Arabic English French Persian
كيف يندم الله وهو لَيْسَ إِنْسَانًا لِيَنْدَمَ؟

باسم ادرنلي

    

يقدم النقاد اعتراضين بخصوص عبارة "ندم الله" في بعض الترجمات، مثل آية:  ‏"فلما رأَى الله أعمالهم أنهم رجعوا عن طريقهم الرديئة، ندم الله على الشرِ الذي تكلم أَن يصنعه بهم، فلم ‏يصنعه" (سفر يونان 3: 10).

‏‏    الاعتراض الأول: يعترض النقاد على كلمة "ندم" حينما تُنسب لله، فيتسائلون: كيف يمكن أن يندم الله؟ هل عمل شيء وأخطأ فيه، ومن ثم ندم وتراجع عنه؟ هل هذا التعبير يليق ‏بالله؟

    الرد: إن النقاد يحاولون أن يسقطوا على النصوص بأن معنى كلمة "ندم"، أن الله أخطأ، ومن ثم ندم ‏كالبشر!! وهو ادعاء مخطئ ومغلوط، وذلك للأسباب التالية:‏

أولاً: من جميع معاني كلمة "ندم"، كما سنرى بعد قليل واستخداماتها في الكتاب ‏المقدس، نستنتج أن المقصود بالكلمة هو: شفقة الله على حالة البشر عندما يؤدبهم بسبب شرهم وخطأهم، مما يثير ميول الله لأن "يندم" أو يتراجع ‏عن إدانتهم بالبؤس والشقاء عندما يتعلمون الدرس ويتوبو، لأنه يحبهم ويريد لهم التوبة والتغيير، للنجاة ‏من الهلاك. ولا تحمل أي آية من الآيات، الندم بمعنى التوبة أو الرجوع عن الخطأ كما يدعي النقاد!!

   

ثانيًا: هناك اختلاف جذري بين كلمة "ندم" بالعربية، التي ليس لها أي استخدام آخر سوى معنى الندامة ‏الفعلي، وكلمة "نيحَم" التي لها معاني كثير جدًا كما نرى في نهاية المقال (يعزي، يندم، يتراجع، يتأسف، ‏يشفق، يترأَّف، يستريح). فالنقاد يتعاملون مع كلمة "نيحَم" وكأنها نفس كلمة "ندم" التي لها معنى واحد ‏ضيق في العربية!! وهذا خطأ كبير؛ لذلك لا يمكن أن تُقارن كلمة "نيحَم" العبرية، بكلمة "ندم" العربية، ‏بسبب ضيق معنى الكلمة في العربية!! ‏

ثالثًا: لو كان معنى كلمة "نيحَم" التوبة عن الخطأ، فمن المنطقي أن يستخدمها الكتاب للإشارة إلى توبة ‏البشر أيضًا.  لكن نرى في نهاية المقال شيئًا فريدًا جدًا، وهو أن استخدام الكلمة في الكتاب بعمنى ‏‏"التراجع" اقتصر بشكل عام فقط على الله، وليس على البشر، سوى ربما مرة واحدة من 28 مرة، وحتى ‏استخدامها في تلك المرة، أتى بمعنى التراجع أيضًا وليس التوبة:‏ ‏"... لئلا يندم (ينحَم - بمعنى يتراجع، يغير رأيه). الشعب إذا رأَوا حربًا ويرجِعوا إِلى مصر" (سفر الخروج 13: 17). ‏ وهذا يؤكد أنها لا تحمل معنى التوبة أو الرجوع عن الخطأ، لأن الكتاب يستخدم كلمة أخرى تمامًا عندما ‏يتكلم عن توبة البشر، وهي كلمة "شاف" (مثل: "توبني فأَتوب (أشوف)" سفر إرميا 31). وهذا ‏يبرهن أن المعترضين مخطئين تمامًا في حجتهم!!‏ ‏ 

الاعتراض الثاني: يرون في الآيات التي تصف الله بأنه "ندم" تتناقض مع قول نفس الوحي عن الله: "وأيضًا نصيح إسرائيل لا يكذب ولا يندم، لأنه ليس إنسانًا ليندم" (1صم15: 29). فكيف يقول الكتاب عن الله أنه ندم، وفي نفس الوقت، أنه لا يندم كالبشر؟؟

الرد: إن الناقد لا يميز بين أمرين هامين جدًا، من جهة شخصية الله!!

الأول، هو تراجع الله في مجازاته ‏للإنسان بحسب تغيير سلوكه، وهذا أمر طبيعي،

الثاني هو تراجع الله عن أمور تعكس تغيير في ‏شخصيته، وصفاته وعدالته؛ وفي هذا، الله لا يمكن أن يندم ولا يتراجع أبدًا. لذلك عندما نتعرض لنص ‏يذكر كلمة "نيحَم"، يجب أن نميز عن ماذا يتكلم الوحي عندما يقول أن الله لا يندم كالبشر، وعن ماذا ‏يتكلم عندما يقول أن الله يندم أو يتراجع. الأول، تراجع الله في مجازاته للإنسان بحسب تغيير سلوكه، إن مجازات الله للإنسان متغيرة وذلك بسبب تغيير أفعاله، وهذا أمر طبيعي وبديهي، فحينما ينقلب سلوك ‏البشر من الصالح للطالح، الله يتراجع في بركاته على الإنسان، ويبدأ حالة تأديب وعقاب له، لأنه يحبه ‏ويريد أن يغيره لئلا يَهلَك. وعندما يتغير قلب الإنسان ويتوب، يتراجع الله عن التأديب الذي أنزله به، ‏ويرجع بيد البركة والنعمة عليه. إن هذا يشكل معنى جميع الآيات التي تعرض عبارة "ندم الله"، فهي تتكلم ‏عن تراجع الله عن عقابه للبشر الخطاة، عندما يتوبون. وهذا المفهوم يتلخص بوضوح في الآيات التالية ‏التي قالها الله على فهم نبيه إرميا، ليعلن عن طبيعته لنا:‏ ‏"تارة أتكلّم على أمةٍ وعلى مملكةٍ بالقلع والهدم والإهلاك، فترجع تلك الأمة التي تكلمت عليها عن ‏شرِها، فأَندم (فنحمتي) عن الشر الذي قصدت أَن أَصنعه بها، وتارة أَتكلم على أمةٍ وعلى مملكةٍ بالبناء ‏والغرس، فتفعل الشر في عيني، فلا تسمع لصوتي، فأندم (فنحمتي) عن الخيرِ الذي قلت إِني أُحسن ‏إليها به" إرميا 18.  إذًا هذا التراجع، هو شيء ضروري لله، لأنه المسؤول على إدارة الكون الذي نعيش فيه، لكي يقوِّم ويُصحِّح ‏سلوك البشر على الأرض، ليهديهم لطريقه الصحيح.‏

الثانية، عدم تراجع الله إطلاقًا عن أشياء تختص بطبيعته ومبادئه وحكمه: إن الله لا يتراجع عن صفاته ‏ومبادئه وحكمه النهائي العادل أبدًا، لأنه إله كامل. فلا يوجد استئناف أو تغيير أو رجوع عن أحكام الله! ‏لأن الكامل لا يبالغ، أو يخطئ أو يعطي أنصاف حلول أو ما شابه ذلك!!‏ سنورد النصوص التي تصف الله بأنه لا يندم، ونحللها لكي نعرف عن ماذا يتكلم الوحي فيها:  ‏"ليس الله إنسانًا فيكذب، ولا ابن إنسانٍ فيندم. هل يقول ولا يفعل؟ أو يتكلّم ولا يفي؟" (سفر العدد 23: 19).‏ إن خلفية النص هي، أن ملك موآب بالاق بن صفورة، دعا بلعام بن بعور، وطلب منه أن يلعن شعب ‏إسرائيل. فقال له بلعام أنه سوف لا يلعن الشعب، بل سيقول ما يأمره به الرب، وكانت النتيجة أن بلعام ‏بارك شعب إسرائيل بدلاً من أن يلعنه، لأنه هكذا أمره الله. وبعدها أخذه بالاق إلى مكان آخر، ظنا منه أنه ‏بتغير المكان سيتغير قول الله! وطبعًا لم يتغير قول الله، لهذا يقول بلعام لبالاق الآية أعلاه، أن الله ليس ‏مثل إنسان ليرجع برأيه "يندم"، ويغير آرائه ومواقفه الخلقية! فمواقف الله كاملة وثابتة لا يمكن أن يتغير ‏بها! لأن تغييرها يضرب بكماله عرض الحائط. وقانونه هو أن التقي يستحق البركة، فلا يمكن أن يغير ‏الله قانونه كالبشر أبدًا.

    لنرى الآية الثانية التي يستعرضها النقاد، وهي: ‏"وأَيضًا نصيح إسرائيل لا يكذب ولا يندم، لأنه ليس إنسانًا ليندم" (1 صم 15: 29).‏ نرى من خلفية النص أن الله أمر الملك شاول أن يحارب عماليق وأعطاه تعليمات معينة، لكنه لم يطع أمر ‏الله، لذلك أصدر عليه حكم بالعزل من المُلك وتعيين داود مكانه، لذلك الآية التي قبل الآية أعلاه تقول: ‏"فقال لَه صموئيل: «يمزق الرب مملَكةَ إسرائيل عنك الْيوم ويعطيها لصاحبك الّذي هو خير منك (أي ‏داود)" (1صم 15: 28).  وهذا ما قلنا أعلاه، لا يوجد عند الله استئناف كالقضاة الأرضيين، أو تغيير أو رجوع عن أحكامه! لأن ‏الكامل لا يبالغ، أو يخطئ أو يعطي أنصاف حلول أو ما شابه ذلك!! لأنه قبلما يصدر الله قانون أو حكم، ‏يكون كلي العلم بأبعاده وأسبابه، ولا يتراجع عنه أبدًا. وهذا الحكم ليس تأديبي أو عقابي كالحالة الأولى، بل ‏حكم يختص ما هو أفضل لشعبه في ذلك الوقت، لذلك لا تراجع فيه. وهذا الحكم يختلف تمامًا عن الأحكام ‏المؤقتة التي يضعها الله على البشر حينما يخطئون بهدف التوبة والرجوع؛ كما نرى من كل الاستخدامات ‏لعبارة "ندم الله"، ماذا يعلمنا هذا عن شخصية الله من جهة صفاته وأخلاقياته؟ إن هذا يعلمنا أن كلمة الله لا يمكن أن تتغير بخصوص صفاته وقوانينه الأدبية أبدًا. فعندما يقول لآدم عن ‏شجرة معرفة الخير والشر: "يوم تأكل منها موتًا تموت" (سفر التكوين  2: 17)؛ لا يمكن أن يتراجع "يندم" الله عن ‏قانونه أبدًا ويغفر لآدم دون أن يموت. لذلك كان يجب أن يأت المسيح، ويسميه الكتاب آدم الأخير، ‏ليموت عن موت آدم الأول ونسله. وعندما يقول الكتاب أن الله يحب الإنسان، لا يمكن أن يبغض الإنسان ‏أبدًا مهما فعل!! ربما يبغض أفعاله الشريرة، لكن لا يبغضه شخصيًا لأنه يحبه، ومحبته له ثابتة، كاملة، ‏لا ندامة فيها، ولا تغيير. لأنه بتغيير محبة الله للإنسان، يظهر تغيُّر في طبيعته ومبادئه، ويظهر تقلب في ‏مشاعره، وهذا يقلل من شأنه، ويجعله في مستوى البشر.   

المعنى لكلمة "ينحَم": ‏ الكلمة في قاموس سترونغ (‏Strong‏) تعني:  ‏(الجذر الأساسي) يعني أن يتنهد، يتنهد بشدة، (وبشكل متفاعل) يتأسف، (وتعني من ناحية إيجابية) ‏يشفق، يواسي، أو (كفعل مفعوله نفس فاعله) يأسف؛ أو (من ناحية سلبية) يقسى (على ذاته)، يعزي ‏‏(الذات)، يهوِّن (على الآخر)، يندم (يجعل الآخر يندم، أو الذات).   

وفيما يلي استعراض للأشكال المتعددة التي ترجمت بها كلمة "نيحَم"، ومشتقاتها في الكتاب: ‏

يعزي:‏ وهذا المعنى يشكل أكثر استخدام للكلمة في الكتاب المقدس:  ‏"ودعا اسمه نوحًا، قائلاً: «هذا يعزِينا (ينحَم) عن عملنا وتعب أَيدينا من قبل الأرض التي لعنها ‏الرب». (سفر التكوين 5: 29 ). أيضًا "فتعزى (ينحَم) إِسحاق بعد موت أمه" (تك24: 67) (كذلك تك 37: ‏‏35، را 2: 13، مز 23: 4، 60: 20 ...الخ)

يندم، يتراجع:‏ (خر13: 17، 32: 12-14، يونان 3: 10، قض 2: 18، مز106: 45.... إالخ)

يحزن يتأسف:‏ (تك6: 6، قض 21: 6)

يشفق يترأف:‏ (تث 32: 36، مز 135: 14).‏

أستريح:‏ ( اش 1: 24).

 

هل الله يستريح ويندم ؟

 

هل الله يندم في الكتاب المقدس ؟

للمزيد:

ماذا يعني الكتاب بتعبير "ندم الله" ؟

هل الله يطلب إذلالنا حتى نصوم له؟ هل تجويع الإنسان نفسه يشبع قلب الله؟

المفهوم الصحيح عن الله

كيف حزن الرب وتأسف في قلبه ؟

بشاعة الخيانة: طلب يهوذا لذّة وقتية فنال حسرة أبديّة

النبي الكذاب يمجد نفسه بدلاً من الله

هل يعقل أن يولد الله؟!

ما معنى قول المسيح "أبى أعظم مني" ؟

أولئك هم الوارثون

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً

هل كان للمسيح وجود سابق على ميلاده من العذراء ؟

إيران تسجن كردياً لبيعه الكتاب المقدس في مكتبته

أصدر مجلس صيانة الدستور الإيراني حكماً بالسجن لمدة 3 أشهر على بائع كتب كردي يدعى مصطفى رحيمي، بتهمة بيع نسخ من الكتاب المقدس في متجره.

واعتقل رحيمي لأول مرة في شهر يونيو 2019، لكن تم الإفراج عنه بكفالة، لكن تم اعتقاله مرة أخرى في شهر أغسطس، لقضاء مدة عقوبته في سجن بوكان.

وتشتهر إيران بإصدار أحكام بالسجن على من لا يلتزمون بالقوانين الدينية، وأولئك الذين يحتجون على الحكومة والكيانات الدينية المرتبطة بإيران، بحسبما أفاد موقع منظمة "هينغاو" لحقوق الإنسان.

شاهد

الكنائس السرية تغزو البيوت الايرانية

إقرأ المزيد:

السلطات الإيرانية تعتقل 8 مواطنين تحولوا إلى المسيحية

لاجئون مسلمون يهاجمون مجموعة من المسيحيين الإيرانيين كانوا يُنظمون دراسة إنجيليّة

طارق العسيمي (مًسلم) نائب رئيس فنزويلا يصدر 10000 جواز سفر لمسلمين من الشرق الأوسط أكثرهم من الإرهابيين

بالفيديو الايرانين يتحدون سلطان الظلام ويتحولون إلى المسيح

تحول الكثير من اللاجئين الايرانيين من الاسلام الى المسيح

ايران تطلق سراح أربعة من بينهم القس سعيد عابديني في عملية لتبادل الاسرى مع الولايات المتحدة

الشرطة الايرانية تضرب وتعتقل ثمانية عابرين للمسيح في حملة على كنيسة بيتية

سيدة مسيحية هربت من الاضطهاد الديني في ايران الاسلامية، كان قدرها ان تُقتَل بالهجوم الارهابي الاسلامي في كاليفورنيا.

هل معجزات الكتاب المقدس خرافة؟

أنور يسى منصور

يقول بعض معلمي اللاهوت الليبرالى التحررى المنحرف لطلبتهم على سبيل المثال لا الحصر:

هل تصدق ما جاء فى الكتاب المقدس من أن: رجلاً يمشى على الماء؟! علبة طعام غذاء لصبى صغير تطعم الآلاف؟! تحويل الماء إلى خمر بخطوة واحدة سهلة؟! معلم الجليل يعود من القبر حيًا؟! ويصلون من وراء ذلك إلى القول: إن الكتاب المقدس له مكانته فى الدين، وفيما يخصه، لكنه يشتمل على بعض الأساطير الخلابة، والخرافات الفاتنة".

     الرد:

     المعجزات التى سجلها الوحى الإلهى فى الكتاب المقدس ليست خرافات وأساطير وليست من وحى الخيال، بل حدثت بالفعل. وقبل أن نعرض إثبات ذلك ببراهين كتابية ومنطقية وتاريخية، وبراهين من أحداث معاصرة والمعجزات والعلم الحديث، لنعرض أولاً:

أهمية المعجزات

   المعجزات هى إحدى وسائل اتصال الله بالبشر، وهى إعلان أكيد عن وجوده، وعن لاهوت المسيح وصدق وحى الكتاب المقدس وإثبات الملكوت، وصحة رسالة الرسل والأنبياء، وهى لمجد الله ولتقديم المعونة لمن يحتاجها. والإعلان المسيحى نفسه، إعلان معجزى فائق للطبيعة، كما أن الأسخاطولوجى "الإيمان بالأخرويات ومجيء المسيح ثانية" هو تاج اللاهوت، ورجاء وعزاء المؤمنين، وسيحدث بكيفية معجزية، والمعجزة تخاطب الحواس، لإثبات أمور غير مرئية أو غير محسوسة.

     من فعل القوة الإلهية، فكل ضربة من الضربات العشر موجهة إلى إله مزيف أو لتعطيل عبادة وثنية، والحية النحاسية تعيد إلى الأذهان الوعد الراسخ بالغفران والفداء (عد19:21).

     قال صموئيل كريج: "وكل مسيحى يؤمن أن الله تدخل بشكل غير طبيعى (معجزى) فى العالم فى شخص المسيح وعمله الخلاصى للخطاة من ذنب الخطية وفسادها، ليتقدم بهم إلى الله الذى عيناه أطهر من أن تنظرا الشر".

إنكار المعجزات هو إنكار للمسيحية بجملتها!

     إن إنكار المعجزات إنما هو إنكار لتدخل الله بشكل غير طبيعى (معجزى) فى العالم فى شخص المسيح وعمله الخلاصى لفداء البشر، وإنكار النبوات وإنكار للوحى الإلهى وإنكار للمسيح: لاهوته، وتجسده وميلاده العذراوى، ومعجزاته، وكفارته وقيامته وصعوده ومجيئه الثانى. وإنكار لأعمال الروح القدس فى التجديد والتقديس، فكل هذه الأمور فائقة للطبيعة ومعجزية. وإنكار المعجزات هو إنكار لمعجزة "الخلق". لذلك فالمسيحى المؤمن هو من يؤمن بوجود إله فوق الطبيعة. يقوم بأعمال فوق الطبيعة. فالمسيحية غير المعجزية هى ليست مسيحية على الإطلاق!

براهين حدوث معجزات فى الكتاب المقدس

     أولاً: براهين كتابية

     1 - تصديق الرب يسوع المسيح - له المجد - على حدوث معجزات العهد القديم، مثل تصديقه على معجزة يونان والحوت (مت12والعددان 40،39)، وتصديقه على معجزات العهد الجديد مثل معجزة الخمس خبزات والسمكتين التى أجراها والتى يقول الوحى الإلهى عنها: "وقسم السمكتين للجميع" وسماها الكتاب المقدس آية "معجزة" (يو 14:6، يو 26:6، مر6والعددين 51-52) والرب يسوع أعطى سلطانًا لتلاميذه على صنع المعجزات (مر 16 والعددين17-18، مت10والعددين 8،1، يو12:14)، وقد صنع المعجزات للإيمان أنه المسيح ابن الله (يو 30:20).

     2 - شهادة الأنبياء والرسل: فقد قال بولس الرسول: "إن علامات الرسول صنعت بينكم فى كل صبر بآيات وعجائب وقوات" (2كو12:12).

     3 - الوحى الإلهى يقر بحقيقة المعجزات "شاهدًا بآيات وعجائب وقوات متنوعة "(عب4:2).

     4 - انتشار الإنجيل يدل عليها "وكان الجموع يصغون بنفس واحدة إلى ما يقوله فيلبس عند استماعهم ونظرهم الآيات التى صنعها (أع6:8).

     5 - الله يريدنا أن نركز معجزاته: "اذكروا عجائبه التى صنع، آياته وأحكام فيه" (مز5:105)، بل أن يخبر بها مسامع الأجيال القادمة" ولكى تخبر فى مسامع ابنك وبما فعلته فى مصر وبآياتى التى صنعها بينهم فتعلمون أنى أنا الرب" (خر2:10).

ثانيًا: براهين منطقية:

     1 - من غير المهم الكيفية التى تبدو بها قصص الكتاب المقدس الخارقة للطبيعة والتى يصعب على العقلانيين تصديقها. إلا أن الذين كتبوا تقريرًا عن تلك الأمور كان قصدهم بوضوح أن تفهم رواياتهم ليس كأسطورة أو خرافة بل كحقيقة.

     2 - ليس هذا فقط، بل إن الذين كتبوها عرفوا أن سرد مثل هذه الحقائق العجيبة قد يكلفهم حياتهم. فهل هناك أناس يعرفهم أحد يقبلون بفرح السجن وحتى الإعدام مقابل رفضهم إنكار خرافة؟!

     3 - بالإضافة إلى أن كتبة العهد الجديد عرفوا بالتأكيد أن سرد قصص عن معلم أقام نفسه من الموت أو أن خمسة آلاف تم إطعامهم بواسطة خمسة أرغفة وسمكتين لابد أن يدرجهم ضمن قائمة المجانين إن لم يكن هناك شهود آخرون يؤكدون ذلك.

