Arabic English French Persian

سلسلة كيف أبدأ مع المسيح (7) معطــــــلات الحياة مع المسيح

سلسلة كيف أبدأ مع المسيح (7) معطــــــلات الحياة مع المسيح

سلسلة كيف أبدأ مع المسيح (7) معطــــــلات الحياة مع المسيح

القمص زكريا بطرس

" هَلُمَّ نَتَحَاجَجْ، يَقُولُ الرَّبُّ.

إِنْ كَانَتْ خَطَايَاكُمْ كَالْقِرْمِزِ تَبْيَضُّ كَالثَّلْجِ.

إِنْ كَانَتْ حَمْرَاءَ كَالدُّودِيِّ تَصِيرُ كَالصُّوفِ."

(إشعياء 1 : 18) .

وصلنا فى الجلسة السابقة إلى التجاوب مع قرعات الرب يسوع على قلوبنا بأن نفتح له قلوبنا وحياتنا بكل إرادتنا، فتكون هذه هى البداية السليمة ..

لكن قد تقف بعض العقبات والمعطلات أمام الإنسان تمنعه من فتح قلبه للمسيح، سنكتفى بذكر ثلاثة من هذه المعطلات ، وهى :
تعاظــم الذنوب .
الإثم المحــبوب .
الطريق المرهوب .


أولاً : تعاظم الذنوب
يخدع الشيطان البعض بأن خطيتهم أعظم من أن تُغتفر ، ويعرض أمامهم شريط خطايا الصبا ، ونجاسات المراهقة ، ويضخم أمامهم شناعة خطاياهم ، وهى بالفعل كذلك ... فيقولون كما قال القاتل الأول فى البشرية ، وهو قايين: " ذَنْبِي أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُحْتَمَلَ" (تكوين 4 : 13) فاستكثر خطاياه على رحمة الله ..
وهو نفس المعطل الذى عطل يهوذا عن التوبة ، وقبول غفران المسيح ، إذ قال : أخطأت إذ سملت دماً بريئاً ، ومضى وشنق نفسه .. فبرغم أنه باع المسيح ، مثلما أنكره بطرس ، لكن بطرس تخطى هذا العائق بسبب ثقته فى محبة المسيح ورحمته وغفرانه ، فبكى وتاب ... لذا تقول كلمة الله : " هَلُمَّ نَتَحَاجَجْ، يَقُولُ الرَّبُّ.إِنْ كَانَتْ خَطَايَاكُمْ كَالْقِرْمِزِ تَبْيَضُّ كَالثَّلْجِ. إِنْ كَانَتْ حَمْرَاءَ كَالدُّودِيِّ تَصِيرُ كَالصُّوفِ." (إشعياء 1 : 18) .
أخى، هل تذكر المرأة التى أمسكها اليهود وهى تزنى ، وأرادوا رجمها بالحجارة ، لقد غفر لها المسيح خطاياها ، وقال لها :" وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا"(يوحنا 8 : 11) .
من منا حين يلقى بزجاجة حبر اسود غامق فى المحيط الأطلنطى، وينتظر دقائق متصوراً أن هذه الزجاجة ستحول لون مياه المحيط إلى اللون الاسود !!! هكذا خطايانا، مهما كثرت فرحمة المسيح أعظم من المحيطات تجاه أولاده التائبين ...

قال أحد الأباء : [ حين نتوب فإن المسيح يلقى بخطايانا فى بحر النسيان ، ويكتب يافطة مكتوب عليها : ممنوع الصيد] ..

حتى متى نستصعب خطايانا على المسيح ، فإن لم يأخذها هو فمن سيأخذها ؟ .. ألم يقبل المُر يوماً من المجوسى الثالث فى المذود ... 

ثانياً : الإثم المحبوب
معطل آخر، وهو عكس المعطل الأول .. فالأول يستصعب خطاياه على المسيح ، لكن هذا المعطل هو وجود خطية محبوبة فى القلب تعطل الإنسان عن قبول المسيح .. لذا قـال داود النبى : " إِنْ رَاعَيْتُ إِثْمًا فِي قَلْبِي لاَ يَسْتَمِعُ لِيَ الرَّبُّ." (مزمور 66 : 18) .
يحدثنا سفر يشوع عن شعب الله الذى بعد أن انتصر على أريحا ، ذهب لمحاربة بلدة صغيرة اسمها [ عاى ] ، وللعجب أنه إنهزم أمامهم ، وعندما سأل يشوع الرب عن سبب هذه الهزيمة ، أجابه الرب: " فِي وَسَطِكَ حَرَامٌ يَا إِسْرَائِيلُ، فَلاَ تَتَمَكَّنُ لِلثُّبُوتِ أَمَامَ أَعْدَائِكَ حَتَّى تَنْزِعُوا الْحَرَامَ مِنْ وَسَطِكُمْ. "(يشوع 7 : 13) ، فأخذ يشوع عخان بن كرمى الذى أخذ الحرام ، ورجمه فأتى النصر .. إنها الخطية المحبوبة التى تحرمنى من قبول المسيح ..

أخى الحبيب ، تُرى ما هى الخطية المحبوبة التى تمنعك وتعطلك من قبول المسيح ؟

هل هى أموال حرام ؟

أم علاقة شريرة ؟

أم صداقة آثمة ؟

أم صورة نجسة ؟

أم ذكريات معثرة ؟

ما هى الآلهة الغريبة الموجودة فى القلب ؟

هل تنزعها الآن ونلقها خارجاً عنك ونطرح حجر الرحى الذى تعلقه فى عنقك ويمنعك عن الإنطلاق للأمام لقبول المسيح ...

