Arabic English French Persian
أتى المسيح

أتى المسيح

"... وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ." (لوقا 11:2)

.

اليوم، يحتفل المسيحيون وحتى غير المسيحيين في جميع أنحاء العالم بعيد الميلاد – ميلاد ربنا ومُخلصنا يسوع المسيح. ولكن بعيداً عن الاحتفالات المُبهجة وفرحة اليوم، من المهم أن نفهم المغزى الروحي وفائدة ميلاد يسوع المسيح لكل واحد في العالم. فالشيء المُثير بالنسبة لعيد الميلاد ليست الأشجار المُزينة، ولا التراتيل، بل هو الهدف الذي من أجله أتى المسيح! فلقد أتى ليكون لك حياة – حياة الرب الإله (يوحنا 10:10).

ومازال الكثيرون ينتظرون مجيء المسيا، ولكن يُخبرنا الكتاب المقدس أن الرب يسوع المسيح هو المسيا المُرسل من الرب الإله ليُحضر الخلاص للعالم أجمع: "مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ افْتَقَدَ وَصَنَعَ فِدَاءً لِشَعْبِهِ، وَأَقَامَ لَنَا قَرْنَ خَلاَصٍ فِي بَيْتِ دَاوُدَ فَتَاهُ." (لوقا 1: 68، 69). فيسوع وُلد، وعاش ليموت لكي نحيا نحن. واليوم، لنا حياة أبدية لأنه قد وُلد في قلوبنا. وبذلك فلقد تكملنا (صِرنا كاملين) فيه، هذا الذي يصفه الكتاب المقدس بأنه رئيس (قائد) خلاصنا.

فنحن شركاء طبيعته الإلهية، ووارثون (شركاء الميراث) معه. وهذا ما يجب أن يُفرحك في عيد الميلاد؛ حقيقة أن المسيا قد أتى، وبالتالي قد تحقق رجاؤك لحياة جديدة ومُزدهرة. لقد أتى المسيح؛ وبالتالي فلقد صِرتَ مقبولاً عند الآب! وبغض النظر عن ما قُمتَ به، وأينما كنتَ، وكيفما عشتَ حياتك، لقد جعلك مقبولاً في المحبوب، لمدح مجد نعمته (أفسس 6:1).

وهذا ما يعنيه عيد الميلاد؛ أنك أنت الآن في المسيح، مقبولاً منه، وأُحضرتَ إلى "البنوية". فلا عجب أن يهتف الرسول يوحنا "أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ الرب الإله..." (1يوحنا 2:3). فأنت لا تعمل مُجاهداً أو مُحاولاً لإرضاء الله لكي تُصبح ابناً؛ لا! بل أنت الآن ابن: "اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ (أي نوع من المحبة) أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ الرب الإله..ُ." (1يوحنا 1:3). وبينما أنت تحتفل اليوم، فكر فيما قد أتى المسيح ليُحققه من أجلك. والهج في حياة الغلبة التي قد أحضرك فيها. وعيد ميلاد سعيد!

صلاة

أنا أبتهج اليوم فرحاً جداً وأحتفل، على أساس فهمي أن يسوع المسيح قد أحضرني إلى حياة الفرح، والغلبة والازدهار الأبدي. فأنا الآن شريك الطبيعة الإلهية؛ وأنشر الحياة الإلهية! وأشكرك يا أبويا السماوي، لأنك أحضرتني إلى وحدانية وإتحاد حيوي معك، في اسم يسوع. آمين.

دراسة أخرى

 

أشعياء 6:9

كيف يندم الله وهو لَيْسَ إِنْسَانًا لِيَنْدَمَ؟

باسم ادرنلي

    

يقدم النقاد اعتراضين بخصوص عبارة "ندم الله" في بعض الترجمات، مثل آية:  ‏"فلما رأَى الله أعمالهم أنهم رجعوا عن طريقهم الرديئة، ندم الله على الشرِ الذي تكلم أَن يصنعه بهم، فلم ‏يصنعه" (سفر يونان 3: 10).

‏‏    الاعتراض الأول: يعترض النقاد على كلمة "ندم" حينما تُنسب لله، فيتسائلون: كيف يمكن أن يندم الله؟ هل عمل شيء وأخطأ فيه، ومن ثم ندم وتراجع عنه؟ هل هذا التعبير يليق ‏بالله؟

    الرد: إن النقاد يحاولون أن يسقطوا على النصوص بأن معنى كلمة "ندم"، أن الله أخطأ، ومن ثم ندم ‏كالبشر!! وهو ادعاء مخطئ ومغلوط، وذلك للأسباب التالية:‏

أولاً: من جميع معاني كلمة "ندم"، كما سنرى بعد قليل واستخداماتها في الكتاب ‏المقدس، نستنتج أن المقصود بالكلمة هو: شفقة الله على حالة البشر عندما يؤدبهم بسبب شرهم وخطأهم، مما يثير ميول الله لأن "يندم" أو يتراجع ‏عن إدانتهم بالبؤس والشقاء عندما يتعلمون الدرس ويتوبو، لأنه يحبهم ويريد لهم التوبة والتغيير، للنجاة ‏من الهلاك. ولا تحمل أي آية من الآيات، الندم بمعنى التوبة أو الرجوع عن الخطأ كما يدعي النقاد!!

   

ثانيًا: هناك اختلاف جذري بين كلمة "ندم" بالعربية، التي ليس لها أي استخدام آخر سوى معنى الندامة ‏الفعلي، وكلمة "نيحَم" التي لها معاني كثير جدًا كما نرى في نهاية المقال (يعزي، يندم، يتراجع، يتأسف، ‏يشفق، يترأَّف، يستريح). فالنقاد يتعاملون مع كلمة "نيحَم" وكأنها نفس كلمة "ندم" التي لها معنى واحد ‏ضيق في العربية!! وهذا خطأ كبير؛ لذلك لا يمكن أن تُقارن كلمة "نيحَم" العبرية، بكلمة "ندم" العربية، ‏بسبب ضيق معنى الكلمة في العربية!! ‏

ثالثًا: لو كان معنى كلمة "نيحَم" التوبة عن الخطأ، فمن المنطقي أن يستخدمها الكتاب للإشارة إلى توبة ‏البشر أيضًا.  لكن نرى في نهاية المقال شيئًا فريدًا جدًا، وهو أن استخدام الكلمة في الكتاب بعمنى ‏‏"التراجع" اقتصر بشكل عام فقط على الله، وليس على البشر، سوى ربما مرة واحدة من 28 مرة، وحتى ‏استخدامها في تلك المرة، أتى بمعنى التراجع أيضًا وليس التوبة:‏ ‏"... لئلا يندم (ينحَم - بمعنى يتراجع، يغير رأيه). الشعب إذا رأَوا حربًا ويرجِعوا إِلى مصر" (سفر الخروج 13: 17). ‏ وهذا يؤكد أنها لا تحمل معنى التوبة أو الرجوع عن الخطأ، لأن الكتاب يستخدم كلمة أخرى تمامًا عندما ‏يتكلم عن توبة البشر، وهي كلمة "شاف" (مثل: "توبني فأَتوب (أشوف)" سفر إرميا 31). وهذا ‏يبرهن أن المعترضين مخطئين تمامًا في حجتهم!!‏ ‏ 

الاعتراض الثاني: يرون في الآيات التي تصف الله بأنه "ندم" تتناقض مع قول نفس الوحي عن الله: "وأيضًا نصيح إسرائيل لا يكذب ولا يندم، لأنه ليس إنسانًا ليندم" (1صم15: 29). فكيف يقول الكتاب عن الله أنه ندم، وفي نفس الوقت، أنه لا يندم كالبشر؟؟

الرد: إن الناقد لا يميز بين أمرين هامين جدًا، من جهة شخصية الله!!