     4 - على عكس الأساطير والخرافات الدينية فى العالم القديم، فالحوادث المسجلة فى الكتاب المقدس لم تُفعل فى زاوية، كما أن مجموعة كاملة من البشر شاهدت هذه الأحداث وهى تحدث، وكذلك شهد أناس جديرون بالثقة بصحة هذه الحوادث ثم وقعوا على شهادتهم بالدم. وهذه الكتابات بعيدة من أن تكون مفندة بطريقة فعالة وبعيدة عن التكذيب. وهى تقف شاهدة بثبات وقائعها ومحتوياتها.

   5 - لكل معجزة آثارها، فمثلاً معجزة إقامة لعازر من الموت، جعل اليهود يريدون أن يجعلوا المسيح ملكًا عليهم (يو12ومن الأعداد 13إلى17). ومعجزة قيامة المسيح من الموت حول مسار حياة التلاميذ تحولاً جذريًا، فنشروا خبر الصليب والقيامة، مضحين بأرواحهم فى سبيل ذلك، وتغير تاريخ العالم.

     ثالثًا: براهين تاريخية:

     1 - أشار يوسيفوس إلى يسوع كصانع معجزات.

     2 - أشار التلمود إلى يسوع كساحر (لأنه كان يعمل معجزات كثيرة، عللها التلمود بأنها سحر).

     3 - شهد الفيلسوف جستن مارتر (150م) قائلاً: "لقد أجرى (يسوع) معجزات يمكن أن نقتنع بصحتها".

     4 - قال المؤرخ جيبونGIBBON بأنه من ضمن أسباب تحول الأمبراطورية الرومانية إلى المسيحية اتمام النبوات وعمل المعجزات.

     5 - وقال بذلك أيضًا المؤرخ ميرفيال MERIVALE "هذا طبعًا إلى جوار الحياة المثالية لأتباع المسيحية إذ كان الرب يسوع المثل الأعلى لهم".

    

     6 - والذين قالوا بحدوث المعجزات فى القرون الميلادية الأولى الشهيد يوستينوس (165م) وإيرناوس (200م) وأوريجانوس (275م) وترتليانوس وأثناسيوس، وأغسطينوس وغيرهم.

     رابعًا: براهين من أحداث معاصرة:

     1 - المعجزات التى تحدث فى أيامنا- باسم الرب يسوع المسيح- تثبت بالأولى حدوث معجزات الكتاب المقدس (ويؤمن يوميًا الآن فى شرق آسيا آلاف من سكانها بعد مشاهدة المعجزات الباهرة والتعاليم العظيمة)، وتحدث المعجزات الآن فى جهات متفرقة من العالم!

     2 - قد تثبتت بعض عجائب "معجزات الكتاب المقدس" أيضًا برسوم أو طقوس وضعت عند حدوثها تذكارًا لها، ولم تزل موجودة إلى اليوم، فالعشاء الربانى الذى هو تذكار هذه العجيبة العظيمة أى موت المخلص وقيامته فى اليوم الثالث!، وعيد الفصح عند اليهود تذكارًا لخروجهم بمعجزة العبور من مصر بعد ضربات عشر.

     3 - النبوات التى تتحقق بدقة فائقة تقنع أهل الأجيال الآتية بصدق أقوال الكتاب المقدس وهى بذلك تعتبر كمعجزات فى حد ذاتها "فتشوا فى سفر الرب واقرأوا واحدة من هذه لا تفقد " (إش16:34). والنبوات التى تحققت بحذافيرها عن المسيح وعن الأمم هى معجزات بالنسبة للأجيال ولجيلنا الحاضر!

     4 - بقاء الكنيسة المسيحية اليوم ونموها المتزايد رغم الاضطهادات النارية الوحشية التى ثارت عليها من النازية والشيوعية والوثنية... إلخ وهى عزلاء من كل قوة إلا قوة المحبة والصفح. إن ذلك معجزة!

     فبالرغم من استشهاد ما يقرب من نصف مليون مسيحى فى العالم كل عام، فإن الوثنية فى آسيا وأفريقيا تتهاوى أمام المسيحية، كما تهاوت الشيوعية أمامها واخترق الإنجيل بلادها، وكما تهاوى اللاهوت الليبرالى المنحرف أمام المسيحية فى أمريكا اللاتينية، فالمسيحية بمسيحها الحى فائقة للطبيعة منذ نشأتها وإلى الآن (مائة وثمانية وسبعون ألفًا يقبلون المسيح فى العالم فى كل يوم).

     وارتفعت نسبة المسيحيين فى أفريقيا السوداء من9% إلى 60%.

من هو النبي الكذاب بحسب الكتاب المقدس؟

من هو النبي الكذاب بحسب الكتاب المقدس؟

 

د. ايمن سرور

 

الكتاب المقدس هو الحق الالهي المُعلن للعالم، لكل انسان يبحث من قلبه عن الحق المطلق، ليس لغرض المعرفة المجردة فقط، ومماحكات الكلام التي حذرنا منها الكتاب، ولكن لخلاص كل نفس بشرية، لان هذه هي مشيئة الله ان الجميع يخلصون، والى معرفة الحق يُقبِلون.

 

وهنا نرى الهدف السامي من تجسد الله الابن، يسوع المسيح، كلمة الله، قبل كل شيء لكي يموت عنا جميعًا على الصليب، ويقوم من بين الاموات، لخلاص كل من يؤمن به وبعمله الكفاري على الصليب، ولكن ايضًا لكي نعرف من هو الله، ما هي صفاته، فكره ومشيئته لنا جميعًا. وكما قال يسوع في انجيل يوحنا من رآني فقد رآى الآب، ليس ان يسوع هو الله الآب، ولكن لكي نعرف محبة وقداسة ومجد الله الآب في شخص المسيح يسوع الرب، والذي اعلن لنا انه والآب واحد، اي انه معادل للآب في الجوهر.

فنرى ان مركز فكر الكتاب المقدس ورسالته، هما الاعلان ان يسوع المسيح هو الرب، مخلص العالم، من التكوين الى رؤيا يوحنا، المركز هو المسيح، ان كان ما تنبأ به انبياء العهد القديم عن المسيح، والعهد الجديد الذي يعلمنا عن حياة يسوع المسيح وتعاليمه السامية.

 

وكما نقرأ في كتاب التثنية 15:18، ما اخبر به موسى عن مجيء نبي مثله:

" يقيم لك الرب الهك نبيًا من وسطك من اخوتك مثلي، له تسمعون ".

 

وهنا وبدون اي شك نعلم ان النبوة هي عن تجسد المسيح يسوع ابن الله،  والوصية ان نسمع له هو وحده، وكما اوصى الله الآب بالإنجيل، وبصوت واضح من السماء، بان نسمع للابن الحبيب يسوع المسيح، لأنه هو وحده الحق الالهي المطلق، كما قال هو عن نفسه انا هو الطريق والحق والحياة، وكما قال تعرفون الحق والحق يحرركم، وان تمسكنا بالحق الالهي المعلن من خلال المسيح بالكتاب المقدس، بإعلان وارشاد الروح القدس، فسوف نتحرر من كل كذب وخديعة من الشيطان، الذي هو الكذاب، ومن البدء يكذب لكي يخدع البشر، ولكي يُبعد البشر عن معرفة الحق الالهي.

 

نقرأ في الكتاب المقدس، ان الله كان يختار انبيائه بإعلان واضح لشعب الله، وان كل الانبياء لم يحيدوا عن رسالة الله لشعبه.

 

مثال على ذلك هو نبي الله صموئيل، الذي كرسته أُمّه حنة بعد ان افتقدها الله، وحبلت بعد ان كانت عاقر، وولدت ابنًا ودعت اسمه صموئيل قائلة:

" لأني من الرب سألته ". (صموئيل الاولى 20:1).

 

فنرى هنا العائلة المباركة، القانة وحنة، تكرس ابنها صموئيل لخدمة الله، وما أعظم هذه العائلة التي كرست ابنها منذ الطفولة، ونبي الله هذا هو من اصول مقدسة، من عائلة مقدسة مكرسة لله، ونرى تأكيد عمل الله ودعوته لصموئيل، بما نقرأ في نفس السفر 20:3، بانه عرف جميع اسرائيل من دان الى بئر سبعٍ انه قد اؤتمن صموئيل نبيًا للرب، وليس هو بذاته ادعى النبوة ودعوة الله له، بل كان اعلانًا الهيًا، وتأييد شعب الله بذلك.

 

وهذا يذكرنا بعائلة مقدسة ومكرسة اخرى، كرست نبي أعظم من صموئيل، وأعظم من يوحنا المعمدان، بل وأعظم من كل انبياء الله الذين عرفهم التاريخ، وهو نبي الانبياء، بل رب الارباب وملك الملوك، يسوع المسيح الرب، مخلص العالم، مخلصي ومخلصك بالإيمان.

 

نقرأ ايضًا في صموئيل الاولى الاصحاح 16، دعوة الله لمسح داود ملكًا على شعبه اسرائيل، وداود ايضًا كان نبيًا من عند الله، كما تنبأ عن المسيح في كتاب المزامير، أعظمهم المزمور 22، عن صلب وموت يسوع المسيح.

 

فنرى ان انبياء الله، من امثال صموئيل والملك داود، كان لهم دعوة شخصية وواضحة من الله، وان هؤلاء الانبياء قد خرجوا من عائلات تعبد الله الحي، وكل شخص او نبي يعارض فكر واعلان الكتاب المقدس، ويناقض اقوال سيدنا وربنا والهنا يسوع المسيح، فهو لا يقول الحق الالهي، حتى لو ادعى انه يتبع ويخدم يسوع، ولكن كما حذرنا الكتاب بانه من اعمالهم نعرفهم، الانبياء الكذبة!

 

وهذا ما اكده يوحنا في كتاب الرؤيا الاصحاح 19، بانه هذه هي اقوال الله الصادقة 9:19، وكما اوصى بان نسجد لله فقط، اسجد لله، اسجد للآب القدوس، اسجد ليسوع المسيح الرب ابن الله، ولا تسجد ولا تعبد بشر حتى لو كانوا اعظم الانبياء، وكما نقرأ في انجيل متى 11:2، عندما أتوا المجوسالى البيت، ورأوا الصبي مع مريم امه، فخروا وسجدوا له، نعم له هو وحده يسوع الحبيب مع الآب القدوس، العبادة والسجود لهم وحدهم فقط، حتى ليس لمريم امه، ولا لصموئيل او داود او غيرهم من انبياء وخدام، وان كانوا فعلًا من عند الله لما طلبوا منا ان "نسجد لهم"، الانبياء الكذبة وخدام ابليس.

 

نعم اخوتي، كما قال يوحنا في كتاب الرؤيا، ان شهادة يسوع هي روح النبوة، وكل نبوة وكل نبي ليس عنده شهادة يسوع في قلبه، ولا يحمل كلام وتعاليم يسوع فهو ليس من عبيد وخدام الرب يسوع.

 

وهذا ما حذرنا منه كثيرًا بولس الرسول، في الرسالة الاولى الى تيموثاوس 3:6، انه ان كان احد يعلم تعليم آخر، ولا يوافق كلمات ربنا يسوع المسيح الصحيحة، والتعليم الذي هو حسب التقوى (الرحمة)، فقد تصلف (اي تكبّر)، وهو لا يفهم شيئًا، بل هو متعلل بمباحثات ومماحكات الكلام، التي منها يحصل الحسد والخصام والافتراء والظنون الردية، ومنازعات اناس فاسدي الذهن وعادمي الحق، يظنون ان التقوى تجارة، تجنب مثل هؤلاء.

 

فلنسمع لوصية الرسول ان نتجنب مثل هؤلاء ولا نخالطهم، ونمسك بالحق الالهي في شخص ربنا يسوع وكلمة انجيله، لكي نثبت بالدعوة الالهية كل يوم وبالحياة الابدية، ونكون سبب خلاص وبركة لمن يسمعنا وطالب للحق.

 

دعونا نصلي جميعًا الى الرب، بان يضع الله اناسًا في الكنيسة: اولًا رسلًا، ثانية انبياء، ثالثًا معلمين، وبعد ذلك مواهب شفاء، اعوانًا، تدابير وانواع السنة، (كورنثوس الاولى 28:12)، وما احوجنا في هذه الايام لصوت نبوي يُبَوِّق بالحق الالهي، ولا يساوم به ولا يحابي الوجوه.

 

وكما اوصى بولس بالروح، في الرسالة نفسها 1:14، بان نتبع المحبة، ولكن جدوا للمواهب الروحية، وبالأولى ان تتنبأوا، لان من يتنبأ يكلم الناس ببنيان وتشجيع وتعزية. فان جاء أحد وادعى النبوة، وكلامه لا يبني ايماننا حسب كلمة الله الانجيل، لا يشجعنا ولا يعزينا فهو ليس من عند الله، الذين يناقضون كلام الرب يسوع بأعمالهم قبل اقوالهم، وهم سبب تشويش وانقسام وبدع وسط شعب الرب بل وخارجه ايضًا، وكل همهم هو التجارة ومحبة المال، التي هي اصل لكل الشرور.

 

اخوتي، ليفتح الرب اعيننا في هذه الايام، لرفض وطرد كل روح نبوة لا تمجد ولا ترفع اسم المسيح يسوع الرب وحده، ونسمع تنبيه بطرس الرسول في رسالته الثانية لنا جميعًا، انه كما كان ايضًا في الشعب انبياء كذبة، كما سيكون فيكم ايضًا معلمون كذبة، الذين يدسون بِدَع هلاك، واذ هم ينكرون الرب الذي اشتراهم، يجلبون على نفسهم هلاكًا سريعًا. (بطرس الثانية 1:2).

 

فمن هم هؤلاء الانبياء الكذبة، وكيف نعرفهم؟!

 

-         اولًا وللأسف الشديد، سيتبع كثيرون تهلكاتهم:

(بطرس الثانية 2:2)

فلا نسمع من يقول لنا نحن أكثر منكم، واتباعنا عددهم يفوق عددكم، كأن شعب الرب واولاد الله دخلوا في احصائيات العالم! لان الباب الذي يؤدي الى الحياة ضيق، بل ضيق جدًا وقليلون هم الداخلون منه، والباب للدخول الى السماء هو واحد ووحيد، اسمه يسوع المسيح، فلا تدعوا الانبياء الكذبة يخدعونكم بوجود ابواب اخرى، مثل ابواب الدين، الصوم والصلوات والاعمال الحسنة، فكلها ابواب واسعة ان كانت وحدها من دون المسيح، لقادتنا للهلاك والموت الابدي!!!

 

-         بسببهم يُجَدَف على طريق الحق :

وهم في الطمع يَتَّجِرون بكم بأقوال مصنعة، الذين دينونتهم منذ القديم لا تتوانى، وهلاكهم لا ينعس.

مثال على هؤلاء الانبياء الكذبة نقرأ في كتاب ملوك الاول اصحاح 22، عندما جمع ملك اسرائيل آخاب الانبياء، نحو أربع مئة رجل، وتنبأوا له بالكذب بان يصعد الى راموت جلعاد فيدفعها السيد ليد الملك

ولكن كان هناك نبي الله ميخا الذي تنبأ وتكلم بما يقوله له الرب، وبالفعل ناقض قوله قول جميع الانبياء الذين تكلم من خلالهم روح كذبٍ، وصدق قول النبي ميخا عن موت ملك اسرائيل.

 

وفي كتاب ارميا 15:27، نقرأ كيف كذب الانبياء على الشعب بان يتمردوا على ملك بابل، بقوله أني لم ارسلهم، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي اطردكم فتهلكوا انتم والانبياء الذين يتنبأون لكم.

ونقرأ كيف كذب حننيا على شعب الرب، ووعدهم بكسر نير ملك بابل، واعادت آنية بيت الرب التي اخذها نبوخذناصر. ولكن النبي ارميا هو الذي تكلم حسب قول الرب، وكما قال انه عند حصول كلمة النبي عُرِفَ ذلك النبي ان الرب قد ارسله حقًا. وفي ارميا 15:28 نقرأ كيف ان نبوة ارميا تحققت بموت حننيا النبي الكذاب، وان الرب لم يرسله، وانه جعل الشعب يتكل على الكذب.

 

-         الانبياء الكذبة يذهبون وراء الجسد:

(بطرس الثانية 10:2)

في شهوة النجاسة، ويستهينون بالسيادة، جسورون، مُعجبون بأنفسهم، لا يرتعبون ان يفتروا على ذوي الأمجاد، يفترون على ما يجهلون، فسيهلكون في فسادهم آخذين أُجرة الاثم، الذين يحسبون تنعم يوم لذة، ادناس وعيوب، يتنعمون في غرورهم صانعين ولائم معكم، لهم عيون مملوَّة فسقًا، لا تكف عن الخطية، خادعون النفوس غير الثابتة، لهم قلب متدرب في الطمع، اولاد اللعنة، قد تركوا الطريق المستقيم فضلوا.

هؤلاء هم آبار بلا ماء، غيوم يسوقها النوء (رياح شديدة) ولا يقودها الروح القدس، الذين قد حُفِظَ لهم قتام الظلام الى الابد، لأنهم اذ ينطقون بعظائم البطل، يخدعون بشهوات الجسد في الدعارة، من هرب قليلًا من الذين يسيرون في الضلال، واعدين اياهم بالحرية (وليس حرية الروح القدس، بل حرية الجسد والخطية) وهم أنفسهم عبيد الفساد.

 

صلاتنا ان يحفظ الرب قلوبنا بكلمة الله الحيّة، بقوة وارشاد الروح القدس، ويعطينا موهبة تمييز الارواح، الروح والصوت النبوي الذي يمجد الله والرب يسوع المسيح، من الروح والصوت الذي يناقض الحق، والذي ينشغل بشهوة الجسد وخادع النفوس الضعيفة.

 

فبهذا تعرفون روح الله (يوحنا الاولى 2:4):

كل روح يعترف بيسوع المسيح جاء في الجسد فهو من الله، وكل روح لا يعترف بيسوع المسيح انه قد جاء في الجسد، فليس من الله، وهذا هو روحٌ ضد المسيح الذي سمعتم انه يأتي، والان هو في العالم!

وليس فقط القول بالفم ان يسوع جاء في الجسد، حَفِظنا كلام الله اي الانجيل، بصلب، موت وقيامة يسوع في اليوم الثالث، بل ان حياة ذلك النبي (وحياتنا معه) تشهد ان يسوع جاء في الجسد، وروحنا تعترف ان يسوع تجسد فينا بكلمته الحية، ونحن نتغير الى صورته ومثاله، لكي تكون لنا ولكل نبي من عند الله، روح النبوة اي شهادة يسوع، امين.

 

أنبياء كذبة!

ويقومُ أَنبياء كذَبَة كَثيرون ويُضِلّون كَثِيرين ولِكَثرة الإِثْم تَبْرد مَحبة الكثيرين

كيف نعرف النبى الحق من الكاذب ؟

3 حالات يجوز فيها الكذب

من أنواع الكذب فى الإسلام

المـــــــــــــــــزيد:

النبي الكذاب يمجد نفسه بدلاً من الله

كذبة ابريل وتقية البهاليل

التقية الإسلامية "النفاق الشرعي" ..

القول المنحول فى عفة لسان الرسول

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

قصة اصحاب الفيل – التزوير المقدس

أكذوبة الاعتدال الإسلامي

هل كان جبريل هو دحية الكلبي ؟

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الكَذِبُ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الزِنـَـــا

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الشُذوذِ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الدَعَارَةِ

قرآن رابسو.. سورة الفاشية

قرآن رابسو.. سورة الجنة

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

التحرش الجنسي بالمرأة المسلمة

قتيلة بنت قيس زوجة محمد (ص) التي إرتدت عن الإسلام وتزوجت بعد موته

أخلاق محمد جـ 3 : قتل الأسرى والنساء والأطفال، إحراق المزروعات

عنصرية النصوص القرآنية.. ونهجه في أستعباد العباد

مضاجعة الوداع للزوجة الميتة ولا حياء فى الدين الإسلامي

القرآن يقر ويعترف بأن كل المؤمنات به عاهرات

تبادل الزوجات في القرآن

خزعبلات قرآنية: قِصَّةُ سُلَيمان مَعَ الهُدهُد

منسأة سليمان الخشبية ودابة الارض الشقية

بلقيس ملكة سبأ بنت الجنية والنورة الإلهية (للكبار فقط + 18)

اعلن وفاة دين الإسلام

نبي الرحمة لم يرحم حتى نساءه

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

النبوّة والنّبي – جـــ 1 من 4

النبوّة والنّبي – جـــ 1 من 4

 

رياض الحبيّب

 

إنّ النبوّة نوعان:

الأوّل مقدّس، موحًى به من الله بطريقة مباشرة. من سِمات هذا النوع أنّه أوّلًا مدوَّن في كتاب الله- الكتاب المقدَّس- بالتفصيل.

ثانيًا أنّه مقتصر على الأمّة اليهوديّة فقط، أي على بني إسرائيل وعلى بناته، فلا نبيّ لله عربيًّا ولا فارسيًّا ولا هنديًّا... إلخ، وهذا بيت قصيد هذه المقالة. ثالثًا أنّ مجيء المخلِّص- السيد المسيح- محور جميع النبوّات فلا نبيّ كلّمه الله بعد مجيء المخلِّص ولا أرسله وإن تنبّأ، إلّا رسل المسيح وخدّامه.

 

فإن اعترض قارئ هذه السطور قائلًا إن إبراهيم الخليل (لم يكن يهوديًّا ولا من بني إسرائيل) ..

فالجواب

أنّ إبراهيمَ أبو اليهود؛ قال السيد المسيح لهم: "أَبُوكُمْ إبرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بأنْ يَرَى يَومِي فرَأَى وفَرِح" (يوحنّا 8: 56) وفهو أوّل يهودي.