صلِ معى ما قاله القديس كيرلس فى القسمة المقدسة :

[ يا حمل الله الذى بأوجاعك حملت خطايا العالم،

بتحننك امح آثامنا ..

يا وحيد الله الذى بآلامك طهرت أدناس المسكونة

بمراحمك طهر أدناس نفسي] ..

ثالثاً : الطريق المرهوب
وهنا نرى المعطل فى أن البعض يستصعبون الطريق ، ويذكرون قول المسيح :" مَا أَضْيَقَ الْبَابَ وَأَكْرَبَ الطَّرِيقَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الْحَيَاةِ، وَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذِينَ يَجِدُونَهُ!"(متى 7 : 14) .
فيضعون العراقيل أمامهم فى الطريق ، يقول أن متطلبات الحياة مع الله كثيرة، كالصوم والصلاة، والخدمة ، وخلافه .. فيصبهم اليأس ويتراجعون عن قبول المسيح ...

ويخبرنا الكتاب عن الـ 12 جاسوس الذين أرسلهم موسى ليتجسسوا أرض كنعان .. جاء عشرة منهم، وأقروا أنهم يستحيل أن يأخذوا هذه الأرض لأن الأعداء أقوياء جداً، أما يشوع بن نون، وكالب بن يفنة فقالا: " إِنْ سُرَّ بِنَا الرَّبُّ يُدْخِلْنَا إِلَى هذِهِ الأَرْضِ وَيُعْطِينَا إِيَّاهَا، أَرْضًا تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلاً." (سفر العدد 14 : 8) .

يقول القديس بولس الرسول :"أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي."(فيلبى 4 : 13)، نعم فإلهنا هو إله المستحيلات الذى لا يستحيل عليه شئ ، فمهما كانت صعوبة الطريق فهو سائر معنا لا يهملنا ولا يتركنا ، بل يساعدنا ويعيينا ويقوينا فى الطريق ...
ليتنا جميعاً ننظر إلى الرب يسوع فنستطيع أن نتخطى أيه عقبات أو معطلات فى طريق الحياة معه ..
فمهما كانت ذنوبنا فغفرانه أعظم ..
ومهما كانت محبتنا لآثامنا ، فمحبته قوة جارفة أقوى ومهما كان خوفنا ورهبتنا من صعوبات الطريق ، فمعيته معنا أبقى وأشمل ..
له المجد فى كنيسته إلى الأبد .. آمين ..


ترنيمة

1 - لما دعــانى ربـى قاللى تعالى إرتـــــاح
أنا عندى ســلامك عندى لك أفــــــراح
مال الهم يســودك ليـه بيحــــنى عودك
خللينى امسك إيديـك وأمشــيِّك فى فَـــلاح

2 - لما ســمعت صوته قلــت لــه يا ربــى
كيف بتـنادى علـىَّ وأنا مش طايـــق ذنبى
قال لى دمى يطــهر مـن كـل الشــــرور
أنا بأحب الخـاطـئ وأخـــرجه للنـــور

3 - قلبى ســعتها إتهلل وإمتـــلأ بالـــروح
لما سمعت كلامــه وشـفت المجــــروح
يا ربــى بأحــبك وها أعيش لك طول عمرى
ها افضل أرنم وأهتف وأســلم لـك أمـــرى



درس كتاب :


1)
ما هى المعطلات التى يضعها البعض فى طريق توبتهم وقبولهم للمسيح ؟

الإجابة :
1) -----------------------------------------
2) -----------------------------------------
3) -----------------------------------------

2) ما معنى قول الرسول بولس : "أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي."(فيلبى 4 : 13)؟

الإجابة : -------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

3) قارن بين صعوبة الطريق الروحى ، وبين إمكانية المسيح فى تذليل كافة معطلات الحياة الروحية ؟

الإجابة : --------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

4) ما هو المعطل الذى ترى أنه يعطلك فى طريق قبولك للمسيح ... ؟
الإجابة : --------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

ملخص موضوع
معطلات الحياة مع المسيح

أولاً : تعاظم الذنوب :
يستصعب البعض ذنوبهم على غفران المسيح ، فينتظرون محاولين إصلاح أنفسهم ، فيفشلون ..(إشعياء 1 : 18) .

ثانياً : الإثم المحبوب :
يفضل البعض الآخر ملذات ومغريات الحياة الفانية ، ويحجزون حياتهم للعالم ، فلا يكون هناك مكان فى الحياة ليدخل المسيح فيها .. (مزمور : 66 : 18) .

ثالثاً : الطريق المرهوب :
ينظر البعض إلى الطريق مع المسيح على أنه إمكانية ومحاولة شخصية دون الإعتماد على إمكانية المسيح فى التغيير ، فهو إله المستحيلات الذى لا يعثر عليه أمر (فيلبى 4 : 13) .

الصلاة

كما علمنا

الرب يسوع المسيح

" مَتَى صَلَّيْتُمْ فَقُولُوا:

أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ،

لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ،

لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ،

لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ.

خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا كُلَّ يَوْمٍ،

وَاغْفِرْ لَنَا خَطَايَانَا لأَنَّنَا نَحْنُ أَيْضًا نَغْفِرُ لِكُلِّ مَنْ يُذْنِبُ إِلَيْنَا،

وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ

بالمسيح يسوع ربنا

لأن لك الملك والقوة والمجد الى الأبد .

آمين .

  • مرات القراءة: 527

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.