الأول، هو تراجع الله في مجازاته ‏للإنسان بحسب تغيير سلوكه، وهذا أمر طبيعي،

الثاني هو تراجع الله عن أمور تعكس تغيير في ‏شخصيته، وصفاته وعدالته؛ وفي هذا، الله لا يمكن أن يندم ولا يتراجع أبدًا. لذلك عندما نتعرض لنص ‏يذكر كلمة "نيحَم"، يجب أن نميز عن ماذا يتكلم الوحي عندما يقول أن الله لا يندم كالبشر، وعن ماذا ‏يتكلم عندما يقول أن الله يندم أو يتراجع. الأول، تراجع الله في مجازاته للإنسان بحسب تغيير سلوكه، إن مجازات الله للإنسان متغيرة وذلك بسبب تغيير أفعاله، وهذا أمر طبيعي وبديهي، فحينما ينقلب سلوك ‏البشر من الصالح للطالح، الله يتراجع في بركاته على الإنسان، ويبدأ حالة تأديب وعقاب له، لأنه يحبه ‏ويريد أن يغيره لئلا يَهلَك. وعندما يتغير قلب الإنسان ويتوب، يتراجع الله عن التأديب الذي أنزله به، ‏ويرجع بيد البركة والنعمة عليه. إن هذا يشكل معنى جميع الآيات التي تعرض عبارة "ندم الله"، فهي تتكلم ‏عن تراجع الله عن عقابه للبشر الخطاة، عندما يتوبون. وهذا المفهوم يتلخص بوضوح في الآيات التالية ‏التي قالها الله على فهم نبيه إرميا، ليعلن عن طبيعته لنا:‏ ‏"تارة أتكلّم على أمةٍ وعلى مملكةٍ بالقلع والهدم والإهلاك، فترجع تلك الأمة التي تكلمت عليها عن ‏شرِها، فأَندم (فنحمتي) عن الشر الذي قصدت أَن أَصنعه بها، وتارة أَتكلم على أمةٍ وعلى مملكةٍ بالبناء ‏والغرس، فتفعل الشر في عيني، فلا تسمع لصوتي، فأندم (فنحمتي) عن الخيرِ الذي قلت إِني أُحسن ‏إليها به" إرميا 18.  إذًا هذا التراجع، هو شيء ضروري لله، لأنه المسؤول على إدارة الكون الذي نعيش فيه، لكي يقوِّم ويُصحِّح ‏سلوك البشر على الأرض، ليهديهم لطريقه الصحيح.‏

الثانية، عدم تراجع الله إطلاقًا عن أشياء تختص بطبيعته ومبادئه وحكمه: إن الله لا يتراجع عن صفاته ‏ومبادئه وحكمه النهائي العادل أبدًا، لأنه إله كامل. فلا يوجد استئناف أو تغيير أو رجوع عن أحكام الله! ‏لأن الكامل لا يبالغ، أو يخطئ أو يعطي أنصاف حلول أو ما شابه ذلك!!‏ سنورد النصوص التي تصف الله بأنه لا يندم، ونحللها لكي نعرف عن ماذا يتكلم الوحي فيها:  ‏"ليس الله إنسانًا فيكذب، ولا ابن إنسانٍ فيندم. هل يقول ولا يفعل؟ أو يتكلّم ولا يفي؟" (سفر العدد 23: 19).‏ إن خلفية النص هي، أن ملك موآب بالاق بن صفورة، دعا بلعام بن بعور، وطلب منه أن يلعن شعب ‏إسرائيل. فقال له بلعام أنه سوف لا يلعن الشعب، بل سيقول ما يأمره به الرب، وكانت النتيجة أن بلعام ‏بارك شعب إسرائيل بدلاً من أن يلعنه، لأنه هكذا أمره الله. وبعدها أخذه بالاق إلى مكان آخر، ظنا منه أنه ‏بتغير المكان سيتغير قول الله! وطبعًا لم يتغير قول الله، لهذا يقول بلعام لبالاق الآية أعلاه، أن الله ليس ‏مثل إنسان ليرجع برأيه "يندم"، ويغير آرائه ومواقفه الخلقية! فمواقف الله كاملة وثابتة لا يمكن أن يتغير ‏بها! لأن تغييرها يضرب بكماله عرض الحائط. وقانونه هو أن التقي يستحق البركة، فلا يمكن أن يغير ‏الله قانونه كالبشر أبدًا.

    لنرى الآية الثانية التي يستعرضها النقاد، وهي: ‏"وأَيضًا نصيح إسرائيل لا يكذب ولا يندم، لأنه ليس إنسانًا ليندم" (1 صم 15: 29).‏ نرى من خلفية النص أن الله أمر الملك شاول أن يحارب عماليق وأعطاه تعليمات معينة، لكنه لم يطع أمر ‏الله، لذلك أصدر عليه حكم بالعزل من المُلك وتعيين داود مكانه، لذلك الآية التي قبل الآية أعلاه تقول: ‏"فقال لَه صموئيل: «يمزق الرب مملَكةَ إسرائيل عنك الْيوم ويعطيها لصاحبك الّذي هو خير منك (أي ‏داود)" (1صم 15: 28).  وهذا ما قلنا أعلاه، لا يوجد عند الله استئناف كالقضاة الأرضيين، أو تغيير أو رجوع عن أحكامه! لأن ‏الكامل لا يبالغ، أو يخطئ أو يعطي أنصاف حلول أو ما شابه ذلك!! لأنه قبلما يصدر الله قانون أو حكم، ‏يكون كلي العلم بأبعاده وأسبابه، ولا يتراجع عنه أبدًا. وهذا الحكم ليس تأديبي أو عقابي كالحالة الأولى، بل ‏حكم يختص ما هو أفضل لشعبه في ذلك الوقت، لذلك لا تراجع فيه. وهذا الحكم يختلف تمامًا عن الأحكام ‏المؤقتة التي يضعها الله على البشر حينما يخطئون بهدف التوبة والرجوع؛ كما نرى من كل الاستخدامات ‏لعبارة "ندم الله"، ماذا يعلمنا هذا عن شخصية الله من جهة صفاته وأخلاقياته؟ إن هذا يعلمنا أن كلمة الله لا يمكن أن تتغير بخصوص صفاته وقوانينه الأدبية أبدًا. فعندما يقول لآدم عن ‏شجرة معرفة الخير والشر: "يوم تأكل منها موتًا تموت" (سفر التكوين  2: 17)؛ لا يمكن أن يتراجع "يندم" الله عن ‏قانونه أبدًا ويغفر لآدم دون أن يموت. لذلك كان يجب أن يأت المسيح، ويسميه الكتاب آدم الأخير، ‏ليموت عن موت آدم الأول ونسله. وعندما يقول الكتاب أن الله يحب الإنسان، لا يمكن أن يبغض الإنسان ‏أبدًا مهما فعل!! ربما يبغض أفعاله الشريرة، لكن لا يبغضه شخصيًا لأنه يحبه، ومحبته له ثابتة، كاملة، ‏لا ندامة فيها، ولا تغيير. لأنه بتغيير محبة الله للإنسان، يظهر تغيُّر في طبيعته ومبادئه، ويظهر تقلب في ‏مشاعره، وهذا يقلل من شأنه، ويجعله في مستوى البشر.   

المعنى لكلمة "ينحَم": ‏ الكلمة في قاموس سترونغ (‏Strong‏) تعني:  ‏(الجذر الأساسي) يعني أن يتنهد، يتنهد بشدة، (وبشكل متفاعل) يتأسف، (وتعني من ناحية إيجابية) ‏يشفق، يواسي، أو (كفعل مفعوله نفس فاعله) يأسف؛ أو (من ناحية سلبية) يقسى (على ذاته)، يعزي ‏‏(الذات)، يهوِّن (على الآخر)، يندم (يجعل الآخر يندم، أو الذات).   

