانية. وعندما دخل في خلاف مع زير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، حول شخصية القائد العسكري فخرالدين خان، اطلق اسمه على الشارع الذي فيه السفارة الإماراتية في تركيا، وتفاخر بالخلافة العثمانية، رغم أنها احتلال بشع لبلادنا، لا يختلف عن أي إحتلال آخر. فأردوغان ابن الإخوان يحلم باستعادة هذه الإمبراطورية الإستعمارية، وفخر الدين خان كان محتلاً يحارب محتل آخر هو الإحتلال البريطاني.

ما الآليات التي يقترحها “الكتاب” للقضاء على الإرهاب؟

أولا وقف تمويل المؤسسات الدينية وغير الدينية المنتجة للإرهابيين أو “مصانع الإرهاب”.

ثانيا الحرية، فمن المستحيل أن تقضي على الإرهاب أو تحجمه دون حريات، كمال أتاتورك فشل في القضاء عليهم . لأنه لم يتح حرية انتقاد الأساس الديني والتاريخي لم يسمى بالإسلام السياسي.

ثالثا دعم المجددين المسلمين وإتاحة اجتهاداتهم أمام المسلم العادي، حتى يترك الأيديولوجيا المنتجة للإرهاب ويؤمن بالإسلام الإنساني الداعم للحريات والقيم الإنسانية فلا يمكن أن تحارب الإرهابيين، في الوقت الذي تسجن فيه المجددين المسلمين.

saiid1

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

د. إيهاب ألبرت

إذا كان  المسيح هو الفادي، فهل هو فى حاجة إلى فداء حتي تقدم مريم ذبيحة فرخي حمام؟ ثم ما الاحتياج لأن يولد من الأساس؟

    سألني صديقي المتشكك: تحتفلون هذه الأيام بعيد ميلاد يسوع المسيح. فاسمح لي أن أقدم التهنئة لك. (على مضض)، لكن فى الحقيقة هناك سؤال يحيرني كثيرًا في قصة الميلاد:

كيف يمكن أن يكون المسيح قدوس الله وهو مولود المرأة؟

أي إنه إنسان مولود بالخطية كما شهد داود: "هئنذا بالإثم صورت وبالخطية حبلت بي أمي"(مز51: 5)؟،

فالخطية المورثة من آدم تقع على مولود المرأة يسوع. وهنا يسوع يكون محتاجًا لكي ما يقدم ذبيحة لفدائه. وهل قدمت العذراء زوج يمام أو فرخي حمام كذبيحة خطية عن يسوع؟

ثم ما الاحتياج لهذا الميلاد من الأساس؟ 

كان يمكن أن يأتي في صورة ملاك أو يظهر فجأة وسط الناس؟ كل هذه الأسئلة تتزاحم في عقلي، فتعكر صفو احتفالي بهذه الأيام، فأجبني عليها قبل أن تقبل تهنئتي بالعيد والعام الجديد.

    الرد:

    لقد طرحت يا صديقي أسئلة مهمة حول قصة الميلاد، لكني أؤمن أن يسوع المسيح مولود المذود يمكنه أن يملأ قلبك بالإيمان من جديد، لتكون محتفلاً معنا في سلام بسر تجسد المسيح، لأن هذا الميلاد يلخصه كلمات الروح القدس بفم الرسول بولس: "عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد" (1تي3: 16).

    أولاً: هل ولد يسوع المسيح وارثًا لخطية آدم؟

    لقد أتى الملاك ليبشر القديسة العذراء مريم قائلاً: "الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك لذلك القدوس المولود منك يدعى ابن الله" (لو1: 35)، هذه الكلمات التي يقرها الوحي المقدس في العهد الجديد، كما أيضًا يأتي ذكرها في القرآن الكريم، إذ يقول في صورة أل عمران: "إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهًا في الدنيا والآخرة ومن المقربين" (أل عمران45)، لذلك هو كما قال الملاك: "القدوس" أي إنه أتى إلى عالمنا دون أن يرث الخطية من آدم.

    لقد شهد داود: "هئنذا بالإثم صورت وبالخطية حبلت بي أمي" (مز51: 5) لأن داود إنسان عادٍ ولد من زرع البشر لكن يسوع المسيح مولودًا من القديسة مريم بزرع الروح القدس وقوة الله الخالقة لإناء يحمل اللاهوت ويعيش فيما بيننا لهذا هو القدوس المولود ابن الله.

"والكلمة صار جسدًا وحل بيننا ورأينا مجده مجدًا كما لوحيد من الآب مملوء نعمة وحقًا" (يو1: 14).

لم يرث المسيح خطية آدم، لكنه حمل خطايانا على الصليب "حمل هو نفسه خطايانا في جسده على الخشبة" (1بط2: 24)، لقد ولد قدوسًا بلا خطية، كما شهد عنه كثيرون إنه بلا خطية.

1-يوحنا: "وتعلمون أن ذاك أظهر لكي يرفع خطايانا وليس فيه خطية" (1يو3: 5).

2-بطرس: "الذي لم يفعل خطية ولا وجد في فمه مكر" (1بط2: 22).

3-كاتب العبرانيين: "مجرب في كل شيء مثلنا بلا خطية" (عب4: 15).

4- بيلاطس: "إني برئ من دم هذا البار" (مت27: 24).

5-اللص التائب: "أما هذا فلم يفعل شيئًا ليس في محله" (لو23: 41).

6-شهد يسوع نفسه: "من منكم يبكتني على خطية؟" (يو8: 46).

    هذه الكلمات إنى أضعها وسامًا على صدري لأني أتبع شخص الرب يسوع المسيح الذي عمل كل شيء حسنًا بلا خطية. ولم يسجل له أي شخص علة واحدة، فهو قدوس الله المتجسد في أرضنا.. الخالي من الخطية.

    لم يحمل المسيح خطية آدم الموروثة لأن الملاك أخبر يوسف النجار هذه الكلمات:"لأن الذي حبل به فيها هو من الروح القدس" (مت1: 20). لاحظ معي قول الملاك (حبل به فيها) ولم يقل (حبل به منها) لأن هذا الحبل ليس من رجل، بل من الروح لأن هذا القول ليس عن مخلوق طفل جديد، بل هو الكائن منذ الأزل بلاهوته. لم تكن بدايته في الحبل. لكنه الأزلي وقد تأنس ذاك الذي كان سابقًا موجودًا أزليًا وفوق كل الأزمنة.

    لهذا ولد القدوس بلا خطية، لأنه الله الظاهر فى الجسد في صورة إنسان لكي يعيش علي أرضنا ويعلم في شوارعنا ثم يموت بدلاً عنا كذبيحة كفارية. وفي اليوم الثالث يقوم.

    ملاحقة مهمة: رب قائل: لقد تدنس هذا الجسد من بطن مريم العذراء لأنها بشر فهي تحمل خطية آدم. وأمام هذه الملاحظة نقول إن الروح لا يمكن أن تتنجس من الأجساد. فالروح القدس أوجد الإنسان يسوع المسيح في بطن العذراء مريم. لكي يكون إنسانًا كاملاً بل خطية وإلهًا كاملاً بكل سلطان اللاهوت "لأن فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديًا" (كو2: 9)..

    فهل الملاك يتنجس بنزوله لأرضنا وتقديم البشارة؟ 

وهل الشمس تتسخ بعبورها على الأماكن القذرة؟

وهل النار تتسخ من الشوائب؟

لهذا كان يسوع المسيح بلا خطية دون أن يحمل الخطية الموروثة من آدم.. لأنه قدوس.

ثانيًا: إذن لماذا قدمت القديسة مريم فرخي حمام في الهيكل؟

    دعونا نقرأ النص "ولكي يقدموا ذبيحة كما قيل في ناموس الرب زوج يمام أو فرخي حمام" (لو2: 24).

هل كانت هذه الذبيحة فداء ليسوع المسيح. لا بالطبع لأنه هو الفادي الذي أتى إلى عالمنا ولا يحتاج إلى فداء. وهو القدوس الذي لا يقدم ذبيحة عن نفسه بل هو من قدم نفسه ذبيحة عن كل البشر.

    لكن ما هي قصة فرخي الحمام؟

 لقد علّم الرب الشعب في ناموسه أن المرأة بعد ولادتها لطفلها لابد أن تقدم ذبيحة "متى كملت أيام تطهيرها لأجل ابن أو ابنة تأتي بخروف حولى محرقة وفرخ حمامة أو يمامة ذبيحة خطية. فيقدمها أمام الرب ويكفر عنها فتطهر من ينبوع دمها" (لا12: 6-7).

فالحمام المقدم ذبيحة خطية لتطهير القديسة مريم بعد تطهيرها من الولادة. أى بعد مرور أربعين يومًا. لم تكن كفارة عن المسيح أو لفدائه لكنها تتميمًا للناموس فى تطهير المرأة بعد الولادة.

    لكن الرب يسوع المسيح لم يكن بحاجة إلى ذبيحة فداء لأنه هو ذبيحة الفصح عن كل البشرية.

    ثالثًا: السؤال هنا: ألم يكن المسيح قدوسًا لأنه فاتح رحم القديسة مريم؟ فكل فاتح رحم يدعى قدوسًا.

"كما هو مكتوب في ناموس الرب إن كل ذكر فاتح رحم يدعى قدوسًا للرب" (لو2: 23).

    لأن الرب أوصى موسى: "قدس لي كل بكر كل فاتح رحم من بني إسرائيل" (خر13: 2). "كل بكر من بنيك تفديه" (خر34: 29).