 

أمّا إسرائيل (يعقوب بن إسحق بن إبراهيم) فهو حفيد إبراهيم. وأمّا نبوّة إبراهيم (تكوين 20: 7) فلم يركّز عليها الكتاب المقدَّس إذ دُعِيَ إبراهيم خليلَ الله (يعقوب 2: 23) إنّما ركّز على إيمانه بالله فحُسِبَ له بِرًّا (يعقوب 2: 23 ورومية 4: 3 وغلاطية 3: 6) والبارّ هو مَن يقبل إرادة الله فيكيّف حياته وفقَها.

ومن الأمثلة على البارّ، بالإضافة إلى إبراهيم: نوح (تكوين 6: 9) في العهد القديم ويوسف النجار (متّى 1: 19) في العهد الجديد. فليس البارّ نبيًّا بالضرورة ولا رسولا.

 

وإن اعترض آخر على أن الله (قادر على أن يرسل نبيًّا إلى الناس أيًّا كانت جنسيّته) ..

فالجواب:

لا شكّ في قدرة الله إطلاقًا، إنّما الشّكّ في ثقافة المعترض نفسه، لو أنّه قرأ عن الله في الكتاب المقدَّس- كتابه الوحيد- لَعَرَفَ الله كما يجب، ولأدركَ أنّ الإله الخالق الذي قرأ عنه في كتاب آخر، مزوَّرة حقيقته ومعتَّم عليها ومُساءٌ إليها، وأنّ كلّ ما نُسِبَ إلى الله، غير المذكور في الكتاب المقدَّس، باطل في رأيي لا يستحقّ اهتمامًا ولا احتراما، بل مصير مؤلِّف الكتاب المزوّر النار الأبديّة: "ولكن، كان أيضًا في الشعب أنبياء كذبة، كما سيكون فيكم أيضًا معلّمون كذبة، الذين يدسّون بدَعَ هلاك. وإذْ هُم يُنكرون الرَّبَّ الذي اشتراهم، يجلِبون على أنفسهم هلاكًا سريعا. وسيتبع كثيرون تهلكاتهم. الذين بسببهم يُجدَّف على طريق الحقّ. وهم في الطمع يتّجرون بكم بأقوال مصنَّعة، الذين دينونتهم منذ القديم لا تتوانى، وهلاكهم لا يَنعَس"( 2بطرس 2: 1-3) .

 

وقد ذكرت في مقالة سابقة أنّ الكتاب المقدَّس كلّه موحًى به من الله، من الروح القدس، فمن جدَّف عليه لن يغفر الله له؛ قال السيد المسيح: "لِذلِكَ أقُولُ لَكُمْ: كُلُّ خَطِيَّةٍ وتَجدِيف يُغْفَرُ لِلنَّاس، وأمّا التّجدِيفُ عَلَى الرُّوحِ فَلَنْ يُغفَرَ لِلنَّاس" (متّى 12: 31 ولوقا 12: 10 ) .

 

أمّا النوع الثاني من النبوءة فهو العاديّ، غير مقدَّس لأنّه غير مذكور في الكتاب المقدَّس، قد يكون مصدره الله أيضًا لكن بطريقة غير مباشرة، على أنّ الله وهب الإنسان عقلًا صالحًا للتأمل في الظروف وتقديرها وتحليلها والتنبؤ بمستقبلها. فمِن سِمات هذا النوع أنّه عامّ، يستطيع أيّ إنسان أن يتنبّأ، وقد تشهد مجموعة من الناس لصدق نبوءته على أنّها تحقّقت، وقد تطلق عليه صفة المتنبّئ، لكنّه لا يُدعى نبيًّا، لأنّ صفة النبيّ اقتصرت على الأمّة اليهوديّة، كما تقدَّم أعلى.

 

فالنبوّة باختصار شديد ذات بُعدَين:

الأوّل من جهة الله: إخبار الناس عن وجود الله وعن وصاياه وشرائعه ومشاريعه.

والثاني من جهة الإنسان: إخبار الناس عن ظروفهم المستقبلية، وَفقَ ما أخبر اللهُ النبيَّ أو أوحى إليه، كمصائر الشعوب والمدن. وكِلا البُعدَين متعلِّق بإرشاد الله وتوجيهه. فقد خاطب الله أتقياءه، ومنهم الأنبياء، بصوته تارة وعبر إرسال ملائكة تارة أخرى ليتكلّموا بالنيابة عنه. يمكنك قراءة المزيد عن ملائكة الله في أحد المواقع المسيحية بالبحث عن "ملائكة" عبر غوغل.

 

أمّا النبي في الفكر الكتابي فهو الشخص الذي دعاه الله فقبِل الدعوة وفَعَلَ بعض التالي، أو كلّه، بإرشاد من الله وعون منه، لم يصدر عن هوى نفسه شيء ولا عن فكر شخصي؛ إذ توقّع أحداثًا مستقبلية، وتكلم مُبلِّغًا الشعب بكلّ ما سَمِع من الله، أو بكلّ ما أوحِيَ إليه من الله، وصنع معجزة أمام الشعب، وكتب ما أوحِيَ إليه... إلخ وهذه هي حال جميع أنبياء الله، باستثناء السيد المسيح! إذ كان المسيح أوّلًا إنسان الله الكامل بلا خطيئة (يوحنّا 8: 46) وثانيًا أنّه صنع المعجزات بقوّة لاهوته، أي بحلول الله فيه (يوحنّا 14: 10) (1) أمّا الناس فقد أخطأوا جميعًا ومنهم الأنبياء " إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله" (رومية 3: 23 ) .


وقد كشف الكتاب المقدَّس عن خطيئة كلّ نبيّ، كما كشف عن العقوبة التي عاقبه الله بها لسبب الخطيئة. فالقول بعصمة الأنبياء من الخطيئة لا أساس له من الصحّة؛ لأنّ معنى عَصَمَ: حفظ أو صان، فكيف عصم الله إنسانًا من الخطيئة، إلّا إذا حَلّ الله فيه؟ لأنّ الذي لا يمكن أن يُخطئ هو الله! فإذ كان المسيح بلا خطيئة (يوحنّا 8: 46) فلا فرق جوهريًّا بين المسيح وبين الله.


والجدير ذكره بالمناسبة أنّ الأنبياء جميعًا نقلوا إلى الناس كلام الله، أمّا المسيح فقد كان نفسه كلمة الله. والجدير ذكره أيضا أنّ الله أعطى بني إسرائيل علامة لتمييز النبي الصادق من غيره، هي التالي: "وإنْ قُلْتَ في قلبك: كَيفَ نَعرِفُ الكَلاَمَ الَّذي لَمْ يَتَكَلَّمْ به الرَّبُّ؟ فمَا تَكَلَّمَ به النَّبيُّ باٌسْمِ الرَّبِّ ولم يحدُثْ ولم يَصِرْ، فهو الكلام الذي لم يتكلّم به الرب، بل بطغيان تكلّم به النبي، فلا تَخَفْ منه" (التثنية 18: 21-22) .


وتعليقي على آيتَي التثنية أنّ النبوّة دعوة إلهية، لم يكن اقترانها بمعجزة ضروريًّا للنبي لتبليغ رسالة ما من رسائل الله إلى الشعب، فما صنع المعجزاتِ جميعُ الأنبياء، حتّى الكبار منهم كأشعياء وإرميا وحزقيال، ولا انشغل نبيّ الله بإثبات نبوّته لكي تصدّقه الناس، إنّما صدّقته في ضوء تحقيق نبوّاته فشهدت له أنّه من الأنبياء. فكان الهدف من النبوّات تحقيق مشيئة الله المعلنة بلسان النبي أو الرسول.

 

 

دعوة النبيّ ودعمه:

ذُكِر في الكتاب المقدَّس أنّ الله دعا عددًا من الناس أنبياء لحمل رسائله إليها، منهم مَن قبِل الدعوة طوعًا، بدون إجبار من الله (أشعياء 6: 8) ومنهم مَن أجبره الله عليها فرفضها النبي في بداية المطاف (يونان 1: 3) ثمّ انصاع لأمر الله في النهاية (يونان 3: 3) ومنهم الذي اختاره الله نبيًّا قبل ولادته (إرميا 1: 5) ممّا يأتي ذِكره بعد قليل. ومنهم مَن دعاه الله لكنّه لم يكن واثقًا من نفسه (الخروج 3: 11 وإرميا 1: 6) ومنهم مَن لم يضمن تصديق الشعب رسالته (الخروج 3: 13) فسأل الله عمّا يفعل فأجابه الله ففعل.
واضح أن جميع دعوات النبوّة الصّادقة صادرة عن الله بطرق متنوّعة (عبرانيّين 1:1) لم يطلب أحد إلى الله أن يكون رسولًا له، ولم يفرض نبيّ الله على الناس أن تصدّق أنّه مرسل من الله، إنما انشغل النبي بأوامر الله فقط؛ منها تبليغ الشعب بها وتحذير خَطَأَة وإنذار طاغية... إلخ. فإن اقتضت الحال أيَّدَ الله نبيّه بمعجزة أو اثنتين لكي تقتنع الناس؛ مثالًا ممّا في التوراة: تأييد الله موسى النبي بمعجزتين أو ثلاث قُبَيل إرساله إلى بني إسرائيل، ليستطيع بها أن يُثبت لهم أنّه مرسَل إليهم من الله. فواضح في الآيات التالية أنّ موسى لم يكن ضامنًا تصديق بني إسرائيل رسالته، لذا سأل الله عمّا سيُجيبهم به، إذا ما سألوه عمّن أرسله إليهم لتخليصهم مِن طغيان فرعون، فأجابه الله:
"هكَذا تَقُولُ لِبَنِي إسرَائِيل: يَهْوَهْ إِلهُ آبائِكُمْ، إلهُ إبرَاهِيمَ وإلهُ إسحَاقَ وإلهُ يَعقُوبَ، أَرسَلَنِي إلَيكُمْ... فيسمعونَ لكَ وتدخلُ أنتَ وشُيوخ بَني إِسرائيلَ على مَلِكِ مِصْرَ وتقولونَ لَه: الرّبُّ إلهُ العِبرانيِّينَ قابَلَنا، فدَعنا الآنَ نسيرُ مَسيرَةَ ثلاثةِ أيّام في البَرِّيَّة ونُقَدِّمُ ذبيحةً لِلرّبِّ إلهِنا. ولكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ مَلِكَ مِصرَ لاَ يَدَعُكُمْ تَمضُونَ ولاَ بِيَدٍ قَوِيَّة. فَأَمُدُّ يَدِي وَأَضْرِبُ مِصْرَ بِكُلِّ عَجَائِبي الّتي أصنَعُ فِيها. وبَعدَ ذلِكَ يُطْلِقُكُمْ..." ممّا في (سفر الخروج اصحاح 3) باختصار "فقالَ موسى لِلرّبّ: هُم لا يُصَدِّقونَني ولا يسمَعُونَ لِكلامي، بل يقولونَ: لم يظهَرْ لكَ الرّبّ.

فأجابَهُ الرّبّ: ما هذِهِ التي في يَدِكَ؟

قالَ: عصا. قال: ألقِها على الأرض.

فألقاها على الأرضِ فصارَت حَيَّة. فهَربَ موسى مِنْ وجهِها.

قالَ لَه الرّبُّ: مُدَ يَدَكَ وأمسِكْ ذَنَبَها.

فمَدّ موسى يَدَهُ فأمسَكَها، فعادَت عصًا في يَدِه.

وقالَ لَه الرّبّ: تفعَلُ هذِهِ المُعجزَةَ ليُصَدِّقوا أنَّ الرّبَ ظَهرَ لك، وهوَ إلهُ آبائِهم، إلهُ إبراهيمَ وإسحَقَ ويعقوب.

وقالَ لَه الرّبُّ أيضًا: أدخِلْ يَدَكَ في جيبِك. فأدخَلَ يَدَهُ في جيبِهِ ثُمَ أخرَجها، فإذا هِيَ بَرصاءُ كالثَّلج. فقالَ لَه الرّبّ: رُدَّ يَدَك إلى جيبِك. فرَدَ يَدَهُ إلى جيبِهِ ثُمَ أخرَجها فَعادَت كسائِرِ بَدَنِه.

قالَ لَه: إنْ كانوا لا يُصَدِّقونَكَ ولا يَقتَنِعونَ بِالمُعجزَةِ الأُولى، فبِالمُعجزَةِ الثَّانيةِ يقتَنِعون. وإنْ كانُوا لا يُصَدِّقونَ هاتَينِ المُعجزَتَينِ ولا يسمعونَ لِكلامِك، فَخُذْ مِنْ ماءِ النَّهرِ واَسْكُب على الأرض، فيَصيرَ الماءُ الذي تأخذُه مِنَ النَّهرِ دَمًا.

فقال موسى للرّبّ: يا ربُّ! ما كُنتُ يومًا رَجُلًا فصيحا. لا بالأمسِ ولا مِنْ يوم كَلَّمْتَني أنا عبدَكَ بل أنا بطيء النُّطْقِ وثقيلُ اللِّسان.

فقالَ لَه الرّبّ: مَنِ الذي خلَقَ للإنسانِ فَمًا؟ ومَنِ الذي خلَقَ الأخرسَ أوِ الأصمَ أوِ البَصيرَ أوِ الأعمى؟ أما هوَ أنا الرّبّ؟ فاَذهَبْ وأنا أُعينُكَ على الكلامِ وأُعَلِّمُكَ ما تقول... " (سفر الخروج 4: 1-12) .

 

وتعليقي أوّلًا أنّ موسى النبي توجّه إلى الله لدعمه بأزيد من معجزة فاقتنع وتشجّع، لم يهرب كما هرب يونان مِنْ وَجهِ الرَّبّ، كما تقدَّم، ولم يأمره الله بجمع أنصار له من بني إسرائيل ليُجبر أيًّا من أسباطهم الإثني عشر على قبوله نبيًّا بينهم أو على تصديقه. ولم يأمر الله موسى بقتال المصريّين باٌسمه لنشر رسالة ما، إنّما أراد تحرير شعبه من العبودية لفرعون، فلمّا أصرّ فرعون على تحدّي إرادة الله لقِيَ المصير الذي استحقّ في حادثة انفلاق البحر الأحمر. فشتّان ما بين النبي الصادق وبين غيره.
 
وتعليقي ثانيًا أنّ الله أعان إرميا النبيّ أيضًا على الكلام: "فَقُلْتُ: آهِ، يَا سَيِّدُ الرَّبُّ، إني لا أعرف أن أتكلم لأني وَلَد. فقال الرّبّ لي: لا تقل إني ولد، لأنك إلى كلّ من أرسلك إليه تذهب وتتكلم بكُلّ ما آمُرُك به. لا تخف من وجوههم، لأني أنا معك لأنقذك، يقول الرّبّ. ومَدَّ الرَّبُّ يَدَهُ وَلَمَسَ فَمِي، وقالَ الرَّبُّ لي: هَا قَدْ جَعَلْتُ كَلاَمِي فِي فَمِك" (سفر إرميا 1: 6-9) .

 

كما أعان الله يشوع بن نون- خليفة موسى- قائلا له:"لا يقف إنسان في وجهك كلّ أيّام حياتك. كما كنت مع موسى أكون معك. لا أهملك ولا أتركك" (سفر يشوع 1: 5) .

 

النبوّة والنبي في قاموس الكتاب المقدَّس :

نقرأ في قاموس الكتاب المقدَّس وفي مراجع مسيحية أخرى- بتصرّف:
[كانت نبوّات الأنبياء على أنواع، كالأحلام والرؤى (دانيال 2: 19 وأشعياء\1 و6) والتبليغ (1ملوك 13: 20-22 و1صموئيل\3) والعهد القديم سِجلّ للنّبوّات والأنبياء. وفيه تعريف النّبوّة بالإنباء عن الحوادث المستقبليّة (التكوين 49: 1 والعدد 24: 14) التي يكون مصدرها الله (أشعياء\44 و45) وهو يصف الأنبياء بأنّهم:
مُقامون من الله: "وأَقَمْتُ مِنْ بَنِيكُمْ أنبيَاءَ، ومِنْ فِتيَانِكُمْ نَذِيرِين. أَلَيسَ هكَذا يَا بَنِي إسرَائِيلَ، يَقُولُ الرَّبّ؟" (سفر عاموس 2: 11) .
ومعيَّنون من الله: "وعَرَفَ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ مِنْ دَانَ إِلَى بِئْرِ سَبْعٍ أَنَّهُ قَدِ اؤْتُمِنَ صَمُوئِيلُ نَبِيًّا لِلرَّبّ" (1 صموئيل 3: 20) .
كذا: "قَبْلَمَا صَوَّرْتُكَ في البَطْنِ عَرَفتُكَ، وَقَبْلَمَا خَرَجْتَ مِنَ الرَّحِمِ قَدَّسْتُك. جَعَلْتُكَ نَبِيًّا لِلشُّعُوب" (سفر إرميا 1: 5) .
ومُرسَلون من الله: مثالًا: (سفر أخبار الأيّام الثاني 36: 15 وسفر إرميا 7: 25) .

وذُكِر في الكتاب المقدَّس أربعون نبيًّا، كتب ستة منهم أسفارًا نبويّة في العهد القديم. وقد شملت النبوّات الإناث أيضا؛ منهنّ في العهد القديم مريم النبيّة ابنة عَمرام وأخت موسى النبي وهارون الكاهن (1أخبار 6: 3 والخروج 15: 20) ودَبُورَةُ النبيّة (سفر القضاة 4: 4-5) التي كانت قاضية أيضا. لكن أُطلِقتْ على زوجات الأنبياء صفة "نبيّات" أحيانا (سفر أشعياء 8: 3) دون أن يكون لهنّ صفة كهنوتية. كذا دُعِيَت امرأة الخوري بالخوريّة.


أمّا في العهد الجديد فقد ذُكِرت حَنَّة النبية بنت فَنُوئِيل (لوقا 2: 36) وبنات فِيلُبُّسَ الْمُبَشِّرِ الأربع (سفر أعمال الرسل 21: 9) ولم تُذكر في الإنجيل نبيّة غيرهنّ.


لكنّ الكتاب حَذَّر في الوقت نفسه من الأنبياء الكذبة في مناسبات كثيرة؛ منها (سفر التثنية\13 و18: 20 وسفر إرميا 14: 15 وسفر حزقيال 13: 17-19 في العهد القديم، ومنها متّى 24: 11 ورسالة يوحنّا الأولى 4: 1 ) في العهد الجديد. وذكر أيضًا أسماء نبيّات كاذبات مثل نُوعَدْيَةَ (نحميا 6: 14) في العهد القديم وإيزابَل (رؤيا 2: 20) في العهد الجديد...] انتهى.

ab

 

ضوء على صفة "النبي" في تفسير القرطبي:

ورد في مقالتي [مسيحي يُطالع القرآن: القلم] (2) أنّ مؤلِّف القرآن نبيّ في نظر القرطبي إذ كتب في تفسيره العلق:4 عبارة "ثبت عن النبي" فعلّقت عليها بما معناه: [أنّ القرطبي لم يحسب حساب القارئ-ة الباحث-ة عن الحقّ، لم يُثبت لهما نبوّة الشخص الذي أشار إليه، بصفته مفسِّرًا، حتّى أعلنته الأمّة نبيًّا بإجماع علمائها] لذا قرّرت أن أكتب هذه المقالة للتحرّي عن نبوّة هذا النبي، لأنّ مشروع النبوّات حسب علمي قد انتهى بمجيء المخلِّص- السيد المسيح- إذ كان الإخبار عن مجيئه مِحورَ نبوّات الأنبياء- كما تقدَّم. لذا فكلّ مَن ادّعى نبوّة من بعد السيد المسيح، أي من خارج الكتاب المقدَّس، فنبوّته بأقلّ تقدير ليست مقدَّسة، وإلّا لبات مسلمة بن حبيب وسجاح بنت الحارث التميمية والأسود العنسي وطليحة بن خويلد ونوستراداموس وغلام أحمد القادياني من الأنبياء والقائمة طويلة. أمّا خاتم الأنبياء فكان يوحنّا المعمدان (قرآنيًّا: يحيى) وهو من بني إسرائيل وهو الذي أعلن لليهود أنّ يسوع المسيح الذي رأوا بعيونهم هو المَسِيّا- المسيح- الذي انتظروا مجيئه.

 

وبهذه المناسبة؛ أدعو إلى قراءة الإنجيل بإرشاد الله وبالاستعانة بتفسير مسيحي معتمد، بعيدًا عن الشائعات التي لفّقها عدد من الإسلاميّين ضدّ الكتاب المقدَّس. فمِن الضروري البحث في الكتب وعلى غوغل للتحرّي عن كلّ صغيرة وكبيرة، لمعرفة الله جيّدًا بشخص السيد المسيح.

 

فصفات الله مُساء إليها في القرآن، حسب مطالعتي؛ شتّان ما بينها وبين ما نُسِبَ إلى الله في القرآن، شتّان ما بين مسيح الإنجيل وبين عيسى القرآن، شتّان ما بين أخبار أنبياء الكتاب المقدَّس وبين أخبار شخصيّات القرآن.

أنبياء كذبة!

ويقومُ أَنبياء كذَبَة كَثيرون ويُضِلّون كَثِيرين ولِكَثرة الإِثْم تَبْرد مَحبة الكثيرين

كيف نعرف النبى الحق من الكاذب ؟

3 حالات يجوز فيها الكذب

من أنواع الكذب فى الإسلام

المـــــــــــــــــزيد:

النبوّة والنّبي – جـ 2 من 4

النبوّة والنبي – جـ 3 من 4

النُّبُوّة والنّبيّ – جـ 4 من 4

النبي الكذاب يمجد نفسه بدلاً من الله

كذبة ابريل وتقية البهاليل

التقية الإسلامية "النفاق الشرعي" ..