وفيما يلي استعراض للأشكال المتعددة التي ترجمت بها كلمة "نيحَم"، ومشتقاتها في الكتاب: ‏

يعزي:‏ وهذا المعنى يشكل أكثر استخدام للكلمة في الكتاب المقدس:  ‏"ودعا اسمه نوحًا، قائلاً: «هذا يعزِينا (ينحَم) عن عملنا وتعب أَيدينا من قبل الأرض التي لعنها ‏الرب». (سفر التكوين 5: 29 ). أيضًا "فتعزى (ينحَم) إِسحاق بعد موت أمه" (تك24: 67) (كذلك تك 37: ‏‏35، را 2: 13، مز 23: 4، 60: 20 ...الخ)

يندم، يتراجع:‏ (خر13: 17، 32: 12-14، يونان 3: 10، قض 2: 18، مز106: 45.... إالخ)

يحزن يتأسف:‏ (تك6: 6، قض 21: 6)

يشفق يترأف:‏ (تث 32: 36، مز 135: 14).‏

أستريح:‏ ( اش 1: 24).

 

هل الله يستريح ويندم ؟

 

هل الله يندم في الكتاب المقدس ؟

للمزيد:

ماذا يعني الكتاب بتعبير "ندم الله" ؟

هل الله يطلب إذلالنا حتى نصوم له؟ هل تجويع الإنسان نفسه يشبع قلب الله؟

المفهوم الصحيح عن الله

كيف حزن الرب وتأسف في قلبه ؟

بشاعة الخيانة: طلب يهوذا لذّة وقتية فنال حسرة أبديّة

النبي الكذاب يمجد نفسه بدلاً من الله

هل يعقل أن يولد الله؟!

ما معنى قول المسيح "أبى أعظم مني" ؟

أولئك هم الوارثون

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً

هل كان للمسيح وجود سابق على ميلاده من العذراء ؟

التجسد الإلهي في الأديان

الدكتور القس لبيب ميخائيل

تدق أجراس عيد الميلاد فتحمل في رنينها العذب ذكرى بشرى السماء لسكان الأرض بميلاد المسيح المخلّص.

ومنذ ولد المسيح في بيت لحم اليهودية، وهو موضوع اهتمام الكثيرين، فعظمة شخصه، وسمو صفاته، وحكمة تصرفاته وتفرده بالأختصاصات الإلهية مثل الخلق وعلم الغيب ومعجزاته الكبرى التي أجراها ليشفي جراح القلوب والأجساد، كل هذه النواحي في المسيح تدفع المرء أن يتساءل:

من هو المسيح؟

هل كان مجرد إنسان فذّ ظهر في دنيا الناس؟

أم كان نبيًا جليلًا أرسله الله لهداية المنحرفين؟

أم هو أكبر من نبي، وأعظم من إنسان، وأعلى من السماوات؟

ولكي نجيب عن هذه الأسئلة ينبغي أن نتحدّث عن التجسد الإلهي في الأديان، فتجسد الآلهة في صورة بشر لم يكن شيئًا غريبًا في الأديان القديمة، ولا هو شيء غريب في أي دين من الأديان... ذلك لأن الإنسان يستجيب للأشياء بمقدار ما يراها، وغير المرئي أقل في وعيه درجة مع أنه يملأ السماوات والأرض، لذا فإن الله جلّت قدرته أرسل المسيح ابنه الوحيد متجسدًا في صورة إنسان ليرى الناس فيه صورته وقدرته، وهذا ما قاله كاتب الرسالة إلى العبرانيين:

"اَللهُ، بَعْدَ مَا كَلَّمَ الآبَاءَ بِالأَنْبِيَاءِ قَدِيمًا، بِأَنْوَاعٍ وَطُرُق كَثِيرَةٍ، كَلَّمَنَا فِي هذِهِ الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ فِي ابْنِهِ، الَّذِي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي بِهِ أَيْضًا عَمِلَ الْعَالَمِينَ، الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي" (رسالة العبرانيين 1:1-3).

هذا يقودنا للحديث عن التجسد في كل الديانات الوثنية والسماوية:

التجسد في الديانات الوثنية

التجسد في الديانات الوثنية أمر شائع ومقبول، وفي اعتقادنا أن الإنسان في حيرته وهو يبحث عن الله، كان يتوق إلى أن يتجسد الإله الذي يعبده ليراه الناس، ويسمعوه، ويدركوا بحواسهم صفاته، ولذا فإن التجسد في الديانات الوثنية كان مقبولًا، ونحن نجد هذا الأمر في الأصحاح الرابع عشر من سفر أعمال الرسل إذ نقرأ عن زيارة بولس وسيلا لمدينة لسترة في هذه الكلمات:

"وَكَانَ يَجْلِسُ فِي لِسْتْرَةَ رَجُلٌ عَاجِزُ الرِّجْلَيْنِ مُقْعَدٌ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، وَلَمْ يَمْشِ قَطُّ. هذَا كَانَ يَسْمَعُ بُولُسَ يَتَكَلَّمُ، فَشَخَصَ إِلَيْهِ، وَإِذْ رَأَى أَنَّ لَهُ إِيمَانًا لِيُشْفَى، قَالَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «قُمْ عَلَى رِجْلَيْكَ مُنْتَصِبًا!». فَوَثَبَ وَصَارَ يَمْشِي. فَالْجُمُوعُ لَمَّا رَأَوْا مَا فَعَلَ بُولُسُ، رَفَعُوا صَوْتَهُمْ بِلُغَةِ لِيكَأُونِيَّةَ قَائِلِينَ: «إِنَّ الآلِهَةَ تَشَبَّهُوا بِالنَّاسِ وَنَزَلُوا إِلَيْنَا». فكانوا يدعون برنابا زفس وبولس هرمس {وهما إلهان كانوا يعبدونهما}" (سفر أعمال الرسل 8:14-11).

فالإيمان بإمكانية نزول الآلهة من السماء، وتشبههم بالناس، وزيارتهم لسكان الأرض كان أمرًا مقبولًا عند الوثنيين حتى أن سكان لسترة إذ رأوا معجزة شفاء الرجل المقعد من بطن أمه ظنوا أن بولس وسيلا إلهان متجسدان؟ "فأتى كاهن زفس بثيران وكان يريد أن يذبح لهما" (سفر أعمال الرسل 13:14).

التجسد في الديانة اليهودية

لما تأسست الديانة اليهودية كدين سماوي، ظهر الله فيها بصورة لا مثيل لها في الأديان الوثنية، والعهد القديم يعلن لنا أن الله أزلي الوجود، وأزلي الصفات، وأزلي التدبيرات. يقول عنه موسى النبي: "مُنْذُ الأَزَلِ إِلَى الأَبَدِ أَنْتَ اللهُ" (مزمور 2:90).

والتجسد في اليهودية عقيدة مقبولة، وقد ظهر الله مرارًا في العهد القديم... ظهر لإبراهيم:

"وَظَهَرَ لَهُ الرَّبُّ عِنْدَ بَلُّوطَاتِ مَمْرَا وَهُوَ جَالِسٌ فِي بَابِ الْخَيْمَةِ وَقْتَ حَرِّ النَّهَارِ، فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا ثَلاَثَةُ رِجَال وَاقِفُونَ لَدَيْهِ. فَلَمَّا نَظَرَ رَكَضَ لاسْتِقْبَالِهِمْ مِنْ بَابِ الْخَيْمَةِ وَسَجَدَ إِلَى الأَرْضِ" (سفر التكوين 1:18-2). والقصة ترينا أن الله ظهر لإبراهيم في صورة إنسان وتحدث إليه حديثًا طويلًا بخصوص شرّ سدوم ودينونتها، فالتجسد ليس غريبًا على اليهودية، ويتعدد ظهور الرب مرارًا كثيرة في العهد القديم. لذا ينادي إشعياء النبي قائلًا: "ليتك تشقّ السماوات وتنزل" (سفر إشعياء 1:64). فهو يتمنى أن ينزل الرب من السماء، ويقينًا إن نزول الرب يستلزم أن يأخذ صورة إنسان ليتفاهم مع الإنسان.