    حقًا إن كل بكر قدوس للرب وهنا إنه لا يعني بلا خطية لأن كثيرين من أبكار شعب الرب كانوا أشرارًا. فأولاد عالي الكاهن وبكره حفني كان شريرًا ورفض الرب.

    ألياب بكر يسى ورفض أن يمسحه ملكًا. لكن قدوسًا للرب تعني أنه مخصص للرب لأن الرب أهلك الأبكار في أرض مصر وفدى أبكار شعبه بالذبيحة الكفارية التي علم الرب الشعب أن يعملها. لهذا كل بكر هو مخصص للرب ولابد أن يقدم عنه ذبيحة للفداء. فهذه قداسة تخصيص وتكريس.

    لكن يسوع كان قدوسًا، فهو القدوس لأنه بلا خطية واسمه ابن الله كما قال الملاك. فهو القدوس مركزًا. وحالة. ووضعه كالله القدوس المتجسد في أرضنا.

    ويبقى السؤال الأخير: لماذا هذا الميلاد؟

    كان لابد أن يأتي الله إلى أرضنا ليصنع الخلاص والفداء للبشرية الساقطة. هل يمكن أن يقوم بهذا العمل ملاك أو كائن روحاني آخر؟. بالطبع لا. لأنه لا ينوب عن الإنسان إلا إنسان مثله.

ولكن كيف ينوب إنسان عن كل الإنسانية إلا إذا كان إنسانًا غير محدود حتى يحمل خطيه كل العالم؟

لهذا يشرح الروح القدس بفم بولس الرسول:

"لكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه مولودًا من امرأة مولودًا تحت الناموس ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبني" (غلا4: 4-5)،

لهذا ولد يسوع لكي يخلص شعبه من خطاياهم.

ولد عمانوئيل ليكون الله معنا. ولد المسيح لكي ننال بولادته وموته وقيامته مركز البنوية لله أيضًا ليكون بارًا ويبرر من هو من الإيمان بيسوع.

هل تسمح لنور الإيمان أن يملأ قلبك وتسمح لله المتجسد أن يولد فى قلبك،

فتنال باسمه غفران لخطاياك؟ 

فيكون هذا هو العيد الحقيقي لك وكل عام وأنتم بخي

مصر: مشروع قانون يعاقب أصحاب الفتاوى التي تحض على الكراهية وتبث الفرقة

وافقت لجنة الشؤون الدينية والأوقاف في البرلمان المصري على مشروع قانون لتنظيم الفتاوى والمعايير التي يجب ان تتبع قبل إصدارها.

قال عمر حمروش عضو لجنة الشؤون الدينية والأوقاف في مجلس النواب المصري، ان المشروع يعاقب كل من يصدر مثل هذه الفتاوى الشاذة والمضللة والتي تبث الفرقة والكراهية بين أبناء الوطن الواحد بالحبس لمدة لا تزيد عن 6 أشهر وغرامة لا تزيد عن 10 آلاف جنيه أو بإحدى العقوبتين، وفي حال العودة تكون العقوبة بالحبس لعام كامل وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه.

وأكد حمروش ان هذا المشروع سيضع حدا لفوضى الفتاوى المنتشرة في البلاد.

وجاء في نص القانون الآتي:

"يحظر بأي صورة من الصور تصدير الفتوى العامة إلا إذا كانت صادرة من هيئة كبار العلماء بالأزهر أو دار الإفتاء المصرية أو مجمع البحوث الإسلامية أو الإدارة العامة للفتوى بوزارة الأوقاف، ومن هو مرخص له بذلك من الجهات المذكورة، ووفقًا للإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون".

ويحق للأئمة والوعاظ ومدرسي الأزهر وأعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر أداء مهام الوعظ والإرشاد الديني العام بما يبين للمصلين وعامة المسلمين أمور دينهم ولا يعد ذلك من باب التعرض للفتوى العامة.

هل تتطابق نسخ القرآن عند كل المُسلمين؟

صباح ابراهيم

يدعى الكثير من المُسلمين ان القرآن واحد ولم يتغير ولم يطرأ عليه أي أختلاف، و يتهمون الكتاب المقدس (التوراة و الإنجيل بالتحريف)، ويتناسون أنهم عندما يرمون الاخرين بالحجارة ان بيتهم من زجاج هش قابل للكسر، فان كان المُسلمون لا يملكون دليلاً منطقى واحداً على تحريف الكتاب المقدس، إلا إننا نملك الأدلة الدامغة الواضحة والمتوفرة بين ايدينا على تحريف القرآن .

  • ·موقع إسلام ويب القطري يدعي بعدم وجود تغيير من نقصان او زيادة بالقرآن الحالي ولو بحرف واحد، ومن يقول غير هذا فقوله باطل، لأن الله تكفل بحفظ القرآن كما هو في اللوح المحفوظ .
  • ·الشيخ عدنان ابراهيم يقول : لا نشك بالقرآن و لا تغيّر فيه حرف واحد .
  • ·الشيخ السلفي محمد حسان يتحدى أهل الأرض جميعا ان يجدوا اي اختلاف باي سورة او كلمة او آية او حرف بين مصحفين على الأرض .

لإثبات عدم تطابق نسخ القرآن بالأدلة والوقائع وليس بالادعاء سنبين هذا الأختلاف في هذا المقال.. سنعمل مقارنة بين مصحفين .

كتب القرآن الحالي بقراءتين، كل مصحف منهما فيه اختلافات كثيرة بالكلمات والحروف وبعض النصوص عن المصحف الآخر. أحدهما يدعى مصحف برواية حفص عن عاصم، كتبه بن سليمان بن المغيرة اخذ مباشرة من المصاحف التي بعث بها عثمان بن عفان الى الأمصار، ويقولون عنه انه هو مطابق بكل حروفه للمصحف العثماني. ولا آختلاف فيه عن المصحف الأصلي. وهذا المصحف معتمد رسمياً في الدول الإسلامية والعربية شرق البحر الأحمر ومنها السعودية والعراق والخليج العربي .

والمصحف الآخر هو مصحف ورش عن نافع ويقولون أن كل حرف من حروفه مطابق تماماً لمصحف عثمان. وهو معتمد رسمياً في الدول العربية الإسلامية في شمال افريقيا.

يقول شيوخ المُسلمين ان الله تعهد بحفظ القرآن ولا اختلاف في مصحف ورش عن المصحف العثماني الأصل، بينما لم يحافظ اليهود والنصارى على كتابهم التوراة والإنجيل. ولم يحفظوا الأمانة.

المدافعون عن الآختلافات بالباطل يتسترون بفرية أن تلك الاختلافات مرجعها إلى القراءات السبعة للقرآن ، فهل القراءات السبعة تختلف بالحروف بالنقصان والزيادة وبإضافة كلمات جديد وحذف أخرى؟

وإن كانت كلها قراءة أجازها صلعومة رسول الإسلام فلما تمنعها بعض الدول الاسلامية ان كانت متطابقة بالمعنى والهدف ؟

المملكة العربية السعودية منعت قراءة المصاحف بالمساجد قاطبة برواية ورش!! واكتفت بنشر المصحف برواية حفص فقط .

بينما الجزائر منعت نشر وقراءة المصحف برواية حفص منعا باتاً، وسحبته رسمياً من المساجد و سمحت اعتماد المصحف برواية ورش فقط !!

من حقنا ان نتسائل، ان كان هناك تطابق في المصاحف كافة، فلماذا هذا المنع والتقييد والسحب المصاحف المختلفة في الدول الإسلامية والاكتفاء برواية معينة منها فقط، والشيوخ لازالوا يتحدون العالم اجمع ان لا آختلاف في المصاحف ولا بحرف و احد ؟!!

سنبين هنا بعضاً مما ورد من آختلافات بين الروايتين لنثبت للمُسلمين أن القرآن قد حصل فيه تحريف و تبديل ولا تطابق بين نسخه المختلفة.

رواية ورش : " إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ " البقرة 119

رواية حفص : " ونذيرا ولا تًسئَل عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ" البقرة 118

الاختلاف في كتابة (تُسأل) بالضمة وحرف الالف، او( تَسئل) بالفتحة وحرف الهمزة بدون الف، كذلك الاختلاف في رقم الاية 118 ، 119 . هل هي تُسال ام تَسئل؟

حفص البقرة 125: "وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى".

ورش البقرة 124: "واذْ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخَذوا من مقام ابراهيم مصلى"

هل هي اتخَذوا (فعل ماضي) كما في ورش ام اتخِذوا (فعل امر) كما في حفص؟ وكذلك وجود اختلاف برقم الاية 124 و 125.

حفص – البقرة 165 : "وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ".

ورش – البقرة 164 : " ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب".

هل الصحيح (يَرى) للغائب، ام (تَرى) للمخاطب؟

حفص – 184: " وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين ".

ورش – 183 : " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين".

مسكين ام مساكين؟ مفرد ام جمع؟

حفص – ال عمران 184: " فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْن"..

ورش – 183 : "واخرى كافرة تَرونَهم مثليهم راي العين."

يرونهم ام تَرونهم؟ اي قراءة صحيحة؟

حفص – ال عمران 115: " وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ"..

ورش – ال عمران 115: "وما تفعلوا من خير فلن تكفروه والله عليم بالمتقين"..

هل الصحيح يُكفّروه ام تكفروه؟

حفص – الانعام 63 :" قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ [أَنجَانَا] مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ "..

ورش -الانعام 64 : "وخفية لئن انجَيتنا من هذه لنكوننَّ من الشاكرين".

ما هو الصحيح : أَنجَانَا ام أنجيتنا ؟ بصيغة الغائب ام المخاطب؟ يوجد نقص حرفان(ت، ي) في انجانا .