القول المنحول فى عفة لسان الرسول

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

قصة اصحاب الفيل – التزوير المقدس

أكذوبة الاعتدال الإسلامي

هل كان جبريل هو دحية الكلبي ؟

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الكَذِبُ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الزِنـَـــا

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الشُذوذِ

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الدَعَارَةِ

قرآن رابسو.. سورة الفاشية

قرآن رابسو.. سورة الجنة

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

محمد يأتيه الوحي وهو فى ثوب عائشة

الشَّبَقُ الْجِنْسِيُّ عِنْدَ قَثْم بْن عَبْدِ اللَّات المكني بمحمد ابن أمنه

التحرش الجنسي بالمرأة المسلمة

قتيلة بنت قيس زوجة محمد (ص) التي إرتدت عن الإسلام وتزوجت بعد موته

أخلاق محمد جـ 3 : قتل الأسرى والنساء والأطفال، إحراق المزروعات

عنصرية النصوص القرآنية.. ونهجه في أستعباد العباد

مضاجعة الوداع للزوجة الميتة ولا حياء فى الدين الإسلامي

القرآن يقر ويعترف بأن كل المؤمنات به عاهرات

تبادل الزوجات في القرآن

خزعبلات قرآنية: قِصَّةُ سُلَيمان مَعَ الهُدهُد

منسأة سليمان الخشبية ودابة الارض الشقية

بلقيس ملكة سبأ بنت الجنية والنورة الإلهية (للكبار فقط + 18)

اعلن وفاة دين الإسلام

نبي الرحمة لم يرحم حتى نساءه

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

لماذا يوجد أربعة أناجيل ؟

لماذا يوجد أربعة أناجيل ؟

 

يعتقد بعض المسلمين أن الإنجيل هو رسالة السماء إلى السيد المسيح ولهذا فهم يقولون إنه لا مبرر لوجود أربعة أناجيل تنتسب للسيد المسيح...

والحقيقة أن هذا الموضوع بسيط للغاية لأننا نحن المسيحيين نؤمن كما يؤمن معنا أعلام وفلاسفة المسلمين وحكماؤهم مثل ابن سينا وابن رشد والفارابي وغيرهم أنه ليس عند الله لغات ولا حرف-

اي ليس عنده إنزال ميكانيكى١

فالاعتقاد المسيحي عن الوحى هو ما سجله القديس بطرس قائلاً فى (رسالة بطرس الثانية أصحاح 1 وعدد 21) :

"لأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ نُبُوَّةٌ قَطُّ بِمَشِيئَةِ إِنْسَانٍ، بَلْ تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ." .

لذلك نجد أن الله يحرك الكتاب وينير عقولهم ويحفظهم من الزلل أى الوقوع فى الخطأ أثناء الوحي، فهو يكون لهم مرشدا٢ ورقيباً يعصمهم من الخطأ في نقل وتسطير ما تريد عنايته الإلهية أن تخبرنا به لفائدة عباده إفراداً وإجمالاً بحيث لا ينفل إلا ما ألهمه الله إياه، فيكون الرسول إذ ذاك ككاتب مطيع في حوزة الكاتب الأسمى {الروح القدس} وطوع إرادته.

وعلى هذا فالأناجيل الأربعة عندنا كمسيحيين كتبت بإرشاد الروح القدس وعمل الله.

وهذا لا يبطل صفات الكاتب الطبيعية من ذكاء وأهليته ومعارف لغوية. وفصاحة بديهية، ولا يخلقها فيه إذا كان ممن لم يحظ بها، لأن الله يختار من يشاء وليس هو بحاجة إلى الفصحاء والبلغاء ليلقى إليهم وحيه. ومن ثم لا يستلزم وحى الكتب المقدسة تنزيل الألفاظ وتنسيق التراكيب، لكن يقتصر فيه عادة على الحكم والمعاني. فينقلها هذا في قالب فصيح وعبارة صحيحة سيالة. وذاك في تركيب لا يقصد به إلا إيصال المعاني إلى الأذهان. ولا يختلف المعنى في كلا النقلين؛ وشتان مثلاً بين فصاحة الشاعر اللوذعي النبي إشعياء

وبين أسلوب النبي عاموس، وكلاهما نبي ينقل آيات الله ..

كما أننا لا يمكننا أن ننكر ما يمتاز به إنشاء الطبيب والأديب لوقا الإنجيلي من رقة التعبير وانسجام العبارة اليونانية عن إنشاء غيره من كتبة العهد الجديد الذين كتبوا مثله باليونانية.

ولا عجب في ذلك؛ فإن الله إذا أوحى لنا كلامه إنما اراد جوهر الدين ولب الآداب وقصد خلاص النفوس وليس القشور الخارجية وأعراضها، والمقصود عندما نقول كلمة إنجيل هو التعبير عن ترجمة حياة السيد المسيح كما كتبها كل من القديسين متى ومرقس ولوقا ويوحنا بمفردهم، أو ما كتب بعد ميلاد السيد المسيح بواسطتهم جميعاً، حيث أن كلمة إنجيل هي أصلاً كلمة يونانية (ڤـا انجليون) اي النبأ أو البشارة المفرحة، ومن كلمة بشارة جاءت كلمة (بسرت) في الآشورية و(بشرت) في الاوجريتية (بشرة، بشورة) في العبرية (سبرتا) في السريانية.

وقد أخذت اللغة الحبشية القديمة ما يشبه الكلمة اليونانية (ڤـاإنجليون).

فالإنجيل عندهم هو (ونجيل).

وعنها أخذها العرب، وأصبحت الإنجيل اي البشارة المفرحة التي بشر بها كل من رسل رب المجد.

ولذلك فالإنجيل ليس كما يتصور البعض أنه كتاب أوحى به السيد المسيح ورسالة أُنزلت عليه، بل هو رسالة أعدها المسيح للعالم ووعظ بها بفمه الطاهر.

فالسيد المسيح هو الله الظاهر في الجسد، فكيف يأخذ رسالة من أحد ؟

كما أنه لم يكتبها وإنما علمها شفوياً لتلاميذه المختارين وأرسلهم إلى جهات مختلفة لينشروها ويعلموا آخرين غيرهم لذلك دعوا رسلاً، ووعد بالروح القدس ليعلمهم كل شيء وقد حدث هذا يوم الخمسين، فأخذوا يبشرون الجميع بالإنجيل في كل مكان ويقدمون لهم رسالة الخلاص بما يلائم عادتهم ولغاتهم وحسب إرشاد الروح القدس لهم. فليس معنى هذا وجود أربعة أناجيل كما يعتقد البعض، إنما هو إنجيل واحد له أربع صور لتكون الشهادة قوية.

لقد كان من الضروري على التلاميذ الحواريين في تبشيرهم أن يعلموا عن السيد المسيح حسبما يلائم عادات ولغات العالم. ومن ثم كانت الرسالة في مادتها- من حيث أنها بشارة المسيح، بشارة الخلاص- واحدة وإن تنوعت مظاهرها.

ومن ثم كتب البشيرون الأربعة البشائر الأربع في أزمنة متقاربة، وقد نحا كل منهما في كتابة منحى خاصاً.

فليس إذاً وجد أربع بشائر يعنى وجود أربعة أناجيل، كما يظن بعض أخواتنا المسلمين بل هو إنجيل واحد ذو مناظر أربعة كتبه البشيرون متى ومرقس ولوقا ويوحنا. إنه رسالة واحدة.

إنه الإنجيل الذي قدمه السيد المسيح مبشر به وأعاده الروح القدس إلى أذهان هؤلاء البشيرون.

وكل كاتب منهم يمثل –بوحى الله- تعليم الإنجيل المعطى شفوياً من السيد المسيح تمثيلاً صادقاً، وكل بشارة منها تؤدى رسالة خاصة مكملة للأخرى.

فالسيد المسيح واحد لا أربعة. والإنجيل واحد لا أربعة. ولتوضيح ذلك نقول:

من أجل الإيضاح :

أفترض أن أربعة أجانب زاروا بلادنا الحبيبة مصر. أولهم ضابط. وثانيهم إمام مسلم.وثالثهم فنان. ورابعهم كاهن مسيحي. ثم عادوا بعد زياراتهم إلى بلادهم وأبتدأ كل واحد منهم يكتب عن مصر كما رأها، فلا شك في أن كل منهم سيكتب من جانب غير الآخر.

(1)                 الضابط: سيصرف اهتمامه في الكتابة عن موقع مصر الجغرافي وقيمته الحربية ووصف المعسكرات والطرق العسكرية والقلعة وشكل الجنود وملابسهم وطريقة معيشتهم وأنواع الأسلحة ومدى تطورها، وذلك لأنه نظر بعين الضابط الحربى كما نظر (متى اليهودي) إلى السيد المسيح باعتباره (المسيا المنتظر ملك اليهود. ابن داود) فكانت بشارته بشارة الماضي.

(2)                 الإمام المسلم: سيصرف اهتمامه في الكلام عن الأزهر والمعاهد الدينية الإسلامية وجمعية الشبان المسلمين وجامع عمرو بن العاص والمساجد الأثرية الأخرى والنشاط الإسلامي، والمؤسسات الإسلامية المتواجدة في كل مكان والتكايا والأوقاف وغير ذلك مما يتعلق بالإسلام. وذلك لأنه نظر إلى مصر بعين الإمام المسلم الذي يجب ألا يرى شيئاً إلا إسلامياً، كما نظر (البشير مرقس) إلى السيد المسيح باعتباره (الخادم الأعظم. رجل الأحزان وطبيب الإنسانية). فكانت بشارته بشارة الحاضر.

(3)                 الفنان: فإنه يملأ كتابه بالصور الفنية بمناظر وادى النيل ويفعمه بوصف أثار الفن فيها وصفو السماء وخضرة الأرض وجمال الطبيعة والشمس المشرقة وكل ما أنعم به الله على بلادنا الحبيبة مصر من سحر وجمال، وذلك لأنه نظر إلى وطننا الحبيب بعين الفنان كما نظر (البشير لوقا) إلى السيد المسيح باعتباره (ابن الإنسان صانع المعجزات وصديق البشر)، فجاءت بشارته بشارة المستقبل.

(4)                 الكاهن المسيحي : سيصرف اهتمامه إلى الكنائس والأديرة والطقوس والروح المسيحية ودار البطريركية، وذلك لأنه نظر إلى أمتنا الحبيبة بعين الخادم المسيحي كما نظر (يوحنا الحبيب) إلى السيد المسيح باعتباره (ابن الله وكلمته الذي صار جسداً واحداً وحل بيننا)، فجاءت بشارته البشارة الروحية السرمدية.

فكما أن هؤلاء الزائرين الأربعة لم يصفوا أربعة بلاد بل تكلموا عن بلد واحد ولم يكونوا كاذبين، بل كان كل واحد منهم صادقاً فيما عبر وكتب، كذلك البشيرون الأربعة، لم يكتبوا إلا عن مسيح واحد وإنما اختلف لون منظار كل منهم منظار كل منهم، ووجهة نظره. فكانت البشائر الأربع، والإنجيل هو كل هذه البشائر المستقلة المكملة وما تبعها من رسائل لزيادة الإيضاح والبيان .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١ يعتقد علماء المسلمين أن الله تعالى هو نفسه الذي كتب الكتب الإلهية التي أوحاها إلى أنبيائه ورسله الكرام- إذ يعتقدون أنه- جل شأنه- منذ الأزل أمر (القلم) فخط في(اللوح المحفوظ) نص وفص العبارات والجمل التي أوحيت إلى الأنبياء والرسل. ثم أنه –جل جلاله- في أوقات متفاوتة، اختار أناساً سبق فعرفهم وسبق فعينهم ليكونوا رسله في تبليغ الأسفار المقدسة إلى البشر. وبناء على هذه المعتقدات نرى عامة المسلمين يسلمون -بسهولة فائقة- بأن هذه الوساطة البشرية لم تترك أثر بالمرة لشخصيات الرسل الموحى إليهم.

٢ ليس المقصود من قولنا إن الكتاب المقدس هو كلام الله أن الله أنزله آية آية وكلمة كلمة وحرفاً حرفاً استقبلها الكاتب كما سمعها من فم الله أو ملائكته وقيدها بحروفها الأصلية، لكننا نريد أن نقول إن الله إذا ما قصد بسمو لطفه وحكمته تبليغ البشر شيئاً من أسراره – حرك باطناً كاتباً يختاره فيبعثه على كتابة السفر ثم يمده بتأييده الخاص ونعمته الممتازة ويلهمه اختيار الحوادث والظروف والأعمال والأقوال التي شاء أن يبلغ بها البشر مع عصمته الكاملة من الزلل عند تدوين كل كلمة وكل حرف. وربما كانت بعض الحوادث والظروف مجهولة من الكاتب فلا يصل إليها إلا إذا أوحاها الله إليه مباشرة أو تكون معلومة لديه أو مما يستطيع معرفه باستطلاع الأخبار واستفتاء الشهود والتنقيب والاستقراء. فلا حاجة عندئذ إلى تنزليها عليه لعدم الفائدة إنما يلهمه الله كتابتها ويصونه في إيرادها عن الضلال. وهذا كاف لأن يعزى الكتاب إلى الله فيقال كتاب الله، والكتاب الموحى به من الله. لأن الله هو المؤلف السامي له، باختيار مواضيعه ومعانيه وإلهام ناقليها وتحريكهم على كتابتها بالنوع الذي أراده وعصمته إياهم عن الخطأ خلال تسطيرها من بدايتها إلى نهايتها.

 

المخطوطات التي تثبت عدم تحريف الكتاب المقدس

أين قال القرآن ان الإنجيل محرف؟

 

الدليل علي تحريف الكتاب المقدس

الصلاح الإلهي

 

غلطات الماضي

 

الواقع الافتراضي

أب يسلم ابنه للقتل

اثبات ان المسيح قال لفظيا انا الله

المـــــــــــــــــزيد:

خدعوك فقالوا: "أنَّ الكتاب المقدَّس قد حُرِّفَ"

موثوقية الإنجيل وسلامته من التحريف - جزء أول - مقدمة عن المخطوطات

موثوقية الإنجيل - حلقة 2 - صحة نسب البشارات الى رسل المسيح وزمن كتابتها

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

هل تنبأت التوراة والإنجيل عن محمد؟

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

1 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

2 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

زكريا ومريم فى المحراب بنصوص الإنجيل والقرآن

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح

الله فى القرآن - 17 - الأعتقاد بأن إله الكتاب المقدس هو الذى يضل العباد بل ويرسل عليهم روح الضلال

الأعتقاد بأن

إله الكتاب المقدس

هو الذى يضل العباد

بل ويرسل عليهم روح الضلال

 

 

مجدي تادروس

 

لا يجد المدافعون عن إله الإسلام لنفسهم مخرجاً للدفاع عن قرآنهم وإلههم الذى نعته كاتب القرآن وشان تنزيهه بأكثر من خمسين نعتاً وأسماً هى من صفات الشيطان إلا أن يذهب للكتاب المقدس ويتطاول عليه دون علم أو فهم ..

 

قاطعاً النصوص من سياقها،

غير ملتزما بالمنهج التفكيري من خلال :

مناهج التحليل analizing , والمقارنة

comprehentionوليس بالمنهج التلقيني .

 

  • وكما يقول الكتاب فى (الرسالة الأولى لأهل كورنثوس  2 :  13):

" قَارِنِينَ الرُّوحِيَّاتِ بِالرُّوحِيَّاتِ." .

 

  • وعملاً بوصية الرب يسوع المسيح الواردة فى (يوحنا 5 : 39 ) :

"فَتِّشُوا الْكُتُبَ لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً. وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي".

 

  • وفى ( دانيال 12 : 3 ) :

" ٣ وَالْفَاهِمُونَ يَضِيئُونَ كَضِيَاءِ الْجَلَدِ،{السماء}وَالَّذِينَ رَدُّوا كَثِيرِينَ إِلَى الْبِرِّ كَالْكَوَاكِبِ إِلَى أَبَدِ الدُّهُورِ " .

 

الغريب أن أخونا المُسلم يقف متحيراً أمام قرآنه المملوء بالشبهات ومَا تَشَابَهَ مِنْهُ ، التى أعترف بها كاتب القرآن حينما قال فى ( سورة آل عمران 3 : 7) :

" هُوَ الَّذِي{ولا نعلم من هو إذا كان الله هو المتكلم} أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ

مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ{ أى ليس فيها إشتباه أو لبس ومعلوم تأويلها } هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ{ أى فيها إشتباه غير معلومة التأويل والتفسير}

فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ

وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ

وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا

وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ " .

ولم يحدد شيوخ الإسلام الأفاضل ماهى تلك الآيات المحكمات من المتشابهات التى يزغ بها إله الإسلام قلوب العباد ليضلهم عن الحق بسبب هذا القرآن الذى أختلط فيه الباطل بالحق كما السم فى االعسل ...

 

وحتى لا يقف البسطاء المرعوبين أمام إله القرآن متضرعين قائلين فى (سورة آل عمران 3 : 8) :

" رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا{ أى ربنا لا تضل قلوبنا }بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا

وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ " .

 

فيرد عليهم هذا الإله قائلاً و محذراً فى (سورة المائدة 5 : 101) :

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا

لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ

وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآَنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ "

 

 

شبهات الإضلال الإلهي

فى

الكتاب المقدس

 

كيف أضلل الله ذلك النبي ؟

وكيف سيرسل عمل الضلال ؟

 

قال الرب فى العهد القديم من الكتاب المقدس فى ( سفر حزقيال ١٤:‏٩):

" فَإِذَا ضَلَّ النَّبِيُّ وَتَكَلَّمَ كَلاَمًا،

فَأَنَا الرَّبَّ قَدْ أَضْلَلْتُ ذلِكَ النَّبِيَّ،

وَسَأَمُدُّ يَدِي عَلَيْهِ وَأُبِيدُهُ مِنْ وَسْطِ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ " .

 

وقال الشعب الرب فى ( سفر أشعياء  63 : 17 ) :

" لِمَاذَا أَضْلَلْتَنَا يَا رَبُّ عَنْ طُرُقِكَ،

قَسَّيْتَ قُلُوبَنَا عَنْ مَخَافَتِكَ؟

ارْجعْ مِنْ أَجْلِ عَبِيدِكَ،

أَسْبَاطِ مِيرَاثِكَ ".

 

وقد ورد أيضاً فى الكتاب المقدس فى العهد الجديد قول الرسول بولس الرسول فى (رسالته الثانية لأهل تسالونيكى ٢:‏١١ ) :

" وَلأَجْلِ هذَا سَيُرْسِلُ إِلَيْهِمُ اللهُ عَمَلَ ال‍ضَّلاَلِ،

حَتَّى يُصَدِّقُوا الْكَذِبَ،" .

 

هل معنى هذا إن الرب فى الكتاب المقدس أيضاً يضلّ البشر ؟

وكيف سيرسل إليهم روح الضلال ؟

وهل يستخدم الرب الأرواح الشريرة فى أز الناس كما يفعل إله الإسلام؟

أذاً ما هو الفرق إذاً بين الرب في المسيحية وإله الإسلام (المُضلّ) الذي يضل العباد و يقول عن نفسه أنه (يهدي من يشاء ويضلّ من يشاء) ؟

 

أولاً

 

الله منزه

عن كل ما يشين تنزيهه

من إسماء وصفات سالبية

 

إذ علمنا الكتاب المقدس أن :

1 - الله غير مُجرب بالشرور ولا يُجَرِّبُ احد بالشرور :

  • فقال معلمنا يعقوب فى رسالته فى ( يعقوب 1 : 13 – 15) :

" ١٣‏لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ:

"إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللهِ"،

لأَنَّ اللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ{أى أن الله لا يأتى عليه أفكار شر} ،

وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَدًا.

١٤وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ

إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ.

١٥‏ثُمَّ الشَّهْوَةُ إِذَا حَبِلَتْ

تَلِدُ خَطِيَّةً،

وَالْخَطِيَّةُ إِذَا كَمَلَتْ

تُنْتِجُ مَوْتًا" .

 

  • ويكمل معلمنا يعقوب كلامه طالباً فى ( يعقوب 1 : 16 – 17) :

" ١٦لاَ تَضِلُّوا يَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ.

١٧كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ

وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ

هِيَ مِنْ فَوْقُ،

نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي الأَنْوَارِ،

الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ

وَلاَ ظِلُّ دَوَرَانٍ " .

2 -  مشيئة الله أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ :

  • حيث قال معلمنا بولس الرسول فى ( الرسالة الإولي إلى تيموثاوس 2 : 3 - 4 ) :

" لأَنَّ هذَا حَسَنٌ وَمَقْبُولٌ لَدَى مُخَلِّصِنَا اللهِ،

الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ،

وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ

  • وهو نفس ما أعلنه الرب وقاله فى الكتاب المقدس بالعهد القديم حيث ورد فى ( سفر حزقيال 33 : 11 )  :

" قُلْ لَهُمْ: حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ،

إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ،

بَلْ بِأَنْ يَرْجعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا.

اِرْجِعُوا، ارْجِعُوا عَنْ طُرُقِكُمُ الرَّدِيئَةِ!

فَلِمَاذَا تَمُوتُونَ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ؟ " ،

 

  • فمشيئة الله وارادته المُعلنة دائماً هي خلاص البشر، وقيادتهم في طريق مستقيمة تؤدي إلى الحياة الأبدية بسهولة ويسر وبدون أي ضلال أو تيه، حيث قال الروح القدس فى  ( سفر أشعياء  35 : 8 – 10 ) :

" 8 وَتَكُونُ هُنَاكَ سِكَّةٌ وَطَرِيقٌ يُقَالُ لَهَا:

"الطَّرِيقُ الْمُقَدَّسَةُ".