التجسد في الديانة المسيحية

المسيحية تؤمن بالتجسد، وتعتبره الأسلوب الوحيد الذي به أعلن الله ذاته للإنسان.

المسيحية تؤمن أن الله واحد، وهو تبارك وتعالى، لكي يكون مستغنيًا بذاته عن مخلوقاته، يتحتم أن يكون جامعًا في وحدانيته، وهو أمر فوق العقل، لكنه ليس ضد العقل، ولا بد أن نعترف أنه ليس في قدرة العقل البشري إدراك حقيقة الذات الإلهية، فمن غير الممكن أن نضع مياه المحيط في كوب، ولذا قال أليهو لأيوب: "القدير لا ندركه" (سفر أيوب 27:37). لكن الإيمان بوحدانية الله الجامعة يعطينا صورة بهية للإله الأزلي الأبدي، الذي أعلن المسيح حقيقته حين قال لتلاميذه: "فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" (أنجيل متى 19:28). وقوله “باسم” وليس بأسماء يعلن وحدانية الله الجامعة.

وفي ملء الزمان، حين صار الوقت ملائمًا لتجسد المسيح، “الله الابن”، وُلد يسوع من مريم العذراء، وصار في شبه الناس.

وهنا لا بد لنا أن نذكر أن الله الآب لم يره أحد قط (أنجيل يوحنا 18:1)، ولم يسمع أحد صوته (أنجيل يوحنا 37:5). كان المسيح “الله الابن” هو الذي ظهر في كل مناسبات العهد القديم. وفي شخصه المبارك، رأى الناس الآب وعرفوه وعرفوا الطريق إليه كما قال المسيح لتوما: "أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي. لو كنتم قد عرفتموني لعرفتم أبي أيضًا. ومن الآن تعرفونه وقد رأيتموه" (أنجيل يوحنا 6:14-7). ولما قال له فيلبس "يا سيد، أرنا الآب وكفانا"، قال له يسوع: "أنا معكم زمانًا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس. الذي رآني فقد رأى الآب. فكيف تقول أنت أرنا الآب. ألست تؤمن أني أنا في الآب والآب فيّ؟" (أنجيل يوحنا 9:14).

هذا هو المسيح وليد بيت لحم، الذي نذكر اليوم ميلاده، وتُدقّ من أجله الأجراس، وتُعزف في ذكرى عيد ميلاده أعذب الترانيم. بل هذا هو المسيح ابن الله الأزلي الذي بعدما أخلى نفسه آخذًا صورة عبد، وصار في شبه الناس، ووُجد في الهيئة كإنسان، وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب، ليدفع أجرة خطايا المؤمنين به، ويعلن لنا مدى الحب الكبير الذي أحبّ الله به الذين يؤمنون بابنه.

التجسد في الديانة الإسلامية

القرآن، كتاب المُسلمين الكريم جسّد الله.

أعطى القرآن لله وجهًا

قال القرآن في سورة الرحمن: "كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ" (سورة الرحمن 26:55-27).

وقال في سورة القصص: "وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" (سورة القصص 88:28).

أعطى القرآن لله يدين

فقال في سورة المائدة: "وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ (مقبوضة عن العطاء بخلًا) غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا. بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ" (سورة المائدة 64:5).

أعطى القرآن لله عينين

فقال في سورة المؤمنون: "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ... فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا... فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ" (سورة المؤمنون 23:23 و27-28).

أعطى القرآن لله كلامًا وصوتًا

فقال في سورة النساء: "وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا" (سورة النساء 164:4).

وقال في سورة الأعراف: "فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ" (سورة الأعراف 22:7).

           

أعطى القرآن لله أصابع كتب بها الألواح التي أعطاها لموسى

فقال في سورة الأعراف: "قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ. وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ" (سورة الأعراف 144:7-145).

صوّر القرآن الله جالسًا على عرش

فقال في سورة يونس: "إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ" (سورة يونس 3:10).

والآن بعد كل هذه الآيات القرآنية التي جسدت الله، فأعطته وجهًا، ويدين، وعينين، وأصابع كتب بها على الألواح، وكلامًا، وصوتًا، وأجلسته على العرش، فكيف يتصوّر قارئ هذه الآيات الله؟

إن الإنسان ليس في قدرته أن يتصوّر من هو أعلى منه، وبالتالي نقول إن هذه الآيات تصوّر الله متجسدًا في صورة إنسان.

وهنا يردّ المسلم قائلًا: هذه الآيات مجازية ولا نأخذها بحرفيتها، وبهذا يظل الله تعالت قدرته في ذهن المسلم إلهًا غير معروف.

أما المسيحية فإن كتابها المقدس يعلن أن ابن الله يسوع المسيح الموجود منذ الأزل مع الآب والروح القدس في وحدانية جامعة، تجسد في الزمان ليكمّل بتجسده التدبير الإلهي الأزلي لخلاص الإنسان الأثيم، وهو التدبير الذي تكلم عنه بطرس الرسول فقال:

"عَالِمِينَ أَنَّكُمُ افْتُدِيتُمْ لاَ بِأَشْيَاءَ تَفْنَى، بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ، مِنْ سِيرَتِكُمُ الْبَاطِلَةِ الَّتِي تَقَلَّدْتُمُوهَا مِنَ الآبَاءِ، بَلْ بِدَمٍ كَرِيمٍ، كَمَا مِنْ حَمَل بِلاَ عَيْبٍ وَلاَ دَنَسٍ، دَمِ الْمَسِيحِ، مَعْرُوفًا سَابِقًا قَبْلَ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ، وَلكِنْ قَدْ أُظْهِرَ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ" (1بطرس 18:1-20).

وفي ذكرى عيد الميلاد، نقدم المسيح وليد بيت لحم، الذي مات على الصليب وقام بعد ثلاثة أيام، لكل إنسان مثقل بالذنوب والآثام ليؤمن به، ويتأكد أنه "لَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ" (سفر أعمال الرسل 12:4). ويعرف أن أعماله الصالحة لا يمكن أن تخلصه، لأنه لو كان بإمكان الإنسان أن يخلص بأعماله الصالحة فإن المسيح إذا مات بلا سبب.

إن موت المسيح على الصليب هو الطريق الوحيد لخلاص الإنسان من غضب الله وسلطان الشيطان وسلطان الخطية والحياة في الظلمات.

وليتيقّن كل واحد أن "الَّذِي يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالابْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ اللهِ" (أنجيل يوحنا 36:3).

منطقية عقيدة التجسد الإلهي

 

 

لماذا التجسد؟ - د. ماهر صموئيل - حقيقة في دقيقة

نجاسة الأنسان في ضوء قداسة الله - مفهوم التجسد الألهي

                                              

للمزيد:

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

كيف تتأكد أن المسيح هو الله؟

أرني الله

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

الوهية المسيح في التوراة والإنجيل والقرآن – جـ 1

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن – جـ 2

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن جـ - 3

هل يعقل أن يولد الله؟!

صوت يحيى المعمدان وميلاد المسيح

هل نفى المسيح كونة الله المتجسد؟

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن جـ - 3

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن جـ - 3

صباح ابراهيم

 

الله يحيى العظام وهي رميم

"مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ " (سورة يس78-79).

الله وحده قادر على احياء العظام الميتة واقامة الموتى وبعث الحياة في الاجساد.

المسيح اقام لعازر الميت وقد صار له اربعة ايام في القبر وقد انتن جسده.