حفص – يونس 3 : " قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ" .

ورش – يونس 2 "وقال الكافرون إن هذا لسِحرٌ مُبينٌ".

هل الصحيح: لساحرٌ ام لسحر؟ هل رقم الآية 2 ام 3 ؟

حفص – يونس 42 : " وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ" .... الكفار جمع

ورش – يونس 43 : " وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار" .... الكافر مفرد

هل هي الكفّار ام الكافر / جمع ام مفرد؟

حفص – الزخرف 19 :" وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا "

ورش : " وجعلوا الملائكة الذين هم عند الرحمن اناثا"..

هل الصحيح في اللوح المحفوظ عندَ ام عبادُ ؟ الفرق نقص حرفين.

حفص – الحديد 24 : " وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ".

ورش – الحديد 23 : " ومن يتول فإن الله الغني الحميد".

كيف اوصلها جبريل لمحمد: (الله هو الغني) ام (الله الغني)؟

كيف تكون الاختلافات اوضح من هذه وكيف يكون التحريف اذن؟ اين ذهبت كلمة هو ؟

ان كانت (هو) لا قيمة لها، فهل يمكن حذفها في سورة الحشر 1 ايضا

" سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" (1)

حفص – الكهف 36 : " لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا".

ورش - الكهف 35 : " لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَما مُنْقَلَبًا " .

هل الصحيح منها او منهما ؟

هل هذا من أخطاء النساخ ام جبريل جاء بها بطريقتين مختلفتين؟

حفص – الزخرف 24 : " قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آَبَاءَكُمْ..".

ورش – الزخرف 23:" قل أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آَبَاءَكُمْ".

قال فعل ماضي - قل فعل امر .

قال او قل، ما هو الصحيح؟ وهل بعد كل هذه الادلة يقول الشيوخ أن القرآن لم يحرف و لم يغير به حرف واحد ؟ "..

حفص – الجن 20 : " قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا " ... قل فعل امر

ورش – الجن 20 :" قال إنما أدعو ربّي ولا اشركُ به أحداً " ... قال فعل ماضي

قل ام قال ايها الشيوخ ؟

حفص – الحجر 8 : " مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ".

ورش – 8 : " مَا تَـنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِين".

هل هي ننزل (الله) ، ام تـنزل (الملائكة)؟

من المسؤول عن التنزيل الله ام الملائكة؟

كيف يكون التحريف والآختلافات ايها المُسلمون ان لا تعترفوا بكل هذه الاختلافات والتحريفات؟

هل هذه الفروقات في الكلمات موجودة في اللوح المحفوظ وباي صيغة جاءت؟

هل [انا نزلنا الذكر وأنا له لحافظون] هو مجرد شعارات تتغنون بها بعد كل هذه الادلة على عدم تطابق نصوص القرآن؟

هل تجيدون كيل الاتهامات لغيركم وانت غافلون عن عدم تطابق كتابكم؟

مُحمد ونكاح النساء

صباح ابراهيم

شرع إله الإسلام لحبيبه صلعومة المدلل ونبيه المتفحل ان يحل له نكاح اي امرأة مؤمنة يشتهيها النبي ان وهبت نفسها له، خالصة له ليستنكحها من دون المؤمنين، لأنه أشرف الانبياء والرسل وارضاءً لشهواته وأهوائه المخزية الداعرية التي لا يشبع منها!!

ونادراً في مجتمع محمد صلعومة تستطيع امرأة ان ترفض طلب تلبية شهوات النبي، خوفاً منه أو تجنباً لبطشه أو أحتراماً لمكانته الصلعومية.

فلو دخل محمد بيتا فيه زوجة جالسة وحدها وزوجها غائب عن البيت، وطلبها لنفسه فهل ترفض وتقف ضد رغبته؟

علما ان قرآن محمد الذي الّفه وضع فيه نصوصاً لتخويف الناس وفرض عليهم طاعته وعدم عصيان أوامره. ومن هذه الآيات القرآنية على سبيل المثال :

الأحزاب:" وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36)"... تهديداً واضحاً.

النساء:" وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14)"... تخويف و ترهيب.

فبعد هذه النصوص، من يجروء على عصيان محمد صلعومة إن أراد أن ينكح امرأة مؤمنة وطلب منها أن تهب فرجها له؟

باسم الله والدين ينكح النبي نساء المُسلمين .

لا نستغرب هذا التشريع لنبي الإسلام، لأن إله محمد قد منح لكل مُسلم يجاهد ويُقتل شهيداً في غزوات السرقات والنهب والسبي والسيطرة على بلاد الأخرين اثنتين وسبعين من حور العين الباكرات ذوات النهود العالية وطولها ستون ذراعاً ويمنحه شهوة لا تنتهي و ذكر لا ينثني ولا يمل حسب تصريح صلعومة نبي الإسلام في حديث له.

ويتعهد اله محمد ان يعيد الحور العين باكرات بعد كل افتضاض، حتى يبقى المؤمن المُسلم مستمتعاً متلذذاً بدماء الغشاء المتهتك وبعملية ترقيع تتجدد كل مرة .

عن أبي هريرة قال: قيل يارسول الله هل نصل إلى نسائنا في الجنة؟

قال النبي: "إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء، وأهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عدن أبكاراً" !!!

ماخور كرخانة فى جنة الدعارة؟

عن أبي أمامة قال:

قال رسول الله صلعومه ما من أحد يدخله الله الجنة إلا زوجه الله عز وجل ثنتين وسبعين زوجة ثنتين من الحور العين وسبعين من ميراثه من أهل النار ما منهن واحدة إلا ولها قبل شهي وله ذكر لا ينثني.". صدق صلعومة زير النساء .

وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني عن أبي أمامة قال "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني عن أبي أمامة قال "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم تتناك أهل الجنة؟

فقال: نعم. بفرج لا يمل، وذكر لا ينثني، وشهوة لا تنقطع، دحما دحما"..

فقال: نعم. بفرج لا يمل، وذكر لا ينثني، وشهوة لا تنقطع، دحما دحما؟."

قال إله القرآن الدايوث فى سورة يس: "إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57)"..

قال ابن مسعود رضي الله عنه: شغلهم هو افتضاض العذارى. فما أعظم هذا النعيم وما أحسنه .

هذه المكافأة في الجنة أما على الأرض فلكل مقاتل يشارك في الغزوات والقتال، حصة من النساء السبايا وحصة من الغنائم والمسروقات التي ينهبها الغزاة من القبائل أو البلاد التي يغزونها.

القرآن يمنح المُسلمات حق ممارسة الجنس مع الذكور من ملك اليمين من العبيد: بقول القرآن فى سورة النور: "مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ.. (31)".. وبحسب النص ملك اليمين الذكر مستثنى من حفظ فرج المُسلمة فالفروج مباحة لهم بتشريع قرآني.. أنظر ايضاً سورة الأحزاب 55 .

اي يمكن للمرأة في الإسلام ممارسة الجنس مع من تملك يمينها من العبيد الذكور والخدم. وهنا لايجب عليها ان تحفظ فرجها منهم بل تبيحه لهم برغبتها .

هنا فقط منح صلعومة رسول الإسلام للمرأة حق المساواة مع الرجل بالإستنكاح، فالرجل له حق نكاح ملكات اليمين بلا عدد ، والمرأة المسلمة لها حق ان تختار ان ينكحها أي ذكر من ملك يمينها.

والمعروف شرعاً ان نكاح مُلك اليمين ذكراً أو أنثى ليس بزوج شرعي ولا يوجد عقد نكاح بين الطرفين .

نكاح مُلك اليمن رجلا كان أو امرأة هو دعارة لممارسة الجنس مشرعة بنصوص قرآنية من إله الإسلام .

فهنيئا لكم بالدعارة على الأرض مع مُلك اليمين بلا حدود ولا حرج عليكم، و دعارة في الجنة مع حور العين بفرج لا يمل، وذكر لا ينثني، وشهوة لا تنقطع، دحما دحما؟."

لا تحتجوا و تغضبوا أيها المُسلمين فهذه آيات من قرآنكم و إحاديث صلعومكم وكله على سنة الشيطان وصلعومه وتفسيرات كبار فقهائكم .

CANADA: At least some students at the University of Ottawa ‘get it’ about Islam

On November 30th, the University of Ottawa issued an email notifying students about so-called ‘Islamophobic’ posters distributed around campus. After receiving complaints and concerns from Muslim students, the Human Rights Office and Protection services said it “acted immediately to remove all of the ‘offensive’ posters around campus.”

Ottawa1

The Fulcrum: The posters feature an image of Adolf Hitler and the Islamic prophet Muhammad, listing the two figures based on their alleged similarities and differences. One point of similarity listed on the posters reads, “both hated Jews and ordered their massacre.”

Ottawa2 

On Nov. 29, the Facebook group Spotted at uOttawa posted a photo of the posters. Students responded to the posters, some saying that the posters were “disgusting and hateful” (but true!).

Ottawa 

One comment on a Spotted at uOttawa post with the photo reads, “I suggest not sharing such ignorant action and to avoid publicizing broader … inappropriate attacks.” Another student commented, “(The university) notified the police to investigate this poster? At this point should we just instate sharia blasphemy laws?”

On Dec. 3, the Student Federation of the University of Ottawa released a statement on its Facebook page encouraging concerned students to contact local Muslim leaders, or the Muslim Student Association.

Ottawa3 

“In regard to sensitive matters that have been brought up, we invite university students to exercise their academic rigorousity and critical thinking that they learn in class beyond the classrooms,” reads the Facebook post.