لاَ يَعْبُرُ فِيهَا نَجِسٌ، بَلْ هِيَ لَهُمْ.

مَنْ سَلَكَ فِي الطَّرِيقِ حَتَّى الْجُهَّالُ، لاَ يَضِلُّ.

9 لاَ يَكُونُ هُنَاكَ أَسَدٌ.

وَحْشٌ مُفْتَرِسٌ لاَ يَصْعَدُ إِلَيْهَا.

لاَ يُوجَدُ هُنَاكَ.

بَلْ يَسْلُكُ الْمَفْدِيُّونَ فِيهَا.

10 وَمَفْدِيُّو الرَّبِّ يَرْجِعُونَ

وَيَأْتُونَ إِلَى صِهْيَوْنَ {محضر الرب} بِتَرَنُّمٍ،

وَفَرَحٌ أَبَدِيٌّ عَلَى رُؤُوسِهِمِ.

ابْتِهَاجٌ وَفَرَحٌ يُدْرِكَانِهِمْ.

وَيَهْرُبُ الْحُزْنُ وَالتَّنَهُّدُ " ،

 

  • وبهذا المفهوم فنحن كنا ضالين ولكن محبة الله ونعمته هي التي قادتنا إلى التوبة والخلاص حيث قاٍل معلمنا بولس الرسول فى ( رسالة تيطس 3 : 3 – 5 )  :

"3 لأَنَّنَا كُنَّا نَحْنُ أَيْضًا قَبْلاً أَغْبِيَاءَ،

غَيْرَ طَائِعِينَ، ضَالِّينَ، مُسْتَعْبَدِينَ لِشَهَوَاتٍ وَلَذَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ،

عَائِشِينَ فِي الْخُبْثِ وَالْحَسَدِ، مَمْقُوتِينَ، مُبْغِضِينَ بَعْضُنَا بَعْضًا.

4 وَلكِنْ حِينَ ظَهَرَ لُطْفُ مُخَلِّصِنَا اللهِ وَإِحْسَانُهُ

5 لاَ بِأَعْمَال فِي بِرّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ،

بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ  خَلَّصَنَا

بِغُسْلِ الْمِيلاَدِ الثَّانِي

وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ،"،

 

  • بل أن الرب يسوع المسيح ذكر لنا مثل الابن الضال الذى يعبر عن حالنا قبل ان نأتي إلى محبة الله الآب فيصورنا فيه بالابن الضال الذي عاد إلى آحضان أبيه فى ( لوقا 15 : 32 )  :

" وَلكِنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ نَفْرَحَ وَنُسَرَّ،

لأَنَّ أَخَاكَ هذَا كَانَ مَيِّتًا فَعَاشَ،

وَكَانَ ضَالُا فَوُجِدَ".


3 – يطلب الرب من الكاهن {الراعي} أن يكون مترفقاً مع الضالين :

  • حيث أخبرنا الوحي المقدس في رسالة العبرانيين ان الله في محبته أقام في العهد القديم نظام الكهنوت، ويجب على الكاهن الذي يقدم الذبيحة عن خطايا الشعب ان يكون مترفقاً بالجهال والضالين فقال فى ( الرسالة إلى العبرانيين 5 : 1 – 3 ) :

"1 لأَنَّ كُلَّ رَئِيسِ كَهَنَةٍ مَأْخُوذٍ مِنَ النَّاسِ

يُقَامُ لأَجْلِ النَّاسِ فِي مَاِللهِ،

لِكَيْ يُقَدِّمَ قَرَابِينَ وَذَبَائِحَ عَنِ الْخَطَايَا،

2قَادِرًا أَنْ يَتَرَفَّقَ بِالْجُهَّالِ وَالضَّالِّينَ،

إِذْ هُوَ أَيْضًا مُحَاطٌ بِالضَّعْفِ.

3 وَلِهذَا الضَّعْفِ يَلْتَزِمُ أَنَّهُ كَمَا يُقَدِّمُ عَنِ الْخَطَايَا لأَجْلِ الشَّعْبِ

هكَذَا أَيْضًا لأَجْلِ نَفْسِهِ " ،

 

فكيف أذاً يقول قائلاً إن الله الذي يطلب من الكاهن ان يكون مترفقاً على الضالين يضلهم هو ؟!

 

  1. – الكتاب المقدس يعلن أن الرب لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلاَ ظِلُّ دَوَرَانٍ:

  • حيث قال معلمنا يعقوب فى ( رسالة يعقوب 1 : 17) :

"١٧كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ

وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ

هِيَ مِنْ فَوْقُ،

نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي الأَنْوَارِ،

الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ

وَلاَ ظِلُّ دَوَرَانٍ." .

 

  1. - الكتاب يعلن أن مَنْ يُضِلُّ الناس يجلب اللعنة على نفسه :

  • حيث جاء في الناموس الذي اعطاه الرب لموسى ليقول للشعب فى ( سفر التثنية 27 : 18 ) :

" مَلْعُونٌ مَنْ يُضِلُّ الأَعْمَى عَنِ الطَّرِيقِ.

وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ "  ،

 

  • وقد جاء أيضاً في سفر الأمثال لمعلمنا سليمان الملك حيث قال فى ( سفر الأمثال 28 : 10 ) :

" مَنْ يُضِلُّ الْمُسْتَقِيمِينَ فِي طَرِيق رَدِيئَةٍ

فَفِي حُفْرَتِهِ يَسْقُطُ هُوَ،

أَمَّا الْكَمَلَةُ فَيَمْتَلِكُونَ خَيْرًا " ،

 

وهنا نرى أن الرب ينظر للذى يضل غيره على أنه شخص غير كامل أى ناقص .

 

  • وقد حذرّنا الرب يسوع المسيح من الانسان الذى يضلل الناس أو من الذى يضع المعاثر الناس وبالذات أمام المؤمنين الجدد فقال فى إنجيل ( مرقس 9 : 42 ) :

" وَمَنْ أَعْثَرَ أَحَدَ الصِّغَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِي،

فَخَيْرٌ لَهُ لَوْ طُوِّقَ عُنُقُهُ بِحَجَرِ رَحًى

وَطُرِحَ فِي الْبَحْرِ " ،

 

  • وقال أيضاً فى إنجيل ( متى 24 : 4 – 5 ) :

" 4 فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:

"انْظُرُوا! لاَ يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ.

فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِاسْمِي قَائِلِينَ:

أَنَا هُوَ الْمَسِيحُ!

وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ " .

 

  1. – الكتاب يحذرنا من الانسياق وراء المضلين :

  • حيث قال معلمنا يوحنا الحبيب محذراً فى ( رسالة يوحنا الأولى 3 : 7 – 8 )  :

" 7 أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، لاَ يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ:

مَنْ يَفْعَلُ الْبِرَّ فَهُوَ بَارٌّ،

كَمَا أَنَّ ذَاكَ بَارٌّ.

مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ فَهُوَ مِنْ إِبْلِيسَ،

لأَنَّ إِبْلِيسَ مِنَ الْبَدْءِ يُخْطِئُ.

لأَجْلِ هذَا أُظْهِرَ ابْنُ اللهِ

لِكَيْ يَنْقُضَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ".

ثانياً

 

إبليس هو المُضلّ

 

حيث أعلن الكتاب المقدس بكل وضوح أن :

1 -  المُضلّ هو إبليس نفسه :

  • وهو الذى يضلل الناس وهذا ما أعلنه الكتاب المقدس حيث قال معلمنا يوحنا الحبيب فى ( رسالة يوحنا الثانية 1 : 7 ) :

"لأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ إِلَى الْعَالَمِ مُضِلُّونَ كَثِيرُونَ،

لاَ يَعْتَرِفُونَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ آتِيًا فِي الْجَسَدِ.

هذَا هُوَ الْمُضِلُّ، وَالضِّدُّ لِلْمَسِيحِ" ،

 

2 – هو الذى أضلل ويضل العالم كله :

  • فقد قال معلمنا يوحنا الحبيب فى ( سفر رؤيا 12 : 9 ) :

" فَطُرِحَ التِّنِّينُ الْعَظِيمُ،

الْحَيَّةُ الْقَدِيمَةُ الْمَدْعُوُّ إِبْلِيسَ وَالشَّيْطَانَ،

الَّذِي يُضِلُّ الْعَالَمَ كُلَّهُ،

طُرِحَ إِلَى الأَرْضِ،

وَطُرِحَتْ مَعَهُ مَلاَئِكَتُهُ ".

 

3 – الرب لم يخلق إبليس أو شيطان بل خلق ملاكاً كروباً طاهراً وطغمة (أى رتبة) سماوية :

  • أذ يدعى البعض أن الله هو الذى خلق إبليس (المُضلّ) ضالاً. وهنا يجب أن نؤكد ونقول أن الرب لم يخلق "إبليس" أو "شيطان" أو "أرواح شريرة"، بل خلق الله ملائكة أطهار وأعطاهم الحرية والإرادة الكاملة لخدمته أو الخروج من طاعته، فآختار هذا الكروب (الملاك) أن يخرج عن النظام الذي حدده الرب له "كأَرْوَاحًا خَادِمَةً مُرْسَلَةً لِلْخِدْمَةِ لأَجْلِ الْعَتِيدِينَ أَنْ يَرِثُوا الْخَلاَصَ!." (الرسالة إلى العبرانيين 1 : 14)، وبمجرد أن نظر إلى صلاحياته ومؤهلاته التى وضعها الله فيه للخدمة، مفكراً فى نفسه للاستعلاء راسماً لنفسه خطة خماسية التطلعات والخطوات قائلاً فى قلبه :

أ - أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاوَاتِ.

ب - أَرْفَعُ كُرْسِيِّي فَوْقَ كَوَاكِبِ اللهِ،.

جـ - وَأَجْلِسُ عَلَى جَبَلِ الاجْتِمَاعِ فِي أَقَاصِي الشَّمَالِ. { تشبهاً بمجلس الله أى اجتماع الثالوث الأقدس الآب والابن والروح القدس .. أى تطاول على مجد وحضور الله} .

د - أَصْعَدُ فَوْقَ مُرْتَفَعَاتِ السَّحَابِ.{ أى لم يكتفى ولا يقنع بل يريد أن يستمر فى الصعود ليحكم العالم الغير منظور والمنظور } ،

هـ - أَصِيرُ مِثْلَ الْعَلِيِّ. { وهذا هدفه الأول والأخير والذى يريد تحقيقه ليكون هو الإله .. وهو أول إنقلاب فاشل فى التاريخ ضد الله أى إنقلاب المخلوق ضد خالقه} .

أنظر ( سفر اشعياء 14 : 12 – 15) .

 

وهذا هو نفس السُم الإنقلابي الذى نفثه الشيطان فى آدم حواء ليضللهما قائلاً فى (سفر التكوين 3 : 5)  :

"٥ بَلِ اللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ {أى من ثمر شجرة معرفة الخير والشر}

تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا

وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ

 

أيضاً قال الكتاب المقدس عن هذا الكروب ( الملاك) يوم خلقه الرب فى (سفر حزقيال 28 : 14 – 19) :

" ١٢ «يَا ابْنَ آدَمَ، ارْفَعْ مَرْثَاةً عَلَى مَلِكِ صُورَ وَقُلْ لَهُ:

هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: أَنْتَ خَاتِمُ الْكَمَالِ، مَلآنٌ حِكْمَةً وَكَامِلُ الْجَمَالِ.

١٣كُنْتَ فِي عَدْنٍ جَنَّةِ اللهِ.كُلُّ حَجَرٍ كَرِيمٍ سِتَارَتُكَ،عَقِيقٌ أَحْمَرُ وَيَاقُوتٌ أَصْفَرُ وَعَقِيقٌ أَبْيَضُ وَزَبَرْجَدٌ وَجَزْعٌ وَيَشْبٌ وَيَاقُوتٌ أَزْرَقُ وَبَهْرَمَانُ وَزُمُرُّدٌ وَذَهَبٌ. أَنْشَأُوا فِيكَ صَنْعَةَ صِيغَةِ الفُصُوصِ وَتَرْصِيعِهَا يَوْمَ خُلِقْتَ.

١٤أَنْتَ الْكَرُوبُ الْمُنْبَسِطُ الْمُظَلِّلُ،وَأَقَمْتُكَ. عَلَى جَبَلِ اللهِ الْمُقَدَّسِ كُنْتَ. بَيْنَ حِجَارَةِ النَّارِ تَمَشَّيْتَ.

١٥أَنْتَ كَامِلٌ فِي طُرُقِكَ مِنْ يَوْمَ خُلِقْتَ حَتَّى وُجِدَ فِيكَ إِثْمٌ.

١٦بِكَثْرَةِ تِجَارَتِكَ مَلأُوا جَوْفَكَ ظُلْمًا فَأَخْطَأْتَ. فَأَطْرَحُكَ مِنْ جَبَلِ اللهِ وَأُبِيدُكَ أَيُّهَا الْكَرُوبُ الْمُظَلِّلُ مِنْ بَيْنِ حِجَارَةِ النَّارِ.

١٧قَدِ ارْتَفَعَ قَلْبُكَ لِبَهْجَتِكَ.أَفْسَدْتَ حِكْمَتَكَ لأَجْلِ بَهَائِكَ.سَأَطْرَحُكَ إِلَى الأَرْضِ،وَأَجْعَلُكَ أَمَامَ الْمُلُوكِ لِيَنْظُرُوا إِلَيْكَ.

١٨قَدْ نَجَّسْتَ مَقَادِسَكَ بِكَثْرَةِ آثَامِكَ بِظُلْمِ تِجَارَتِكَ، فَأُخْرِجُ نَارًا مِنْ وَسْطِكَ فَتَأْكُلُكَ، وَأُصَيِّرُكَ رَمَادًا عَلَى الأَرْضِ أَمَامَ عَيْنَيْ كُلِّ مَنْ يَرَاكَ.

١٩فَيَتَحَيَّرُ مِنْكَ جَمِيعُ الَّذِينَ يَعْرِفُونَكَ بَيْنَ الشُّعُوبِ، وَتَكُونُ أَهْوَالاً وَلاَ تُوجَدُ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ»" .

 

ونلاحظ فى النص الكتابي السابق مايلي :

1 - أن الأوصاف المذكورة عن ملك صور إنما هي صفات إبليس نفسه لأن ما يقال عن ملك صور لا يمكن أن يقال عن أي كائن أو مخلوق بشري مهما كان، إنما الأوصاف تناسب مخلوق آخر كان في الأصل من أجمل مخلوقات الله وأعظمها.  

 

2 – هذا المخلوق العجيب أصبح بعد سقوطه أكبر مقاوم لله وهكذا أصبح أعظم كل الملائكة أكبر عدو لله والإنسان.

 

3 - الوصف المُعطى عن الشيطان كمخلوق قبل السقوط يرينا أنه في الأصل كان كائناً عجيباً، فيقال عنه إنه: "خَاتِمُ الْكَمَالِ"، ولقد ذكر عنه في عدد 15 أنه كامل في طرقه من يوم خُلق حتى وُجٍد فيه إثم، ملآن حكمة وكامل الجمال.

 

4 - لقد كان في عدن جنة الله، وكل حجر كريم كان ستارته أو غطاؤه، وهو وصف نرى فيه عظمته وجماله. وأكثر من ذلك لقد أنشأوا فيه صنعة الفصوص وترصيعها يوم خلق.

 

5– هذا الكائن هو مخلوق. متى خُلق؟ خُلق مع خلق السماوات والأرض (سفر التكوين 1: 1) .. كُنْتَ فِي عَدْنٍ جَنَّةِ اللهِ (سفر حزقيال 28 : 13) .. ونجد في هذا الوصف أنه عند خلقه أُعد ليقود الملائكة في التسبيح "٧ عِنْدَمَا تَرَنَّمَتْ كَوَاكِبُ الصُّبْحِ مَعًا، وَهَتَفَ جَمِيعُ بَنِي اللهِ؟ " (سفر أيوب 38: 7) فترنيم الملائكة هنا عندما خلق الله السماوات والأرض (سفر التكوين 1: 1) .

 

6 - كان الكروب المنبسط المظلل، أي كان قبل سقوطه مرتبطاً بالقضاء الذي لعرش الله (انظر سفر التكوين 3: 24؛ سفر الخروج 25: 18)، وقد أقامه الله على جبله المقدس.. أى فى محضر الله .. كل هذا يرينا أنه كان يمتلك مكانة عظيمة جداً قبل السقوط .. لقد تمشى بين حجارة النار أي تحركه باستمرار كان في نار المجد، نار مجد الله القدوس البار (انظر سفر الخروج 19: 18؛ سفر المزامير 18: 7-  10؛ سفر أشعياء 33 : 1 – 14).

 

7- لقد كان"١٥ أَنْتَ كَامِلٌ فِي طُرُقِكَ مِنْ يَوْمَ خُلِقْتَ حَتَّى وُجِدَ فِيكَ إِثْمٌ" .. والحكم بالقضاء المذكور في عدد 16 لم يتم بالكامل. لقد طُرح من جبل الله {حضور الرب} وأصبح مكانه الهواء كما يذكر الرسول بولس (رسالة أفسس 2: 2) : "رئيس سلطان الهواء"  لكنه لم يُقضَ عليه نهائياُ بعد، فإبادته وإبطال عمله تعني طرحه في بحيرة النار وهذا لم يتم بعد. فالرب في أعمال حكمته أجّل تنفيذ هذا القضاء، لكن اليوم قادم الذي فيه سيُنفِّذ هذا القضاء. يا له أمر يدعو للدهشة فذاك الذي كان يتمشى بين حجارة النار سيُطرح في بحيرة النار حيث مقره الأبدي الذي أُعدّ له ولملائكته (إنجيل متى25: 41).

 

8- يذكر الرب لنا خطية هذا الكائن العجيب "قَدِ ارْتَفَعَ قَلْبُكَ لِبَهْجَتِكَ. أَفْسَدْتَ حِكْمَتَكَ لأَجْلِ بَهَائِكَ" فبسبب جماله ولمعانه ارتفع قلبه أي أن خطيته هي خطية الكبرياء كما يذكر الرسول بولس "٦ غَيْرَ حَدِيثِ الإِيمَانِ لِئَلاَّ يَتَصَلَّفَ فَيَسْقُطَ فِي دَيْنُونَةِ إِبْلِيسَ." (رسالة بولس الرسول الاولى لتيموثاوس 3: 6) وهي نفس الخطية المذكورة عنه في (نبوة أشعياء 14 : 12 -14) "كيف سقطت من السماء يا زهرة، بنت الصبح (لوسيفر)؟ ..... " لنتذكر: "لأنه قبل الكسر الكبرياء، وقبل السقوط تشامخ الروح" (سفر الأمثال16: 18).

 

9- "سَأَطْرَحُكَ إِلَى الأَرْضِ" وفي هذا نجد إشارة إلى طرح الشيطان إلى الأرض في بداية الضيقة العظيمة (النصف الأخير من أسابيع دانيال السبعين) بعد الحرب التي ستحدث بينه وبين رئيس الملائكة ميخائيل (سفر الرؤيا 12: 7- 12).. وأخيراً "...   إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ،" (إنجيل متى 25 : 41).

وما هى النتيجة ؟

  • لقد سقط هذا الكاروب (الملاك) الذى كان طاهر وخرج عن النظام الإلهي المرتب له كخادم وعبد تحت ترتيب وأصبح نجساً ساقطاً مضاداً لله ومشيئته .

ولم يسقط إبليس وحده بل أخذ فى ذنبه ثلث الملائكة الذين سقطوا معه،

أنظر ( سفر رؤيا 12 : 4 ) ...

وما جاء في ( سفر حزقيال ١٤:‏٩) أو ( الرسالة الثانية إلى أهلتسالونيكى ٢:‏١١ )  لايخرج عن تأكيد هذه الحقيقة ان المضلّ دائماُ هو "إبليس" أو "الشيطان"، وما يفعله الله بالنبي الكاذب أو "المضل" هو كشف ضلاله وكذبه وزيفه أمام الناس، وهذه هي طريقة الله لانقاذ الشعب من الضلال، وهذا ما سوف نعرفه عندما نأتي بالقرينة الكتابية ونقرئها كاملة في سياقها لنفهمها بوضوح.

 

ثالثاً

 

النبي الصادق

و

النبي الكاذب

 

من هو النبي المضلّ الذي يحاول تضليل البشر ؟

وما هو الفرق بين النبي الصادق والنبي الكاذب ؟
عندما نعلم الفرق بين النبي الصادق والنبي الكاذب سنفهم، لماذا يقول الله انه (يضلّ الإنبياء الكذبة)؟ وقد أعطانا الرب مقياساً واضحاً وصريحاً لنفرق بين الصادق من الكاذب وهو كالأتي :

 

1 -  صدق نبواته :

  • فأذا تكلم وتنبأ النبي بشيء عن المستقبل وحدث هذا الشيء فهو نبياً صادقاً، واذا لم يحدث ما آخبر به النبي فهو نبي كاذب ومضلّ ولم يرسله الله وهذا مايوضحة الرب فى الكتاب المقدس حيث قال الرب فى (سفر التثنية 18 : 20 – 22 ) :

" 20وَأَمَّا النَّبِيُّ الَّذِي يُطْغِي،

فَيَتَكَلَّمُ بِاسْمِي كَلاَمًا لَمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ،

أَوِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى،

فَيَمُوتُ ذلِكَ النَّبِيُّ.

21 وَإِنْ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ:

كَيْفَ نَعْرِفُ الْكَلاَمَ الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّبُّ؟

22 فَمَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلَمْ يَحْدُثْ وَلَمْ يَصِرْ،

فَهُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّبُّ،

بَلْ بِطُغْيَانٍ تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ،

فَلاَ تَخَفْ مِنْهُ "  .


