Arabic English French Persian

اختباري مع المسيح فى اليمن

اختباري مع المسيح فى اليمن

كُتب خصيصاً للحقيبة الإسلامية :

أنا عبدالباقي من اليمن تربيت في أسرة مُسلمة تميل للتشدد مكونة من خمسة أبناء وبنت، عشنا في السعودية لأن أبي كان يعمل هناك وبنفس الوقت كان إماماً لأحد الجوامع، لهذا كان ملتزماً جداً بتعاليم الإسلام لدرجة أنه كان يضربنا إذا لم نؤدي الصلاة في أوقاتها أو إذا فطرنا في رمضان، وهكذا كنا نمارس هذه الفرائض فقط كي لا نعاقب، أما أمي فكانت إنسانة بسيطة .

ورغم وفاة والدي سنة 1984 إلا أننا بقينا في السعودية أعمل وأدرس حتى سنة 1990 عندما اندلعت حرب الخليج الثانية حيث فرضت علينا السلطات السعودية إيجاد كفيل إذا رغبنا الإستمرار للعيش فيها فرفضنا وعدنا لليمن وهناك أكملت دراستي الجامعية في قسم اللغة العربية.

وكنتيجة لإعلان الوحدة في اليمن والسماح بالتعددية الحزبية انخرطت في صفوف الحزب الاشتراكي

حيث وجدت ضالتي فيه كي أتحرر من الطقوس الإسلامية التي ألزمنا بها أبي .

وفي أثناء تحزبي كنت أقرأ صحف وكتب حول الطبقة الكادحة والفقراء وقد أعجبت بهذا الفكر كبديل لفكر الإسلام الذي كنت دوماً أتصادم مع تعاليمه، وخاصة عندما كنت أرى أبي كيف كان يطبق هذه االتعاليم على أمي بضربها بعنف، وكثيراً ما كنت أقف في صف أمي مما جعله يضربني أنا أيضاً ضرباً مبرحاً لهذا كنت أهرب منه بالأيام والليالي، ولا تزال أثار ذلك الضرب في جسدي حتى الآن.

كان لي ثلاثة أصدقاء حميميين كنت أشاطرهم كل أفكاري حيث كنا نقرأ ونتناقش في كثير من المواضيع وخاصةً آراء كتاب ليبراليين، لهذا كنا نتمنى أيضاً الحصول على نسخة من الإنجيل لنعرف ما جاء فيه، وهكذا استمريت في الاشتراكية رغم عدم اشباعها لرغباتي الروحية، ثم صدمت بوفاة أمي في 1994 فحاولت أن أرجع إلى الله لكن هذه المرة من البوابة الشيعية وانضممت لحزب إسلامي شيعي صوفي يؤمن بقيام دولة مدنية، وقرأت الكثير في فكر الشيعة ولكن أيضاً لم تشبع رغباتي الروحية.

وفي أحد الأيام سنة 1997 بينما كنت أقرأ في إحدى الصحف اليمنية وقع نظري على آية من الإنجيل يستشهد فيها الكاتب عن تسامح وغفران السيد المسيح للمرأة الزانية والتي تقول "...«مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ!» .

هذه الآية سببت لي صدمة فكرية وتساؤلات محيرة!

فهل يعقل أن يوجد مثل هذا الغفران في المسيحية؟!

وكيف يقولون عنهم كفاراً ومشركين ووو... مما جعلني متشوقاً أكثر للحصول على نسخة من الإنجيل لأقرأه.

حتى أنني منذ ذلك اليوم اتخذت هذه الآية قانوناً للتسامح، فقد كنت أصلح به فيما بين الناس وبين تلاميذي أيضاً عند وقوع مشاكل بينهم.

وفي 2001 جائتني زوجتي (ربنا يرحمها) تقول لي جدتي بدأت بحرق كتب خالي بداعي سفره إلى صنعاء مع أسرته، حيث اعتبرتها كفر لأن هذه الكتب كانت تابعة للأفكار الاشتراكية.