 

An email released by the university said it “values and encourages freedom of expression, freedom of religion and full equality,” and is “committed to creating and maintaining a learning environment that promotes dignity and respect for all.”

 

هل حدث اضطهاد لليهود في مصر كما تقول التوراة؟

   بنى الدكتور سيد القمني، وغيره، رأيه بعدم حدث اضطهاد لليهود في مصر كما تقول التوراة، على أساس أن السيدات المصريات أعطوهن الحلي الذهبية بأمان، وذلك وفقًا لتعبير التوراة "سلبوا المصريين". فهل فعلاً لم يتعرض اليهود لاضطهاد –كما تقول التوراة- من المصريين.

     سنقدم في هذا المقال الدليل التوراتي والدليل التاريخي.

مع كل احترامي للقمني كمفكر وكشخص، وبعيدًا عن أي أمور سياسية ليس هنا مجالها، أدعوه وأدعو كل عاقل ومنصف ليرى ماذا تقول التوراة عن فكرة وجود شعب إسرائيل بمصر وبعيدًا عن تلك الفتاوى التي لا تؤيدها نصوص وروح التوراة.

     الدليل التورائي

   ماذا ستقول يا د. قمني على كلام الله الموثق الواضح في التوراة لأبي الآباء إبراهيم، عندما أعلن له أن نسله سيتغرب ويستعبد قبل حدوث ذلك بوقت كبير: "فقال لأبرام: «اعلم يقينًا أن نسلك سيكون غريبًا في أرض ليست لهم، ويستعبدون لهم. فيذلونهم أربع مئة سنة. ثم الأمة التي يستعبدون لها أنا أدينها، وبعد ذلك يخرجون بأملاك جزيلة" (تكوين 15: 13،14).

     - سفر الخروج يبين كيف استُعبد ذلك الشعب في العمل الشاق في عبودية قاسية منها: "فاستعبد المصريون بني إسرائيل بعنف، ومرروا حياتهم بعبودية قاسية في الطين واللبن وفي كل عمل في الحقل. كل عملهم الذي عملوه بواسطتهم عنفا" (خروج 1: 13، 14).

     وكيف صرخ الشعب للرب الإله؟! وكيف أنقذهم وعبر بهم؟ أليس كل هذا اضطهادًا؟

     - ألم تسمع عن مقدمة الوصايا العشر التي أعطاها الله لموسى النبي؟ "أنا هو الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية" (تث 5: 1).

وهكذا يحكي أنبياء العهد القديم، بل وأيضًا العهد الجديد نفس الأحداث، ومنها ما حكاه شهيد المسيحية إسطفانوس في العهد الجديد (أعمال الرسل 7: 19).

هناك عشرات النصوص في العهد القديم التي تحدث عن خروج شعب إسرائيل من مصر، واضطهاد المصريين لليهود، والعبودية القاسية التي عاشوها في تلك الحقبة.

الدليل التاريخي

وإذا كان الدكتور القمني لن يقتنع بما في التوراة، فنقدم له دليلاً خارج التوراة، دليل تاريخي- يؤيد أن اليهود لاقوا الاضطهاد في مصر.

     دليلنا الأول:

   من كتاب "تاريخ بني إسرائيل من أسفارهم" الأستاذ محمد عزة دروزة، وفي الصفحة 76 يذكر أنه من الاستدلال بأوراق البردي المصرية تعود للقرن الرابع عشر قبل الميلاد- وقد تحدث عنها محمد دروزة في صفحة 30- أن تسخير اليهود واضطهادهم قد بلغ ذروته في عهد رمسيس الثاني أعظم ملوك الأسرة التاسعة عشر.

     دليلنا الثاني:

   من كتاب "تاريخ مصر من أقدم العصور " لمؤلفه "بريستد"، حيث يذكر الآتي: "خروج بني إسرائيل من مصر في عهد منفتاح الثاني، في ظروف الارتباك الذي حدث في مصر وقتها، وأن السحرة والمنجمين نصحوا منفتاح، بتعذيب بني إسرائيل، وظهر فيهم موسى، وانتهي الأمر بخروجهم وطاردهم منفتاح وقتل منهم مقتلة عظيمة، وقد اعتمد بريستد، في معلوماته على المدونات اليونانية القديمة والمؤرخ المصري القديم ماثنيون الذي عاش في القرن الثالث قبل الميلاد. ويقول بريستد إنه قرأ نصوصًا مكتوبة في طيبة (الأقصر) يفتخر فيها منفتاح الأول بتنكيله ببني إسرائيل وباقي سكان فلسطين حين ثاروا عليه.

دليل ثالث في موقع أهل القرآن:

     على موقع أهل القرآن يقول أحد الكُتاب في أحد المقالات عن تحديد شخصية فرعون موسى، "ففي القرآن ما يرجح أن فرعون موسى، شخص واحد، هو الذي اضطهد بني إسرائيل وهو الذي طاردهم إلى أن غرق بجنوده في البحر.

ويضيف، "تفهم ذلك من قول تعالى حاكيًا عن تلك الفترة (وقال الملأ من قومِ فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا فِي الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحيِـي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون قال موسى لقومه استعينوا بِاللّه واصبِروا إِن الأرض للّه يورِثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين قالوا أوذينا من قبلِ أن تأتينا ومن بعد ما جِئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم فِي الأرض فينظر كيف تعملون) (الأعراف 127).

أى إن الاضطهاد استمر متصلاً قبل مجيء موسى وبعده، والعدو الذي يمارس الاضطهاد شخص واحد، وهو الذي سيلقي الهلاك وسيخلفه بنو إسرائيل في الأرض.

     وفي سورة القصص تفصيلات أكثر يتضح منها أن فرعون موسى شخص واحد وملك واحد. يقول تعالى: (إِن فرعون علا فِي الأرض وجعل أهلها شيعًا يستضعف طائفةً منهم يذبح أبناءهم ويستحيِي نساءهم إنه كان من المفسدين..) ( القصص 8).

     أي إن الفرعون الذي اضطهد بني إسرائيل هو نفسه الذي كفل موسى وهو نفسه الذي كان موسى سببًا في ضياع ملكه، بل إن الملأ هو نفس الملأ، وهامان هو نفسه هامان في سنوات الاضطهاد وفي الغرق أيضًا"."

     وسأنهي تعليقاتي بثلاث نقاط

   أولاً: شرح لعبارة "فسلبوا المصريين" لتقرأ العدد كاملاً "وأعطى الرب نعمة للشعب في عيون المصريين حتى أعاروهم. فسلبوا المصرِيين" (خر 12: 36).

     التركيب العبري هكذا: إنه لهذا السبب، الرب أعطى نعمة للإسرائيليين فى عينى المصريين، فقاموا بإعطائهم الذهب والحلي، وهي تعني (أي جعل المصريين يحترمونهم)، فقام المصريون بإقراضهم ما طلبوه، وهكذا (أى بهذه الطريقة) سلبوا المصريين. وهذا ما تكلم عنه الله لأبي الآباء إبراهيم قبلها بوقت كبير، أي إن ذلك هو الأجر العادل لعملهم الشاق..

     ثانيًا: رغم عبودية الشعب في مصر، ولكن ما أكثر الصور المضيئة والوعود لمصر بعد ذلك!، هكذا تنبأ العهد القديم وهكذا تحقق بمجيء المسيح، بل نرى صورة معكوسة، أن إسرائيل أرادت قتله وهو طفل كبير، فنرى شعب اليهود وهم يطالبون بصلبه بعد ذلك وهو الطاهر النقي، ولكن على النقيض كانت مصر هى الملجأ له وللعائلة المقدسة وهم هاربون من أرض إسرائيل في طفولته، ونرى خلاص المسيح يمتد لمصر لتهتز أوثانها بعد ذلك مع بشارة كاروز الديار المصرية.

     ثالثًا: إنه بعد معصية أبوينا وسقوط الجنس البشري في المعصية، دبر الله خطة لخلاصنا، وكانت من خلال العهد مع الآباء إبراهيم وإسحق ويعقوب ومنهم اختار ذلك النسل ليجيء منهم ابن داود المخلص الذي هو يسوع المسيح، ولكن عندما كان ذلك الشعب يخطيء كان الله يؤدبهم ويعاملهم بنفس الميزان العادل والتوراة تشهد على قساوة قلوبهم ولكن أيضًا كيف حقق الله مقاصده العجيبة لخلاص كل من يؤمن.

هل يقلل الله من شأن المرأة؟ وهل يخلق الله مجتمعًا ذكوريًا يهين المرأة؟

د. إيهاب البرت

     لماذا كانت سارة تدعو زوجها (سيدي)؟ ولماذا تظل المرأة نجسة 80 يومًا عندما تنجب بنتًا؟

سألنى صديقى المتشكك:

     هل يمكن أن نقبل فى القرن الواحد والعشرين أن نقرأ مثل هذه النصوص فى الكتاب المقدس؟ لقد امتلأ العهد القديم بنصوص تؤكد علو الرجل وتميزه عن المرأة، بل وتضع المرأة فى مرتبة أقل من رجلها وتجعلها خاضعة وخادمة له وسأضع أمامك بعض هذه القراءات من الكتاب المقدس:

     • خلق الله المرأة كمعين للرجل، فهو الأصل وهى السند فقط.

     • كانت ساره تدعى زوجها "سيدي" (تك18: 12)، مما يؤكد ذلها وعبوديتها له.