2 – واَّقف فى محضر الرب ليخبر الشعب بكلام الرب ويعلن أسراره :

  • قال عاموس النبى بالروح فى  (سفر عاموس  3 : 7) :

" إِنَّ السَّيِّدَ الرَّبَّ لاَ يَصْنَعُ أَمْرًا

إِلاَّ وَهُوَ يُعْلِنُ سِرَّهُ لِعَبِيدِهِ الأَنْبِيَاءِ." .

 

أذاً النبى الصادق هو الذى يكشف له الرب أسراره التى يريد أن يعلنها للبشرية .

 

  • ويؤكد ارميا النبى بالروح أن الأنبياء واقفون في حضرة الله، وفى مجلسه السماوى، ويسمعون كلامه ومشورته الإلهية التى يريد أن يعلنها للبشرية .. حيث قال فى (سفر أرميا  23 : 18 ) :

" لأَنَّهُ مَنْ وَقَفَ فِي مَجْلِسِ الرَّبِّ وَرَأَى وَسَمِعَ كَلِمَتَهُ؟

مَنْ أَصْغَى لِكَلِمَتِهِ وَسَمِعَ" ،

 

  • بل وقال الرب عن الأنبياء الكذبة فى ( سفر إرميا  23 : 22 ) :

"وَلَوْ وَقَفُوا فِي مَجْلِسِي لأَخْبَرُوا شَعْبِي بِكَلاَمِي

وَرَدُّوهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيءِ وَعَنْ شَرِّ أَعْمَالِهِمْ ".

 

3 – مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ :

  • حيث قول الرب يسوع المسيح فى إنجيل ( متى 7 : 17 ) :

" كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَارًا جَيِّدَةً،

وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَارًا رَدِيَّةً،" ..

 

  • ومنذ بداية الخليقة قد وضع الرب قوانين للطبيعة فقال الكتاب فى ( سفر التكوين  1 : 11 ) :

" وَقَالَ اللهُ: «لِتُنْبِتِ الأَرْضُ عُشْبًا وَبَقْلاً يُبْزِرُ بِزْرًا،

وَشَجَرًا ذَا ثَمَرٍ يَعْمَلُ ثَمَرًا كَجِنْسِهِ،

بِزْرُهُ فِيهِ عَلَى الأَرْضِ». وَكَانَ كَذلِكَ "،

 

  • وعندما يقبل اى أحد من الناس الرب يسوع المسيح { المرموز له بشجرة الحياة } مخلصاً شخصياً وفادي تظهر عليه سمات الرب يسوع التى تسرى فى أعضائه ( نفساً وروحاً وجسداً ) فقال معلمنا بولس الرسول فى (الرسالة إلى أهل غلاطية  6 : 17 ) :

" لأَنِّي حَامِلٌ فِي جَسَدِي سِمَاتِ الرَّبِّ يَسُوعَ".

 

  • أكد معلمنا بولس الرسول قائلاً فى ( الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس  3 : 18 ) :

"نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَيْنِهَا{صورة الرب يسوع المسيح} ،

مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ،

كَمَا مِنَ الرَّبِّ الرُّوحِ."،

 

  • علمنا الرب بأننا نحن كأغصان ملتصقين بالكرمة الحقيقية (الرب يسوع المسيح ) ليظهر علينا ثمر هذه الكرمة التى قال عنها الرب يسوع فى إنجيل ( يوحنا 15 : 5 ) :

" أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ.

الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ،

لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا" ،

 

  • وعرفنا معلمنا بولس الرسول هذا الثمر فى (الرسالة إلى أهل غلاطية 5 : 22 – 25 ) :

"٢٢ وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ:

مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ،

طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ

٢٣ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ.

ضِدَّ أَمْثَالِ هذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ.

٢٤ وَلكِنَّ الَّذِينَ هُمْ لِلْمَسِيحِ

قَدْ صَلَبُوا الْجَسَدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ.

٢٥ إِنْ كُنَّا نَعِيشُ بِالرُّوحِ،

فَلْنَسْلُكْ أَيْضًا بِحَسَبِ الرُّوحِ " ،

 

  • وقال الرب يسوع المسيح له المجد فى إنجيل ( متى 7 : 13 – 23 ) :

" ١٣"اُدْخُلُوا مِنَ الْبَاب الضَّيِّقِ،

لأَنَّهُ وَاسِعٌ الْبَابُ وَرَحْبٌ الطَّرِيقُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْهَلاَكِ،

وَكَثِيرُونَ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ مِنْهُ{ لأنهم يدخلون بقوة الدفع كالأنعام دون تفكير} !‏

١٤مَا أَضْيَقَ الْبَابَ وَأَكْرَبَ الطَّرِيقَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْحَيَاةِ،

وَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذِينَ يَجِدُونَهُ{ لأنهم بحثوا عنه ودخلوه بعد أن أستخدموا أذهانهم ومشاعرهم وقرروا الدخول بكامل أرادتهم } !‏

١٥"اِحْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ

الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَاب الْحُمْلاَنِ،

وَلكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِل ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ!‏

١٦مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ.

هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا، أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا؟ ‏

١٧هكَذَا كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَارًا جَيِّدَةً،

وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَارًا رَدِيَّةً،‏

١٨لاَ تَقْدِرُ شَجَرَةٌ جَيِّدَةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا رَدِيَّةً،

وَلاَ شَجَرَةٌ رَدِيَّةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا جَيِّدَةً.‏

١٩كُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ.‏

٢٠فَإِذًا مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ.‏

٢١"لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي:

يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.

بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.‏

٢٢كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ:

يَارَبُّ، يَارَبُّ! أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا،

وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ،

وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟‏

٢٣فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ:

إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ!

اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!".

4 - ولكن ماذا إذا أعطى النبي الكاذب علامات وآيات وعجائب ؟

  • فهذا ليس مقياساً وحده لصدق النبي، بل يجب أن يكون المقياس الآخر هو تطابق كلام هذا النبي مع كلام كل الإنبياء السابقين، وأن تتفق رسالته مع ما أعلنه الله القدوس عن ذاته وعن مشيئته وأعلاناته للخلاص ولا تتعارض مع كلمات الله السابقة .. حيث قال الكتاب المقدس فى ( سفر التثنية 13 : 1 – 5 ) :

" 1إِذَا قَامَ فِي وَسَطِكَ نَبِيٌّ أَوْ حَالِمٌ حُلْمًا،

وَأَعْطَاكَ آيَةً أَوْ أُعْجُوبَةً،

2وَلَوْ حَدَثَتِ الآيَةُ أَوِ الأُعْجُوبَةُ الَّتِي كَلَّمَكَ عَنْهَا قَائِلاً:

لِنَذْهَبْ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تَعْرِفْهَا وَنَعْبُدْهَا،

3فَلاَ تَسْمَعْ لِكَلاَمِ ذلِكَ النَّبِيِّ أَوِ الْحَالِمِ ذلِكَ الْحُلْمَ،

لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكُمْ يَمْتَحِنُكُمْ

لِكَيْ يَعْلَمَ هَلْ تُحِبُّونَ الرَّبَّ إِلهَكُمْ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَنْفُسِكُمْ.

4 وَرَاءَ الرَّبِّ إِلهِكُمْ تَسِيرُونَ،

وَإِيَّاهُ تَتَّقُونَ، وَوَصَايَاهُ تَحْفَظُونَ،

وَصَوْتَهُ تَسْمَعُونَ، وَإِيَّاهُ تَعْبُدُونَ، وَبِهِ تَلْتَصِقُونَ.

5وَذلِكَ النَّبِيُّ أَوِ الْحَالِمُ ذلِكَ الْحُلْمَ يُقْتَلُ،

لأَنَّهُ تَكَلَّمَ بِالزَّيْغِ مِنْ وَرَاءِ الرَّبِّ إِلهِكُمُ الَّذِي أَخْرَجَكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ،

وَفَدَاكُمْ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ،

لِكَيْ يُطَوِّحَكُمْ عَنِ الطَّرِيقِ الَّتِي أَمَرَكُمُ الرَّبُّ إِلهُكُمْ أَنْ تَسْلُكُوا فِيهَا.

فَتَنْزِعُونَ الشَّرَّ مِنْ بَيْنِكُمْ".


ومن النصوص الكتابية السابقة نستنتج الأتي :

  • النبي الصادق يتكلم بكلام الله الحقيقي .

  • كل ما يقوله يتحقق،

  • النبي الكاذب يتكلم من نفسه،

  • النبي الكاذب يستخدم الرسالة لمصالحه الشخصية وينتظر منها آجرة الأثم،

  • ان الله يكشف كذبه وضلاله بعدم تحقيق كلامه،

  • وحتى ولو صنع النبي الكاذب آيات وعجايب وأزاغ الناس عن الإله الحقيقي ينكشف كذبه .

  • تأثير الرسالة وأفرازتها تظهر على أخلاق المُرسل إليهم الرسالة فيظهر حقيقة وأخلاق الراسل وتحدد هوية الرسول ومن أرسله .

 


رابعاً

هل الله يضلّ النبي الكاذب ؟

 

الله لا يضلّ أحد من الناس، وهو قادر أن يمنع ويبطل أعمال إبليس وأرواحه الشريرة المضلة للناس، ولكنه لا يمنع أرواح الضلال من أن تضلّ أى شخص خاضع لها أو واقع تحت سلطانها، والنبي الكذاب هو الخاضع تحت سلطان هذه الأرواح الشريرة بكامل إرادته وذهنه ومشاعره، وهذا النبي الكاذب " .. لاَ يَقْبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ لأَنَّهُ عِنْدَهُ جَهَالَةٌ، وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَعْرِفَهُ {يعرف الله} لأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْكَمُ فِيهِ رُوحِيًّا{من هذه الأرواح الشريرة}." (رسالة بولس الرسول الأولى لأهل كورنثوس 2 : 14) فيتشوش ذهن هذا الكذاب وينطق بأكاذيب فينكشف أمره وتظهر حقيقته فى كونه نبي كاذب وينفضح فيُنقذ الشعب من ضلالاته وزيغانه، بل ويَحكم الرب على نبؤات النبي الكاذب بعدم تحقيقها، فيظهر كذب وضلال هذا النبي أمام الناس والله يقول انه هو المسئول عن أظهار ضلالات هذا النبي الكاذب للناس، وهذا ماسوف يتضح لنا عند قراءة هذه الآيات وقرينتها الكتابية فى سياقها النصى ..

 

  • أذاً كيف نفهم أقول الكتاب المقدس فى ما جاء في سفر حزقيال والرسالة الى اهل تسالونيكي؟

  • من هو الذي يضلّ الناس ويحذرنا منه الوحي المقدس؟

  • هل هو الله ام شخص آخر؟

  • هل هو الله ام ابليس ؟

 

  1. - نقرأ من ( سفر حزقيال 14 : 1 -11 ) :

  • " ١ فَجَاءَ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ وَجَلَسُوا أَمَامِي.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

٢ فَصَارَتْ إِلَيَّ كَلِمَةُ الرَّبِّ قَائِلَةً:

٣ "يَا ابْنَ آدَمَ، هؤُلاَءِ الرِّجَالُ قَدْ أَصْعَدُوا أَصْنَامَهُمْ {تركوا الرب وعبدوا الأصنام }إِلَى قُلُوبِهِمْ،

وَوَضَعُوا مَعْثَرَةَ إِثْمِهِمْ تِلْقَاءَ أَوْجُهِهِمْ.

فَهَلْ أُسْأَلُ مِنْهُمْ سُؤَالاً؟

٤ لأَجْلِ ذلِكَ كَلِّمْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ:

هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ:

كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ

الَّذِي يُصْعِدُ أَصْنَامَهُ إِلَى قَلْبِهِ،

وَيَضَعُ مَعْثَرَةَ إِثْمِهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ،

ثُمَّ يَأْتِي إِلَى النَّبِيِّ،

فَإِنِّي أَنَا الرَّبُّ أُجِيبُهُ حَسَبَ كَثْرَةِ أَصْنَامِهِ،

٥ لِكَيْ آخُذَ بَيْتَ إِسْرَائِيلَ بِقُلُوبِهِم {التى عبدو بها الأصنام وخانوا الرب}ْ،

لأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ قَدِ ارْتَدُّوا عَنِّي بِأَصْنَامِهِمْ.

6  لِذلِكَ قُلْ لِبَيْتِ إِسْرَائِيلَ:

هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ:

تُوبُوا وَارْجِعُوا عَنْ أَصْنَامِكُمْ،

وَعَنْ كُلِّ رَجَاسَاتِكُمُ اصْرِفُوا وُجُوهَكُمْ.

٧ لأَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ أَوْ مِنَ الْغُرَبَاءِ الْمُتَغَرِّبِينَ فِي إِسْرَائِيلَ،

إِذَا ارْتَدَّ عَنِّي وَأَصْعَدَ أَصْنَامَهُ إِلَى قَلْبِهِ،

وَوَضَعَ مَعْثَرَةَ إِثْمِهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ،

ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ لِيَسْأَلَهُ عَنِّي،

فَإِنِّي أَنَا الرَّبُّ أُجِيبُهُ بِنَفْسِي.

٨ وَأَجْعَلُ وَجْهِي ضِدَّ ذلِكَ الإِنْسَانِ

وَأَجْعَلُهُ آيَةً وَمَثَلاً،

وَأَسْتَأْصِلُهُ مِنْ وَسْطِ شَعْبِي،

فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ.

٩ فَإِذَا ضَلَّ النَّبِيُّ {الكاذب}وَتَكَلَّمَ كَلاَمًا،

فَأَنَا الرَّبَّ قَدْ أَضْلَلْتُ {أى تركته لضلاله}ذلِكَ النَّبِيَّ{الكاذب}،

وَسَأَمُدُّ يَدِي عَلَيْهِ وَأُبِيدُهُ مِنْ وَسْطِ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ.

١٠ وَيَحْمِلُونَ إِثْمَهُمْ.

كَإِثْمِ السَّائِلِ يَكُونُ إِثْمُ النَّبِيِّ .

١١لِكَيْ لاَ يَعُودَ يَضِلُّ عَنِّي بَيْتُ إِسْرَائِيلَ،

وَلِكَيْ لاَ يَعُودُوا يَتَنَجَّسُونَ بِكُلِّ مَعَاصِيهِمْ،

بَلْ لِيَكُونُوا لِي شَعْبًا وَأَنَا أَكُونُ لَهُمْ إِلهًا،

يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ " .

 

ومن سياق النص نفهم الأتي :

أ – من الآية ( 1 – 3 ) نجد أن بعض رجال من شيوخ إسرائيل وقادتهم جاءوا ووقفوا أمام حزقيال النبي، فصارت كلمة الرب إلى النبي لتخبره عن حقيقة هؤلاء الرجال،

فهم قد رفضوا الإله الحقيقي

وقد وضعوا في قلوبهم أصناماً أو آلهة مزيفة من صنعهم،

فهل بعد هذا يأتون إليّ لكي يسألوني {الرب}مرة آخرى

فهل يتوقعون إجابة مني

وهم لا يعترفون بي أنا الاله الحيّ الحقيقي الوحيد؟،

فكانت كلمة الرب أن يواجههم بحقيقة أمرهم وينصحهم قائلاً :

 

ب – من ( 4 – 7 ) كانت النصيحة بأن يتوبوا ويرجعوا إلى الله، بدلاً من العصيان والتمرد بالإرتداد عن الله الحيّ الذي عرفوه وآختبروه إلى عبادة الاصنام التي قلدوا فيها الشعوب الوثنية المحيطة بهم،

فإذا أصرّوا على أن يسألوا النبي فأن الله سوف يجاوبه بنفسه بطريقة آخرى .

 

جـ - من ( 8 – 11 ) وهنا إنتبه معي في كلام الرب،

فهو يقول إنه بأصرار الشعب على سؤال الأنبياء الكذبة المضلين

فأن الله سيضل النبي،

أي يشوش عليه ويحجب عنه الرب الحقيقية فيتكلم النبي الكاذب كلاماً من عنده،

ولن يعطيه الرب كلاماً صادقاً ويمنع عنه النبؤة الحقيقية التى تتحقق مع الأيام !!،

فالله يعطي الكلام الصادق فقط للانبياء الصادقين،

أما الانبياء الكذبة الذين يخدمون الأصنام فأن الله لن يعطيهم كلاماً صادقاً أو نبؤات حقيقية تنتهي بالتحقيق فينطقون بالكذب والضلال الذى يعيشونه وتحت سلطانه

( ٩ فَإِذَا ضَلَّ النَّبِيُّ وَتَكَلَّمَ كَلاَمًا، فَأَنَا الرَّبَّ قَدْ أَضْلَلْتُ ذلِكَ النَّبِيَّ،) ،

بل سيجعل كل كلامهم ينتهي إلى غير الحقيقة

أو إلى فضح الكذب الذي نطقوا به،

وهذه هي الطريقة التي يصنعها الله لكي ينقذ شعبه من الوقوع تحت خديعة هؤلاء الانبياء الكذبة،

فهذا هو وعد الله الصادق دائماً أنه سوف يمد يده ويعاقب الانبياء الكذبة بفضح أكاذيبهم

١١ لِكَيْ لاَ يَعُودَ يَضِلُّ عَنِّي بَيْتُ إِسْرَائِيلَ،

وهذا كله لحماية الشعب من الضلال والمضليّن

" ١١ لِكَيْ لاَ يَعُودَ يَضِلُّ عَنِّي بَيْتُ إِسْرَائِيلَ،

وَلِكَيْ لاَ يَعُودُوا يَتَنَجَّسُونَ بِكُلِّ مَعَاصِيهِمْ،

بَلْ لِيَكُونُوا لِي شَعْبًا

وَأَنَا أَكُونُ لَهُمْ إِلهًا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ " .

وهناك حالة مماثلة في تاريخ الشعب اليهودي والقصة تشرح وتفسر المعنى بأكثر وضوحاً وقد صنع الله تماماً مثلما آخبر في سفر حزقيال،

والقصة مذكورة في (سفر آخبار الأيام الثاني 18) , (سفر الملوك الأول 22)، حيث يسرد لنا الوحى القصة (التى حدثت بعد إنقسام المملكة الموحدة) والتى تخبرنا عن ملك مملكة إسرائيل الشرير "آخاب" عندما كان يجلس مع ملك مملكة يهوذا "يهوشافاط"

وقد أعتاد الملك الشرير "آخاب" ان يحيط نفسه بأنبياء كذبة ( يقول الكتاب أن عددهم 400 وزعيمهم صدقيا بن كنعنة) ليسألهم ويجاوبوه بحسب ما يرغب هو ويريد وليس بحسب كلام الله الحقيقي،

وكان سؤال الملك "آخاب" هل نصعد إلى حرب "راموت جلعاد" ؟

وكانت إجابة الانبياء الكذبة (أصعد إلى راموت جلعاد وافلح فيدفعها الرب ليد الملك)،

فسأل الملك "يهوشافاط" (أليس هناك نبي {حقيقي صادق} للرب نسأله ؟ )

فأجاب "آخاب" ان هناك النبي "ميخا بن يملة"

ولكنه بحسب كلام "آخاب"(بعد رجل واحد لسؤال الرب به ولكنني ابغضه لانه لا يتنبأ علي خيراً بل شراً كل أيامه .. أى بعد أنحرافه ومخالفة الرب يريد النبي أن يتملقه ويول فيه خيراً !) ...

وما حيلة النبي الصادق أذا كان الملك شرير ويطلب كلام الله ؟

فهل المطلوب ان يعدّل النبي الصادق من كلام الله لكي يرضي ويتملق آخاب الملك وشروره ؟
يقول الكتاب ان بعد ذلك عندما جاء النبي "ميخا" آخبره الرسل أن يقول للملك ما يرضيه،

ولكن "ميخا" قال لهم انه لن يجاوب إلا مايخبره الرب به،

وعندما وصل "ميخا" إلى الملك أجابه بسخرية مقلداً كلام الأنبياء الكذبة،

ولكن الملك طلب منه أن لا يكذب ويقول له الحقيقة،

وعندما تكلم النبي "ميخا" بالحقيقة وآخبر الملك عن الرؤيا التي رآها وأخبره بها الله ،

وهذه هي الرؤيا وسببها :  

* أولاً سبب الرؤيا :

كان آخاب قد طمع في حقل جميل يملكه "نابوت الييزرعيلي" وطلبه أن يشتريه منه، ولكن "نابوت" رفض وفضّل الأحتفاظ بحديقته وميراثه، فقام "آخاب"بقتل"نابوت" بدم بارد لكي يرث حقله بحسب الشريعة اليهودية من ليس له أولاد يرث الملك ارضه، وكان هذا الأمر سيئاً جداً في عيني الرب، فقضى على "آخاب" بالموت في المكان الذي قتل فيه "نابوت اليزرعيلي" ( سفر ملوك الأول 21 : 1 – 22 ) .


* ثانياً الرؤيا نفسها :

أن الوقت قد  لتحقيق كلام الرب بفم النبي "إيليا" بموت الملك "آخاب"

فرأي النبي "ميخا" أن الرب يسأل من الذي يغوي الملك "آخاب" للصعود إلى "راموت جلعا" في حرب ليموت هناك ؟

فتقدم الروح الشرير الشيطاني وقال أنا أفعل،

فترك الله هذا الروح الشرير الذي كان دائماً يستمع إليه الملك "آخاب"على فم هؤلاء الانبياء الكذبة لأنه كان يرفض أن يستمع إلى كلام الأنبياء الصادقين من الله،

وهكذا هو حال الانبياء الكذبة دائماً،

الذين يزعمون أنهم يحملون رسالة الله إلى الناس ولكنهم على العكس تماماً، فهم ينقلون رسالة الكذب الشيطانية ،

ولكن الله دائما يعطي الانسان حرية الآختيار بين الأستماع وتصديق الصدق أو الكذب، وسوف ينال كل انسان دينونته العادلة بناء على آختياراته.