من (انجيل يوحنا 41:11-45):

قَالَ يَسُوعُ: «ارْفَعُوا الْحَجَرَ!» (من باب القبر) . قَالَتْ لَهُ مَرْثَا، أُخْتُ الْمَيْتِ: «يَا سَيِّدُ، قَدْ أَنْتَنَ لأَنَّ لَهُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ،

قَالَ لَهَا يَسُوعُ: « أَلَمْ أَقُلْ لَكِ : إِنْ آمَنْتِ تَرَيْنَ مَجْدَ اللهِ «.

فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعًا، وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ، وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي، وَلكِنْ لأَجْلِ هذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ، لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي«.

وَلَمَّا قَالَ هذَا صَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «لِعَازَرُ، هَلُمَّ خَارِجًا! «

فَخَرَجَ الْمَيْتُ وَيَدَاهُ وَرِجْلاَهُ مَرْبُوطَاتٌ بِأَقْمِطَةٍ، وَوَجْهُهُ مَلْفُوفٌ بِمِنْدِيل. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «حُلُّوهُ وَدَعُوهُ يَذْهَبْ«.

 

-         "واحيي الموتى باذن الله"

اليس المسيح احيا العظام وهي رميم ؟ فمن يكون المسيح الذي يعمل اعمال الله كلها بين الناس؟

 

-         الله يامر بكلمة كن فيكون

" وقضي الامر وإلى الله ترجع الامور"(سورة البقرة 210)

 

"وَلَمَّا دَخَلَ السَّفِينَةَ تَبِعَهُ تَلاَمِيذُهُ وَإِذَا اضْطِرَابٌ عَظِيمٌ قَدْ حَدَثَ فِي الْبَحْرِ حَتَّى غَطَّتِ الأَمْوَاجُ السَّفِينَةَ، وَكَانَ هُوَ نَائِمًا. فَتَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ وَأَيْقَظُوهُ قَائِلِينَ: «يَا سَيِّدُ، نَجِّنَا فَإِنَّنَا نَهْلِكُ!» فَقَالَ لَهُمْ: «مَا بَالُكُمْ خَائِفِينَ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ » ثُمَّ قَامَ وَانْتَهَرَ الرِّيَاحَ وَالْبَحْرَ، فَصَارَ هُدُوٌء عَظِيمٌ. فَتَعَجَّبَ النَّاسُ قَائِلِينَ: «أَيُّ إِنْسَانٍ هذَا؟ فَإِنَّ الرِّيَاحَ وَالْبَحْرَ جَمِيعًا تُطِيعُهُ!»". (انجيل متى 23:8).

 

بكلمة واحدة اسكت المسيح العاصفة والرياح وهدأ امواج البحر.. كن فكان. وقضي الامر وإلى الله ترجع الامور.

 

من هو القادر على اسكات الرياح و تهدئة امواج البحر بكلمته غير الله ؟

فمن يكون المسيح غير الله الظاهر بالجسد ليري الناس عجائب قدرته وليؤمنوا به !

 

-         واذا مرضتُ فهو يشفين

الله وحده قادر على شفاء المرضى بمعجزة. لكن المسيح الانسان شفى الاف المرضى بكلمته .

"وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ قَدَّمُوا إِلَيْهِ مَجَانِينَ كَثِيرِينَ، فَأَخْرَجَ الأَرْوَاحَ بِكَلِمَةٍ، وَجَمِيعَ الْمَرْضَى شَفَاهُمْ، لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِإِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ الْقَائِلِ: «هُوَ أَخَذَ أَسْقَامَنَا وَحَمَلَ أَمْرَاضَنَا»". (انجيل متى 8 : 16-17).

 

"حِينَئِذٍ أُحْضِرَ إِلَيْهِ مَجْنُونٌ أَعْمَى وَأَخْرَسُ فَشَفَاهُ، حَتَّى إِنَّ الأَعْمَى الأَخْرَسَ تَكَلَّمَ وَأَبْصَر " (انجيل متى 22:12).

 

"فَذَاعَ خَبَرُهُ فِي جَمِيعِ سُورِيَّةَ. فَأَحْضَرُوا إِلَيْهِ جَمِيعَ السُّقَمَاءِ الْمُصَابِينَ بِأَمْرَاضٍ وَأَوْجَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَالْمَجَانِينَ وَالْمَصْرُوعِينَ وَالْمَفْلُوجِينَ، فَشَفَاهُمْ " (انجيل متى 24:4).

 

-         الله يأتي على الغمام

"هل ينظرون الا ان ياتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر والى الله ترجع الامور " (سورة البقرة 210).

هذه الاية مقتبسة من الانجيل :

(إنجيل متى 27:16):

"فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، وَحِينَئِذٍ يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ."

 

(سفر الرؤيا يوحنا اللاهوتي 7:1):

"هُوَذَا يَأْتِي مَعَ السَّحَابِ، وَسَتَنْظُرُهُ كُلُّ عَيْنٍ، وَالَّذِينَ طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُ عَلَيْهِ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ. نَعَمْ آمِينَ".

 

هل خالق الكون يأتي الى الأرض على الغمام ويُرى بالعين ، ام المسيح الأنسان / الاله ياتي مع ملائكته في المجئ الثاني ليدين العالم ويأخذ الابرار والصديقين الى ملكوته السماوي؟

 

-         المسيح ديّان العالم

الله هو الديّان والحكم، "ان الحكم الا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين"(سورة الانعام 6).

"فاخبروا حين يحكم الله بيننا وهو خيرالحاكمين " (سورة الاعراف 87).

جاء في صحيح البخاري عن رسول الاسلام " لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً".

 

في (إنجيل يوحنا َ5:27):

"وأعْطَاهُ سُلْطَانًا أَنْ يَدِينَ أَيْضًا، لأَنَّهُ ابْنُ الإِنْسَانِ".

الله الآب اعطى المسيح الابن سلطاناً ان يدين العالم في آخر الزمان.

 

قال يسوع : "إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، وَحِينَئِذٍ يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ". (انجيل متى 27:16)..

فمن له اذنان للسمع فليسمع..

"لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَدًا، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلابْنِ"..

فمن أذا يكون المسيح غير صورة الله الغير المنظور؟

 

-         ما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم

"وقولهم (اليهود) انا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وان الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم الا اتباع الظن وما قتلوه يقينا "(سورة النساء 157).

-اليهود لم يقتلوا المسيح، بل طلبوا من الحاكم الروماني ان يحاكمه بتهمة التجديف لأنه يعادل نفسه بالله.

الحاكم الروماني قرر انه برئ لكنه حكم عليه بالصلب تفادياً لحدوث شغب في المدينة بتحريض من احبار اليهود وشيوخهم الحاقدين على المسيح والخائفين من أن يتبعه كل الشعب .

 

- القتل لم يحدث قبل الصلب فترتيب الكلام بالاية (ما قتلوه وما صلبوه) فيه خطا بلاغيا ولغويا يدل على انه كلام بشر .

والصحيح لغويا وبلاغيا (ما صلبوه وما قتلوه).

الصلب حدث اولا و الموت بعده.

 

-اليهود لم يعترفوا إلى اليوم ان يسوع او (عيسى) المصلوب هو المسيح رسول الله، فالاية [إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله] فيها خطا كبير، لأن اليهود لم يقولوا ان يسوع هو المسيح ولا رسول الله، والا لماذا طالبوا بصلبه؟

 

- لم يوضح كاتب القرآن من هو المصلوب المشبّه بالمسيح بسبب مكر الله خير الماكرين .

 

-ان نكران صلب المسيح من قبل الاسلام لا يغير شيئا من العقيدة المسيحية السابقة للإسلام بستمائة سنة .. المرجع الصحيح يكون هو الاقدم وليس الاحدث ومن مصدره الرئيس، وليس من رجل امي بدوي معزول عن العالم في الصحراء لا يعرف من التاريخ شيئا، ويقتبس من كتب الاولين وافواه المتحدثين إليه.