     • لماذا تنتمي بنات شعب الله لبيت الآب (تك22: 13)؟

     • جاء فى شريعة الله التى أعطاها الرب لموسى، أن المرأة إذا ولدت ابنًا تكون نجسه أربعين يومًا، أما إذا ولدت بنتًا تكون نجسة 80 يوم أى ضعف الوقت. فهل ولادة البنت تنجس الضعف (لا12: 2-5)؟

     • يذكر الله فى شريعته: "لا تشته بيت قريبك لا تشته امرأة قريبك ولا عبده ولا أمته ولا ثوره ولا حماره (خر20: 17) وفى هذا تم وضع الزوجة كسلعة وكأمر يمتلكه مثل ثوره وحماره، فهل هذا يليق؟

لهذا أرى أن الله يخلق مجتمعًا ذكوريًا يميز فيه الذكر عن الأنثى والرجل عن المرأة. ويضعها فى مكانه أقل من رجلها. فكيف يكون هذا؟

     الرد:

     كم أحبك يا صديقي المتشكك لأنك في الحق تتحدث من كلمة الله، وتأتى بآيات وبراهين لتثبت فكرتك المغلوطة عن الله. مع أنك لو قرأت الكتاب المقدس؛ ككتاب الله فى خضوع وخشوع وحب، فستمتلئ بهذه الكلمة الحية، بل وسيزيد إيمانك بالله الحي الحقيقي وبيسوع المسيح الابن النازل من السماء.

     ولكنى سأرد على هذه الفكرة المغلوطة بـ أفكار رئيسية.

     أولاً: خلق الله آدم أولاً ثم خلق حواء معه. لكن يؤكد الوحى المقدس مساوتهما معًا بالقول: "فخلق الله الإنسان على صورته على صورة الله خلقه ذكرًا وأنثى خلقهما.. وباركهم الله" (تك1: 27-28). فالله خلق الاثنين معًا بنفس الصورة ونفس العمل وكان لهما ذات الأوامر لعملهما "أثمروا وأكثروا وأملاوا الأرض وأخضعوها وتسلطوا على سمك البحر وعلى طير السماء" (ع28)، وهذا يعنى دعوة الاثنين للقيام بعمل إلهى فى التسلط على كل المخلوقات والأثمار بذات الدرجة. فالمرأة ليست فى درجة أقل ولا ينقصها العقل، لكنها تحمل ذات الإمكانيات ومكلفة بذات الأعمال مثل الرجل. هذا ما كان من البدء؟

     ثانيًا: وحدة الجسد: صنع الرب الإله حواء "ليس جيدًا أن يكون آدم وحده فاصنع له معينًا نظيره" (تك2: 18) وهذا لا يحمل فكرة أن المرأة هي فقط معين للرجل وأن الرجل هو الأساس وهي المعين. بل على العكس، إن كلمة معين تعني القوة والسند فى الحياة وهذا ما يعظم دور المرأة فى المجتمع كسر للقوة والسندة النفسية والروحية. كما أن كلمة معين تأتي فى وصف الله "أنت صرت معين اليتيم" (مز10: 14). "يا رب كن معينًا لي" (مز30: 10). لقد طلب داود أن يكون الرب معينًا له، فهل هذا يقلل من شأن الله حاشا!! بل على العكس هذا يؤكد أهمية دور المرأة وقوة تأثيرها. كما أن على الرجل أن يترك أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان جسدًا واحدًا. ليس بعد اثنين بل واحدًا.

     ثالثًا: قول سارة "سيدي"

     حقًا قالت سارة عن زوجها سيدي. لكن السؤال هنا؟ هل هذا يقلل من شأن سارة. بل بالعكس يزيدنا احترامًا لها لأنها كانت تكرم زوجها فى عيون أهل البيت من العبيد والإماء الذين يعيشون معهم، فهى باختيارها وإرادتها أعلنت حبها لزوجها بهذا اللقب "سيدي"، كما أنى لا أشك بأن إبراهيم كان يحترم سارة ويدعوها بهذا اللقب "سيدتى" عندما يتحدث إليها وسط جارياتها. وهذا يعكس حب واحترام لهذا وذاك.

     كما أوصى الله فى شريعة موسى: "أكرم أباك وأمك لكى تطول أيامك على الأرض" (خر20: 12). "يهابون كل إنسان أمه وأباه" (لا19: 30).

     وهنا مؤكد استحقاق الاثنين للإكرام والمهابة.

     رابعًا: استهان الآباء:

     كان الآباء لهم المسئولية الشرعية فى البيوت كعادة الشرق الأردنى فى ذلك الوقت وهذا مستمد من أن السيطرة والسطوة فى المجتمعات تعتمد على القوة البدنية والنصرة فى الحروب. كما أيضًا تعتمد على الغنى والمال الناتج عن العمل فى الرعى والزراعة وهذه الأمور تحتاج إلى الأجساد القوية للعمل. وكانت المرأة تشارك الرجل فى كل هذه الأعمال وحتى فى الحروب أيضًا كانت لها أدوار عظيمة. ألم يستخدم الرب ياعيل امرأة حابر القيني لقتل القائد سيسرا؟ وألم تخرج دبورة مع باراق فى الحرب وكان النصر حليفهما على الكنعانيين؟

     ولهذا يعوزنا الوقت؛ لكى نخبر عن الأعمال العظيمة التى يذكرها الوحى المقدس عن سيدات فضليات غيرن التاريخ فى حياة الشعوب، فلا ننس راعوث، وراحاب، وأيضًا أبيجايل، ومريم، وبنات يثرون، كما أيضًا لا ننس بنات صلحفاد، اللاتى حكم لهن الرب بالميراث فى الأرض بعد موت أبيهن (عدد27).

     خامسًا: لم تحسب المرأة نجسة فى شريعة موسى، بل أعطى الله كرامة للمرأة والأم والزوجة:

     حقًا كانت هناك قوانين لطهارة المرأة، ولكن لا ننس أنه كانت هناك قوانين أخرى لطهارة الرجل، فالاثنان فى حاجة للطهارة الجسدية والقلبية أيضًا. فعند الاجتماع معًا عليهما أن يرحضا جسدهما بالماء ويكونان نجسين إلى المساء (لا15: 16-18).

     والنجاسة هنا لا تعني أنهما أخطأا أو تلوثا، لكنها طهارة جسدية مثل الاستحمام العادى فى أيامنا. وكما منعهما من الاقتراب إلى المذبح والمقدسات حتى تعبر فترة تقديسهما.

     هذا كله يتعلق بطهارة جسدية شكلية ولا تعني نجاسة قلبية، لأن لهذا يوصي كاتب العبرانيين: "ليكن الزواج مكرمًا عند كل واحد والمضجع غير نجس" (عب13: 4).

     أما عن نجاسة ما بعد الولادة، فهى صحيحة طبيًا بسبب الحفاظ على المرأة حتى لا تحدث لها مضاعفات ما بعد الولادة من حمى النفاث وخلافه.

لكن حددت الشريعة أنها تكون نجسة 80 يومًا بعد ولادة أنثى ليس لأنها تقلل من ولادة الأنثى. لكن لأن الكنعانيين المحيطين بهم كانت لهم عبارات وثنية يمارسونها فى وجود كهنة وكاهنات فى داخل الهياكل ويكرسون الذكور والإناث كآلهة تنضم إلى عبادتهم النجسة، ولهم ممارسات لتكريس الأنثى بعد 40 يومًا كخادمة فى الهيكل لتكون بعد ذلك مكرسة فى هيكل الوثن للزنى. وحاربت الشريعة هذه الممارسات، فتركت الأم مع ابنتها فى البيت حتى تعبر فترة أكثر من 40 يومًا، فلا تؤخذ الابنة كخادمة زنى فى هيكل الوثن.

     فعملية تنقية شعب الله من الثقافات المحيطة بهم احتاجت إلى مجهودات وتشريعات كثيرة. وكم نحتاج اليوم كشعب الرب يسوع والمختارين لعبادة الله الحى أن نحمى أنفسنا من الثقافات الكثيرة المحيطة بنا والتى تحاول أن تؤثر فينا.

     سادسًا: كل الكتاب المقدس يدعو للمساواة والاتحاد بين الزوج والزوجة وكونهما صارا جسدًا واحدًا، فمنع الزوج أن يطلب أو يشتهى زوجة قريبه ليعيش شعب الرب فى القداسة. لهذا أوصاهم ويوصينا أيضًا اليوم: "تكونون قديسين لأنى أنا قدوس" (لا11: 44).

د. إيهاب البرت

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

معركة تجديد الخطاب الديني.. أصعب معركة تخوضها مصر

تحقيق: إيهاب أدونيا

الرئيس السيسي يعتبرها (قضية حياة أوموت) والأوقاف تطرح مبادرات، والأزهر يغرد خارج السرب

     تصاعد مطلب تجديد الخطاب الديني، في العقدين الأخيرين، واشتد في أعقاب 11 سبتمبر عالميًا، وظهور تنظيم داعش وأفعاله الدموية على المستوى العربي، والاعتداء على الكنائس واستهداف الأقباط على المستوى المحلى، وأصبح "تجديد الخطاب الديني"، هو الأكثر تداولاً في الخطاب العام، وخاصة بعد مطالبة السلطات السياسية متمثلة في الرئيس السيسي، المؤسسات الدينية الرسمية بتجديد الخطاب، لكن رغم هذه المطالبات، وتنظيم المئات من المؤتمرات، لم نجد ثمرة ملموسة لها، فما زال الخطاب الديني المأزوم والمتطرف، مهيمنًا عبر آلاف المنابر والمواقع والقنوات الدعوية.

     وكان لحديثي السيسي الأخيرين سواء في منتدى شباب العالم أو خطابه في احتفالية المولد النبوي، صدى عالمي واسع، حيث يظهر بحديثه المتكرر جدية الأمر وحسمًا أكبر، ليؤكد أن الاتجاه الواضح للدولة المصرية ومؤسساتها الدينية، في إحداث تنقية شاملة للأفكار المغلوطة، المنسوبة للإسلام، وبناء رؤية جديدة تتواكب مع العصر.