ان الملك يريد فقط تصديق الانبياء الكذبة مهما كلف الأمر (والوحي المقدس اسماهم – انبيائه أى إنبياء آخاب - وليس انبياء الرب ) ولهذا فان الله قد تركه لهم ولن يعطيه النبؤة الحقيقة،

وعند هذا تقدم النبي الكاذب ليلطم النبي "ميخا" الذي قال له أنك سوف ترى ان كلامي هو الصادق عند تحقيقه،

وأترك لكم قراءة النص الذي يخبرنا عن هذا الموقف وما حدث به:

" ١٢وَأَمَّاَ الرَّسُولُ الَّذِي ذَهَبَ لِيَدْعُوَ مِيخَا فَكَلَّمَهُ قَائِلاً:

"هُوَذَا كَلاَمُ جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ { انبياء أَخْآبَ الكذبة} بِفَمٍ وَاحِدٍ خَيْرٌ لِلْمَلِكِ.

فَلْيَكُنْ كَلاَمُكَ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ".

١٣فَقَالَ مِيخَا: "حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ، إِنَّ مَا يَقُولُهُ إِلهِي فَبِهِ أَتَكَلَّمُ".

١٤وَلَمَّا جَاءَ إِلَى الْمَلِكِ قَالَ لَهُ الْمَلِكُ:

"يَا مِيخَا، أَنَذْهَبُ إِلَى رَامُوتَ جِلْعَادَ لِلْقِتَالِ أَمْ أَمْتَنِعُ؟

" فَقَالَ: "اصْعَدُوا وَأَفْلِحُوا فَيُدْفَعُوا لِيَدِكُمْ".

١٥ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: "كَمْ مَرَّةٍ أَسْتَحْلِفُكَ أَنْ لاَ تَقُولَ لِي إِلاَّ الْحَقَّ بِاسْمِ الرَّبِّ؟"

١٦ فَقَالَ: "رَأَيْتُ كُلَّ إِسْرَائِيلَ مُشَتَّتِينَ عَلَى الْجِبَالِ كَخِرَافٍ لاَ رَاعِيَ لَهَا.

فَقَالَ الرَّبُّ: لَيْسَ لِهؤُلاَءِ أَصْحَابٌ، فَلْيَرْجِعُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى بَيْتِهِ بِسَلاَمٍ".

١٧ فَقَالَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ لِيَهُوشَافَاطَ:

"أَمَا قُلْتُ لَكَ إِنَّهُ لاَ يَتَنَبَّأُ عَلَيَّ خَيْرًا بَلْ شَرًّا؟"  

١٨وَقَالَ: "فَاسْمَعْ إِذًا كَلاَمَ الرَّبِّ.

قَدْ رَأَيْتُ {أى رؤيا توضيخية لأظهار ضلالة بني إسرائيل}الرَّبَّ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيِّهِ،

وَكُلُّ جُنْدِ السَّمَاءِ وُقُوفٌ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ.

١٩فَقَالَ الرَّبُّ : مَنْ يُغْوِي أَخْآبَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ فَيَصْعَدَ وَيَسْقُطَ فِي رَامُوتَ جِلْعَادَ؟

فَقَالَ هذَا هكَذَا، وَقَالَ ذَاكَ هكَذَا.

٢٠ ثُمَّ خَرَجَ الرُّوحُ وَوَقَفَ أَمَامَ الرَّبِّ

وَقَالَ: أَنَا أُغْوِيهِ.

فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: بِمَاذَا؟

٢١ فَقَالَ: أَخْرُجُ وَأَكُونُ لِرُوحِ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ{ انبياء أَخْآبَ الكذبة} .

فَقَالَ: إِنَّكَ تُغْوِيهِ وَتَقْتَدِرُ.

فَاخْرُجْ وَافْعَلْ هكَذَا.

٢٢وَالآنَ هُوَذَا قَدْ جَعَلَ الرَّبُّ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ أَنْبِيَائِكَ هؤُلاَءِ، { انبياء أَخْآبَ الكذبة}

وَالرَّبُّ تَكَلَّمَ عَلَيْكَ بِشَرّ".

٢٣ فَتَقَدَّمَ صِدْقِيَّا بْنُ كَنْعَنَةَ { واحد من انبياء أَخْآبَ من الأنبياء الكذبة} وَضَرَبَ مِيخَا عَلَى الْفَكِّ

وَقَالَ: "مِنْ أَيِّ طَرِيق عَبَرَ رُوحُ الرَّبِّ مِنِّي لِيُكَلِّمَك؟".

٢٤ فَقَالَ مِيخَا: "إِنَّكَ سَتَرَى فِي ذلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي تَدْخُلُ فِيهِ مِنْ مُخْدَعٍ إِلَى مُخْدَعٍ لِتَخْتَبِئَ".

٢٥ فَقَالَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ: "خُذُوا مِيخَا وَرُدُّوهُ إِلَى أَمُّونَ رَئِيسِ الْمَدِينَةِ وَإِلَى يُوآشَ ابْنِ الْمَلِكِ،

٢٦ وَقُولُوا هكَذَا يَقُولُ الْمَلِكُ: ضَعُوا هذَا فِي السِّجْنِ، وَأَطْعِمُوهُ خُبْزَ الضِّيقِ وَمَاءَ الضِّيقِ حَتَّى أَرْجعَ بِسَلاَمٍ".

٢٧ فَقَالَ مِيخَا: "إِنْ رَجَعْتَ رُجُوعًا بِسَلاَمٍ، فَلَمْ يَتَكَلَّمِ الرَّبُّ بِي".

وَقَالَ: "اسْمَعُوا أَيُّهَا الشُّعُوبُ أَجْمَعُونَ"

( آخبار الأيام الثاني 18 : 12 – 27 ) ...

وتستمر القصة لتخبرنا أن النهاية كانت بالفعل كما آخبر النبي "ميخا" الصادق وليس الانبياء الكذبة، وهي تخبرنا أيضاً أن الله أعطى الإرادة وحرية الآختيار التامة للملك الذي أعتاد أن يحيط نفسه بالأنبياء الكذبة الذين ضللوه وآختار أن يصدقهم ولا يصدق الحقيقة مهما سمعها،

وكما قلنا فان الوحي المقدس ذكر أن الشيطان قال (اخرج واكون روح كذب في افواه جميع انبيائه) فقد أطلق على الأنبياء الكذبة (أى انبياء الملك آخاب )  وليس (انبياء الله) فهم يتكلمون بما يرضي الملك وليس بما يرضي الله، فالله هنا لم يضلّ الملك، ولكنه تركه إلى آختياراته الفاسدة، فالله يعطي الانسان الحرية الكاملة للاختيار بين الحق والكذب،

والله ملتزم بتفعيل أختيار الانسان وإرادته الحرة.


ولكن كيف يقف الشيطان فى محضر الله ويقف أمام الرب ...

كما يقول النبي :

١٨وَقَالَ: "فَاسْمَعْ إِذًا كَلاَمَ الرَّبِّ.

قَدْ رَأَيْتُ الرَّبَّ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيِّهِ،

وَكُلُّ جُنْدِ السَّمَاءِ وُقُوفٌ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ.

٢٠ ثُمَّ خَرَجَ الرُّوحُ وَوَقَفَ أَمَامَ الرَّبِّ  ...

( آخبار الأيام الثاني 18 : 18 و 20) ...

 

أليس هذا هو نفس ماحدث فى قصة أيوب البار عندما جربه الشيطان .. حيث يقول الكتاب المقدس :

" ٦ ‏وَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَنَّهُ جَاءَ بَنُو اللهِ {الملائكة} لِيَمْثُلُوا {كوكلاء عن الأعمال القائمين عليها من قبل الرب} أَمَامَ الرَّبِّ،

وَجَاءَ الشَّيْطَانُ {اسم عبرى معناه الخصم، المقاوم، المفترى} أَيْضًا فِي وَسْطِهِمْ.

٧ ‏فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: "مِنَ أَيْنَ جِئْتَ؟".

فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ الرَّبَّ وَقَالَ:

"مِنْ الْجَوَلاَنِ فِي الأَرْضِ، وَمِنَ التَّمَشِّي فِيهَا".

٨ ‏فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ:

"هَلْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ عَلَى عَبْدِي أَيُّوبَ؟

لأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي الأَرْضِ.

رَجُلٌ كَامِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ، يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ".

٩ ‏فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ الرَّبَّ وَقَالَ:

"هَلْ مَجَّانًا يَتَّقِي أَيُّوبُ اللهَ؟

١٠‏ أَلَيْسَ أَنَّكَ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ وَحَوْلَ كُلِّ مَا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ؟

بَارَكْتَ أَعْمَالَ يَدَيْهِ فَانْتَشَرَتْ مَوَاشِيهِ فِي الأَرْضِ.

١١ ‏وَلكِنِ ابْسِطْ يَدَكَ الآنَ وَمَسَّ كُلَّ مَا لَهُ،

فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ".

١٢ ‏فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ:

"هُوَذَا كُلُّ مَا لَهُ فِي يَدِكَ، وَإِنَّمَا إِلَيهِ لاَ تَمُدَّ يَدَكَ".

ثمَّ خَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِ الرَّبِّ. "

( سفر أيوب 1 : 6 – 12) .

 

ومن الشاهدين السابقان ومن  خلال درستنا للكتاب المقدس قد علمنا أن :

1 – خلق الله آدم على صورته وشبهه وله كل الصلاحيات والسلطات ليعمل الأرض ويحفظها ووكيلاً لأسرارها براً وبحراً وجواً وهذا ما قال الكتاب المقدس (مزمور 115 : 16) :

" ١٦السَّمَاوَاتُ سَمَاوَاتٌ لِلرَّبِّ،

أَمَّا الأَرْضُ فَأَعْطَاهَا لِبَنِي آدَمَ.".

أى وكله وجعله وَصي على الارض .

 

وفى (سفر التكوين 1 : 26 – 29) :

" ٢٦ وَقَالَ اللهُ: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا،

فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ {بحراً} وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ {جواً} وَعَلَى الْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ الأَرْضِ، وَعَلَى جَمِيعِ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ {براً} ».

٢٧ فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ.

عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ.

٢٨ وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ:

«أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ،

وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ {بحراً}

وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ {جواً}

وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ{براً} »."  .

 

بعدها قال الكتاب المقدس فى ( تك 2 : 15 – 17 ) :

"  ١٥ وَأَخَذَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَوَضَعَهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَهَا وَيَحْفَظَهَا

١٦ وَأَوْصَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ قَائِلاً:

«مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً،{ لاحظ أن الوصية لآدم وحده للدخول فى عهد مع الله بكامل ذهنه ومشاعره وارادته، ممثلاً عن كل الأرض، لأنه الإنسان الأول على هذه الأرض}.

١٧ وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا{ لو تعلم آدم،

لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ» { موت أدبى وموت جسدى وموت أبدى }".

 

وتفعيلاً لإرادة آدم وضعه الرب الإله للأختيار أو الرفض للدخول فى عهد معه بأن يأكل من كل شجر الجنة بما فيهم شجرة الحياة التى هى رمز للرب يسوع المسيح مصدر الحياة فيحيا معه للأبد.. أو يرفضه ويختار الموت  بالأكل من  شجرة معرفة الخير والشر فينفصل عن مصدر الحياة للأبد  .. وكما قل الرب فى (سفر التثنية30 : 19) :

" ١٩ أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ.

قَدْ جَعَلْتُ قُدَّامَكَ الْحَيَاةَ وَالْمَوْتَ.

الْبَرَكَةَ وَاللَّعْنَةَ.

فَاخْتَرِ الْحَيَاةَ لِكَيْ تَحْيَا أَنْتَ وَنَسْلُكَ،"  .

 

صدق آدم الحية حينما شككت حواء فى كلام الرب .. كما ورد فى ( سفر التكوين 3 : 4 – 6 ) :  

" ٤فَقَالَتِ الْحَيَّةُ لِلْمَرْأَةِ: «لَنْ تَمُوتَا!

٥ بَلِ اللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا

وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ».

٦ فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ،

وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ،

وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ.

فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ،

وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضًا مَعَهَا فَأَكَلَ.".

 

وبأكل آدم من الشجرة نقض العهد مع الله بكامل آرادته ومشاعره وذهنه وكما قال الكتاب فى (سفر هوشع 6 :7) :

" وَلكِنَّهُمْ كَآدَمَ تَعَدَّوْا الْعَهْدَ.

هُنَاكَ غَدَرُوا بِي." ..

 

وبتصديق آدم وطاعته لأبليس أصبح عبد له وكما قال  الكتاب المقدس فى (رسالة

رومية  6 :  16) :

" ١٦ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي تُقَدِّمُونَ ذَوَاتِكُمْ لَهُ عَبِيدًا لِلطَّاعَةِ،

أَنْتُمْ عَبِيدٌ لِلَّذِي تُطِيعُونَهُ:

إِمَّا لِلْخَطِيَّةِ لِلْمَوْتِ أَوْ لِلطَّاعَةِ لِلْبِرِّ؟ "  ..

 

وهكذا سلب الشيطان كل صلاحيات آدم وأصبح هو سيد الأرض ورئيس سلطان الهواء ورئيس العالم مغتصباً الأرض براً وبحراً وجواً ووكيلاً عن كل الأرض ومن عليها من ممالك وأعطاه الحق فى الوقوف أمام الرب كوكيل عنها ليشتكي على الانسان أمام الله ..

 

2 – أذاً للشيطان الحق فى الوقف أمام الله ممثلاً ووكيلاً عن الارض وليشتكي على الانسان فى العهد القديم أى قبل موت الرب يسوع المسيح الكفاري على الصليب بسبب عصيان آدم {سيد كل الأرض ووكيلها الذى يتسلط عليها ويخضعها ويحفظها براً وبحراً وجواً} الذى أسلم كل سلطاته وصلاحياته للشيطان الذى أدخله وكل ذريته فى دائرة الموت بسبب إنفصاله وخروجه من الحضور الإلهي .. حتى جاء آدم الآخير {رب المجد يسوع المسيح} لأتمام الفداء وأخراج بني البشر من دائرة الموت بالصليب وأسترداد النفس البشرية من قبضة الشيطان وسجن الهاوية حيث طرح الرب يسوع المسيح هذا المشتكي وأبطل وكالته عن الأرض كما يقول الكتاب فى ( سفر الرؤيا 12  : 10 ) :

" وَسَمِعْتُ صَوْتًا عَظِيمًا قَائِلاً فِي السَّمَاءِ:

«الآنَ صَارَ خَلاَصُ إِلهِنَا وَقُدْرَتُهُ وَمُلْكُهُ وَسُلْطَانُ مَسِيحِهِ،

لأَنَّهُ قَدْ طُرِحَ الْمُشْتَكِي عَلَى إِخْوَتِنَا،

الَّذِي كَانَ يَشْتَكِي عَلَيْهِمْ أَمَامَ إِلهِنَا نَهَارًا وَلَيْلاً. "..

 

وأكد الرب يسوع المسيح كسر سلطان إبليس على الأرض .. عندما قال فى ( إنجيل لوقا 10 : 17 – 19) :

" ١٧ فَرَجَعَ السَّبْعُونَ بِفَرَحٍ قَائِلِينَ :

«يَارَبُّ، حَتَّى الشَّيَاطِينُ تَخْضَعُ لَنَا بِاسْمِكَ!».

١٨ فَقَالَ لَهُمْ: «رَأَيْتُ الشَّيْطَانَ سَاقِطًا مِثْلَ الْبَرْقِ مِنَ السَّمَاءِ.

19هَا أَنَا أُعْطِيكُمْ سُلْطَانًا لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُوِّ، وَلاَ يَضُرُّكُمْ شَيْءٌ." .  

 

3 – أستمد الشيطان سلطاته فى الوقوف أمام الرب ممثلاً الانسان والأرض بكل ممالكها :

  • كرئيس للعالم :

" اَلآنَ دَيْنُونَةُ هذَا الْعَالَمِ. اَلآنَ يُطْرَحُ رَئِيسُ هذَا الْعَالَمِ خَارِجًا." (إنجيل يوحنا 12 : 31 ) .

" لأَنَّ رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ يَأْتِي وَلَيْسَ لَهُ فِيَّ شَيْءٌ." (إنجيل يوحنا  14 : 30) .

" وَأَمَّا عَلَى دَيْنُونَةٍ فَلأَنَّ رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ قَدْ دِينَ." (إنجيل يوحنا  16 : 12 ) .

 

  • كرئيس سلطان الهواء :

" رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ،

الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ،" (رسالة بولس الرسول لأهل أفسس 2 : 2 ) .

 

  • كإله هذا الدهر :

" الَّذِينَ فِيهِمْ إِلهُ هذَا الدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ،

لِئَلاَّ تُضِيءَ لَهُمْ إِنَارَةُ إِنْجِيلِ مَجْدِ الْمَسِيحِ،

الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ." (الرسالة الثانية لأهل كورنثوس  4 : 4 ) .

 

ومما ورد من قصص سابقة شرح لنا الكتاب المقدس ووضح وأشار على المضلّ، فهو ليس الله بل الشيطان الذى أستخدم الانبياء الكذبة الذين يخدمون الأصنام ولا يعرفون الله الحقيقي وليس لهم أي صلة به،

فمن أين لهم أذاً بكلام الحق وهم لا يعرفون مصدر الحق وهو الله الحقيقي؟

لذلك توعد الرب أن يكشف كذب وضلال الأنبياء الكذبة لينال الذين يضلون الشعب جزائهم العادل كما قال الكتاب فى ( سفر ميخا 3 : 5  -7 ) :  

" 5 هكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَلَى الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يُضِلُّونَ شَعْبِي،

الَّذِينَ يَنْهَشُونَ بِأَسْنَانِهِمْ،

وَيُنَادُونَ: "سَلاَمٌ"!

وَالَّذِي لاَ يَجْعَلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ شَيْئًا،

يَفْتَحُونَ عَلَيْهِ حَرْبًا:

٦ "لِذلِكَ تَكُونُ لَكُمْ لَيْلَةٌ بِلاَ رُؤْيَا.

ظَلاَمٌ لَكُمْ بِدُونِ عِرَافَةٍ.

وَتَغِيبُ الشَّمْسُ عَنِ الأَنْبِيَاءِ،

وَيُظْلِمُ عَلَيْهِمِ النَّهَارُ.

7 فَيَخْزَى الرَّاؤُونَ،

وَيَخْجَلُ الْعَرَّافُونَ،

وَيُغَطُّونَ كُلُّهُمْ شَوَارِبَهُمْ،

لأَنَّهُ لَيْسَ جَوَابٌ مِنَ اللهِ" .

وأيضاً قال الكتاب فى ( سفر أرميا 23 : 32 ) :

" ٣٢هأَنَذَا عَلَى الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ بِأَحْلاَمٍ كَاذِبَةٍ،

يَقُولُ الرَّبُّ،

الَّذِينَ يَقُصُّونَهَا

وَيُضِلُّونَ شَعْبِي بِأَكَاذِيبِهِمْ وَمُفَاخَرَاتِهِمْ

وَأَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَلاَ أَمَرْتُهُمْ.

فَلَمْ يُفِيدُوا هذَا الشَّعْبَ فَائِدَةً،

يَقُولُ الرَّبُّ " .

 

وختاماً يتكلم الكتاب المقدس عن الله كضابط الكل حيث قال فى (سفر أيوب 12 : 16) :

" ١٦ عِنْدَهُ الْعِزُّ وَالْفَهْمُ.

لَهُ الْمُضِلُّ وَالْمُضَلُّ " .

 

خامساً

الأصل العبري

لكلمة "ضل"


بالرجوع إلى الكلمة المترجمة "ضلّ" في الأصل العبري
וְהַנָּבִיא כִֽי־יְפֻתֶּה וְדִבֶּר דָּבָר אֲנִי יְהוָה פִּתֵּיתִי אֵת הַנָּבִיא הַהוּא
فاذا ضل النبي وتكلم كلاما فانا الرب قد اضللت ذلك النبي


וְנָטִיתִי אֶת־יָדִי עָלָיו וְהִשְׁמַדְתִּיו מִתֹּוךְ עַמִּי יִשְׂרָאֵֽל׃
وسأمد يدي عليه وابيده من وسط شعبي اسرائيل .

 

جاءت الكلمة في الأصل العبري (פָּתָה) = ف ت ح


Strong's Number: H6061


وردت حوالي 28 مرة بالكتاب المقدس، وترجمت بحسب ترجمة الملك جيمس الانجليزية الى ما يلي:

entice 10, deceive 8, persuade 4, flatter 2, allure 1, enlarge 1, silly one 1, silly 1

 

وقد جاءت نفس الكلمة بمعني السعي بالوشاية في (سفر الامثال 20: 19)

גֹּֽולֶה־סֹּוד הֹולֵךְ רָכִיל וּלְפֹתֶה שְׂפָתָיו לֹא תִתְעָרָֽב׃
الساعي بالوشاية يفشي السر.فلا تخالط المفتّح شفتيه.


وجاءت أيضاً بمعنى الخداع في (المزمور 78: 36)

וַיְפַתּוּהוּ בְּפִיהֶם וּבִלְשֹׁונָם יְכַזְּבוּ־לֹֽו׃
فخادعوه بأفواههم وكذبوا عليه بألسنتهم.

 

وجاءت أيضاً بمعنى التملق في (سفر الامثال 10: 1)

בְּנִי אִם־יְפַתּוּךָ חַטָּאִים אַל־תֹּבֵֽא׃
يا ابني أن تملقك الخطاة فلا ترض.