 

-ان كان القرآن يقول لكم دينكم ولي دين، فلماذا التدخل بشؤون العقيدة المسيحية و فرض الإسلام على أهل الكتاب او سرق الجزية والاموال منهم و اغتصاب اراضيهم وممتلكاتهم؟

 

-واختم مقالي بالايمان المسيحي لمن يجهله من المسلمين ان المسيحية :

-تؤمن باله واحد خالق السماء والارض، وليس بثلاث الهة .

-المسيح كلمة الله نزل من السماء وكان عند الله منذ الازل، وتجسّد بهيئة انسان ليرينا مجد الله و معجزاته بشخص المسيح،

صلب من اجل فدائنا وتخليصنا من خطايانا وفتح ابواب السماوات امام البشر، وكان اسمه يسوع اي (الله يخلص) المخلّص، واسمه عمانوئيل اي الله معنا.

 

الادلة التي ذكرتها معززة بالايات من الكتب الثلاث كلها تثبت ان يسوع المسيح هو الاله المتجسد وهو كلمة الله وروحه .

 

 

إقرأ المزيد:

الوهية المسيح في التوراة والإنجيل والقرآن – جـ 1

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن – جـ 2

هل يعقل أن يولد الله؟!

هل نفى المسيح كونة الله المتجسد؟

من هو يسوع المسيح فى القرآن ؟

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

الذبح العظيم.. وفديناه بذبحٍ عظيم

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن – جـ 2

صباح ابراهيم

(سورة مريم 19): "فارسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا".

التفسير الصحيح لهذا النص هو الملاك جبرائيل بشر مريم بحلول روح الله في احشاء مريم العذراء ليتمثل في رحمها جنينا بشرا سويا وهو يسوع المسيح الانسان الكامل الحامل كلمة الله بلاهوته مع ناسوته. وليس جبريل هو روح الله . فهذا تحريف للحقيقة.

النص الانجيلي يوضح الحقيقة

فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ". (إنجيل لوقا 35:1).

لو كان جبريل روح الله، لعرف نفسه لمريم اولا وهدا من روعها ثم بشرها بغلام بقوة الله العلي. وليس ينفخ جبريل الرجل الشقي في فرجها الذي تفنن المفسرون في تغيير معناه خجلا، وقالوا ان الفرج هو فتحة في ثوبها.

ان مريم خافت من هذا الشبح الماثل امامها وقالت اعوذ بالرحمن منك ان كنت شقيا، وليس تقياً.

لا تتعوذ مريم القديسة بالله من الملاك التقي الظاهر بهيئة بشر سوي، بل كانت خائفة من ان يكون شقيا ويؤذيها. نسخت بالقرآن كلمة (تقيا) بدل شقيا خطا.

المفسرون يتخبطون في تفسير كلمة روح الله، ويعطون معاني لا تتفق مع بعضها البعض، فمرة يقولون

-الروح هو جبريل والملائكة، وان جبريل هو الروح القدس!! في (سورة القدر4)"تنزل الملائكة والروح "..

لماذا فرق بين الملائكة والروح؟

-الروح هو الشريعة المنزلة على الانبياء و الرسل.

-الروح هي المخلوقة المودعة في اجساد بني البشر لتعطي الحياة .

-الروح هي الرحمة من الله .

-الروح هو النصر والتأييد لعباد الله المؤمنين .

-كل معنى مستمد من اية تتضارب بمعانيها .

فاي معنى للروح ، ونبي الاسلام قال في القرآن: "الروح من أمر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا ! "

فمن اين جاءت كل تلك التفاسير البشرية و محمد رسول الاسلام نفسه لم يعلم ما هي الروح وعجز عن تفسير معناها، وحتى ربه لم يفسر معنى الروح لرسوله !

في (سورة النساء 171):

" انما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه".

هذه العبارة (كلمته) مقتبسة من (انجيل يوحنا 1:1).

"في البدء كان الكلمة، وكان الكلمة عند الله، وكان الكلمة الله" . والكلمة صار جسداً وحل بيننا .

والكلمة المقصود بها - كلمة الله - تجسد و صار انساناً بالمسيح يسوع وحل بيننا ليرينا مجد الله .

(القاها الى مريم) اي حل كلمة الله وروحه القدوس في احشاء مريم و صار الكلمة انساناً، وهو يسوع المسيح .

كلمة الله كان عند الله في السماء منذ الازل قبل تجسّد المسيح بهيئة انسان .

المسيح قال لليهود:" قبل ان يكون ابراهيم انا كائن" والكائن هو المتواجد في الماضي الازلي وفي الحاضر والمستقبل الابدي. وهو احد القاب الله. والمسيح يقول انا كائن.

فمن هو المسيح الذي كان قبل ولادة ابراهيم بأكثر من الفي عام؟

كان كلمة الله في السماء.

(وروح منه): اي روح الله حلّ في احشاء القديسة مريم بهيئة جنين الذي هو يسوع المسيح .

لا يرسل الله ملاكا بهيئة رجل لينفخ في فرج العذراء لتحبل بطفل كما ذكر فى (سورة التحريم 12).. هذا هراء وقلة أدب تم وراء الحجاب لأنه فعل بيولجي.

الله قادر بكلمة منه ان يعمل ما يشاء ولا يحتاج إلى ملاك بهيئة رجل لينفخ في فرج امرأة عذراء ليكون لها طفل .

انظر ما أجمل القداسة في بشارة الملاك جبرائيل لمريم العذراء في الإنجيل عندما بشّرها بالحبل المقدس قائلا لها :

"اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ " .

(انجيل لوقا35:1) – ليس هناك نفخ في فرج ولا كلام هراء. فرق كبير بين القداسة والنجاسة، بين كلام الملاك السماوي وكلام البدوي المنغمس بالجنس ولا يعرف غير لغة الفروج والتفحيش .

-        الله واحد لا شريك له

الإسلام بقرآنه يتهم (النصارى) بالشرك بالله والايمان بثلاث الهة، و تجزاءة الله الواحد إلى ثلاثة اجزاء منفصلة آب و أبن وروح القدس. وهذا ناتج عن عدم الفهم العميق بروحانيات العقيدة المسيحية، فالأسلام فكر قائم على الماديات وبعيد عن الروحانيات.

يعتقد خطا ان (النصارى) يؤمنون بزواج الله من صاحبة حتى يلد له ولداً، حاشا لرب العزة والجلال من هذا البهتان. وينسى المسلمون ان ادبياتهم وكتب تراثهم تعج بالخرافات التي تقول ان الله يجلس على عرش يحمله عدد من الملائكة وله اطيط (صوت)، والله يمكن ان يعرف من ساقه. وان الله يعيد الحوريات إلى أبكار بعد أن يفضها المؤمنون المستمتعون بنكاح حور العين مع وصيفاتهن. هذه خزعبلات لا يقبلها عقل ولا منطق سليم.

اما العقيدة المسيحية فهي مبنية على صخرة الايمان برب واحد لا يتجزا ولا ينقسم، له ذات وكيان اسمه الآب، وله كلمة و اسمها المجازي على الأرض الابن والله حي بروحه القدوس، وتلك الاقانيم الثلاث اله واحد لا يتجزأ، كما ان الانسان له نفس وروح وجسد وهو كيان واحد.

الله الذي تجلى لموسى بالجبل على شكل نار في شجرة العليقة، لا يعجزه وهو قادر على كل شئ ان يتجلى بهيئة انسان وهو المسيح الذي ولد من روحه القدوس وتجسّدْ كلمته الازلية ليرينا مجده و معجزاته ويوصل للبشرية كلماته مباشرة و يفتدي الخطاة بدمه الكريم على الصليب. ولأثبات الولادة المعجزية انها بتدخل الله المباشر، ولد المسيح من عذراء خلافا للطبيعة البشرية، كي ينفرد بمعجزة في ولادته وفي حياته و ينفرد في قيامته من الموت وصعوده للسماء. المسيح نزل من السماء بمعجزة ولادية فريدة و عاد الى سماء مجده بمعجزة فريدة ايضاً.