     ولقيت دعوات الرئيس للتجديد قبولاً واسعًا سواء من الشارع المصري أو من المؤسسات الدينية أو أصحاب الفكر، نظرًا لأهميتها وتوقيتها، وكذلك نظرًا لاستغلال عدد من الجهات المتشددة لمواقف وردت في التراث الإسلامي، دون فهم صحيح لجوهرها أو سياقها أو ضوابطها، وهو ما يسفر عن تطرف فكري وانحراف عقائدي حاد.

     إذ لجأ البعض إلى أفكار قد توصف بالتطرف الشديد في مناهجها، مثل هدم الثوابت كلية، في إطار إعمال العقل، وهو أمر تراه المؤسسات الدينية الراسخة مرفوضًا، خصوصًا أنه يأتي من غير دارسين لعلوم الدين أو الفقه الإسلامي، مما يعني أنهم غير قادرين على تقييم الغث من السمين من وجهة نظرهم.

     ويتهم رجال دين أصحاب تلك الآراء بعدم الفهم الصحيح لسياق الدين، والخلط بين الأمور، واجتزاء الأحاديث والآيات بغير علم لخدمة موقف معين دون دراية كافية بأصول الفقه أو علوم الدين.

     فيما يتهم أصحاب تلك الآراء المؤسسات الدينية بالسعي لاحتكار الحقيقة ومصادرة الرأي الآخر، بل أتهم بعضهم المؤسسات الدينية بـ "احتكار الفكر" والتهديد بـــ"إهدار الدم" لمن يتجاوز "الخطوط الحمراء" من وجهة نظرهم.

     وبذلك تصبح معركة تجديد الخطاب الديني هي أصعب معركة يخوضها الرئيس السيسي، لأنها معركة إصلاح وتنوير للعقول وهي مهمة ثقيلة تحتاج أدوات فعالة ومتطورة مثل التعليم والإعلام والتفاهم الفكري مع المؤسسة الدينية بكل فروعها.

4 سنوات من دعوات الرئيس السيسي للإصلاح الدينى والمحصلة=صفر

     منذ أن تسلم الرئيس عبد الفتاح السيسي، مقاليد الحكم في مصر وهو لا يكل ولا يمل من توجيه المؤسسات الدينية إلى ضرورة تجديد الخطاب الديني في كل المناسبات كان يذكرهم ويطالبهم بذلك خاصة بعد كل حادثة إرهابية تستهدف الاقباط باسم الدين، وإليكم عرض لتلك الدعوات وفقًا للتاريخ التي قيلت فيه.

   منتصف مايو 2014: عبر الرئيس السيسي عبر "تويتر" فقال: "سأناضل في إعادة رسم الخطاب الديني؛ لتحسين الصورة السيئة التي يقدمها من يظنون أنهم يحاولون الدفاع عن الإسلام".

     يناير 2015: خلال احتفال وزارة الأوقاف والأزهر الشريف بالمولد النبوي الشريف، قال الرئيس إنه يحمّل الأزهر الشريف، إمامًا ودعاة، مسؤولية تجديد الخطاب الديني، والدعوة بالحسنى، وتصحيح الأفكار والمفاهيم، التي ليست من ثوابت الدين، مطالبًا بثورة دينية لتغيير المفاهيم الخاطئة، مطالبًا المؤسسات الدينية الرسمية، متمثلة في شيوخ الأزهر ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء، "بسرعة الانتهاء من عناصر خطاب ديني جديد يتواكب مع مستجدات العصر تجديدًا واعيًا ومسؤولا، ويعالج مشكلة التطرف".

     يناير 2015: قال السيسي خلال كلمته بمنتدى دافوس الاقتصادي، إنه يريد تنقية الخطاب الديني من الأفكار المغلوطة التي أدت إلى التطرف والإرهاب، موضحًا أنه لا يقصد الثوابت الدينية، ولكن الخطاب الديني الذي يتعامل مع الواقع والتطور الإنساني.

     فبراير 2015: أكد الرئيس السيسي على أهمية تصويب الخطاب الديني، وإعادة صياغة المفاهيم ونشر قيم التعايش المشترك وبثها في نفوس النشء، وذلك إثر لقائه بمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، بحضور مفتي الديار المصرية شوقي علام، وسفير لبنان في القاهرة، على "محورية دور علماء الدين في مكافحة الفكر المتطرف ونشر قيم الإسلام السمحة من خلال ندوات التوعية".

     أبريل 2015: وجه الرئيس كلمته لطلبة الكلية الحربية، إنه لابد من مواجهة الفكر المتطرف بكل قوة، وجدد حديثه عن الخطاب الديني وأهمية تطويره، قائلاً لضباط الجيش والصف والجنود إن الفكر الخاطئ ليس له مكان على أرض مصر.

     يوليو 2015: ألقى الرئيس خطابًا بمناسبة ليلة القدر، أكد فيه على ضرورة تصويب الخطاب الديني، وإظهار الصورة الحقيقية للإسلام.

     ديسمبر 2015: في الاحتفال بالمولد النبوي، قال الرئيس إننا نعاني من انفصال الخطاب الديني عن جوهر الإسلام ذاته، وأكد على العلماء والمفكرين الاحتياج الماس لتحديث الخطاب الديني لتصويب ما تراكم بداخله عبر السنوات، وأشار إلى نسبة الشباب الذي بدأ يكفر بالأديان.

     يونيو 2016: ألقى الرئيس خطابًا بمناسبة ليلة القدر، أكد فيه على أهمية التجدد والبعد عن الجمود، وجدد مطالبته بتصويب الخطاب الديني ونشر صحيح الدين، الذي يتنافى مع دعاوى القتل والتدمير والتخريب.

يوليو 2016: أكد الرئيس في لقاء مع المجموعة الثالثة من الدارسين بالبرنامج الرئاسي، إن مسئولية تجديد الخطاب الديني مشتركة بين الدولة والمجتمع، وأكد على رسالة قوية وواثقة وهي أن مصر ستقود تغيير الخطاب الديني في العالم.

     أكتوبر 2016: خلال توصيات مؤتمر الشباب بشرم الشيخ، وجه السيسي، الحكومــة بالتعاون مــع الأزهـر الشريـف والكنيســـة المصريـة وجميــع الجهات المعنيــة بالدولة بوضع ورقـة عمـل وطنيـة تمثل استراتيجية لوضع أسس سليمة لتصويب الخطاب الديني في إطار الحفاظ على الهوية المصرية بكافة أبعادها الحضارية والتاريخية.

     يوليو 2017: وتحديدًا في احتفالية ليلة القدر قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن الإساءة المتعمّدة لفهم الدين والخطاب المتشدد الإقصائي لم يُسهما فقط في توفير البيئة الخصبة للإرهاب والعنف والتطرّف، لكن قاما أيضًا بتسميم مجمل نواحي الحياة بعيدًا عن المبادئ التي أرستها الديانات المختلفة وتضمّنتها الكتب السماوية.

     وأضاف أن تجديد الخطاب الديني دون المساس بالثوابت هو "قضية حياة أو موت" لهذا الشعب وهذه الأمة.

وأشار السيسي إلى أهمية النظر بجدية إلى أفكارنا وما نردده وننشره وما نربّي عليه أبناءنا، وأهمية تأسيس خطاب ديني حديث يبني مجتمعًا متماسكًا يسوده العدل والتسامح والرحمة، خطابٍ يُربّي أجيالًا واعية مخلصة لوطنها وشعبها.

     نوفمبر 2018: وتحديدًا خلال منتدى شباب العالم الأخير قال السيد الرئيس: "حين أطلقنا في مصر تصحيحًا أو تصويبًا للخطاب الديني تكلمت عن أن الصراعات كلها متمركزة في هذه المنطقة، بغض النظر عن فكرة المؤامرة، لابد من أن نتوقف عن هذا الحجم الضخم من الصراعات في المنطقة، وأكبر نسبة للاجئين والضحايا"، مضيفًا أن الرؤية ومشاهدة الواقع دون أي غرض وراء إطلاق مبادرة تصويب الخطاب الديني.

وأضاف: "إن تصويب الخطاب الديني أحد أهم المطالب التي تحتاجها المنطقة، وفي العالم الإسلامي على الإطلاق، لا يمكن أن تكون مفردات وأفكارًا كان يتم التعامل بها من ألف سنة وكانت صالحة في عصرها، ونقول إنها يمكن أن تكون صالحة في هذا العصر".

     وتابع: "إننا لا نتحدث عن تغيير دين ولكن عن كيفية إقناع أصحاب العقول والرأي والمعنيين بهذا الأمر بأن هناك مشكلة حقيقية في خطابه وفهمه للدين الذي يتعامل به في هذا العصر، لا بد من إيجاد مفردات لخطاب ديني تتناسب مع هذا العصر، ويمكن بعد مرور 50 عامًا نحتاج إلى تطويرها أيضًا بتطور المجتمعات".

     وأيضًا نوفمبر 2018: وأخيرًا في احتفالية المولد النبوي في نهاية نوفمبر الماضي جدد الرئيس الدعوة إلى تجديد الخطاب الديني، ومعربًا أسفه أن يكون من بين المصريين من لم يستوعب صحيح الدين وتعاليم النبي الكريم.