فقلت لزوجتي (ربنا يرحمها) لا تدعي جدتك تحرق بقية الكتب، وبالفعل في اليوم التالي أحضرت لي مجموعة كبيرة من هذه الكتب، وفي إحدى الأمسيات قمت بتصنيفها كي أضمها لمكتبتي، وكانت المفاجأة الكبرى والتي قلبت حياتي 180 درجة بأن وجدت ما كنت أبحث عنه منذ سنوات لقد وجدت إنجيل متى بحجم كف اليد، ومن شدة الفرح ذهبت وأيقظت زوجتي (ربنا يرحمها) منادياً نديرة نديرة قومي لقد وجدت إنجيل متى، طبعاً لم تكن تعرف ما هو إنجيل متى فقالت لي أيقظتني من نومي عشان تقول لي وجدت كتاباً وعادت للنوم، أما أنا فقد طار النوم من عيني وبدأت أقلب الصفحات تلو الصفحات لعلي أجد الآية التي تقول:

«مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ!» ..

فلم أجدها ولكني توقفت كثيراً عند الموعظة على الجبل حتى أشرقت الشمس، واستيقظت زوجتي (ربنا يرحمها) وأنا مازلت سهران عاكفاً على القراءة، فقالت لي لم تنم الليل كله فكيف ستذهب للمدرسة؟

فقلت لها نعم سأذهب للمدرسة رغم سهري، ومن شدة فرحي أخذت الإنجيل معي للمدرسة وقمت بقراءته في الإدارة مع زملائي المدرسين الذين كانوا يعتبروني مطلعاً وقارئاً فقط في ذلك الوقت، وبعد عودتي للمنزل أكملت القراءة في الإنجيل ثم أخبرت أصدقائي المقربين مني وظللنا على هذه الحال نقرأ ونتناقش لوحدنا دون أن نتواصل مع آخرين قرابة السنتين .

وفي إحدى الليالي جائني أحد طلابي وقال لي يا أستاذ أمس في الليل سمعت إذاعة تقول يسوع ابن الله وباللهجة اليمنية، ففرحت وأخذت منه كل المعلومات عن الإذاعة والتردد والموجة ووقت البث وكان اسمها (صوت الغفران الموجه لليمن) ثم في الوقت المحدد مساء اليوم التالي طلعت سطح المنزل كي أستمع لوحدي، ولأول مرة أحس بانتعاش روحي لم أختبره من قبل .

وبعدها ذهبت إلى صديقيّ وأخبرتهم عما استجد معي فأتوا عندي وسمعنا الإذاعة سوياً ثم أخذوا التردد مني وبدؤوا يسمعون لوحدهم.

بعد هذا أخذت رقم الإذاعة لأتواصل معهم، فكنت أشارك ببعض الكلمات الموزونة والخواطر لكي يقرؤونها، ثم بعد أسبوع تقريباً صليت معهم طالباً من السيد المسيح أن يدخل قلبي بروحه القدوس وأن يقود حياتي، وكان ذلك في شهر مايو (5) في 2004 وبدأت نظرتي للناس منذ ذلك الوقت تختلف حتى الأشجار رأيتها بمنظور آخر وكل ما حولي أصبح جميلاً بعد أن كنت دوماً كئيباً ضجراً.

ثم طلبت من الإذاعة إنجيلاً فأرسلوا لي إنجيل لوقا مجلداً وبمقدمات وتعليقات لكتاب عرب مشهورين بالإضافة لبعض النسخ الأخرى فأعطيت صديقيّ نسختين منهم.

وبعد ذلك بدأ تواصلي مع شخص آخر في صنعاء، حيث كنت أذهب إليه مع آخرين ثلاثة أيام كل شهر لندرس الكتاب المقدس.

ثم في 2005 بدأت مع بعض الأحباء في كتابة معظم الإنجيل باللهجة التعيزية اليمنية، مما سهل لنا التواصل مع أخوة آخرين في مدينة تعز .

وقد كان لنا في شهر يوليو (7) 2008 أول اجتماع عام رجالاً ونساءً وأطفالاً.

كما أننا في 2010 استخدمنا ما ترجمناه من الإنجيل باللهجة التعيزية في دبلجة فيلم عيسى ابن مريم وهو موجود على اليوتيوب لغاية الآن .

 

أشكر الرب يسوع الذي خلصني من الدينونة وأخذ كل مالي من نجاسة وأعطاني كل ماله من بر وقداسة.

كما جاء بالكتاب المقدس في (إنجيل يوحنا 15: 3) :

"أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ لِسَبَبِ الْكَلاَمِ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ" .

أخوكم

عبد الباقي اليمني

  • مرات القراءة: 3131

ترك تعليق

تأكد من إدخال المعلومات (*) في المناطق المشار إليها.

1 comment

  • Comment Link abdalk الأحد, 03 تموز/يوليو 2016 02:58 posted by abdalk

    قصة مكذوبة لنشر المذهب المسيحي

    Report