 

وجاءت أيضاً بمعنى الأغواء في (سفر الامثال 16:  29 )

אִישׁ חָמָס יְפַתֶּה רֵעֵהוּ וְהֹולִיכֹו בְּדֶרֶךְ לֹא־טֹֽוב׃
الرجل الظالم يغوي صاحبه ويسوقه إلى طريق غير صالحة.

 

وجاءت أيضاً الخداع في (سفر الامثال 28: 24)

אַל־תְּהִי עֵד־חִנָּם בְּרֵעֶךָ וַהֲפִתִּיתָ בִּשְׂפָתֶֽיךָ׃
لا تكن شاهدا على قريبك بلا سبب.فهل تخادع بشفتيك.

 

ومن كل ما تقدم فان الكلمة في سياقها لا تقول أن الله هو الذي (يُضلل) البشر، ولكن الله يترك النبي الكاذب لأكاذيبه فيكون  (كاذباً) ويتركه لخداعه فيكون (مخادعاً) ويتركه لضلالاته فيكون (مُضلاً) بأن يجعل الله كل ما يقوله لا يتحقق وهذا هو الفارق الجوهري بين النبي الحقيقي والنبي الكاذب.

وقد قال الوحي المقدس ( سفر التثنية 18 : 20 – 22 ) :

" ٢٠وَأَمَّا النَّبِيُّ الَّذِي يُطْغِي،

فَيَتَكَلَّمُ بِاسْمِي كَلاَمًا لَمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ،

أَوِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى،

فَيَمُوتُ ذلِكَ النَّبِيُّ.

٢١ وَإِنْ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ:

كَيْفَ نَعْرِفُ الْكَلاَمَ الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّبُّ؟

٢٢ فَمَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلَمْ يَحْدُثْ وَلَمْ يَصِرْ،

فَهُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّبُّ،

بَلْ بِطُغْيَانٍ تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ،

فَلاَ تَخَفْ مِنْهُ " .


‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

2 - النص الكتابي الثاني الوارد فى :

( الرسالة الثانية لأهل تسالونيكي 2 : 1 – 12 )

حيث قال معلمنا بولس الرسول :

"١ثُمَّ نَسْأَلُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ مَجِيءِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَاجْتِمَاعِنَا إِلَيْهِ،‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

٢ أَنْ لاَ تَتَزَعْزَعُوا سَرِيعًا عَنْ ذِهْنِكُمْ،

وَلاَ تَرْتَاعُوا،

لاَ بِرُوحٍ وَلاَ بِكَلِمَةٍ وَلاَ بِرِسَالَةٍ كَأَنَّهَا مِنَّا:

أَيْ أَنَّ يَوْمَ الْمَسِيحِ قَدْ حَضَرَ.

٣ لاَ يَخْدَعَنَّكُمْ أَحَدٌ عَلَى طَرِيقَةٍ مَا،

لأَنَّهُ لاَ يَأْتِي إِنْ لَمْ يَأْتِ الارْتِدَادُ أَوَّلاً،

وَيُسْتَعْلَنْ إِنْسَانُ الْخَطِيَّةِ، ابْنُ الْهَلاَكِ،

٤ الْمُقَاوِمُ وَالْمُرْتَفِعُ عَلَى كُلِّ مَا يُدْعَى إِلهًا أَوْ مَعْبُودًا،

حَتَّى إِنَّهُ يَجْلِسُ فِي هَيْكَلِ اللهِ كَإِلهٍ،

مُظْهِرًا نَفْسَهُ أَنَّهُ إِلهٌ.

٥ أَمَا تَذْكُرُونَ أَنِّي وَأَنَا بَعْدُ عِنْدَكُمْ، كُنْتُ أَقُولُ لَكُمْ هذَا؟

٦  وَالآنَ تَعْلَمُونَ مَا يَحْجِزُ حَتَّى يُسْتَعْلَنَ فِي وَقْتِهِ.

٧ لأَنَّ سِرَّ الإِثْمِ الآنَ يَعْمَلُ فَقَطْ،

إِلَى أَنْ يُرْفَعَ مِنَ الْوَسَطِ الَّذِي يَحْجِزُ الآنَ،

٨  وَحِينَئِذٍ سَيُسْتَعْلَنُ الأَثِيمُ،

الَّذِي الرَّبُّ يُبِيدُهُ بِنَفْخَةِ فَمِهِ،

وَيُبْطِلُهُ بِظُهُورِ مَجِيئِهِ.

٩ الَّذِي مَجِيئُهُ بِعَمَلِ الشَّيْطَانِ،

بِكُلِّ قُوَّةٍ، وَبِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ كَاذِبَةٍ،

١٠ وَبِكُلِّ خَدِيعَةِ الإِثْمِ، فِي الْهَالِكِينَ،

لأَنَّهُمْ لَمْ يَقْبَلُوا مَحَبَّةَ الْحَقِّ حَتَّى يَخْلُصُوا.

١١  وَلأَجْلِ هذَا سَيُرْسِلُ إِلَيْهِمُ اللهُ عَمَلَ الضَّلاَلِ،

حَتَّى يُصَدِّقُوا الْكَذِبَ،

١٢  لِكَيْ يُدَانَ جَمِيعُ الَّذِينَ لَمْ يُصَدِّقُوا الْحَقَّ،

بَلْ سُرُّوا بِالإِثْمِ " .

 

أن الحقيقة التي عرفناها في أجابة الجزء الأول، لازالت تصاحبنا هنا في قراءة هذا النص في سياقه،

فالله ليس هو المضلّ ولا يضلّ البشر،

بل إبليس الشيطان،

والنص فى سياقه يخبرنا عن نبؤة وقت تحقيقها هو نهاية الأزمنة،

فقال القديس بولس فى ( الرسال الثانية لأهل تسالونيكي 2 : 1 ) :

" ١ ثُمَّ نَسْأَلُكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ مَجِيءِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَاجْتِمَاعِنَا إِلَيْهِ " ،

 

ثم أستمر القديس بولس الرسول وطلب منهم الثبات على الحق الذي عرفوه فلا يصدقوا أي رسالة مخالفة فقال فى ( الرسال الثانية لأهل تسالونيكي  2 : 2 ) :

" ،٢أَنْ لاَ تَتَزَعْزَعُوا سَرِيعًا عَنْ ذِهْنِكُمْ، وَلاَ تَرْتَاعُوا،

لاَ بِرُوحٍ وَلاَ بِكَلِمَةٍ وَلاَ بِرِسَالَةٍ كَأَنَّهَا مِنَّا:

أَيْ أَنَّ يَوْمَ الْمَسِيحِ قَدْ حَضَرَ"،

 

ثم حذرهم أن لا يقعوا تحت الخديعة أو الضلال لأي تعليم بخصوص نهاية الأيام ومجيء المسيح الثاني الذي يجب أن يسبقه زمن الأرتداد وإستعلان انسان الخطية ابن الهلاك الذي ينفذ مشيئة الشيطان الذي يرغب في سجود البشر له ليعبدوه كإله فقال القديس بولس الرسول فى ( الرسال الثانية لأهل تسالونيكي  2 : 3 – 4 ) :

" ٣ لاَ يَخْدَعَنَّكُمْ أَحَدٌ عَلَى طَرِيقَةٍ مَا،

لأَنَّهُ لاَ يَأْتِي إِنْ لَمْ يَأْتِ الارْتِدَادُ أَوَّلاً،

وَيُسْتَعْلَنْ إِنْسَانُ الْخَطِيَّةِ، ابْنُ الْهَلاَكِ،

٤ الْمُقَاوِمُ وَالْمُرْتَفِعُ عَلَى كُلِّ مَا يُدْعَى إِلهًا أَوْ مَعْبُودًا،

حَتَّى إِنَّهُ يَجْلِسُ فِي هَيْكَلِ اللهِ كَإِلهٍ،

مُظْهِرًا نَفْسَهُ أَنَّهُ إِلهٌ "،

 

ثم تكلم الوحي المقدس بروح النبؤة عن آخر الأيام فقال أنه سيرفع من الارض ما يحجز إستعلان الدينونة الآخيرة على الارض ونهاية الأيام وسيكون المؤمنون الحقيقيون قد اخذوا مكانهم في السماء بالأختطاف وملاقاة الرب فى السحاب، فقال فى ( رسالة بولس الرسول إلى تسالونيكى الاولى ٤ : ١٧) :

" ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ

سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ

لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ،

وَهكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ." .

 

ثم يأتي الشيطان بكل قوته وكامل طاقته مع أتباعه محاولاً تضليل الناس بالإنبياء الكذبة والآيات الكاذبة أيضاً، لمعرفته ان زمان دينونته قد أقترب وسيبيده الرب بنفخة فمه بمجيء المسيح الثاني وظهوره المبارك، حيث سيعطي الشيطان للانسان ضد المسيح قوة الخديعة ليحاول أن يخدع ويوهم الناس على أنه هو الله، هؤلاء هم الذين رفضوا أعلان المسيح الصادق إنه هو الله الظاهر في الجسد، سوف يصدقون ان ضد المسيح هو الله، وهذا هو عمل الضلال والكذب الذي سيسلمهم أى سيتركهم الله له، وهذا ما قاله القديس بولس فى ( الرسال الثانية لأهل تسالونيكي 2 : 6 – 8 ) :

" ٦ وَالآنَ تَعْلَمُونَ مَا يَحْجِزُ حَتَّى يُسْتَعْلَنَ فِي وَقْتِهِ.

٧ لأَنَّ سِرَّ الإِثْمِ الآنَ يَعْمَلُ فَقَطْ،

إِلَى أَنْ يُرْفَعَ مِنَ الْوَسَطِ الَّذِي يَحْجِزُ الآنَ،

٨ وَحِينَئِذٍ سَيُسْتَعْلَنُ الأَثِيمُ،

الَّذِي الرَّبُّ يُبِيدُهُ بِنَفْخَةِ فَمِهِ،

وَيُبْطِلُهُ بِظُهُورِ مَجِيئِهِ. "،

 

ثم يحدثنا معلمنا بولس الرسول عن ظهور المسيح المبارك في مجيئه الثاني ليكون الأعلان النهائي لكل من أصروا على تصديق الكذب والانبياء الكذبة،

ولهذا فسوف {والكلام في صيغة المستقبل لانه يختص بنبؤة عن نهاية الايام} سوف يرسل الله لكل من لم يقبلوا محبة الحق حتى يخلصوا ويؤمنوا في المسيح الذي جاء متواضعاً للخلاص والفداء،

فلم يصدق الناس ان المسيح هو الله الظاهر في الجسد برغم أعماله ومعجزاته وموته وقيامته وصعوده، وارادوا ان يصدقوا الأنبياء الكذبة الذين قالوا ان الله لا يمكن ان يتجسد متواضعاً في عمل المسيح للفداء بالموت على الصليب، ولم يتمم الصليب ولا القبر ولا القيامة،

كل ما آخبر به انبياء الله الحقيقيون في الكتاب المقدس مؤيداً بالآيات التابعة الظاهرة بشفاء المرضى واقامة الموتى، بل وقيامته وصعوده إلى السماء، ولكنهم سيصدقوا أعمال الشيطان المبهرة بدون فائدة حقيقية تعود عليهم بالشفاء أو الفداء،

وسيصدقوا أن ضد المسيح هو الله، فقال فى (الرسالة الثانية لأهل تسالونيكي 2 : 10 –12):

" ١٠ وَبِكُلِّ خَدِيعَةِ الإِثْمِ، فِي الْهَالِكِينَ،

لأَنَّهُمْ لَمْ يَقْبَلُوا مَحَبَّةَ الْحَقِّ حَتَّى يَخْلُصُوا.

١١ وَلأَجْلِ هذَا سَيُرْسِلُ إِلَيْهِمُ اللهُ عَمَلَ الضَّلاَلِ،

حَتَّى يُصَدِّقُوا الْكَذِبَ،

١٢  لِكَيْ يُدَانَ جَمِيعُ الَّذِينَ لَمْ يُصَدِّقُوا الْحَقَّ، بَلْ سُرُّوا بِالإِثْمِ "،

 

وهكذا سيترك الله الشيطان ليقوم بعمل الضلال حتى يصدقوا الاكاذيب التي صدقوها سابقاً ورفضوا تصديق الحقيقة، وهذا كله لكي تتم الدينونة وتقام الحجة على كل انسان بإختياره .

 

* راجع أيضاً نبؤات الرب يسوع المسيح عن نهاية العالم والأيام الآخيرة وعن ظهور ضد المسيح أو المسحاء الكذبة فى ( إنجيل متى 24 : 8 – 14 ) , ( إنجيل متى 24 : 24 – 28 ) , ( إنجيل مرقس 13 : 22 – 23 ) , ( رسالة القديس بطرس الثانية 2 : 1 – 4 ) , ( ورسالة القديس يوحنا الأولى 2 : 22 ) ,( ورسالة القديس يوحنا الأولى 4 : 1 – 3 ) , .

 

وهذا حصاد الأشرار نتيجة لزرعهم الشرير وذهنهم الملتوى وكما قال الكتاب فى  ( الرسالة لأهل غلاطية 6 :7 ) :

" لاَ تَضِلُّوا!

اَللهُ لاَ يُشْمَخُ عَلَيْهِ.

فَإِنَّ الَّذِي يَزْرَعُهُ الإِنْسَانُ إِيَّاهُ يَحْصُدُ أَيْضًا. " ،


هذه النبؤات كلها تتفق مع ما جاء في سفر الرؤيا عن نهاية الأيام، فقال ان الله سوف يطلق الشيطان لكي تتم الدينونة عليه وعلى من صدق أكاذيبه وآخاديعه من البشر فقال الوحي فى ( سفر الرؤيا 20 : 1 – 3 )  :

" ١ وَرَأَيْتُ مَلاَكًا نَازِلاً مِنَ السَّمَاءِ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

مَعَهُ مِفْتَاحُ الْهَاوِيَةِ،

وَسِلْسِلَةٌ عَظِيمَةٌ عَلَى يَدِهِ.

٢  فَقَبَضَ عَلَى التِّنِّينِ،

الْحَيَّةِ الْقَدِيمَةِ،

الَّذِي هُوَ إِبْلِيسُ وَالشَّيْطَانُ،

وَقَيَّدَهُ أَلْفَ سَنَةٍ،

٣  وَطَرَحَهُ فِي الْهَاوِيَةِ

وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ،

وَخَتَمَ عَلَيْهِ

لِكَيْ لاَ يُضِلَّ الأُمَمَ فِي مَا بَعْدُ،

حَتَّى تَتِمَّ الأَلْفُ السَّنَةِ.

وَبَعْدَ ذلِكَ لاَبُدَّ أَنْ يُحَلَّ زَمَانًا يَسِيرًا " ،


وهكذا سوف تقام الحجة على الشيطان وعلى كل من رفضوا تصديق الحق وفضلوا ان يتبعوا الأكاذيب والأضاليل، فسوف يستمرون مرة آخرى في تصديق الكذب والضلال الذي أضلهم به الشيطان وليس الله، فقال الوحي المقدس فى ( سفر الرؤيا 20 : 7 – 10 ) :

" ٧  ثُمَّ مَتَى تَمَّتِ الأَلْفُ السَّنَةِ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

يُحَلُّ الشَّيْطَانُ مِنْ سِجْنِهِ،

٨ وَيَخْرُجُ لِيُضِلَّ الأُمَمَ الَّذِينَ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ:

جُوجَ وَمَاجُوجَ، لِيَجْمَعَهُمْ لِلْحَرْبِ،

الَّذِينَ عَدَدُهُمْ مِثْلُ رَمْلِ الْبَحْرِ.

٩  فَصَعِدُوا عَلَى عَرْضِ الأَرْضِ،

وَأَحَاطُوا بِمُعَسْكَرِ الْقِدِّيسِينَ

وَبِالْمَدِينَةِ الْمَحْبُوبَةِ،

فَنَزَلَتْ نَارٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مِنَ السَّمَاءِ وَأَكَلَتْهُمْ .

١٠ وَإِبْلِيسُ الَّذِي كَانَ يُضِلُّهُمْ

طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ وَالْكِبْرِيتِ،

حَيْثُ الْوَحْشُ وَالنَّبِيُّ الْكَذَّابُ.

وَسَيُعَذَّبُونَ نَهَارًا وَلَيْلاً إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ" ،


مما سبق يتبين أن الكتاب المقدس يعلن :

ان الرب الإله الحقيقي مشيئته دائماً عودة الخاطيء إلى التوبة والخلاص والحياة الأبدية،

ولكن الشيطان أرادته هي ان يضلّ ويخدع الانسان،

وقد اعطى الله الانسان حرية الآرادة وكامل الآختيار،

الرب يحذر الخاطى بكافة الطرق القانونية وبدون ترهيب للبعد عن شره ولكن لا يمنعه من أرتكابه،

الله يلتزم ويُفَعل آختيارات الانسان مهما كانت،

برغم من حزن الله على آختيار الانسان الشرير للموت الأبدي والهلاك فضلاً عن الحياة الابدية،

وتصديق الاكاذيب والخدع والضلالات الشيطانية عوضاً عن الحق المعلن بوضوح،

فأنت أمام طريقين ولك وحدك الآختيار،

أما أن تختار الله وأعلاناته الصادقة فتحيا،

أو أن تختار المُضلّ وتصدق أكاذيبه فتحكم على نفسك بالدينونة العادلة والموت الأبدي وبئس المصير .

 

لكم مني جزيل الشكر وفائق الأحترام ..

 

مجدي تادروس

 

 

 

صفات وأعمال مشتركة بين الشيطان وإله القرآن

 

 

 

معضلة القضاء والقدر في الإسلام

 

 

 

 

القدر والقدرية في الاسلام والمسيحية

 

 

مكر إله القران على مخلوقاته فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون

 

 

أكذوبة الوحي ومرض النبي محمد النفسي

 

 

القرآن لم يظهر في مكة حقائق صادمة تكشفها مخطوطة قرآن باريس

 

 

من ألف القرآن ؟ 6 خيوط تقود لمؤلفي القرآن وبلادهم

 

 

 

 

للمــــــــــــــزيد:

16 - الأشرار يضلون أنفسهم وغيرهم من الناس !

15 - كاتب القرآن يقول أن الشيطان أيضاً يضل العباد

14 - إله الإسلام يعلم الضالون من المهتدين !!

13 - من أتبع هدى إله الإسلام لا يشقى !

12 - حينما يضرب إله الإسلام أمثاله لا يضربها إلا ليضل بها الفاسقين !

11 - إله الإسلام مسئول عن ضلال أعمال العباد وأحباطها !

10 -إله الإسلام يفتتن العباد ليضلهم !

9 - من أحب إلهه أضله إله الإسلام !

8 - إله الإسلام لا يزيد الظالمين إلا ضلالة وأضلال !

7 - من أهتدى فقد أهتدى لنفسه

6 -إله الإسلام يتحدى قُدرة أى أحد على هداية من أضلله !

5 - يمكن لإله الإسلام أن يضلل أى مؤمن بعد هدايته !

4 - من يضلله إله الإسلام فلا هاد له !!

3 - إله الإسلام خلق الضال ضالاً !!

2 - القرآن يقول أن إله الإسلام مُضل ويَضل العباد

1 -المضل الذى يضل العباد

قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ

إله الإسلام وتعدد الآلهة فى القرآن

هل محمد هو الإله القرآني؟

للكبار فقط (+18).. لماذا كان وعده – سبحانه وتعالي – بالولدان المخلدون في الجنة؟

مُحاكَمَة صَلعَم مُدَّعِي النَبُوة.. مَطلَبٌ وَنَصرٌ للإنسانِية

عنصرية النصوص القرآنية.. ونهجه في أستعباد العباد

هل اساء الله إلى ذاته في القرآن.. ؟!

إرهابي بمجرد الإيمان بهذا الرسالة التى تحرضك على القتل

يا أيُها النَبي حَرِّض المُؤمنينَ عَلى القِتال

إِلْهَاً وَحْشِيًّا يَلدْ أُمْة من اَلْقَتَلة

إله الإسلام صنم يستدعيه محمد وقت حاجته

الأبعاد السيكولوجية والسوسيولوجية للتطرف والإرهاب الإسلامي

الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية جـ 1 من 2

الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية جـ 2 من 2

الإسلام العامل الأساسي للتخلف فى المجتمعات الإسلامية

شذوذ النبي محمد (ص) مع زاهر بن حرام (ر)

للكبار فقط (+18) : رهط من الصعاليك العراة ينتهكون عرض النبي محمد (ص) ويركبونه حتى الصباح

للكبار فقط (+ 18): هل كان الرسول محمد (ص) شاذاً لوطي ؟

هل مات محمد (ص) بالسم الهاري؟ أذاً هو نبي كذاب بأعتراف سورة الحاقة!

الخليفة عمر ابن الخطاب يقر ويعترف بأنه لوطي وشاذ جنسياً

كيف تصنع قنبلة بشرية ؟

كاتب القرآن يزدري بالذات الإلهية ويشين الله بما لا يليق

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

القرآن يقر ويعترف بأن كل المؤمنات به عاهرات

عنصرية النصوص القرآنية.. ونهجه في أستعباد العباد

أخلاق إسلامية (1): وإن زني وإن سرق

أخلاق إسلامية (2) : لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله

أخلاق إسلامية (3) : ينكح بلا قانون ويقتل بلا شريعة

أخلاق إسلامية (4): أصول السباب الجنسي

أخلاق إسلامية (5): اغتيال براءة الأطفال

أخلاق إسلامية (6) : استعارة فروج النساء

ما يجوز ولا يجوز في نكاح البهيمة والعجوز

ابن القيم الجوزية - رَسُولُ الزِنـَـــا