     وقال السيسي، إن هناك من أخطأ الفهم وأساء التفسير، وهجر الوسطية والاعتدال، منحرفًا عن تعاليم الشريعة السمحة ليتبع آراء جامحة ورؤى متطرفة، متجاوزًا بذلك ما جاء في القرآن والسُنة من حرمة النفس، وقدسية حمايتها وصونها من الأذى والاعتداء، مشددًا على "ما أحوجنا اليوم إلى ترجمة معاني تلك الرسالة السامية إلى سلوك عملي وواقع ملموس في حياتنا ودنيانا".

     وشدد على أنه من أجل مواجهة تلك الظاهرة، على كل فرد منا أن يقف بكل صدق أمام مسؤولياته، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، وتأتي في مقدمة تلك المسؤوليات أمانة الكلمة، وواجب تصحيح المفاهيم الخاطئة، وبيان حقيقة ديننا السمح، وتفنيد مزاعم من يريدون استغلاله بالباطل، بالحجة والبرهان. وأوضح أن بناء الإنسان وتنوير العقول وتكوين الشخصية على أسس سليمة، يعد المحور الأساسي في أية جهود للتقدم وتنمية المجتمعات، وهو ما وضعته الدولة هدفًا استراتيجيًا لها خلال الفترة الحالية.

     موقف الأوقاف من تجديد الخطاب الديني

     في كل مبادرة للرئيس السيسي للحث على تجديد الخطاب الديني كان وزير الأوقاف يبدى اهتمامه ويقدم عددًا من الأفكار والأعمال للتطوير وسواء كانت كافية أم لا ولكنها خطوة على الطريق وبخلاف رأي شيخ الأزهر الذى مازال متمسكًا- كما أعلن خلال الاحتفال بالمولد النبوي الأخير- بالموروثات القديمة والتي تشوبها براثن التطرف.

     حيث صرح وزير الأوقاف أثناء افتتاحه لأحد المساجد بالمنيا أنه: "من واجبنا أن نحمي جميع مساجد مصر من أطماع المتطرفين والمتشددين، وأن نملأ الدنيا علمًا وفقهًا وتنويرًا وسماحة وتيسيرًا....".

     كما أشار في موقف آخر على ضرورة منع غير المؤهلين وغير المتخصصين في الخطاب الديني من الخطابة والإفتاء احترامًا للتخصص ولطبيعة الخطاب الديني، وكذلك عدم التضييق على المتخصصين وإقصائهم وللتأكد من تجديد الخطاب الديني الذي لابد أن يكون خاليًا من كل معاني التعصب أو التحزب.

     وأخيرًا أكد في خطابه خلال احتفالية المولد النبوي الأخيرة على أن الخطاب الديني عملية ديناميكية لا تتوقف، مشيرًا إلى أن وزارة الأوقاف أصدرت كتابًا لتصحيح كل المفاهيم المغلوطة وهو "مفاهيم يجب أن تُصحح" وبداخله جميع المفاهيم الصحيحة التي توضح وتفسر المعنى السليم لأحكام التكفير والردة والجزية والمواطنة والقتال.

     وفي ذات السياق أصدرت الاوقاف عدة كتب من أهمها: "موسوعة الخطب العصرية (6 أجزاء)، في مواجهة الفكر المتطرف، الدين والدولة، موسوعة الدروس الأخلاقية، فلسفة الحرب والسلم والحكم، داعش والإخوان، الفكر النقدي بين التراث والمعاصرة، حديث الروح، نعمة الماء.. ونحو استخدام رشيد، الفهم المقاصدي للسنة النبوية".

     كما قامت الأوقاف بترجمة كل من: كتاب "حماية الكنائس في الإسلام" وكتاب "نحو تجديد الفكر الديني"، كتاب "ضلالات الإرهابيين وتفنيدها"، كتاب "الدين والدولة" وكتاب "فلسفة الحرب والسلم والحكم" إلى عدة لغات.

     كما كثفت برامج التدريب، وأقامت برامج جديدة، من أهمها: برنامج تجديد الخطاب الديني "المستوى الخاص المتميز" للأئمة، ويهدف إلى بناء الإمام العصري المستنير، مع العمل على تحويل الإمام المستنير من حالة فردية إلى ظاهرة جماعية تشمل معظم أئمة المساجد.

     وتم إنشاء قناة رسمية للوزارة عبر موقع "يوتيوب" تحت اسم "منبر التجديد" لتحميل جميع تسجيلات الوزارة من خطب ودورات تدريبية ومؤتمرات ومسابقات. إلى جانب تفعيل مكتبة الإمام الإلكترونية والتي يرفع عليها جميع كتب الوزارة وبعض المراجع العلمية التي يحتاج إليها الإمام والمثقف وطلاب العلم.

   موقف الأزهر من تجديد الخطاب الديني

     أما موقف الأزهر من تجديد الخطاب الديني فقد كان مغايرًا بعض الشيء حيث في البداية أشاد شيخ الأزهر بأهمية تجديد الخطاب الديني في أكثر من خطاب رسمي، وعلى أن مسألة تجديد الخطاب الديني أمرها محسوم في الإسلام، من خلال الحديث الذي ينص على "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة عام من يجدد لها أمر دينها"، معترفًا أن التجديد أمر ثابت في الإسلام بنص صريح.

     ولكنه توقف عند ذلك الحد، فحتى وثيقة تجديد الخطاب الديني والتي استمرت مناقشاتها أكثر من 3 سنوات لم تظهر للنور حتى الآن، وكانت معظم جلساتها مع شيوخ الأزهر ذاتهم الذين يفترض أن التجديد يتجه لأفكار الكثيرين منهم كانوا غير قابلين لفكرة التجديد، ودعا إليها كبار علمائهم دون دعوة الأجيال الشابة.

     كذلك موقف الأزهر من داعش، والتي رفض تكفير تنظيمها، بل أطلق عليه لقب "المؤمن" حيث قال في بيان أصدره إن " المؤمن لا يكفر مهما بلغت سيئاته".

     حتى جاءت كلمته الأخيرة في احتفال المولد النبوي في نوفمبر الماضي والتي أثارت الجدل، حيث قال أن لا يصح الدعوة لسلخ السنة عن القرآن وعلى أن تجديد الخطاب الديني لا يعني التشكيك في السنة وهو ما لا يطالبه به أحد.

     الشيخ أحمد كريمة ومشروع تجديد الخطاب الديني

     صرح الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أنه أْعدّ مشروعًا لتجديد الخطاب الديني، بمشاركة مجموعة من أساتذة الجامعات، بالتوازي مع ما تقوم به المؤسسات الدينية في مصر.

وأضاف أنه أجرى حصرًا للشبهات المشتركة بين فصائل التطرف المنسوبة إلى الدين، وفند شبهات الإخوان، والسلفيين، والدواعش، وغُلاة الشيعة، لافتًا إلى أنه حصر بعض الشبهات تجاوزت حتى الآن 62.

     وأشار إلى أن المشروع يتضمن معالجة بعض المسائل التراثية مثل المرْويات الضعيفة والشاذة التي يُستدل منها على أحكام، فضلًا عن بعض مواقف التاريخ الإسلامي التي تحتاج إلى رؤية جديدة بعيدًا عن التعصب والتحزب.

     ونوه إلى أنه سيتم الانتهاء من المشروع خلال عام من الآن، لافتًا إلى أنه سيتم الإعلان عن الشخصيات المشاركة فيه خلال الأيام القليلة المقبلة، كاشفًا عن أنهم من جامعات القاهرة وعين شمس والأزهر، وعدد من أئمة وزارة الأوقاف، بالإضافة إلى شخصيات أخرى مدنية.

     عبده ماهر: تيار التقدم سيغلب تيار الخبل الفقهي بإعمال العقل

     من جانبه أكد المستشار أحمد عبده ماهر، المفكر الإسلامي أن تجديد الخطاب الديني لن يغير الأفكار إلا عندما يِعمل الانسان عقله، فإعمال العقل يمكن أن يجبر الفقهاء وآلهة الفتاوى على التوقف عن تحريم أو تجريم أي شيء، مشيرًا إلى أنه لابد من تيار التقدم أن تغلب تيار الخبل الفقهي.

     واستند عبده ماهر إلى عدة أمثلة مثل أنه خلال ستينيات القرن الماضي دخل التليفزيون مصر وكنا نقف لنشاهد صور الأهرامات وأبي الهول ثابتة في بث تجريبي على شاشات التليفزيون بالميادين العامة، ومع أول بث متحرك انبرى الفقهاء بحرمة جهاز التليفزيون، فلم يقتنيه إلا المارقون عن الالتزام الفقهي، وكان الامتناع عن مشاهدته إنما يعني التقوى، لكن ومع التقدم صار المشايخ نجومًا بالتليفزيونات والفضائيات... وصار اقتناء التليفزيون ومشاهدته حلالاً بلالاً.

     وكذلك حكم الفقهاء بحرمة فوائد البنوك، وشهادات الاستثمار، فظهرت شركات توظيف الأموال كبديل لعمل البنوك وتأثر الاقتصاد المصري بسحب القوة الشرائية من البنوك وتحويلها لشركات توظيف الأموال حتى وقفت الحكومة وقفة أسد هصور في مواجهة أصحاب اللحى ممن كانوا يتصدرون مشهد الاستثمار الذي كانوا يسمونه إسلاميًا... فتعافت البنوك وقويت شوكة الاقتصاد.

     وكانوا ولا يزالون يحاربون النحت وأعمال الرسم والتماثيل، لكن مع التطور خضعت أفكار بعض فئات المشايخ وأيقنت بحلّية هذه الفنون فالحرمة ليست في صناعة التماثيل، لكنها في عبادتها أو التقرب بها إلى الله.