فمسيح الله لا يتكرر في العالم حتى يوم القيامة، كل شئ فيه فريد متميز عن بقية البشر .

فمن يكون المسيح اذن؟

هل هو عبد الله ام كلمة الله وروحه؟

-        الله يضرب الامثال للناس

في (سورة النور 35):"ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم " .

وفي (سورة ابراهيم 25): "ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون " .

وذكر الوحي المقدس على لسان متى في الأنجيل ان المسيح كان يكلم الناس بأمثال قائلاً :

"فَكَلَّمَهُمْ كَثِيرًا بِأَمْثَال قَائِلاً: «هُوَذَا الزَّارِعُ قَدْ خَرَجَ لِيَزْرَعَ ... الخ" (متى 3: 13).

وفى (إنجيل متى ٣٤:١٣):

"هذَا كُلُّهُ كَلَّمَ بِهِ يَسُوعُ الْجُمُوعَ بِأَمْثَال، وَبِدُونِ مَثَل لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ،".

وفى (إنجيل مرقس ٣٤:٤):

"وَبِدُونِ مَثَل لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ. وَأَمَّا عَلَى انْفِرَادٍ فَكَانَ يُفَسِّرُ لِتَلاَمِيذِهِ كُلَّ شَيْءٍ.".

وفي (انجيل مرقس 2:4) ذكر الوحي عن المسيح :

"فَكَانَ يُعَلِّمُهُمْ كَثِيرًا بِأَمْثَال وَقَالَ لَهُمْ فِي تَعْلِيمِهِ: «اسْمَعُوا خرج الزارع ليزرع ....الخ " .

الله في السماء والمسيح على الارض يكلمون الناس بنفس الطريقة ويضربون الأمثال للناس لعلهم يتذكرون !

فما سبب هذا التطابق حتى في طريقة الكلام وضرب الأمثال للناس؟

فمن يكون المسيح اذن؟

-        الله وحده الخالق، ولا خالق سواه

في (سورة الحج: 73):

" يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ".

من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولا غيره، لكن المسيح الانسان خلق طيراً ونفخ فيه وكان فيه حياة.

فهل المسيح من دون الله ام هو الله الظاهر بالجسد والخالق بمشيئة الله الآب الحامل اذن الله وصلاحياته معه اينما حل ورحل ! والقرآن يؤكد قدرة المسيح على الخلق كما خلق الله آدم.

" اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله " اي بمشيئة الله التي يحملها بروحه القدوس، وبعث المسيح ُالحياة في الطين كما فعل الله مع آدم بطريقة نفخ الروح في الطين وتراب الأرض فصار آدم نفسا حية .

لماذا اختص اللهُ المسيح َ وحدَه بالقدرة على الخلق ونفخ الروح؟

الا يطابق هذا كلام المسيح عندما قال:" أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ، مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا"(انجيل يوحنا 25:11)..

نعم المسيح هو الحياة وباعث الروح ومانحها لمن يشاء.

افلا تعقلون؟

لماذا اشرف الانبياء والرسل وخاتم النبيين وحبيب الله الذي يصلي هو وملائكته عليه ويسلموا تسليما، لم يُمنح صلاحية خلق جناح ذبابة لأثبات نبؤته ودعمه امام المشككين برسالته، رغم انه على اتصال وثيق مع ربه ومراسله جبريل يزوره ليل نهار حين الطلب؟ يُنزل له آيات في زواجه و حل مشاكل نساءه و يهب له من النساء المؤمنات لينكحهن ويستنكحهن كما حدث مع زوجة ابنه زيد ابن الحارث، ولكنه لا يدعم نبؤته بمعجزة واحدة تثبت كونه نبياً مرسلاً من الله، فكيف يصدقه الناس؟

هل يفرق الله بين انبياءه ورسله؟ ام ان الخلق بيد الله فقط؟

فمن يكون المسيح الذي له القدرة على الخلق، وموسى شق البحر.

أما محمد فمعجزته ان له قدرة على النكاح بقوة اربعين رجلاً ويطوف على جميع نسائه لينكحهن في ليلة واحدة وبغسل واحد؟

فعلاً انها معجزة خارقة لرجل عربيد .

في (إنجيل مرقس 47:10)، وجد المسيح في الطريق رجلاً اعمى بلا عيون منذ ولادته، ولما علم الاعمى ان المسيح قريباً منه صرخ قائلاً:

" يَا يَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ، ارْحَمْنِي"، فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟» فَقَالَ لَهُ الأَعْمَى: «يَا سَيِّدِي، أَنْ أُبْصِرَ، َ

قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ. إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ». فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَ، وَتَبِعَ يَسُوعَ فِي الطَّرِيقِ.

لم يطلب المسيح اذنا من الله لشفاء و خلق عيونا للاعمى، لكن بكلمته هو شفى الاعمى و خلق له عيونا في مقلته وابصر في الحال.

فمن يكون خالق العيون و الحياة والشفاء السريع غير الله الظاهر بالجسد، افلا تتفكرون؟

في حديث نبوي ان نبي الاسلام قال:"الهم لا شفاء الا شفاءك"، لكن يسوع المسيح شفى الكثير من المرضى واقام الموتى بكلمته فقط، اليس هو كلمة الله المتجسد بهيئة انسان؟

فمن يمثل المسيح اذن؟

البقية في الجزء 3

إقرأ المزيد:

الوهية المسيح في التوراة والإنجيل والقرآن – جـ 1

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن – جـ 2

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن جـ - 3

هل يعقل أن يولد الله؟!

هل نفى المسيح كونة الله المتجسد؟

من هو يسوع المسيح فى القرآن ؟

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

الذبح العظيم.. وفديناه بذبحٍ عظيم

قول المسيح فى القرآن "بِإِذْنِ اللَّهِ" يثبت أنه هو الله الظاهر فى الجسد

قول المسيح فى القرآن "بِإِذْنِ اللَّهِ" يثبت أنه هو الله الظاهر فى الجسد

 

مجدي تادروس

 

 

أولاً : القرآن يقول أن إله الإسلام يعمل أعماله بأذن الله :

فقد وردت جملة " بِإِذْنِ اللَّهِ" فى القرآن 18 مرة وقد أستخدمها إله القرآن كثيراً حينما يصف عملاً يقوم به، فيقول عن نفسه أن يصنع هذا الأمر " بِإِذْنِ اللَّهِ "، ولم يقول بإذني، فيقول فى (سورة البقرة 2 : 102) :

" ..... وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال بإذني} وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ " .

وأيضاً فى (سورة ال عمران 3 : 145) :

" وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال بإذني} كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ " .

وأيضاً فى (سورة ال عمران 3 : 166) :

" وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال فبإذني} وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ " .

وأيضاً فى (سورة النساء 4 : 64) :

" وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال بإذني} وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ {لو كان المتكلم هو الله لقال فاستغفروني} وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا " .

وأيضاً فى (سورة الأنفال 8 : 66) :

" الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ {لو كان المتكلم هو الله لقال خففت أنا عنكم} وَعَلِمَ {الأصح وعلمت} أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ {الأصح بإذني} وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ " .

وأيضاً فى (سورة يونس 10 : 100) :

" وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال بإذني} وَيَجْعَلُ {وأجعل} الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ" .

وفى (سورة الرعد 13 : 38) :

" وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال بإذني} لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ " .

وفى (سورة فاطر 35 : 32) :

" ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال بإذني} ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ" .

وفى (سورة المجادلة 58 : 9 – 10) :

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9) إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال بإذني} وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10)" .

وفى (سورة الحشر 59 : 5) :

" مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال فبإذني} وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ" .