وأضاف "قالوا لابد من إرضاع المرأة لزميلها في العمل حتى يتمكنا من الخلوة ببعضهما في مكاتب ودواوين الحكومة... وقالوا بأن هذا الإرضاع يجعلها أمُّهُ ويكون هو ابنًا لها، فيمكنهما الخلوة بمكاتب ودواوين الحكومة"، وبالتأكيد لم يطبق أحد تلك الفتوى وذهبت في مهب الريح.

     وأشار إلى أن المفتى سبق وأفتى بجواز أن تظل المرأة حاملاً من زوجها لمدة أربع سنوات بعد آخر لقاء زوجي بينهما، فتلد مولودها وتسميه باسمه حتى وإن كان قد طلقها منذ أربع سنوات.

     وقالوا ولا يزالون يقولون بجواز التداوي بأبوال الإبل، وشرب منقوع غمس الذباب فهو يقيك من الأمراض، ورغم ذلك لا نجد جموع المصريين يتهافتون على بول الإبل نظرًا لنضوجهم الدوائي والعلاجي.

وقالوا بحرمة حلق اللحية والتختم بالذهب للرجال، لكن مع التقدم انتهت تلك الصيحات وما عاد لها صوت إلا من البعض.

     واخترع فقهاء مصر والسودان سُنَّة ختان الإناث، فلما تدخلت الحكومة خمدت أصوات الفقهاء وتغاضوا عن جهالاتهم التي كانوا يقولونها من أنها أنضر لوجه الزوجة وأحظى للزوج.

     وقالوا بأن للوضوء شيطان اسمه ولهان، وللصلاة شيطان اسمه خنزب، وأن دورات المياه بها شياطين تسكنها، وأن الكلب الأسود شيطان، وأن الحمار إذا نهق، فإنه يكون قد رأى شيطانًا، فعليك أن تتعوذ بالله من الشيطان الرجيم في كل هذه الأحوال.

     وقالوا بحرمة التأمين على الحياة وعلى السيارة.. إلخ، فلما لم يأبه بهم أحد قالوا بأن التأمين نوع من التكافل الاجتماعي، فصار حلالاً.

     وقالوا بأن المصالحة مع اليهود حرام، فلما زمجر لهم رئيس الجمهورية آنذاك "أنور السادات" قالوا وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله، فصارت المصالحة مع إسرائيل حلالاً.

     وقالوا بأن الموسيقى حرام والتمثيل حرام والغناء حرام، فأرغمهم التقدم على التنازل بعض الشيء عن ذلك التحريم، فقالوا بأن تمثيل أدوار الأنبياء والصحابة هو الحرام....إلخ.

     وقالوا الصلاة في البنطال حرام وحلق اللحية حرام، وها أنتم ترون بأن غالبيتهم حلقوا لحاهم وكثير منهم يصلون في البنطال، مما يدل على أنه لا شك بأن تيار التقدم يجرف في مراجعته الأفكار الرجعية والمخبولة والعنصرية للفقهاء، والحل لا يكمن في خطاباتهم أكثر مما يكمن في إعمال العقل ومعرفة الدين ليس عبر شيوخهم بل عبر القرآن.

     ماهر فرغلي: الفقهاء يكرهون أن يخرج الإسلام إلا من حناجرهم

     من جانبه علق الباحث الإسلامي ماهر فرغلي على، موقف شيخ الأزهر الرافض للتجديد والذي ظهر مليًا من خطابه في احتفال المولد النبوي مؤخرًا وقد غير سياق الحديث من تجديد الخطاب الديني إلى مطالب انكار السنة، وهو ما لم يفعله السيسي قط، وبالطبع السنة أعم وأشمل فهي تحوي كل قول وفعل وتقرير أقره الرسول، ولا أحد إلا قلة ينكرون السنة، لكن غالبية كثيرة وأنا منهم تتحدث أن هناك مشكلة في المرويات وتحتاج إلى إعادة قراءة وكتابة، وتطرح العمل على وضع مفاهيم جديدة لمصطلح الحديث.

     ويضيف فرغلي، إن شيخ الأزهر نجح في نقلنا من المعركة المهمة إلى معركة لا يتحدث فيها أحد، وهو ما دعا قنوات الإخوان للاحتفاء به، حيث قالوا إنه يتصدى للسيسي!، مشيرًا إلى أن شيخ الأزهر ومن حوله مثل الدكتور محمد عمارة، يعتبرون أن تجديد أو تطوير الخطاب الديني حياة أو موت بالنسبة لهم، إنهم يحيون وتموت الأمة، إنهم لا يهمهم أن الإسلام ذاته في مأزق حقيقي، كل ما يشغلهم أن السيسي، هو من يدعو لتجديد الخطاب، إنهم يكرهون أن يخرج الإسلام إلا من حناجرهم، وهذا خطأ شديد.

     رغم إن القرآن يقرر: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، وقد كان التجديد مسعى أساسيًا في مسيرة الثقافة العربية الإسلامية، طبقًا لإعلان باريس لتجديد الخطاب الإسلامي، وما قامت الحضارة الإسلامية إلا بفكر وخطاب متجددين، وما انحسرت إلا حين توقف التجديد وران على العقل الإسلامي الصدأ ألف عام، فالحاجة ملحة اليوم لإعادة تشغيل طاقات التجديد بخطاب ديني منفتح على الإنسانية وعلى معطيات الحضارة الحديثة، قادر على مواجهة التحديات المعاصرة التي تواجهها مجتمعاتنا.

     أبرز القضايا التي تحتاج إلى معالجة: رؤية الآخر.. حقوق المرأة.. الرؤية الصحيحة للعالم الخارجي

أما أهم وأبرز القضايا التي يجب معالجتها وفق فهم جديد يتسق ومواثيق حقوق الإنسان ودولة المواطنة وفي ضوء الشريعة وثوابت الدين.

     1-تصحيح النظر إلى المرأة:

الخطاب الديني السائد يخاطب المرأة من منطلق علوّ الرجل عليها، ويراها كائنًا عاطفيًا لا تحسن التصرف إلا تحت وصاية الولي المرشد، وهذه نظرة غير إنسانية وغير أخلاقية وغير إسلامية. وبالنظر إلى ما حدث في تونس، فعندما أطلق الرئيس التونسي السبسي فكرة المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، بادر رجال الدين والحكومة إصدار قانون مؤخرًا يحكم بذلك، فليس الأمر بجديد وأيضًا ليس ببعيد.

     2-تصحيح النظر إلى الآخر المختلف مذهبيًا أو دينيًا:

الخطاب الديني المهيمن؛ خطاب مذهبي تعصبي للأكثرية، يدعي تملك الحقيقة المطلقة، سواء فيما يتعلق بالمعتقد الديني أو الرأي الفقهي أو السياسي، فالفرقة الناجية واحدة، والجنة لا تسع إلا تلك الفرقة وأتباعها، ومن هذا المنطلق يكفر الآخر أو يحكم عليه بالضلال والانحراف أو يخونه، وقد يستبيح دمه بفتوى طائشة، ولا يكتفي بكل ذلك، بل يسعى إلى فرض وصايته على المخالفين وإلزامهم بحكمه، بحجة أنه يمثل الأكثرية المذهبية أو الدينية أو العرقية، ليس من حق الأغلبية الجور على الحقوق الأساسية والطبيعية للأقلية المخالفة.

     فعلى الخطاب الجديد تجاوز أوهام تملك الحقيقة، وحق الوصاية وفرض الرأي وتكفير المخالفين والتخوين، فمالك الحقيقة المطلقة هو الله، الذي يفصل بين الناس ويقرر مصيرهم، وعلى الخطاب الجديد الانشغال بما يجمع بين الناس وما يعزز المشترك الديني والمذهبي والأخلاقي والوطني بين أبناء المجتمع الواحد.

     3-تصحيح رؤية العالم:

الخطاب الديني عامة مسكون بأوهام وهواجس التآمر العالمي على الإسلام والمسلمين، يرى الغرب عدوًا متربصًا، لا همّ له إلا الكيد للمسلمين والتحكم في مقدراتهم، وهو المسؤول الأكبر عن معاناة المسلمين من تخلف ومآس وفشل وتفرق، على الخطاب الديني الإقلاع عن اتهام الغرب ولعنه والدعاء عليه، وهذا الخطاب الاتهامي ينبغي تفكيكه لخطاب جديد عقلاني متصالح مع الذات ومع العالم والإنسانية كلها.

     وأخيرًا... وحتى كتابة هذه السطور لا يظهر في الأفق أي مؤشرات تدل على قابلية مشيخة الأزهر الحالية لتنفيذ أي إصلاح ديني حقيقي، ربما لأن الضغوط لتنفيذ ذلك تأتي من خارجها وربما لأن القائمين على هذه المؤسسة حاليا رجال دين تقليديون وليسوا من أصحاب النظرة النقدية المستقلة أمثال محمد عبده، رغم أن مواقفهم هذه قد تؤثر على مكانة مؤسّسة الأزهر نفسها أمام الرأي العام، كما أن قيام الحكومة بتشكيل "المجلس الأعلى لمكافحة التطرف والإرهاب"، والذي سيعمل على إصلاح جميع المناحي لهذه القضايا ومنها تجديد الخطاب الديني، يعني أن الدولة ستقوم بما يرفض الأزهر القيام به مدعومة بتعاطف شعبي، وهذا يذكرنا بما حدث في أوروبا قبل قرون على يد مارتن لوثر، من ثورة إصلاحية دينية.. فهل سيصغى الأزهر لصوت التجديد من أجل مستقبل شرق أوسط يعمه التنوير بدلاً من الفكر الظلامي؟!

الصفحة 1 من 13