وفى (سورة التغابن 64 : 10 - 11) :

" وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (10) مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ {لو كان المتكلم هو الله لقال فبإذني} وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (11)" .

وقد وردت بسياق نصي صحيح فى (سورة غافر 40 : 78) :

" وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ " .

ثانياً المسيح يعمل نفس الأعمال التى أختص بها إله الإسلام واحده فى القرآن أيضاً بأذن الله:

حيث وردت جملة "بِإِذْنِ اللَّهِ" أيضاً على لسان المسيح فى (سورة ال عمران 3 : 49 - 51) :

" وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (50) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (51)" .

ومن النص السابق نستنتج أن المسيح لهم نفس الأختصاصات الإلهية وعلى سبيل المثال :

الخالق :

فيقول المسيح "أني أخلق لكم من الطين" .. والخلق أختصاص إلهي فى القرآن، والفعل خلق ورد عن الله 64 مرة فى القرآن موزعة على خلق الله للسموات وللأرض وللملائكة وللإنسان وللجن. وورد بأسلوب المخاطب "هو الذى خلقكم" 16 مرة ، ووردت كلمة خلقك مرتين، وخلقتنى ثلاث مرات ، وكلمة خلقت خمس مرات، وكلمة خلقنا 24 مرة ، وخلقناكم 9 مرات، وخلقنا 4 مرات، وخلقناهم 3 مرات ، وخلقه 4 مرات، والفعل خلق هو إيجاد من عدم .. وفى (سورة المؤمنون 23 : 14) :

" ..... فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ " .

أحياء الموتي :

فيقول المسيح "أُحْيِ الْمَوْتَى" ولم يحدد القرآن الأزمنة التى مرت على موتهم وهو أختصاص إلهي حيث يقول فى (سورة يس 36 : 78 – 79) :

" وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) " .

علام الغيوب :

فيقول المسيح "وأنبئكم بما تأكلون وماتدخرون فى بيوتكم" أى علام الغيب والقرآن يقول فى (سورة النمل 27 : 65) :

" قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ" .

وفى (سورة الأنعام 6 : 59) :

"وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ" .

بينما وردت كلمة "بِإِذْنِي" منسوبة لله فى القرآن أربعة مرات فقط بسياق نصي صحيح فى (سورة المائدة 5 : 109 - 110) :

"يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (109) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110) " .

المسيح هو إله الارض :

ولم ينكر القرآن أن المسح هو إلله فى الأرض حيث قال فى (سورة الزخرف 43 : 84) :

" وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ " .

ويتضح من المعنى الظاهر للنص ما يلي :

1أن المتكلم فى هذا النص هو الله، وهذا بأتفاق جميع المفسرين للقرآن .

2إله القرآن يشير على أحد ويقول " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ " ثم يشير على آخر ويقول " وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ " .

3 نلاحظ وجود نكرتان فى قوله : " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ إِلَهٌ " ...

4 -القاعدة تقول : تكرار النكرة يفيد الإختلاف، أى أنه أذا تكررت النكرة فى جملة كانت غير الأولى ... كمن يقول " لقيت رجل وأطعمت رجل " ولو كان نفس الرجل لقلنا "لقيت رجل وأطعمته " .

5 -كان ينبغي على كاتب القرآن أن يقول : " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأرْضِ" أو " وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ والأرْضِ إِلَهٌ " .

6 فى النص ثلاث أشخاص هم :

-الأول هو إله القرآن أو كاتب اللوح المحفوظ .

- الثاني هو إله السموات .

- الثالث هو إله الارض .

7 – المسيح هو الله الظاهر فى الجسد مع أحتفاظ الله بطبيعته اللاهوتية فهو أذا طهر فى الأرض فهو الله وعمل أعماله بقوته الإلهية وهو فى السماء الله الذي لم يستطيع أن يراه أو يدرك أى أحد لاهوته، ولاهوته لم يفارق تسوته لحظة ولا طرفة عين .

وآخيراً وردت جملة "بِإِذْنِ اللَّهِ" على لسان آخرين فى سياق نصي قصصي صحيح :

على لسان جنود طالوت فى (سورة البقرة 2 : 249) :

" فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ " .

وقد وردت جملة "بِإِذْنِ اللَّهِ" على ألسنة الرسل صحيحة فى (سورة إبراهيم 14 : 11) :

" قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ " .

مما سبق نستنتج أن القرآن يقر ويعترف بأن المسيح هو الله الظاهر فى الجسد الذي يحل فيه كل ملء اللاهوت جسدياً لذلك يستطيع أن يعمل أعمال الله كاملة وكما أن الله يعمل أعماله بأذن الله أى بقوة الله كذلك المسيح يعمل أعماله بأذن الله الحال فيه ...

 

أرني أين قال المسيح أنا هو الله فأعبدوني ؟؟

 

 

 

أين قال المسيح: أنا هو الله فاعبدوني؟ - يوسف رياض

 

 

أرني أين قال المسيح أنا الله فأعبدوني - حقيقة أيماني

 

 

 

الاجابه علي 7 أسئلة تعجيزية!! يستطيع أي مسيحي الاجابة عليها - تحدي الشيخ محمد العريفي

 

 

 

اثبات ان المسيح قال لفظيا انا الله

 

 

 

شرح الثالوث - شرح عقيدة الثالوث القدوس بكلمات بسيطة

 

 

 

شرح مفهوم الثالوث المسيحي

 

 

 

 

الثالوث - د. ماهر صموئيل - حقيقة في دقيقة

 

 

 

 

الثالوث في الكتاب المقدس

 

 

 

التثليث والتوحيد في المسيحية للانبا يوأنس اسقف الغربية

 

 

 

المـــــــــــــــــزيد:

زكريا ومريم فى المحراب بنصوص الإنجيل والقرآن

الأزل والزمان يلتقيان فى مولد المسيح

ميلاد الرب يسوع المسيح المعجزي العذراوي

التجسد الإلهي في الأديان

طبيعة المسيح .. علي لسان صلاح جاهين الصريح

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 1

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 2

ماذا لو تجلى الله وصار انساناً؟ جـ 3

هل ورث المسيح خطية آدم من بطن العذراء؟

بإعتراف القرآن .. المسيح هو إله السماء الارض

كاتب القرآن يؤكد أن المسيح هو خالق كل البشر

كاتب القرآن يقر ويعترف بألوهية محمد فى القرآن

كاتب القرآن يقر بأن "المسيح هو الله" والآحاديث تؤكد!

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج2 من 2

أشهد ألّا إله إلّا الله وأنّ يسوع المسيح صورة الله – ج1 من 2

تضارب أقوال كاتب القرآن حول مولد المسيح عيسى ابن مريم

أولئك هم الوارثون

نعم الله فى الإسلام يصلي لذلك صلى يسوع المسيح !!

القرآن يؤكد أن المسيح الرب لم يتكبر أن يكون عبداً لله

1 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

2 -وحدانية الثالوث في المسيحيّة والإسلام

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا أعفى شيخ الأزهر الدكتور محمد محمد الفحام {عبد المسيح الفحام} من منصبة ؟

القديس المُتنصر.. المُعز لدين الله بن منصور الخليفة الفَاطمي

القديس عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ اَلْأَسَدِيِ

تَوحِيد الآلِهة بِإله واحِد.. إيمانٌ أمْ تَقِية وَأطماعٌ سُلطَاوِية

قصة حياة العالم الأزهري المتنصر الشيخ محمد بن محمد بن منصور المتنصر بأسم الشيخ ميخائيل منصور

يا سائحا نحو السماء تشددا

التوحيد والتثليث للشيخ محمد محمد منصور

من هو الحيوان عيسى ابن مريم وأمه الذى يتكلم عنهما القرآن؟

طهَ حُسين وعبوره من الظلمة لنور المسيح